Jump to ratings and reviews
Rate this book

الرّعب

Rate this book
تتحدّث الرّواية عن الحرب في غزّة، الّتي بدأتْ في السّابع من أكتوبر عام 2023م، تتناول الرّواية الحرب من أبعادها الإنسانيّة والاجتِماعيّة، وتتحدّث عن المعاناة الّتي يعيشُها أهل غزّة على الأصعدة كافّة.
تُخصِّصُ الرّواية جزءًا من سرديّتها عن معاناة المرأة الغزّيّة، وعن فداحة الآلام الّتي تعانيها بصمتٍ؛ ذلك الجزء الّذي لا يظهر في وسائل الإعلام، ولا تتناقله أخبارُها.
كما تكشفُ عن مدى صمودِ الغزّيّ أمام آلة القتل الهمجيّة، والتّرسانة العسكريّة، وتشبُّثِه بأرضِه رغم محاولات الاقتِلاع والتّهجير. وعن عقيدة الغزّيّ القتاليّة، وصبره الّذي يفوق صبر الجِبال، وعن طُول نَفَسِ المُقاومة للمحتلّ، وعدم القبول به مهما بلغتِ الضّغوط، أو مهما طال الأمد.
الرّواية تَكتبُ بحروفٍ من دمٍ، لأنّها تتحدّث عن الدّم الّذي يُراق بلا حساب ولا محاسبة، وتختار قلمَ العزّة والكرامة في مواجهة الإذلال والإهانة، وتحاول أنْ تُبيّن الفارق بين صاحب الأرض وبين سارقها، بينَ مَنْ يرزع الورد ومَنْ يزرع الشّوك، بينَ مَنْ يسمح للعصافير بأنْ تُغنّي وبين مَنْ يحبسُها.
يتقاسم بطولة الرّواية الممرّض (فرج أبو العُوف) الّذي يتنقّل بين معظم مستشفيات غزّة يُداوي الجرحى ويحاول إنقاذهم ويمسح على أحزانهم، و(سلام) الصّحفيّة الّتي تنقل ما تشاهده من فظائع وترافق (فرج) في مسيرته الطّويلة.

416 pages, Paperback

First published August 10, 2024

35 people are currently reading
388 people want to read

About the author

أيمن العتوم

36 books13.6k followers
الاسم: أيمن علي حسين العتوم.
تاريخ الميلاد: 2 / 3 / 1972م.
مكان الميلاد: جرش – سوف.
الجنسيّة: أردنيّ.
الحالة الاجتماعيّة: متزوّج.
مكان الإقامة: عمّان – الأردنّ.

https://twitter.com/AymanOtoom

https://www.facebook.com/ayman.otoom

https://instagram.com/aymanotoom/

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D...
الدّراسة والشّهادات:

- دكتوراة لغة عربيّة، من الجامعة الأردنيّة، بمعدّل (4) من (4)، وتقدير: ممتاز عام 2007م.
- ماجيستير لغة عربية، من الجامعة الأردنية، بمعدّل (3.75) من (4)، وتقدير ممتاز، عام 2004م.
- بكالوريوس لغة عربيّة، من جامعة اليرموك، بمعدّل تراكميّ 92 %، عام 1999م.
- بكالوريوس هندسة مدنيّة، من جامعة العلوم والتّكنولوجيا، بمعدّل مقبول، عام 1997م.
شهادة الثانويّة ، الفرع العلميّ، . المعدّل (94.4 %).


الخبرات:
- مدرس للّغة العربيّة في أكاديميّة عّمان ( 2006 – 2010).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّضوان ( 2003 – الآن).
مدرّس للغة العربية في مدرسة اليوبيل (2013-2015)

- مدرس للّغة العربيّة في مدرسة عمّان الوطنيّة (2002 – 2003).
- مدرس للّغة العربيّة في مدارس الرّائد العربيّ (1999 – 2003).
- مهندس تنفيذيّ، في مواقع إنشائية، 1997 – 1998م.


النشاطات:
- مؤسّس (النّادي الأدبيّ)، في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، عام 1994، وعضو هيئة إداريّة فيه 1994 – 1996م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة العلوم والتّكنولوجيا، ورئيس لها للأعوام 1995 – 1997م.
- مؤسّس (لجنة الأدب) المنبثقة عن اتّحاد الطلبة في جامعة اليرموك، ورئيس لها للأعوام (1997 – 1999م) . وقد عملت اللجنة على المتابعة الأدبيّة والفنيّة لإبداعات الطلبة في الجامعتين على مدى الأعوام المذكورة.
- عضو نقابة المهندسين الأردنيّين منذ عام 1997م إلى اليوم.
- عضو هيئة تأسيسيّة لجمعية (الأدباء المهندسون) المنبثقة عن نقابة المهندسين الأردنيين.

المؤلفات:
- الدّواوين:
1. قلبي عليك حبيبتي.
2. خذني إلى المسجد الأقصى.
3.نبوءات الجائعين .
4. الزنابق.

الرّوايات:
1. يا صاحبي السّجن
2. يسمعون حسيسها.
3. ذائقة الموت.
4. حديث الجنود.
5. نفر من الجن.
6. كلمة الله

- المسرحيّات:
1. مسرحية (المشرّدون).
2. مسرحية (مملكة الشّعر).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
72 (62%)
4 stars
27 (23%)
3 stars
8 (6%)
2 stars
5 (4%)
1 star
4 (3%)
Displaying 1 - 30 of 53 reviews
Profile Image for Hiba.
18 reviews5 followers
October 15, 2025
لم أستطع أبدًا أن أنهي قراءة الرواية الا بشق الانفس!!
كيف لا ونحن عايشنا هذه الحرب الدامية التي أزهقت أكثر من 60 ألف روح. 60 ألف رقم ليس مجرد إحصائية، بل حياة وأحلام ومشاعر..
الواقع الذي نعيشه بكل ألمه، واقع شعب رفض الخضوع للاحتلال رغم كل الرعب والمعاناة.
كل صفحة منها كأنها سهم يخترق القلب، ويعيدنا إلى وجع الناس في غزة الذين يقاومون بصمت الموت والخذلان، رواية تحكي هذه الحكاية الحقيقية المؤلمة حتى لا يُنسى من عاشوه...
Profile Image for أميرة عبّاس.
6 reviews
August 4, 2024
اليوم 4/8/24
تم منعي ولمدة لا تقل عن 300 يومٍ من أن أُعبر عن أبسط حقوقي، تم منعي من أن أدعي لأخواني وأخواتي أو أن أعبر عن مدى حزني لهم وعن ما فعلوا بهم في القِطاع لِمجرد أني اخترتُ أن أعيشَ في وطني، بلدي، أرضي وتحت غُصن الزيتون الصامد المُحتل...
أما سؤالي للناس أجمعين، أنا أعيش تحت قوانينهم، حُكمهم وسياستهم وأموت في اليوم سبعون ألف مرةً، فما عُذر باقي الأُمة الاسلامية تحت الحُكم الإسلامي؟ لماذا هم صامتون؟ماذا ينتظرون؟؟؟

اللهم اغفر لنا خذلاننا لهم فأنّك أعلم بما لا يعلمون
-لعلمكم، قد قمت بإخفاء هويتي لِمجرد أنني أردت أن أكتب ما في قلبي وعقلي بإختصار…

دُعائكم لهم
Profile Image for غادة  زهير.
5 reviews3 followers
Want to read
August 7, 2024
في كل مرة كنا في غزة، وبعد أي ينتهي العالم كله من قراءة رواياتك دكتور، ومراجعتها، ونشر اقتباساتهم منها، كنا نحن نفرح بها، وبالحصول عليها إلكترونية أو ورقية، اليوم لست حزينة البته، ولا
وأنتظر رواياتك؛ لأننا نحن _الغزيين_ الرواية، ولن أطالعها كقارئة بل كشاهدة ترى مدى تجسيدها لبعض أيامنا في الحرب.
أعاننا الله واياكم على هذه الأمانة.
Profile Image for Niveen hashash.
168 reviews27 followers
March 3, 2025
روايه جميله محزنه وتقطع القلب عن احداث غزه لكن مشكلة التكرار أحدث بعض الملل في القراءة
Profile Image for Rudina Yaseen.
597 reviews50 followers
September 23, 2024
رقم واحد وتسعون / 2024
ألرعب – حكاية الحرب على غزة
أيمن العتوم
قراءة الكترونية

لاشيء يمكن أن يمنحك الصبر على الألم غير الوعد، الوعد بأن في الجنة غزةً أخرى، لكنها غير محاصرة، إنها غير محدودة الجهات، لا معابر تخنفها، ولا أسلاك شائكة تحوطها، ولا مدرعات توجه بنادقها لكل من يفكر بأن يجتاز الحدود من أجل أن يقطف وردة الوعد، بأن أشجاراً كثيرة في غزة الجنة تعوض كل هذا الحرمان من الضلال، الحرمان من لقمة الخبز . ألم يقولوا :الخبز كثيرٌ في الجنه ؟
غزة الجميلة وما ادرانا ما غزة في زمن الحرب غزة وزمن الحصار غزة وزمن القتل غزة تلك البقعة الصغيرة ا التي لا تتعدى 365 k ذات الكثافة السكانية الاعلى دوليا بالنسبة لمساحتها عانت من الحرب ووالجيش والحصار ودفع البحر والحجارة فيها ثمنا كبيرا المدينة الحزينة التي أصبح اسمها يحمل من الوجع أكثر بكثير مما يحمل من الجمال،، فصرنا نختزل كل المرارة والألم حين نختزل اسمها ونناديها تجاوزاً "القطاع". غزة بظلامها وحصارها من العدو المحتل، غزة بحروبها وشهدائها وجرحاها حيث يتطرق أيمن هنا إلى الموت والشهادة والحزن والفرح. قطاع غزة حيث الخروج من الموت الى الموت ذاته لكن استغرب عموم الموت وشموله في هذه الرواية فمن المفروض انها تتحدث عن احد حروب غزة لاجدها تتحدث عن الموت في كافة ارجاء فلسطين كما استغرب هنا تكرار الموت ومقدرة الكاتب على صنع رمزية الموت هو الموت والشهادة، وهو موضوع يغري بالعويل والبكاء والندب والفرح والمسرحيات الكاذبة ، لكن الكاتب ابتعد عن هذا ليعيش معنى حالة فلسطينية جديدة ضمن سرديته حالة محاصرة تعاني من ويلات الحروب والحصار ونقص الكهرباء حالة لها بحر جميل محاصر وحزين علينا ان لا نستغرب من هذا فالبحر ايضا شهيد والبيت شهيد والأرض شهيدة فهل تحدث أيمن عن الشهادة والموت في القطاع ليعطينا تجربة فلسطينية جديدة من تجارب الموت والحياة كما تحدث قبله د. عاطف في رواية وقت مستقطع.
وقت مستقطع + الرعب : لا يوجد أي مجال لمقارنة رواية الدكتور عاطف ابو سيف برواية ايمن العتوم حيث الاول عاش الحدث وكان معرضا لمدة 85 يوما للموت فية لحظة لكن الثاني ناقل وقت مستقطع كتبت من عمق الدم النازف بين ركام المباني لم يحاول الكاتب ان يتخيل او يعطي مجالا للراوي لخلق حبكة معينة في حين ان الدكتور ايمن وان تحدث عن احداث حقيقية لكنه تعامل ككاتب ودمج بعضا من خيال الروايتين كان لهما من اسمهما نصيب فنحن نعيش ابادة جماعية لشعب اعزل اراد ذات يوم ان يحلم فاختاروا له الموت
ملخص الرواية :
الحربِ في غزةَ التي بدأَت في السابع من أُكتُوبَر ألفين وثلاثةٍ وعشرين (2023م). تتناول الروايةُ الأبعادَ الإنسانيةَ والاجتماعيةَ للصراع، مُسلِّطةً الضوءَ على معاناةِ المرأةِ الغَزِّيَّةِ، وصمودِ أهلِ غزةَ أمام آلةِ القتلِ والتهجير
الرّواية تَكتبُ بحروفٍ من دمٍ، لأنّها تتحدّث عن الدّم الّذي يُراق بلا حساب ولا محاسبة، وتختار قلمَ العزّة والكرامة في مواجهة الإذلال والإهانة، وتحاول أنْ تُبيّن الفارق بين صاحب الأرض وبين سارقها، بينَ مَنْ يرزع الورد ومَنْ يزرع الشّوك، بينَ مَنْ يسمح للعصافير بأنْ تُغنّي وبين مَنْ يحبسُها.
يتقاسم بطولة الرّواية الممرّض (فرج أبو العُوف) رئيس قسم التمريض في مستشفى الشفاء الّذي فقد زوجته وعائلته حرب سابقة 2019 فاعتزل العالم وعاش على انقاض بيته المدمر لمدة اربع سنوات لا يخرج الا يوم واحد فقط ليشتري طعام الشهر له وللقطة جودي مع الحديث عن زوجته الشهيدة رجاء التي ساعدته للعودة الى عمله في الحرب الاخيرة فهو يتنقّل بين معظم مستشفيات غزّة يُداوي الجرحى ويحاول إنقاذهم ويمسح على أحزانهم، و(سلام) الصّحفيّة الّتي تنقل ما تشاهده من فظائع وترافق (فرج) في مسيرته الطّويلة تتزوج بفرج ونحمل طفله الى محرقة الخيام حيث اصيبت بحروق خطيرة . . تفاجئ فرج بالحرب وهي ليست اي حرب كما تفاجئ الجميع، و عادته صورة زوجه رجاء تحثّه على الخروج من تلك العزلة و العودة إلى مهنته ( التمريض) ليقوم بواجبه في أجواء عزَّ فيها المواسي و الطبيب، وهذا ما كان.

