تشرفت بمعرفة الأستاذة نور الهدى في عام 2013 بإحدى دورات تعليم اللغة الانجليزية بالقاهرة. استمرت دراستنا لمدة 3 شهور أو شهرين إن لم تخني الذاكرة، وكانت أ. نور الهدى مجتهدة ونشيطة جدا في الدراسة وأتذكر أنها كانت تحلم بإنشاء مدرسة أو القيام بأي شئ يساعد على الرقي بالتربية الأطفال وتحسين سلوكهم، وعلى ما أتذكر فهى حاصلة على بكالوريوس رياض الاطفال.
تمر الأعوام (أحد عشرة عاما) وفي 2024، أجد في إحدى المكتبات كتاب متوسط الحجم نسبيا وعلى غلافه صورة أ. نور الهدى وابنها.
فرحت كثيرا بصدور الكتاب بالرغم من أني عثرت عليه بالصدفة، كانت فرحتي عامرة لأن هناك شخص أعرفه قد بدأ في تحقيق حلمه...
والآن إلي مراجعة الكتاب...(وسأحاول أن أتغاضى عن تلك الزمالة بيني وبين الكاتبة و أن أكون منصف في مراجعتي للكتاب)
الكتاب مكتوب كله باللهجة العامية المصرية، لا أحبذ الكتابة بها وأجد إستسهال من الكاتب إذا ماقرر أن تكون العامية هي لغة الكتاب، أكاد أجزم بأن الكاتبة هنا تعمدت أن تكتب بالعامية لأنها تريد أن توضح فكرتها وأسلوبها ونظرياتها في التربية وتعديل السلوك لكل أم بسيطة بعيدا عن الأسلوب المنفر لنظريات التربية المعتادة في الكتب الخاصة به.
الكتاب سهل جدا في تناول المواضيع وشرحها(لأنه مكتوب بالعامية) فقد استطعت أن انهي الكتاب في جلسة واحدة (ثلاث ساعات تفريبا)
تناولت الكاتبة موضوعات جيدة تساعد كل أم في تربية ولدها، حيث بدأت بوجوب تحسين سلوك الوالدين أولا قبل أي شئ لكي ينمو الطفل و يكبر في بيئة صالحة، فالأطفال مرآة لوالديهما.
تناولت أيضا الخطوات الواجب اتباعها أثناء مرحلة تدريب الطفل للتخلي عن الحفاض وكذلك مرحلة دخول الطفل للحضانة أو المدرسة والتصرف الصحيح أثناء نوبات الغضب وكيفية التعامل مع حب الأطفال للشاشات والألعاب الإلكترونية المؤثره على صحتهم النفسية والبدنية.
اشعر بأن هناك الكثير من الكاتبة لتضعه في الكتاب ولكنها ركزت على النقاط الأساسيه في تربية الأطفال في مرحله ما قبل الدراسة.
استفدت كثيرا من الكتاب وأنصح بقراءته، الكتاب يمكن أن تقرأه أكثر من مرة على فترات مختلفه لأنه يعتبر كدليل لك في تربيه اطفالك وبالتالي ستحتاج للإطلاع عليه دوما.