في عام ،1997 غادرت العراق باحثًا عن ملاذ آمن لم أكن أعلم أين؟ ثم وضعت أحمالي في الترويج. أتقنت اللغة سريعا ودخلت معترك الحياة لكي أعوض ما خسرته في عام 2006 وبينما كنت جالسا في بيتي أتابع أخبار العراق ظهر أمامي خبر مفاده أن السلطات التركية تمكنت من إلقاء القبض على عبد الهادي العراقي والذي يعتبر الذراع الأيمن لأسامة بن لادن الجناح العسكري. رن جوالي وكان المتصل صديق مقرب ليبلغني بخير جعل العالم ينقلب أمامي وهو أن عبد الهادي العراقي الظاهر أمامي في الشاشة هو صديقنا نشوان عبد الباقي دهشت كيف يمكن لنشوان أن يتحول من مدافع عن السلام إلى إرهابي ينشر الرعب في العالم؟ بدأت بعدها بالبحث في قضيته، كيف يمكن الإنسان يرفض حمل السلاح ويؤمن بالسلام أن يتحول خلال فترة قصيرة إلى شخصية راديكالية متطرفة؟ نقطة التحول في تفكيري جاءت في عام 2014 عندما اختطفت مدينتي الموصل وضاعت بيد داعش كما ضاع صديقي ذات يوم في أحضان القاعدة، في ظلام الموصل حينها والذي يعاني من نقص الأمل قررت حمل مشعلي باحثا عن حقيقة ما يحدث، وخصوصا بعد اختطاف التنظيم شخصا من أقربائي، وفي هذه المرة قررت أن أفهم أكثر لماذا الموصل وليس مدينة أخرى؟ وبقي دافع الاستكشاف والبحث يدفعني لفهم الحقائق من الغرب إلى العراق إلى القاعدة وفكرها والدولة الإسلامية، وهو ما تدور حوله هذه الرواية التي تعتمد في أجزاء كثيرة منها على أحداث واقعية