عاد فرج إلى التمريض ليرى ما لا يمكن وصفه من مشاهد وأحداث كارثية فاجعة، واتخذ قرارا بأن يكتب بعض ما يرى كي ينقله لقارئ ربما أتى بعد سنوات طويلة فقرأ و وعى و قام بفعل يكافئ تلك المآس نعم اللهم فرج عن أولئك الذين عاشوا الرعب وحدهم بعد أن خذلتهم الأمة، وجعل لهم طريقا للأمان يبساً يعبرونه بعد أن أحال فرعون حياتهم إلى جحيم و قهر و رعب.
وصف فرج وكتب ، ممسكا بقوة بقلمه مثل ادواته الطبية وكأنه يخاف ان توقف قليلا ان تختفي افكاره كما يختفي اجساد الشهداء او ينتهي به العمر في بشاعة الموت الموجود فكتب وكتب وشرح بعضا من عمق المأساة فرسم تفاصيل واقع يتخطى الخيال فحكى لنا تفاصيل الابادة العرقية القتل بابشع صوره لا ادري لماذا وصلت لنا ادق تفاصيل المجازر واضحة بكل ما تحملها من خوف وجزع وألم وهلع ورجاء وسخطوكأننا اذا مددنا يدنا نستطيع ان نزيل الركام ونساعد الجرحى ونحمل الشهداء معهمهذه الرواية استجلاء للحقيقة وكشف للزيف لما يجري في غزة والحديث عن حجم المعاناة وان اضاف اليها خيال كاتب لكنه افاض في الحديث عن الخوف والوجع والجوع والموت والفقد كما تحدث د. عاطف بعمق اكبر في وقت مستقطع .

من سيسرد كل الحكايا حكايا البيوت ، الشوارع، الذكريات ، الشهداء ، الجرحى ، النازحون، الالم ، الوجع كل الحكايا التي رأيناها بأم أعيينا وسمعناها من كل من كان حولنا، برغم البعد لكننا شاهدنا وعشنا لا الوجع واحد لا يمكن تقسيمه .
من سيسرد كيف مرغت هذه الحرب اجساد الشهداء والجرحى والنازحون التي انهكها ما مر عليها من أهوال ما كنا نتخيل أننا ذات يوم سوف نعيشها، من سيسرد كيف نجى الناجي من الموت ليعيش موتا اعمق فالموت وغزة اصبحوا اصدقاء وهو يفغر فاه ليبتلع كل الاحلام ، سوف يسرد كل شيء.. الوجوه التي خطفها الخطب، العيون الغائرة، البطون الضامرة، الامعاء الخاوية، سنسرد كيف كنا نواجه الموت الذي كان يرافقنا وكأنه ظلنا الذي لا يعز عليه مفارقتنا.

فغزة - كما قال الكاتب - قصص لو كان مدادها ماء البحر، ودفاترها أوراق الشجر لما انتهت، كل سطر إذا قلناه خبأ خلفه - لا أقول آلاف السطور - بل ملحمة من البطولة والألم والفقد، ، وهذه حكاية من الاف الحكايا التي دفنت وفقدت مع موت اصحابها، وإنها غيض من فيض، ففينا ما زالت هناك الاف الحكايا التي سيرويها من عاشوها وعانوها.
Profile Image for Qassem Qassem.
55 reviews38 followers
October 18, 2024
نازعت نفسي منازعة لاستكمال القراءة.. هذا وأنا من عشاق قلم العتوم..

كل صفحة منه كانت كسلك شائك يمر داخل روحي، يمزق ما يشاء ويخدش ما يريد ويخيف ما تبقى..

تخليت عنه بمنتصفه لشدة هوله، وأنا السوري رفيق الحرب والموت منذ سنين..

لكن الأصوات علت داخلي تبحث عن (نبهان) يسكنها ويسكتها..
لم تحتمل روحي أن تتخلى عن قراءة ما تدركه يقيناً أنه واقع شعب يبعد عني بضعة أمتار..

تابعت قراءتي مدركاً أنه لا نهايات سعيدة في (الرعب)..
بل لا نهايات في كتب تتحدث عن غزة..
ومضيت متخبطاً لا أريد أن أرى تلك الكلمة في النهاية..
قل أي شي إلا تلك الكلمة..
أنهِ الرواية بصفحة بيضاء.. أنهِ الرواية بمنتصف الكلمة..
أنهِ الرواية بصورة دموية أخرى من تلك التي لا أدري كيف ثبتت يدك لتكتبها في طيات الرواية..
لكن أرجوك.. لا تقل يتبع...
Profile Image for Suhail Alsharif.
239 reviews4 followers
September 11, 2025
في «الرعب» لا يكتب أيمن العتوم عن الخوف كحالة نفسية عابرة، بل عن الرعب الذي يُقيم في العظم والروح حين تُصبح الحياة ذاتها معركةً يومية ضد الفناء. الرواية شهادة دامية على حرب غزة، ترسم بمداد الألم حكاية مدينةٍ أُريد لها أن تُمحى، لكنها قاومت لتبقى شاهدة على إنسانيةٍ تُذبح كل يوم.

الشخصيات التي تتحرك بين أنقاض البيوت وأروقة المستشفيات ليست مجرد أبطال روائيين، بل شهود على عصرٍ من القسوة القصوى: الممرّض الذي يضمد جراح الآخرين فيما جرحه الداخلي ينزف بلا توقف، والصحفية التي تركض بالكاميرا والقلم لتوثّق موتًا لا ينتهي، خوفًا من أن يبتلع الصمتُ الحقيقة كما ابتلع أرواح الضحايا.

يكتب العتوم بلغة متوترة، متقدة، تزاوج بين الشعر والوثيقة، بين الجرح والصرخة، فيجعل القارئ شريكًا في الخوف والخذلان، في الدخان والجوع والدم، حتى يكاد يلمس الحجارة الساخنة بيديه. لكنه، وسط هذا الخراب، يفتح نافذة صغيرة للضوء؛ الضوء الذي يتسرّب من وجوه النساء وهنّ يحمين أبناءهن، ومن الأطفال الذين يبتسمون رغم الركام، ومن إصرار المدينة على أن تحيا ولو بذاكرةٍ مثقلةٍ بالموت.

إن «الرعب» ليست حكاية حربٍ فحسب، بل تجربة وجودية تُسائل معنى البقاء، وحدود الصبر، وسرّ القدرة البشرية على التشبث بالحياة حين يغدو الموت سيّد المشهد. روايةٌ تحفر في الذاكرة الجماعية، وتعيد تعريف الرعب لا بوصفه ظلًّا غامضًا، بل حقيقةً يومية يعيشها شعبٌ يواجه العالم وحده، وينهض من تحت الرماد ليقول: ما زلنا هنا، وما زلنا نُقاوم .
Profile Image for أمل النائلي.
34 reviews7 followers
November 27, 2024
رواية الرعب:
كانت روايةً قاسية على النّفس، قراءتها متتالية كان أمراً يُشبه التعذيب، فكيف بمن عايشها حقيقةً؟
في بعض النصوص تألمت، وبعضها هَلعت، وأخرى خجلتُ من نفسي أمام ربي سبحانه جلّ في عُلاه!
اللهم فرّج عن إخواننا في غزة، فإننا نحبهم في الله ونشكرهم على بصيص الأمل الذي أحيوه في نفس كلّ مسلم معاصر لهذه الحرب بالذات.
انتهيتُ من الرواية: 26/11/2024 ليلاً، وناقشتها صباح الأربعاء بتاريخ. 27/11/2024 مع الكاتب الدكتور أيمن العتوم شخصياً في بثّ مباشر على صفحتي الشخصية في الفيس بوك مع عضوات نادي همزة للقراءة.

