Jump to ratings and reviews
Rate this book

الغراب أعلى عمود الإنارة

Rate this book
أخيرًا وجد نفسه عند ذات عمود الإنارة، صحا من سيل الذكريات المتدفّقة شاعرًا بأنّ ضياعه قد انتهى وأنّ الرحلة الطويلة قد آلت إلى وصول. أحسّ بصدره ينشرح، رغم الألم العميق الذي راوده بعد أنْ نكأ جراحه القديمة. حرّك رأسه مُستكشِفًا الحي، وجده قد اختلف كثيرًا، يقطنه غرباء لكناتهم غريبة. ورغم أنّه عثر على نفسه أخيرًا فوق ذلك العمود، إلّا أنّه ولأوّل مرّة شعر بالغربة في موطنه. فكّر في أن يبوح للعالم أجمع؛ أن يبكي ويبُثّ أحزانه، لكن من سيصدّقه، فالغربان دائمًا كاذِبة!
بكى الغراب من صميم روحه المنكسرة، وعندما بلّلتْ دموعه بلاط الشارع وانسابت، كان قد طار عن عمود الإنارة، ثمّ تشظّى إلى آلاف الجزيئات الضئيلة، قبل أن يصير إلى رماد. هبّت رياح عاصفة، ونثرته في الشوارع، وفوق أسطح البيوت، وعلى أوراق الشجر، وبين ذرات التراب، وفي كل شبرٍ من الحي (ب).

Paperback

Published January 1, 2024

About the author

عبد الرحمن عباس

2 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.