انتهينا من الرواية، وانتهينا من حلقة النقاش، ولم تنتهِ حكاية الحرب في غزة حتى الآن!
فاللهم فرجاً..
1 review1 follower
October 14, 2024
رواية تُجسد الواقع بطريقة رائعة تشعر وكأنك تشاهد الوقائع أمام عينيك، تشعر بما يجري فيها كأنك متواجد داخل هذا الركام، يستحيل أن تقرأ صفحة دون أن تذرف بعض الدموع، تشعر بوخزة ألم في قلبك وروحك، دكتورنا الفاضل استطاع أن يوقظ ضميرنا إن دخل في سبات، ويبقيه حياً بعيدا عن التخاذل والخنوع، كنت أسمع صوت المكلومين من حروف الكتاب، اختنق من غبار الأرض ورائحة الدماء، هي رواية حقيقية واقعة. تستحق القراءة
4 reviews2 followers
September 22, 2024
الرعب حكاية الحرب على غزة، جرح الأمة الغائر، الرواية الأكثر رعبًا والأشد ألمًا في كل ما خطه العتوم بيمينه، كيف لا؟ وقد عاصرنا أحداثها ووقفنا على أحزانها ورأينا هولها، استطاع فيها الكاتب ،
،بكلمات داميات أن يجسد المأساة التي يعيشها أهلنا في غزة ودونكم بعض الاقتباسات من الرواية؛ فالرواية لا يحق لمثلي تقييمها وما ينبغي له ذلك؛ فالكاتب أيمن والمكتوب عنه فلسطين.
1- الكتابة عمل ثوري كذلك.
2- كيف يمكن للإنسان العاشق أن ينسى؟
3- الجنون هو الوجه الأبشع للحرب.
4- نحن الموت في هيئة بشر يركضون في كل اتجاه.
5- ما أوجع القصة التي يكون حبرها دمًا.
6- أي كارثة أشد من الحرب؟
7- القصف لا يستأذن أحدًا.
8- عاد ذوو الشهداء يبحثون عن بقاياهم.
9- لزمت غرفتها أربع سنوات، على جدار الذكريات أسند رأسي، وعلى سرير الأمنيات أريح جسدي.
10- «اكتب ما رأيت». ماذا أكتب والجراح كثيرة والموت يرقص في الضلوع وينتشي ... ونمت وهي لا تزال تهمس في أذني بكلمات من حرير حزين.
11- إذًا ما قيمة الاسم أمام الفعل الحقيقي، وما نفع اللقب إذا كان يُغني عنه الأداء.
12- يا إلهي كيف تُغيّر الحروب وجوه المدن. إنها تصبغها بالرماد، تمشط شعرها بالحديد فيتثعب الدم في كل اتجاه، تقلع عينيها، وتخلع رقبتها، وتجعل كل جارحة منها في جهة.
13- الدخان راقصة الحرب السوداء. والنيران إلهها الأحمر.
14- بعض الأصوات تدل على الأرواح لا الأجساد
15- رأيت الموت يمشي معنا وبجانبنا وأمامنا وخلقنا، وينظر في وجوهنا جميعا، ولا يأخذ بيده إلا المختارين، ولم يكن لأحد أن يختار رفقاءه سواه !!
16- كانت هناك جثث في كل مكان، رأيت يدا حاولت أن تلحق بالحياة الهاربة فعاجلها الموت تحت الردم، فدفن الجسد مع الرأس كاملاً وظلت اليد هذه مفتوحة الأصابع مشدودة الرسغ تحاول أمرًا مستحيلاً، كانت اليد تقول: أنا الذي نجوت من جسدي.
17- كيف يمكن أن تشعر بانطفاء العينين في لحظة الموت؟! كيف يتحول النور إلى ظلام تام في أقل من ثانية ؟!
18- متى سيدرك أن الموت الذي أخذ أمه لن يعيدها حتى يموت هو الآخر.
19- إن أعظم مآسي الموت أنه لا يُعيد من تحب إليك ولو للحظات من أجل أن تقول لحبيبك أنا آسف، لقد أخطأت كثيرا في حقك، كل ما أريده أن تسامحني... أن تتركني أقبل يديك ولو لمرة يتيمة.
20- أكان قدرًا علينا أن نفقد أحباءنا فجأة لنكتشف كم كنا نحبهم قبل ذلك ؟! وكم ستكون الحياة صعبة وقاسية من دونهم ؟!
21- أقامَ النَّاسُ خِيَمًا منصوبة بشكل عشوائي هنا وهناك، وتحت أشعة الشمس حتى يأتي دورهم في العلاج وهم يعانون آلاما لا تحتمل، أو يحصلوا على رشفة ماء، أو نظرة من حبيب غاب في غمرات الموت أو فرد من أفراد العائلة ماتت الإجابة التي تبحث عن وجوده، وما مات السؤال
22- إنني أدرك أن حجم الفاجعة في الذين يعيشون نصف أحياء ونصف أموات أكبر بكثير من حجم الفاجعة بالذين رحلوا، فالموتى أسعدُ حَظًّا
23- كيف يمكن للغد أن يطلع مع هذا العدد المتضخم والمتزايد من الضحايا، هل يكون الغد رهين الموت، إذا كان الغد مصبوغا بالدماء والآهات والصرخات فمن ينتظر طلوعه ؟!
24- لن تستطيع الشعور بقيمة الأشياء مثلما تشعر بها في الحرب، ولن تقدر النعم مثلما تلجئك الحرب إلى تقديرها !
25- الحرب عمياء، كل شيء فيها قاتل، كل وجع فيها أكبر من أي وجع؛ ذلك لأنه يجر مع الإصابة الجسدية جيشا من الإصابات المعنوية؛ الذكريات السعيدة، ونظرات العتاب أو الوداع، والكلمات التي عاشت في القلب، والمواقف الجميلة، والحنين، والرصيد الكبير من القبلات المختلسة ... لو كان الفقدان للجسد وحده لكان الأمر أهون من أن تفقد معه كل هذا.
26- أي وجع تقدر عليه الحرب حتى تطحتنا طحنا ؟
27- قتلت الحرب الأحلام كلها، ووأدت الطفولة، وذبحت الأماني، وقضت على لثغة الصغار، وخنقت البلابل، وأزهقت أرواح الزهور، وداست على كل أوجاعنا، ولم تشبع، ولن تشبع.
28- في غزة يكون الموت أرحم من الحياة، يكون الذهاب إلى الضفة الأخرى أرحم بكثير من البقاء على هذه الصفة الرمادية المحايدة التي لا يعرف المرء فيها أهو هنا أم هو هناك ؟!
29- لا شيء يمكن أن يمنحك الصبر على الألم غير الوعد؛ الوعد بأن في الجنة غزة أخرى لكنها غير محاصرة، إنها غير محدودة الجهات، لا معابر تخنقها ولا أسلاك شائكة تحوطها، ولا مدرعات توجه بنادقها لكل من يفكر بأن يجتاز الحدود من أجل أن يقطف وردة الوعد بأن أشجارا كثيرة في غزة الجنة تعوّض كل هذا الحرمان من الظلال.
30- بدأنا بانتشال الشهداء، ما أسهل أن تحضن الشهيد وتنحني لتضعه على النقالة، كان هذا أيسر عمل لنا نحن طواقم الإنقاذ، لكن الصرخات اليائسة التي تصل إلينا من تحت بعض الركام كانت أصعب ما يُمكن أن تعايشه في ظل هذه المآسي التي لا ترحم.
31- كان الموتى أكثر من الأحياء الموت راحة للمرتحل، عذاب للمنتظر.
32- الكلمات المفجوعة التي مهما كان طعم فجيعتها فإنها لا تستطيع أن تعيد ميتا إلى الحياة.
33- الكفن الثاني الأقرب من هنا كان لطفل كذلك لم يتجاوز الثامنة، كان وجهه مُغطى قبل أن يرفع أبوه الغطاء عنه، فتبدو عيناه تنظران إلى السماء، كأنما يرى مقعده من الجنة، فيما كان أبوه لا يزال يطبع على وجنتيه قبلات لا يعرف معناها إلا من جربها.
34- إن الحرب لم تترك فرصة لنا حتى تلتقي بأنفسنا الضائعة بين أزقة الموت وشدقيه المفغورين.
35- إن القتل لا يزيدنا إلا حياة، وإن الموت لا يزيدنا إلا قوة، وإن الشهادة تصنع منا جيل الثار الذي لا ينتهي. نحن قدر الله الغالب
36- قصفوا حي الزيتون، وحتي الشجاعية، وحتي الدرج ... صرنا نعد الأحياء المقصوفة بعد أن كنا نعد الجرحى والشهداء.
37- أي فضيله لانتصار الدبابة على الوردة، وأي فخر لتفوق الطائرة على الصدر العاري ؟! هزمتكم ابتسامة الشهيد وهو يتلقى الموت. لعنتكم قلوب الأجيال التي تستعد ليوم الثار. تفوقت جذور أصحاب الأرض على الطيور المهاجرة. الفئران والجرذان لا يمكن أن تعيش طويلاً في الأرض الطاهرة، إن طهارة الأرض تؤذيها، وإن قداسة المكان تصيبها بالغثيان، وإن ثبات أصحابها يفجر الحقد في قلوبكم.
38- في غزة أنت بين خيارين ان تموت من القصف أو أان تموت من النزف، لا أمل في الحياة، إنه موت فحسب، وعليك أن تختار أحد الموتين.
39- كم من شهيد سيدفن غريبا، سيتحول بالفعل إلى رقم؟
40- ها هو المسكين يلقى في قلب شاحنة كبيرة من أجل أن تذهب به هو والمئات المجهولة الأخرى إلى أرضي بعيدة غريبة موحشة، وقد يقصفهم صاروخ وهم في طريقهم إلى المقبرة الغريبة فيموتون مرة بعد مرة
41- ما أصعب أن تُدفن مجهولاً! أن تُحفر لك الحفرة الأخيرة، وتلقى فيها. ولا تجد حولك أبا يرثيك، أو أما تبكيك، أو أختا تنوح عليك. ما أقسى أن تُرمى في تلك الحفرة الباردة المظلمة، ولا تحظى ضلوعك الممزقة بلمسة أخيرة من يد حانية !
42- من بعيد رأيتُ فتاة قدرت أنها في الخامسة عشرة من عمرها، تحمل وسادة نجت من الموت، كانت تحتضنها بحميمية كبيرة، وهي تبكي وتصيح.
43- لقد كانت المستشفيات في الحروب ملاذ الهاربين من الموت، وأما في عهد الصهاينة فقد صارت موتا مرعبا وحفا محتمًا.
44- الذكرى طعنة في القلب.
45- الحقيقة أبلغ من الرجاء.
46- إن جراح غزة عصية على أن تبرأ.
47- صار الموت أمنية عزيزة.
48- موت الأحبة موت لنا.
49- لا فرق بين الأيام عند الموت.
50- يبدو أن الله كتب لي النجاة، كيف تكون حياتنا التي نحياها نجاة؟
51- نحن في عمى لا ينتهي.
52- السير الآمل أحسن من الوقوف الخائف.
53- أبناء الحرب أبناء المعجزات.
54- الحرب جوع قبل أن تكون موتا ، ليس الموت إلا صورة من صور الجوع.
55- كل شبر في غزة فيه من الشهيد شيء، يُمكن ألا يكون من لحمه، ولكنه من دمه بلا شك، تُضيء لنا دماء الشهداء العتمة في الظُّلُمات، فيما يُمكن أن تكون النار التي تُنضح خبزنا الذي نأكله !
56- ما أندر الماء في غزة على البحر غير أنها عطشى. ومن الحق أن تقول إنَّ دِماءَنا تُروّي عطش الأمة العربية كلها، ولكن دماءنا لم تُصَنْ، وإنّها اليوم أهون على أشقائنا من الجدي الميت
المسكوك الأذنين الذي لو مر به أحد لأَنفَه.
57- ولكن الألم ليس واحدًا. أن تموت بالقدر ليس مثل أن تموتُ بفقد أحبابك. أن تموت دفعةً واحدةً ليس مثل أن تموت على دفعات. إنّ كل يوم يمر ينقصنا شيئًا منا».
58- ولكن الحرب لها أحكام، وأحكامها تُفسد الأخلاق والذوق، وإنّنا لَمُضطرون.
59- إنّ الموتَ أصعب كائن مُتخيَّل، بحيثُ يُعييك أن تنعته أو تُعطيه وصفا مهما كانت براعتك.
60- أوجع الطعنات طعنة الخذلان. طعنة الصديق والشقيق. طعنة الجالسين يرقبون إما أن ننتهي أو أن تنتهي الحرب، ولن ننتهي؛ أقسم لكم لو استمرت هذه الحرب إلى يوم القيامة فلن ننتهي، أتعرفون لماذا؟ لأن موتنا بداية، وشهادتنا تحرير، ونحن نخرج من تحت الرماد ومن بين السنة النيران لتكمل الطريق، وأما أنتم فستنتهون حتى ولو كنتم تجلسون على كراسي الفراعنة وتملكون ما مَلَكَ قارون
61- كيف يرتاح ذو هم؟ كيف يهدأ قلب خائف ؟! إن الذين ينامون تحت أسقف بيوتهم التي هي مصدر أمان، صارت الأسقف تشكل لهم مصدر رعب في كل لحظة. من يدري متى تهوي فوقهم في أقل من ثانيةٍ غَفُوا فيها، أو تجاهلوا صوت الزنانات التي لا تهدأ ؟
62- ما أندر الحياة في فوضى مثل هذه الفوضى؟
63- وللرائحة ذاكرة، ذاكرة تُفتت القلب من الحنين،
64- من امتلأ بالمعنى استصغر ما كان كبيرا، واحتقر ما كان عظيما.
65- كل شيء من شجر وبشر وحجر في حالة قلق دائمة الأشجار صارت تبدو منكسة الرؤوس لهَوْلِ ما ترى. الأحجار تعتذر : ليس لنا من الأمر شيء. الطيران هو الذي يرغمنا على أن ننهد فوق الرؤوس، لو كان لنا رأي لكنا جداركم الذي يحميكم من الأذى لا الجدار الذي يؤذيكم
66- إن هؤلاء الذين يذرعون الطرقات بحثًا عن جدارٍ يُسيدون عليه أكتافهم المتعبة، ويريحون عنده رؤوسهم المثقلة هم الذين يخافون الجدار نفسه؛ لأنه يُمكن أن يتحوّل إلى عدو في لحظة لم تكن تحسب لها حسابًا. إن كل جدار هو وجه للموت لا يُسفر إلا إذا أتته هذه الإشارة من طائرة أو مسيرة.
67- أين الشمس ؟ لم تُشْرِق مُذْ كشر وحش الحرب عن أنيابه. أين القمر ؟ استتر وراء الغيب، مذ عرف أنّ في البشر صنفًا لا يُمكن أن يُصنّف. أينَ النجوم؟ غارت من الوجع. انشقت انفطرت من صرخات الأمهات المفجوعات.
68- من هنا يُمكن أن ترفع رغيفا من الخبز اسود نصفه من الاحتراق، واصطبغ نصفه الثاني وقد روي من دم طفل جائع كان يهم بقضم لقمة منه قبل أن تُعاجِله القذيفة
69- إنّ الموتَ في كل مكان. صار الأحياء يحسدون الشهداء على رحيلهم المُبكر قبل أن يروا هذه الفظائع التي لا تحتمل.
70- إن الكتابة هي الفعل الوحيدُ المُقاوِمُ للموت. نحن نكتب حتى تظل قصص هؤلاء الشهداء حيّة. إننا نخونهم إذا لم نفعل. نخون بطولاتهم
71- الأمم تحيا بحكايات أبطالها لو لم نرو فإننا قد حكمنا على وجودنا بالعدم
72- إنّ الموتَ وحده غُربة، وإنّه غُربة مضاعفة إذا مات المرء دون أن يكون له مَنْ يقول: إنّ هذا ابني، أو أخي، أو إن هذه ابنتي أو أمي. كانوا بلا أحد سوى الله !
73- آآه.... على الوجع الذي تصنعه بنا أيها الموت، تعتقه وتركزه، ثم تسقينا إياه دفعة واحدة».
74- نحن نحمل أجسادنا وما أثقله من حمل ؟! أما أرواحنا فتحملنا، وما أجلها من غاية وعلى ذلك كانت أجسادنا عبنا، تحاول أرواحنا أن تتخلص منه أو تُخلصنا منه.
75- الشوارع في زمن الحرب تموت مع الناس. لا حياة لمكان إلا بقاطنيه، فإن غابوا غاب معهم. كانت الشوارع مليئة بكل ما يُمكن أن يخطر على البال الردم الحجارة، الأتربة، الحرائق الجثث. أو بقاياها.
76- انحصرت مهمتي في لمّ البقايا. لا شهداء كاملين، إن شهيدًا حافظ القدر على جسده لهو محظوظ.
77- هل يمكن أن تكون الأحلام قابلة للتحقيق في زمن الحرب؟ من يدري. غير أنها إذا لم تتحقق أوان السلم والزمان أبيض، فكيف تتحقق اليوم والحرب زمانها أغبر دائما ؟ لا بد أنني أهذي.
78- ليت الحرب في غزّة كانت حربًا واحدة ولو كانت بالقنابل النووية، لكانت أهون من هذه الحرب التي لها ألف وجه قبيح ووجه
79- ما أسرع ما يُصدِّقُ المرء الأوهام في زمن الحرب
80- الروائح بدأت تغزو شمال القطاع بأكمله، ولو أنه الموت فالكفن فالقبر، فهو أمر هين، والتراب ضامن، ولكن الطاعون على هذا لن يكون بعيدا، والأمراض في زمن الحرب يُصبح لها جسد ورأس وأقدام وأرجل، وتقوى أقدامها حتى تجري في كل مكان، وتخبط فوق رؤوسنا جميعا.
81- أن تواصل الليالي بالنهارات مع الموت فإنّ الأمر فوق الاحتمال. نحن لا نرى إلا غرابا يطير يلحقه غراب، وسماء تسود خلف سماء؛ أي قدر هذا ؟!
82- الحديث عن الورد يستجلب الشذى، والكلمة الطيبة حين يكون الدواء شحيحا أو نادرا هي الأقدر على تخفيف الوجع، أو تأجيله، أو حتى تناسيه.
83- نحن الدم الذي صار ماءً، بعد أن قصفت إسرائيل خزانات الماء التي تغذي أحياء بأكملها. نحن نشرب دماءنا ولا نعطش، ونمضع لحوم أجسادنا ولا نجوع. نحنُ بُكاء الطفل على أمه التي لفظت أنفاسها بين يديه، وظل متشبتا بحضنها لأنه لا يريد أن يُصدق أنها غادرت هذه الحياة الغادرة. نحن حلم الفتى إذا مر بخياله الغد، رآه شمسا تغرب في بحر غزة، وتسقط خلف المياه البعيدة ولا تشرق من جديد. نحن صمت البحر وهديره معا، وسكون الريح وعاصفتها في آن، وغموض الغمام ووضوحه، ونوح الحمام وغناؤه، وبرد الندى ودموعه، نحن قافية في قصيدة النصر، وأول آية في سورة الفتح.
84- أمام آلة الموت الجبارة ماذا يُمكن أن يصنع جسد الإنسان الذي خُلِقَ ضعيفًا ؟!
85- الوجوه هنا في ساحات المستشفى خلف أسواره مخطوفة الخطب، والعيون غائرة، والبطون ضامرة، والشفاه يابسة، ولا طعام ولو كان كسرة خُبز واحدة. أعدى أعدائنا الجوع. ليس القذيفة الصاروخية ولا الحزام الناري. الجوع يقتل ببطء وتتعدد فيه الموتات، والصاروخ يقتل بسرعة وهو موتة واحدة.
86- الحقيقة أن إسرائيل تكون أشد ما تكذب حين تريد أن تقنعنا بأنها صادقة !
87- وأمامي في السماء السوداء التي كانت تلمع على ضوء نيران القصف وعلى مد بصر الخوف، كنتُ أحلم بأن التقي (سلام) من أجل أن أهرب إليها مما أنا فيه.
88- نحن نتساقط من شجرة الحياة تحت أقدام الموت، إنّه ليس يوم تسير الجبال، ولا يوم تمر مر السحاب، إنه نهار غزة العادي وليلها.
89- لم نعد نسمي الشهداء، هذا أمر مستحيل، ولا حتى نرقمهم صاروا فقط في علم الله
90- المصاحف لم تنج من الدمار، تشتعل، تحترق أطرافها، سواد يُحيط بالصفحة من كل الجهات، ويُبقي على قلبها، حيث الآية: «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون»
91- اكتبوا بدمائكم، إذا كان حبرُ الكتابة دما فسيكون أصدق وأخلد. لكن على أية حال لا تبخلوا على التاريخ بالكتابة !
92- لست خائفًا من الموت، ولا حزينا على الراحلين لكنني نادم وحزين لأجل شيء واحد، أن أبنائي استشهدوا ولم أتمكن من أن أنظر في وجوههم نظرةً أخيرة، ولم أدفنهم، لقد كان الركام قبرهم!».
93- نحن محشورون في قطاع الموت المُسَمّى قطاع غزة كالحيوانات، مَنْ قال كالحيوانات، إن الحيوانات اليوم هي التي تتحكم فينا، وتُغلق علينا هذه البوابات اللعينة».
94- بكاء طفلي هو بكاء كل طفل. لم أعد أعرف إن كان طفلي يبكي من الجوع أو من البرد أو من الألم أو من العطش ؟ إنه يبكي وكفى. هل يحتاج بكاء الطفل ذي الأربع سنوات إلى تفسير ؟!
95- من ظل حيا منا من لم تقتله طائرات الجيش الإسرائيلي مباشرة قتلته بأن جعلته يعيش مع ذكرى الراحلين، ويتحسر على فَقْدِهم أمام ناظريه دون أن يتمكن من مساعدتهم، نحن مقتولون على أية حال!
96- فكل مصيبة أكبر من أختها تُنسيها، وفي غزّة أنت لا ترى مصيبة أقل من سابقتها، نحن في كل يوم ننتقل إلى مستوى أشد هولاً وأفظع وأبشع !
97- إنه ثأر كلما تقدم الزمن ازداد صفاء ولمعانا، وتعتق حتى صار أوضح من الشمس، يوم الثأر قادم.
98- للعيون حكايا، من نظر فيها عميقا وكان صادقا قرأ الحكاية، محتاج أنا إلى قلب أجد فيه حرارة البوح، أخفف فيه وطأة الجرح، وأمسح به دموع النوح
99- ماذا يُريدُ الإنسان من الآخر ؟ كلمة طيبة، روحا دافئة، وطريقا يحمل فيه كل واحد منهما صاحبه ونصف ما يُعاني، كل ألم إذا قُسِم على اثنين دبّتْ فيه روح الأمل». ابتسمت ابتسامة بيضاء، وهززت رأسي: «أقبل. ولكن أنت؛ هل تقبلين بهذا الجسد الذي تخرمته المصائب حتى عاد شبة إنسان؟». «كلنا في غزة ذلك الإنسان!».
100- يبدو المجهول جميلاً إذا كان الود صادقًا.
101- ومددت يدي ولم يكن لدينا أوضح من دماء الشهداء نتخذه حنّاء في زمن الحرب، وماذا في الحنّاء اليوم غير الوجع، لكننا منذ أن خُلِقْنا نصنع من بين الوجع فَرَحَنا، ونخطف من بين الدموع ابتساماتنا، نأمل أن تنتصر الوردة على السكين والبسمة على الوجه الحزين.
102- كنا نريد أن نمر بالبيوت ولكن ماذا في البيوت غير الأشباح، والريح التي تصطفق في أنحائها. ماذا في البيوت غير طيوف الراحلين التي كان بعضها ما زال يحمل بعض الأنفاس وهي تخبو ببطء دون أن تجد مَنْ يُعيدها إلى الصدور المهشمة. كانت الشمس تضرب ناعمة الجانب الأيمن من صفحة وجوهنا كانت تزاور عن كهف عيوننا البائسة ذات اليمين وتقرِضُنا في قلوبنا الخاوية ذات الشمال.
103- الجنوب قاتل كغيره، ورياحه سموم على عادته. غير أن أنفاسنا فيه دافئة تبحث عن الأمان. وفي الجنوب أمان وَمَنَعة. وفي الجنوب وحده يُخبئ الموت مواعيده المؤجلة.
104- نحن لسنا في عداد الصهاينة بشرًا، كنا سقط متاع مُهملاً . رأيتُ بطونا منتفخة، وعيونا مرعوبة، وأما قد سقطت وهي تحتضن ابنها، وطفلة سقط أبوها قبلها فهي تنام على صدره مثلما كانت تفعل لو كان حيا ، كانت تحتضنه كما لو كانت تنتظر عودته بعد غياب بشوق مُضاعف، لم تدر أن احتضانته تلك ستكون الأخيرة، غير أنهما رُبّما يُعيدان هذا المشهد بدون وجع ولا خوف في مكان آخر غير هذا المكان، في مكان أعده الله لمثلنا، نحن الذين عانينا ما لم يُعانه بشر. كانت الأذرع معلقة بخيط رفيع من اللحم لو سَحَبْتَها لانفصلت عن جَسدِ صاحبها، من يرى ما نرى ؟!
105- ونحن نوقن أنه لا شيء يحمينا، ولكن حين تكون في قلب الموت تكون في منأى عن عينيه، وهذا يُتيح لك لحظات مسروقة لأجل حياة قصيرة، لحظات من الشعور الكاذب بالطمأنينة هي أمل الخائف في مراوغة الموت الذي لا أمان له.
106- «أن تجهل الطريق فتعيش ببعض الأمل خيرٌ من أن تعرفها وأنت تدرك أنك هالك لا محالة لو عبرتها الحرب يا صديقي. الحرب تعلمك ما لم تعلمه لك الكتب».
107- ومَنْ يملك حنجرة ليُغني في الحرب ؟! ومَنْ يستطيع أن يصدح بلحن وقد غطى صوت الانفجارات على كل لحن ؟!
108- يُمكنك أن ترى الخذلان في عيونهم، إن أعمق حديث في الحزن يُمكن أن تنطق به العيون، العيون التي تختلط فيها أنهارُ الرّجاء مع أنهار الخوف، يتصارعان فلا يغلب أحدهما الآخر، وإن كان الرجاء بعذوبة مائه يطغى
109- نحن لا نموت، وإنْ سُجِّيتْ أجسادنا في الثرى ما دامت أقلامنا وعدساتنا تنقل كل شيء
110- فإن لم يكن من الموت بد فلْنَمُتْ على بصيرة».
111- يمر الزمن في الحرب مرور الصمت في القبور، لا هو إلى الأمام ولا إلى الوراء، ولا يدرى له جهة، ولا يُعلَمُ له رأي. وبدأت بطن (سلام) تكبر، ويبدو أنني سأصبح أبا لأول مرة منذ أن تمنيت ذلك قبل حوالي ثلاثين سنة، فلا أدري كيفَ حُرِمْتُ هذا الولد في زمن الدعة، و أذا أمنحه في زمن الضيق والحزن والأسى ولكن الله يفعل ما يشاء !
112- حضنته وأردتُ أن أبكي، فما وجدتُ في العينين دمعًا أُخفف به حرقتي. وحاولتُ مُحاولة أخيرة: «ولكنك ابني». « لستُ ابنا لأحد؛ أنا ابن هذه
113- ذات ليلة من الليالي التي لم يعد لها وجه، ولم نعد ندري كيف تمر، ذلك أن الليالي تتابعت حتى صارت ليلاً واحدًا طويلاً، طويلاً جدًّا إلى الحد الذي لا يطلع معه نهار ولو كان يتيما !
114- الموت ليس مخيفا، إنه أكثر عمل مريح الخوف يكون من مقدمات الموت، ومصارعته وهو يلهو بالروح ط��يلاً قبل أن تستسلم !
115- آثار الموت من فقد الأحبة أصعب من الموت.
116- نحن في غزة ننسل من تحت الشقوق، نحن أكثر من الموت، وأكبر من الفناء.
117- أي شيء يُؤكل مِمّا يُبقيك حَيًّا كان يُعدّ بالنسبة لنا طعامًا. إننا نراوغ الموت ما استطعنا
118- كان الوصول إلى الحَمَّام مثل الحمام. ليس بينه وبين الموت إلا مسافة شبر. وجه آخر من وجوه المعاناة السوداء، تطلع فيه أفعى بألف رأس، كل ناب في رؤوسها يقطرُ سُمَّا. ماذا جنينا حتى يحل بنا كل هذا ؟! أَصْرَرْنا على ألا نفقد كرامتنا مهما ساءَ كُلُّ شيء.
119- كل ثانية مرت بمأساة. لوحة الوجع لها ألف لون. والحياة لها ألفُ وجه مُميت، والنّاسُ موتى ولا أحد يرثي
120- كل ثانية مرت بمأساة. لوحة الوجع لها ألف لون. والحياة لها ألفُ وجه مُميت، والنّاسُ موتى ولا أحد يرثي لهم. وكل نازح ينظر إلى قلبه فيراه مخلاةً قد ثُقبت بألف سهم مسموم.
121- حقيقين، كانت عيونهم مُفتحة تنظر نحو السماء وتنتظر رحمةً ما. أما الجرحى فكانوا يثنون من شدة الألم، وما كان أحد منا ينظر ناحيتهم خجلاً منهم؛ لم نكن نملك لهم شيئًا، شعور بالقهر والألم. كان لرجائهم عيون مبصرة وكان لقلة حيلتنا وهو اننا ألف. عين مطفأة.
122- الكلاب في غزة جائعة مثل البشر، وهي تأكل لحوم الشهداء لتبقى حية.
123- نحن جيل يسلم راية الثار إلى الجيل الذي وُلِدَ في هذه الحرب الشعواء. مَنْ يتكهن بما سيفعله أبناء الحرب حين يكبرون، إنهم سيسحقون هذا الكيان الغاصب لا شك.
124- نحن شعب لا يقهر، لأنه يملك عقيدة لا يمكن هزيمتها !
125- كيف يُمكن أن تُهرِمَ الحرب أطفالاً لم يبلغوا الحلم؟
126- وحين يكبر الهلال رغم الجوع والحصار ويصير بدرا سيضيء الدروب المُظلمة للفاتحين، ولكنه سيكون نارًا مُحرِقَةً تُصَبّ فوق رؤوس الغاصبين، وستأكل النار كيانهم شيئًا فشيئًا حتى يخر من عليائه وسيصير رمادا كما يفعلون بنا اليوم.
127- الموت الحياة ليست خيارًا، نحن فقط نملك أن نختار طريقة الموتة التي سترحل بنا من هذه الأرض!
128- الأمل لا يغيب عن كل ذي قلب حزين !!
129- الحياة قناع، سنخلعه إن غطى عيوننا عن الحرية، كل شيء بمقدار، هذا الذي يحدث، وذلك الذي مكتوب في السماء، وهذه البلايا التي تتشكل على الأرض، سنخرج من كل ذلك كأننا رجعنا من الطواف بلا خطيئة.
130- خَمَدَ صوت الرصاص، وصوت الشهداء، وصوتُنا المكبوت، وصوتُ الشجر من خلفنا، كان كلّ شيءٍ يبكي بصمت، حتى الرصاصات التي اخترقت جسد طفل في الثالثة عشرة كانت هي الأخرى تبكي عليه دون أن تعرف إذا كان هذا البكاء سيغفر لها خطيئتها !
131- الوعد بالنّجاة خير ألف مرّة من انتظار الهلاك !
132- «عَم نبحث ونحن كلنا مفقودون ؟! مفقودون بالموت بالرحيل، بالغياب بالجراح النازفة بالحنين، بالخوف، بكل ما يُقطع أوصالنا...»
133- الألم رَحِم بين الناس، والمأساة قُربَى بين أصحابها، كانت الخطوب تُباعِدُهم وهواء غزة المُلطَّخ بالدم والغاز والحرائق والدخان يقربهم. كيف يحنّ الفرع إلى الأصل ! كيف يحنو الغُصن على الجذع لقد سقطت أوراق كثيرة عن الشجرة، ولكنها بقيت واقفة.
134- دخل رمضان غزّة، مُثقَلاً، هَرِمًا، بائِسًا، يُجرجر رج
Profile Image for أنوار  فايز.
4 reviews
September 5, 2024
ماذا يمكن للإنسان أن يكتب في ظل ما يحدث؟! لا أدري ولكن إن كان أحد يجرؤ على الكتابة في ظل وجود كثير من الأقلام الخائفة فهو العتوم بالتأكيد الذي طالما كانت رواياته تعبيراً عن شعور الأنسان في شتى بقاع الأرض و عليه فأن القلم الحر كان لا بد أن يكتب عن موطن الأحرار فلسطين مرة أخرى و هذه المرة عن سيدة الزمان غزة التي تسطر كل يوم تاريخاً جديداً ، بدأت الرواية بالتعرف على فرج أبو العوف الذي خسر أحبابه في حروب سابقة و بقيت له قطته جودي حيث اعتزل العالم لعدة سنوات قبل أن يعود و يلبي نداء الواجب كأي رجل يعمل في القطاع الطبي في القطاع الذي كان يحتاجه أكثر من أي وقت مضى طريقة العتوم في الوصف أخاذة إن كان وصف الأماكن أو المشاعر اللغة ذابحة في الصميم حياة فرج في ظل أحداث السابع من أكتوبر و ما قامت به المقاومة من إعجاز لم تتمكن منه جيوش و أنظمة !
ثم الجانب الآخر من القصة الصحفية سلام و نضالها من أجل الحقيقة و الصورة ؛ الكلمة سلاح قوي كما البندقية حيث نقلت العزة التي لدى أهل غزة و شعورنا نحن إتجاه عجزنا و قهرنا لكن ما دام لأهل الحق قلب ينبض و قلم يكتب فلا بد أن يعود و إن طال الزمن .
This entire review has been hidden because of spoilers.
1 review
August 3, 2024
متابعك المخلص ،سلامة فاروق عبد العزيز
من الجزائر .
أحبك في الله استاذي
Profile Image for Latifa Areen.
32 reviews5 followers
June 7, 2025
إلها أكثر من ٦ شهور عندي ومش قادرة أبلعها! كنت رح أتقبل الرواية لو شاهد عيان من أهل غزة نفسها كتبها.
كثيير تكرار واستعراض عضلات الكاتب اللغوية ومبالغة في التشبيهات إلى حد إثارة الغثيان .
ما تحملت اقرأ كلمة كلمة مررت بشكل مسح ضوئي على الصفحات ، مع أنني أحب القراء البطيئة جدا والمتأنية ، بس كنت رح أنجلط لو قرأت كلمة كلمة .
آسفة يالعتوم لكن يا ريت لو تخفف تشبيهات ومجازات وشكراً لجهودك.
ندمت إني اشتريتها .
Profile Image for صَــمْــتٌ.
86 reviews22 followers
October 14, 2025
ليس كتابًا فحسب… بل صرخة مكتوبة بدمٍ ودمعٍ وصوتٍ انكسر في الحناجر قبل أن يخرج.
من الصفحة الأولى، يدخلك أيمن العتوم في أعمق طبقات الجحيم، لا جحيم الخيال، بل جحيمٍ واقعيٍّ تتنفس فيه الموت وتسمع أنين الأطفال من خلف الكلمات.

هذا الكتاب ليس رواية عن الحرب…
بل هو مرثية لأرواحٍ لم تُدفَن بعد، وشهادة ميلادٍ جديدة للألم الإنساني، بلغةٍ تُغنّي للوجع كما لو كان صلاة.

يكتب العتوم عن غزة كمن يكتب عن أمٍّ تنزف في صمتٍ، وتخاف أن يسمعها أطفالها.
كل فصلٍ من فصول الكتاب هو مقطع من مأساة، وكل جملة فيه تشبه طلقة رصاصٍ خرجت من قلبٍ لا من بندقية.
ستقرأ، فتشعر أن بين السطور رمادًا دافئًا من بيوتٍ هُدمت، ودموعًا لم تجف بعد على الوجوه الصغيرة.

بأسلوبه الشعري الذي يجمع بين القسوة والجمال، يرسم العتوم صورًا لا تُنسى:
طفل يبحث عن لعبته بين الركام،
أم تجمع أشلاء أبناءها بيديها،
وشيخ يرفع رأسه إلى السماء متسائلًا:

“أيُعقل أن يكون الصبر أكبر من هذا الوجع؟”

الكتاب يجعل القارئ شاهداً لا قارئاً، ويحوّل الورق إلى مرآة يرى فيها العالم قبح صمته، وجمال من قاوموا بالمحبة، بالإيمان، وبالدم.

وفي النهاية، حين تطوي آخر صفحة،
لن تخرج منها كما دخلت…
سيبقى في صدرك خيط من حزنٍ لا ينقطع، وصوت غزة يهمس: «اكتبوا عنا… لا تتركونا نُمحى من الذاكرة.»
6 reviews
October 10, 2025
كنت قد قرأت قبل هذه الرواية كتاب "بخطٍ أحمر" وكان تقيمي للكتاب 5/5 لأنني قد قلت أن أي كتاب يوثق الإبادة الحالية في غزة يستحق التقييم الكامل، لكن الرواية جاءت مخالفة للتوقعات وأقل بكثير مما انتظر.
ربما توقعاتي من روايةٍ توثق هذه الإبادة وقراءتي كتب و روايات أقوى بكثير وثقت الحروب (مثل بيت خالتي لأحمد العمري) جعلت حجم التوقعات كبيراً.
مما يؤخد على الرواية:
١- التكرار الكثير
٢- الوصف العام دون أي تفاصيل للأحداث والذي يجعلك تشعر أن معرفة الكاتب بما يحدث لم يتجاوز المتابع العادي لأخبار الحرب، مما يعزز هذا ازدياد دقة التفاصيل والبدء بوضع تواريخ للأحداث بآخر بضعة صفحات من الرواية (يعني في وقت كتابة الكاتب للرواية) وكأن الكاتب لم يجتهد كما يجب كي يكتب ويوثق الإبادة.
٣- كانت توقعاتي أن تكون الرواية عن أحداث حقيقية أو مقاربة لها من شهود عيان. عدم وجود شهود عيان أو تفاصيل ألقى مزيداً من الضعف على الرواية.

انتهيت من قراءتي في أول يوم من وقف اطلاق النار على أهلنا في غزة؛ فعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وتقبل شهداءكم وشافى جرحاكم وآمنكم يوم الفزع الأكبر عما عشتموه في الدنيا.
Profile Image for Mohanad1982.
43 reviews1 follower
September 7, 2024
أتممت قراءة رواية #الرّعب المصنفة ضمن أدب الحرب
وبكل أمانة عندما بدأت أقرأ الفصول كان يحصل معي هذا الشعور :

( أشعر مع دخول كل فصل أنني بغرفة ضيقة جدا ومظلمة لا أرى يداي من شدة الظلام، ويبدأ النفس بالانقطاع واشهق شهقات كثيرة حتى يفتح باب الغرفة واخرج لاستعيد انفاسي واكون قد خرجت من فصل من هذه الرواية المرعبة، وأجاهد نفسي واتهيأ لدخول فصل جديد ومعاناة أخرى).

هكذا هي رواية الرعب للدكتور أيمن العتوم، كل حرفٍ فيها يقطر دماً ووجعاً ، هذه المرة لن تفتح الرواية وتستنشق رائحة الورق التي يعشقها القراء ، بل ستستنشق رائحة الدماء ، رائحة الشهداء ، رائحة البارود ، ستخرج من هذه الرواية وانت تشعر بالخذلان والاسى والضيم ، لأنك لا تقدر أن تقدم شيئاً لكل الذين عانوا في غزة غير الصمت الممزوج بالخذلان.

توثيق حي ودقيق لاحداث الحرب في غزة والتي لازالت مستمرة وهو ما ستلمسه عند انتهائك من هذه الرواية.
رواية الرعب مرهقة نفسياً وليست لأصحاب القلوب الضعيفة ، ومن المؤكد أنك لن تتخطاها لفترة طويلة ، وعندما تخرج منها لن تكون أنت عندما دخلت.

سلم قلمك يا دكتور أيمن دائماً
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Hadia Albukaai.
75 reviews1 follower
October 9, 2024
اليوم هو التاسع من أكتوبر ٢٠٢٤ ولازالت الحرب مستمرة للأسف !
و��بعد من ذلك ، لقد مدّت أذرعها لتصل لبنان أيضاً .
مستشفى الشفاء وناصر وشهداء الأقصى ومشفى الصداقة التركي ،مخيمات اللجوء في رفح
شارع صلاح الدين حيثُ الممر الآمن المزعوم
مجزرة الطحين ، مجزرة مخيم جباليا، مجزرة الفاخورة، مجزرة مشفى المعمداني
هذه هي الرواية التي يعرف قراءها مسبقاً كل الأماكن والأحداث والتواريخ المذكورة فيها عن ظهر قلب
وأكثر من ذلك .. يسمعُ أصوات شخوصها بأذنيه حقيقةً وليس مجرد " تخيّل " كما معظم الروايات .
هذه الرواية انتهت مع غصّة مزدوجة لأنها لم تُكتب عن حدث تاريخي مؤلم مضى وانتهى بل عن حدث يُعاش ويتكرر كل يوم إلى اليوم !
Profile Image for Ayat Al-Ani.
14 reviews
November 5, 2024
الرعـب ..
حكاية الحـرب في غـزة

للدكتور أيمن العتوم

هي ليست مجرد حكاية
هي الوقائع التي عايشها اهل غـزة .. او بالاحرى بعضها الذي وصل الى مسامعنا
فغيرها الكثير ممن دُفن مع اصحابه ولم يُروَ عنهم

الوقائع التي لا نستطيع اكمال مشاهدة فيديو عنها
بينما يعيشونها يومياً بحذافيرها

أهل الله و خاصته
الذين بشّر بهم الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف
الطائفة الثابتة على الحق

الصابرين رغم تكالب الاعداء عليهم من كل صوب
و خذلان القريب لهم

يصف الدكتور ايمن العتوم حياتهم منذ السابع من اكتوبر و لغاية كتابتي لهذه الاسطر
ولا يصف الا جزءً يسيراً من مأساتهم
فالحروف تصف الشدة لكنها لن تنقل اليك ابداً صوت من تلتهمه نـيران القـصف حتى يخمد صوته كما تخمد النـار في جسده بعد ان صارت روحه الى بارئها

لن تصف لك صرخة ام ثُكلت بابنائها جميعاً
ودمعة أب يرى ابنائه يذوون من الجـوع والعطـش امام عينيه حتى يفارقون الحياة

الكلمات لن تُشعرك بالوجـع و الخـوف والبرد والجـوع والعطش و ألم الخذلان

لكنها على الأقل ستكون شاهدة اننا لم نصمت
وبأن صرخات شهـدائهم و ان خمدت .. فالكلمات ستكون صدى لصوتهم الى الابد

وستكون مرآة لشجاعتهم .. لوقوفهم بوجه الطغيان .. لصبرهم و قوة بأسهم
وستظل تُذكر الاجيال ان الحق لابد منتصر و إن طال الظـلم
وأن اهل غـزة ما هانوا و ما وهنوا .. بل هم الأعلون

لا تملوا الحديث عنهم ..
فالجـهاد بالكلمة اقل ما يمكن ان نمدهم به من عون


آيات العاني





Profile Image for Roaa Shamallakh.
1 review
June 9, 2025
لم أكن لأعترض لو أن “الرعب” كان صدىً لصرخة فلسطينية خرجت من حنجرة أنهكها الحصار، أو شهادة حيّة من رحم العراء تحت القصف. لكن أن يتقدّم أيمن العتوم، من عمّان فيكتب باسم الغزّيين عن “رعبهم” الذي لم يعشه، وينسج من دمائهم رواية تتصدر قوائم المبيعات، فهنا تبدأ المهزلة وينتهي الأدب.

ما الذي يمنح كاتبًا لم يجُع معنا، لم يركض إلى بين زخات الرصاص، لم ينتظر طائرات ال F-16 حتى تفرغ لعناتها، الأحقيّة في قولنا؟ هل لأننا أصبحنا موضوعًا جاهزًا لكل من أراد أن يستثمر في وجعٍ يُدرّ أرباحًا أدبية؟

العتوم لم يكتب عن غزة، وإنما كتب عن “فكرته” عن غزة.
عن غزة التي تصلح كحبكة روائية، كمسرح للتضحية والصراخ والبكاء، لم يكتب عن غزة التي كانت، بكل وقارها، تذوب وتُسحق وتُذل.

في الرواية، فرج وسلام يركضان ليحملا وجعنا كأبطال روائيين. لكننا، نحن الذين بقينا بلا أسماء ولا صفحات، نعرف أن الحياة تحت الركام لا تُكتب بهذا القدر من الأناقة. لقد صوّر موتنا كمن يلتقط لوحة مشتعلة وينشرها على غلاف رواية.
لم يكن شاهدًا على إبادة، بل متسلّقًا على ركامها.
تسلق على جثث لم تبرد بعد، على صرخات لم تهدأ، على وطن يُحرق فيما هو يسوّق “الرعب” كمنتج فني.

هناك فرقٌ شاسع بين أن تكتب من داخل الجحيم وأن تكتب عن الجحيم من على شرفة فندق، وبين أن تكون اللغة طوق نجاة في عتمة قبوٍ تقصفه الطائرات، وأن تكون اللغة سلعة تُرصّع بها غلاف الروايات.

في لحظة ما، تحوّل الألم الفلسطيني إلى “مادة خام” للأدب العربي. يُنتج منها شعر، ومسرح، ورواية، وخطب رنانة. لكن المأساة أن من يكتب أحيانًا لا ينتمي إليها، لا بالدم، ولا بالوجع، ولا حتى بالسؤال.

ما يحدث هنا هو شكل من أشكال الاستغلال الأدبي، حيث يُنتزع صوت الضحية ليُعاد تشكيله وتجميله وإعادة إنتاجه في قوالب أدبية تُبهج القارئ وتشبع نرجسية الكاتب، بينما الضحية نفسها لا تزال تُعدّ
قتلاها بصمت.

لم أكن لأصنف هذه الرواية تحت الأدب، بل ما تستحقه هو أن تكون تحت السرقة المشروعة تحت غطاء الأدب.

هذا استعراض على حساب المجزرة، ونرجسية تتغذى على الجثث واستثمارٌ استثمار في المقابر الجماعية.

ليس غريبًا أن يكتب عن غزة من لم تطأ قدمه شوارعها المحترقة، لكن الغريب أن يجرؤ على تمثيل صوتها.

الرعب الحقيقي ليس في هذه الرواية، الرعب هو أن يرى العالم في نصّه وثيقة، لا جريمة. الرعب أن يُمنح القاتل الوقت، وأن يُمنح المتسلق المنصة، بينما يُمنح الضحايا النسيان.
Profile Image for محمد صالح لطف الله.
49 reviews3 followers
Read
October 11, 2024
عزيزي القارئ؛
مرحباً بك في رواية الموت؛
تخيل أن تقرأ والجثث محيطة بك من كل جانب، منها ما يحظى بالدفن، وكثير منها تنهشها الكلاب والقطط والطيور الجارحة، كيف لك أن تقرأ والجميع يصرخ من الجوع والألم، الكل في فرار من الموت إلى الموت، من الجحيم إلى الجحيم،
الأجساد التي بها رمق حياة في كل صفحة تنزح من نزوح إلى نزوح، وتنكمش يوماً بعد آخر إلى أن أصبحت جلداً على عظم،
الجثث تتساقط على امتداد الرواية بقنابل وصواريخ ورصاصات المعتدي الأثيم "جيش صهيون المارق"
إنه تجسيد وغوص في أعماق حرب غزة تدوين لحاضر لن يصدقه من سيقرأه بعد أن تولي الحرب أدبارها وتعود الحياة، ربما يتهمونك يا "العتوم" بأنك ساحر أو مجنون،
أترككم مع بعض الاقتباسات من الرواية
‏❞ أخذَ شبح الموتِ يضحك دخل عبر النّوافذ نظرَ في عيون النّاس كلّهم خلفَ الجدران كانتْ لديه قدرةٌ كبيرةٌ على النّفاذ إلى الأعماق، اصطفى أحبابَه، أخذَ يأكلُهم واحِدًا واحِدًا، في البداية راحَ ينهشُ أجسادَهم الطّريّة الضّعيفة ببطء، لكنّهم لَمّا تكاثروا راحَ يزدردهم ازدِرادًا، ويُسرِع في ذلك حتّى لا يتركَ مِمّا انتقى أحدًا، لكنّهم غالَبوه، وأصبحوا يملؤون كلّ شبرٍ في البهو، فراحَ يغصّ بهم، ولم يتوقّف عن التِهامهم، كان يبدو أنّه كلّما ابتلع عددًا كبيرًا منهم ازدادتْ شراهته ونَهَمُه على مَنْ ستُبقي أيّها الموت بعد أنْ نهشْتَ ما نهشت، هتفَ وعيناه تنفجران من الأجساد المحشوّة في فمه والّتي ينتفخ بسببها خدّاه وتظهر ❝

❞ ‫ يا إلهي كيفَ تُغيّر الحروب وجوه المُدُن. إنّها تصبغها بالرّماد، تُمشّطُ شَعرَها بالحديد فينثعب الدّم في كلّ اتّجاه، تقلعُ عينَيها، وتخلعُ رقبتها، وتجعل كلّ جارحةٍ منها في جِهة. ❝

‏❞ شيءٌ ما بعدَ ثلاثةِ أيّامٍ من القصف المُتواصل زَرَعَ في يقين النّاس أنّ الموتَ لا يأتي إلّا بِقَدَر، ولا يُصيبُ سهمُه إلّا بِأَجل، ولذلك كانوا ينتظرون أنْ يُمسِكَ بأيديهم فيعبرَ بهم إلى حيثُ يريد، هذا الفريق من النّاس الّذي يُمسِكُ الموت فيأخذ بيده كانَ حُلُمَ الكثيرين هنا، إنّه بوّابة العبور إلى الرّاحة الأبديّة والتّخلّص من كلّ هذا الواقع القاتل، والعالَم الظّالِم. غير أنّه لم يكنْ ليتحقّق بسهولة؛ ❝

‏❞ على الأجساد خُطُوطٌ من الجراح، مَن يراها يظنّ أنّ أنهارًا من الدّم أرادتْ أنْ تسقيَ هذا الجسد، وما الجسد إلّا صحراء عطشى إلى هذا النّوع من الماء. إنّ المشهد ليسَ بهذه البشاعة؛ حتّى لو كنّا نرى أيادِيَ مبتورة، وعيونًا مفقوءة، وسيقانًا مكسورة، وعِظامًا مُتهتّكة. هل كان ذلك اعتِيادًا؟! ❝

‏❞ الجنون هو الوجه الأبشع للحرب. ❝

‏❞ أمعقولٌ أنْ يكون هناكَ تحتَ الأرض مَنْ يسمعنا نحنُ الّذين مِن فوقها كما يسمعُ الميّتُ في القبر أحبابَه من فوقه؟! كيفَ يكون شكل الموت الّذي جاءهم، أو الّذي يُناورهم الآن ليقبضَ ما سال مِنْ أرواحهم؟! كيفَ ينظرون إليه؟! كيفَ يُقارِنون بين حياتنا الّتي تبدو غايةً في الرّفاهيّة أمام موتِهم البطيء؟! ❝

‏❞ إنّ أعظمَ مآسي الموت أنّه لا يُعيد مَنْ تُحبّ إليك ولو للحظات من أجل أنْ تقول لحبيبك: أنا آسف، ❝

‏❞ لن تستطيع الشّعور بقيمة الأشياء مثلما تشعر بها في الحرب، ولنْ تقدّر النِّعَم مثلما تُلجِئك الحرب إلى تقديرها! ❝

‏❞ قتلتِ الحرب الأحلام كلّها، ووأدت الطّفولة، وذبحت الأماني، وقضتْ على لثغة الصّغار، وخنقت البلابل، وأزهقتْ أرواح الزّهور، وداستْ على كلّ أوجاعنا، ولم تشبع، ولن تشبع. ❝

‏❞ في غزّة يكون الموتُ أرحمَ من الحياة، يكون الذّهاب إلى الضّفّة الأخرى أرحمَ بكثيرٍ من البقاء على هذه الضّفّة الرّماديّة المُحايدة الّتي لا يعرفُ المرء فيها أهو هنا أم هو هناك؟! ❝

‏❞ لا شيءَ يُمكن أنْ يمنحك الصّبر على الألم غيرُ الوعد؛ الوعد بأنّ في الجنة غزّة أخرى لكنّها غير مُحاصرة، إنّها غير محدودة الجهات، لا معابر تخنقها ولا أسلاك شائكة تَحُوطها، ❝

‏❞ ليسَ لدينا رفاهية الوقت من أجل أنْ نبكي. نحنُ لدينا بِحارٌ مُؤجّلة من البكاء. ليس لدينا رفاهيّة الوقت لِنقُصّ كلّ ما حدث لنا، نحنُ لدينا حكاياتٌ لو تُلِيَتْ من اليوم حتّى قِيام السّاعة لَمَا انتهَينا منها. ❝

‏❞صار لون الدّم لونَ كلّ شيءٍ، حتّى الماء الّذي نشربه صار قانِيًا، اللُّقمة الّتي نأكلها مغموسةٌ بالدّم، كلّما هممتُ بشرب الماء احمرّ، وكلّما هممتُ برفع لقمة الخبز سالَ من تحتِ أصابِعي منها دم، وكلّما نِمت شعرتُ أنْ ثيابي كلّها دِماء، وأنّني أسبح في بركةٍ من الوجع، وكلّما انفثأ من شَغافِ قلبي صوتٌ صار الصّوت له لونٌ مثل لون الجراح الّتي يتفجّر منها الدّم والألم، أينَ نهربُ إذًا؟! ❝

‏❞ أخذَ شبح الموتِ يضحك دخل عبر النّوافذ نظرَ في عيون النّاس كلّهم خلفَ الجدران كانتْ لديه قدرةٌ كبيرةٌ على النّفاذ إلى الأعماق، اصطفى أحبابَه، أخذَ يأكلُهم واحِدًا واحِدًا، في البداية راحَ ينهشُ أجسادَهم الطّريّة الضّعيفة ببطء، لكنّهم لَمّا تكاثروا راحَ يزدردهم ازدِرادًا، ويُسرِع في ذلك حتّى لا يتركَ مِمّا انتقى أحدًا، لكنّهم غالَبوه، وأصبحوا يملؤون كلّ شبرٍ في البهو، فراحَ يغصّ بهم، ولم يتوقّف عن التِهامهم، كان يبدو أنّه كلّما ابتلع عددًا كبيرًا منهم ازدادتْ شراهته ونَهَمُه على مَنْ ستُبقي أيّها الموت بعد أنْ نهشْتَ ما نهشت، هتفَ وعيناه تنفجران من الأجساد المحشوّة في فمه والّتي ينتفخ بسببها خدّاه وتظهر ❝

‏❞ اشتقتُ للماء، لكلّ ما كان عاديًّا قبل الحرب، هل تُصدّقون أنّني اشتقتُ لصوتِ الماء في الشّطّافة أو لصوته في الدّوش أو لصوت الحنفيّة حتّى لو علاها الصدأ الأخضر. ❝

‏❞ كان الموتُ يقفُ واضِعًا كفّه تحتَ ذقنه ناظِرًا نظرة استخفاف ولا مُبالاةٍ ينت��ر دورَه لازْدِرادِ وَجْبته، في غَزّة أنتَ بين خيارَين: أنْ تموتَ من القصف أو أنْ تموتَ من النّزف، لا أملَ في الحياة، إنّه موتٌ فحسب، وعليكَ أنْ تختارَ أحدَ الموتَين. ❝

‏❞ ‫ ما أصعبَ أنْ تُدفَن مجهولاً! أنْ تُحفَر لك الحُفرة الأخيرة، وتُلقى فيها، ولا تجد حولكَ أبًا يرثيك، أو أمًّا تبكيك، أو أختًا تنوحُ عليك. ما أقسى أنْ تُرمَى في تلك الحفرة الباردة المُظلِمة، ولا تحظى ضلوعكَ المُمزّقة بلمسةٍ أخيرةٍ من يدٍ حانية!! ❝

‏❞صار الأحياء يحسدون الشّهداء على رحيلهم المُبكّر ❝

‏❞ إنّ الموتَ واحد، ولكنّ الصُّور الّتي يأتي بها مُتعدّدة، إنّه يأتي بألفِ صورةٍ وصورة. قد تبدو صرخات الفقد واحدة، ولكنّها ليست كذلك أبدًا، إنّ كلّ صرخةٍ لها نشيجُها الّذي لا يُشبه نشيج أيّة صرخةٍ أخرى. ❝

‏❞ إنّ في عينَيك حُزن الغروب، الغروب الّذي تنطبعُ أشعّته الرخيّة على مرآة البحر أوانَ النّسائم العليلة، لكنّني أحبّ هذا الحُزنَ الّذي في عينَيك، أشعرُ أنّه ابنُ عَمّ الحُزن الّذي في عينَيّ. متى سنلتقي؟! ❝

‏❞ «أن نعيشَ حياتنا بأقلّ الخسائر. القُوّة النّفسيّة الّتي بداخلنا والّتي تجعل الحياة مُمكِنةً هيَ المُعوّل عليه، علينا أنْ ننظر إلى غدنا. ليسَ لنا من الماضي شيءٌ لقد ولّى بكلّ ما فيه، والرّجوع إليه موتٌ مُضاعف. وأمّا اليوم فنُناور الموتَ الّذي هو الوجه الآخر للحياة، لا لنؤجّل قَدَر الله ولكنْ لنرضى به. وأمّا الغد فلماذا نقلقُ عليه ما دام يجري بأمرٍ من السّماء لا أنا ولا أنتَ ولا أيّة قُوّة في الأرض تستطيع أنْ تُغيّر مساره قيدَ أنمُلة». ❝

‏❞ مَنْ لم تقتلْه طائرات الجيش الإسرائيليّ مباشرة قتلَتْه بأنْ جعلتْه يعيشُ مع ذكرى الرّاحلين، ويتحسّر على فَقْدِهم أمام ناظِرَيه دون أنْ يتمكّن من مُساعدتهم، نحن مقتولون على أيّة حال! ❝

‏❞ «فرج. أنا أموت. لم أعدْ قادِرًا على أنْ أحتمل المزيد، أنتَ ترى أنّ الدّيدان تملأ جسدي، وأنّه لم يعدْ أحدٌ من أهلي حَيًّا، وأنّ بيني وبين الموت خطوةً واحدة، ألا ترحمني وتتّخذها، انزع هذا المحلول الأبيض، واصبرْ عَلَيّ عشر دقائق، واقرأ على روحي شيئًا من سورة (يس)، ثُمّ لمّا تنقطعُ أنفاسي، كَفّنّي، وارمِني مثلَ البقيّة في قلبِ شاحنةٍ اعتادَتْ أنْ تأخذَ الجُثث المجهولة، واجعلْها تدفنني في أبعدِ مكانٍ، ❝

‏❞ يُمكن لكلّ واحدٍ في غزّة أنْ يُعدِّدَ النِّعَم الّتي يحظَى بها: لقد فقد ساقًا واحدة في حين أنّ صديقَ طفولته فقدَ ساقَيه كلتيهما، وصديقَهما الّذي كان متفوِّقًا في المدرسة لم يعدْ حَيًّا من الأساس ‫ لقد شربَ ماءَ مُلَوّثًا؛ إنّها نعمةٌ كبيرة لأنّه رأى مَنْ يشربُ ماء المجاري، ورأى من يشربُ من دمائه، وذلك الّذي لم يجدْ أيّ سائلٍ ولو كان من قاع مُستنقعٍ لِيَبُلّ ريقه لقد وجدَ خيمةً مُمزّقة ليأوي إليها من الرّيح، ما أعظمَها من نِعمة! لقد رأى مَنْ يصنعون مِن الأكفان أو جوالات الخَيْش خيمتهم، ورأى مَنْ ينامون في العراء، ورأى مَنْ كانتِ الحجارة المُتكوّمة فوقهم خيمتَهم ❝

‏❞ الألم رَحِمٌ بين الناس، والمأساة قُربَى بين أصحابها، كانت الخطوب تُباعِدُهم وهواء غزة المُلطَّخ بالدَّم والغاز والحرائق والدُّخان يُقرّبهم. كيفَ يحنّ الفرع إلى الأصل! كيف يحنو الغُصن على الجذع! لقد سقطتْ أوراقٌ كثيرةٌ عن الشّجرة، ولكنّها بقيتْ واقفة! ❝

‏❞ القصف عند العدوّ أسهل من شرب الماء. أحيانًا يقصف للتّسلية. قائدُ السّرب يشعر بالملل والرّتابة، ويريدُ أنْ يرى مشهدًا دراميًّا، هو لا يعدُّنا أكثر من ذلك. ❝

‏❞ قصص المُصابين هنا أكثرُ من أنْ تقولها آلافُ الكتب، لو بقيتُ مئة عامٍ طَوال النّهار واللّيل أحكيها لكم فلن تنتهي! ❝

‏❞ تضيقُ ثُمّ تُفرَج، يشتدّ إغلاقُها ثُمّ تنفتح، تكونُ الهموم الطّاحِنات ثُمّ يبعثُ الله المسرّات الجالِيات، تكونُ المحن مُقدّمة المِنَح، ويكون الألم طريق الأمل، وتكونُ المعاناة سبيل الغاية العَلِيّة، ويكونُ احتراق الزّيتِ من أجل أنْ يُضيء، ونكون نحنُ شعبَ غزّة وقودَ الحرّيّة الّتي سيعمّ نورُها الأكوان من مشارقها إلى مغاربها. ❝
Profile Image for إنعام الفتاح.
Author 1 book25 followers
October 18, 2024
كلنا تحلق حول شاشات الأخبار طوال هذا العام يشاهد شيئاً من صور فظائع حرب غزة الحالية،، لكن هل جربت أن تقرأ الأهوال التي تحملها هذه الصور مكتوبةً بتفاصيلها بين دفتي كتابٍ؟؟!
كتاب لا ينقل الصورة الجامدة فحسب بل أيضاً ما انتاب الناس فيها من الأحاسيس والمشاعر و"الرعب" و"العزة" و"الصبر" ؟!
ثم يخلدها للتاريخ والأجيال؟!
هذا ما يهدف إليه أيمن العتوم حين استل قلمه ووثق لنا تفاصيل الكثير من مشاهد حرب غزة الجارية من داخل النفس الإنسانية والمشاعر الحية... في روايته الجديدة:
"الرعب - حكاية الحرب في غزة 2023 ـ 2024 "

الممرض "فرج أبو العوف" الذي كان رئيس قسم التمريض في مستشفى الشفاء وعمل فيه مدة 25 سنة، ثم استشهد كل أفراد عائلته: والده ووالدته وإخوته وأخواته وأزواجهم وأولادهم.. في حرب الـ 2019 .. بالإضافة لحبيبة قلبه زوجته "رجاء" .. كلهم فقدهم في نفس اللحظة.. في نفس القصف حينها.. وبقي هو الناجي الوحيد!
ومن يومها دخل في دائرة الاكتئاب والهمّ فقاعد نفسه بنفسه من عمله، واعتزل العالم، وأوى وحيداً مع قطته الصغيرة لسنوات طويلة في ما بقي من هيكل منزله المهدم....
ولم يخرجه من عزلته إلا الحرب الحالية ونداء الواجب، فهب مع المسعفين والممرضين من جديد متطوعاً ...
تسوقه الأحداث الدامية ليشهد على مجزرة مستشفى المعمداني، ثم مجزرة ومأساة مستشفى الشفاء، ومأساة مستشفى الصداقة التركي، والمستشفى الأندونيسي، ثم مستشفى ناصر، ومستشفى شهداء الأقصى...
هكذا يصبح شاهداً على مآسي كل مشافي غزة تقريباً من شمالها لجنوبها....
وشاهداً أيضاً على مآسٍ أخرى في الشوارع والمدن ومخيمات النزوح الكثيرة التي اضطر للسير أو المكوث فيها خلال شهور الحرب..
فبين كل نزوح ونزوح .. هناك نزوح!

كلها يرويها ويوثقها بما تحمله من قصص وآلام الناس وآمالهم ومعاناتهم وآهاتهم وأوجاعهم... وما تنطق به عيونهم من "الرعب" الذي عاشوه !

أسلوب الدكتور أيمن العتوم في الرواية يحملك كقارئ ويضعك معه في كل خطوة يخطوها "فرج" .. يدعكَ ترى ما يرى وتشعر بما يشعر وتتألم وتبكي.. وتتساءل وتهذي.. مثله تماماً .. وكأنك معه هناك بالضبط!

****
شخصياً بدأت أستمتع بالرواية أكثر بعد منتصفها .. حوالي الصفحة 200 تقريبا وما بعد... لماذا؟؟
ربما لأني أرى أن شخصية "فرج" في البدايات كانت مشوشة، تهذي، وتلقي طوال الوقت بنفس التساؤلات الباحثة عن الجدوى، والملقية باللوم على خذلان الجميع.
في النصف الأول من الرواية الكثير من حديث "فرج" مع نفسه، بنفس الأفكار تقريباً، بشكل مكرور، بما يشعر القارئ بمدى دوامة الهذيان الذي في داخله.. وهذا من هول الصدمة ربما..

لكن بعد منتصف الرواية تقريباً بدأت أشعر بأن شخصية "فرج" أصبحت أكثر نضجاً، وإيماناً، ويقيناً وصبراً، وهدوءاً، واتزاناً ...
وأقل دخولاً في دوامة هذيان التساؤلات المكررة والمنهكة للأعصاب!
وصارت مجريات الرواية تسير في خطوات أكثر عمقاً وتصف الأحداث المحيطة بـ "فرج" أكثر من الدخول في دوامة مونولوجه الخاص...

وأما شخصية الصحفية "سلام" // وللاسمين "فرج" و "سلام" رمزيتان لا يخطؤهما القارئ//
فمنذ تدخل حياة "فرج" تنعشها وتعيد لها عبق الحياة وتزيدها صبراً ورضىً واتزاناً ...
وكذلك تفعل شخصيات "بسام" و "زكريا" و "نبهان".... كلها تمثل حائط الإسناد ومصل التوازن لـ "فرج" بشكل أو بآخر.... وسط أهوال الرعب التي عاينها بنفسه منذ السابع من أكتوبر وحتى مجزرة حريق الخيام في منتصف شهر أيار من عام 2023 .... وهو زمن أحداث الرواية...

وكم أسعدتني جداً كلمة "يتبع..." التي ختم بها د. أيمن العتوم روايته هذه... بما يشير أن للرواية جزءاً آخر
لعله سيكون حينها جزء توثيق فرحة الخلاص والفرج وعودة السلام وولادة جيل النصر...

بقلمي: #إنعام_عبد_الفتاح
الجمعة: 18 / 10 / 2024
الساعة: 9:33 ليلاً
Profile Image for Kamla Ahmed.
29 reviews1 follower
December 24, 2025
ليست رواية تُقرأ، بل جرحٌ يُفتح.
رواية كُتبت من قلب النار، ومن تحت الركام، ومن صدورٍ ضاقت حتى لم يبقَ فيها إلا الله.

تبدأ الرواية في غزة، مع حرب السابع من أكتوبر 2023، لكنها لا تبدأ بالحرب بقدر ما تبدأ بالإنسان؛ الإنسان الذي أُنهك حتى صار الموت أقرب إليه من الحياة، ومع ذلك ظل متشبثًا بها. يكتب أيمن العتوم عن غزة لا كجغرافيا، بل كوجعٍ مفتوح، وكمدينة تُذبح كل يوم ولا تموت.

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
(إبراهيم: 42)

الرواية شهادة، لا تتجمّل ولا تتزيّن، شهادة على دمٍ يُراق بلا حساب، وعلى صبرٍ يتجاوز طاقة البشر. تسلط الضوء على الجرحى، والنازحين، والنساء، والأطفال، وعلى أجساد الشهداء التي تحولت إلى ذاكرة حيّة، وكأنها تقول: نحن هنا، حتى وإن حاول العالم إنكارنا.

بطل الرواية فرج أبو العوف، ممرض في مستشفيات غزة، لا يحمل أدوات التمريض فقط، بل يحمل قلبًا مثقلاً بالخسارات. فقد زوجته وعائلته في حرب سابقة عام 2019، فاختار العزلة، واختبأ من الحياة كما يختبئ الجرح من الضوء. لكن الحرب لا تترك لأحد خيارًا، فتُعيده قسرًا إلى المستشفى، إلى النزف، إلى الوجع الجماعي الذي يشبه وجعه الشخصي.

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
(البقرة: 155–156)

نرافق فرج بين أقسام الطوارئ، بين صراخ الجرحى، وهدير القصف، وانقطاع الكهرباء، ونقص الدواء، حيث يصبح إنقاذ روحٍ واحدة إنجازًا خارقًا. وفي قلب هذه الفوضى تظهر الطفلة فرح، طفلة احترق جسدها ولم تحترق روحها. فرح ليست شخصية عابرة، بل رمز؛ رمز لطفولة غزة التي تنجو من الموت، لكنها لا تنجو من الألم.

العتوم يكتب وكأنه يخشى أن تضيع الحقيقة، وكأن قلمه آخر ما تبقى من صوت. يكتب عن الإبادة، عن الخوف، عن الجوع، عن فقد الأحبة، عن مدينة كانت تُعرف بالجمال، فأصبحت تُختصر في كلمة “قطاع”. غزة هنا ليست مدينة محاصرة فقط، بل روح محاصرة، تتنفس بصعوبة، لكنها لا تستسلم.

الرواية لا تُغرقك في الموت فقط، بل تجعلك تواجهه. الموت الذي يرافق الناس في بيوتهم، في طرقاتهم، في ذاكرتهم، حتى صار جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية. ومع ذلك، لا يغيب الأمل تمامًا، أملٌ هشّ، ضعيف، لكنه موجود، يظهر في يدٍ تُنقذ، أو نفسٍ ينجو، أو كلمةٍ تُكتب كي لا يُنسى كل شيء.

الرعب رواية موجعة، ثقيلة، لا تمنح القارئ راحة، ولا نهاية مطمئنة. لكنها تمنحه صدقًا نادرًا، وتضعه وجهًا لوجه أمام سؤال أخلاقي وإنساني كبير:
كيف يعيش الإنسان حين يُجرَّد من كل شيء… إلا إيمانه؟

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾
(آل عمران: 126)

في النهاية، هذه ليست رواية عن حرب فقط، بل عن الإنسان حين يُمتحن في أقسى صوره، عن الرغبة في الحياة رغم الموت، وعن الشهادة حين تصبح قدرًا، وعن الكتابة حين تتحول إلى نجاة
4 reviews
August 26, 2024
ن تكون الرواية عن غ زة في أيامها الحالية فهذا يعني خليطاً من الشجاعة و الصمود و العزة و الحزن و الخذلان و الرعب.
و أن يكون الراوي أيمن العتوم فذلك يعني مزيجاً من اللغة البليغة و التعابير الآسرة و البيان القادر على نقل بعض أشجان الصورة و قسوتها بشكل يجعلنا كأنّا نراها عياناً.
تلك كانت بداية انطباعاتي وأنا أبدأ الصفحات الأولى من رواية ( الرعب) لأيمن العتوم.
الحدث هو غ زة إذا و المحدّث أيمن العتوم فاستعدّ لرحلةٍ تأخذك إلى جزئيات حدثٍ مؤلم و كابوس حزين نعيشه منذ عشرة أشهر أو يزيد.
هل تستطيع أن تكتب عن مأساة غزة الحالية فتأتي بجديد و الكلّ يتابع تفاصيل التفاصيل على شاشات التلفزة؟
و هل تستطيع أن تحول المأساة إلى رواية على لسان أحد شهودها دون أن تسيء لقدسية الآلام و شرف الأحزان؟
و هل تستطيع اللغة أن تغطي كل مساحات الكارثة و حدود الفاجعة ( التي تأبى أن يكون لها حدود) ؟
ذلك ما لا يستطيعه إلا قلّة نادرة من الكتّاب و
منهم ( بل في مقدمتهم) أيمن العتوم.
رواية الرعب تتحدث عن بعض مأساة غ زة، على لسان ( فرج) الممرض الذي اعتزل التمريض و العالم قبل سنوات إثر غارة غادرة مجرمة قتلت كلَّ عائلته و منهم زوجَه الحبيبة، فانسحب فرج من الحياة وانكفأ إلى داره يعيش وحيداً مع قطته جودي.
ثم فاجأه صوفان الأقصى كما فاجأ الجميع، و عادته صورة زوجه رجاء تحثّه على الخروج من تلك العزلة و العودة إلى مهنته ( التمريض) ليقوم بواجبه في أجواء عزَّ فيها المواسي و الطبيب، وهذا ما كان.
عاد فرج إلى التمريض ليرى ما لا يمكن وصفه من مشاهد وأحداث كارثية فاجعة، واتخذ قرارا بأن يكتب بعض ما يرى كي ينقله لقارئ ربما أتى بعد سنوات طويلة فقرأ و وعى و قام بفعل يكافئ تلك المآسي.
لن أتحدث عن تفاصيل ما حكاه فرج فذلك ما ستقرؤونه في ثنايا الرواية.
تلك الرواية التي أزعم أن ( أيمن) قد ترك القلم مرارا أثناء كتابتها ليمسح دموعا سالت على خديه. و التي أكاد أرى ( أيمن) قد خاصمه قلمه أحيانا و هويكتب صفحاتها حزناً وعجزاً عن نقل كل تلك الأهوال فكأني أراه يتوقف أياما عن الكتابة ليداوي جروح قلبه ثم يعود إليها من جديد.
و كأني أحس بآلامه التي عاناها وهويكتب حتى لكأن القلب يقول له : مالي و لكل تلك الآلام، ليجيبه العقل : هي بعض نصيبنا و أمانة قلمنا و شرف انتمائنا أن ننقل للأجيال بعض ما رأينا.
شكرا أيمن العتوم على إبقاء جراحنا مفتوحة، فبعض الجراح لا يداويها إلا ثأر و قصاص يشفي غليل النفوس.
.
فرّج الله عن أولئك الذين عاشوا الرعب وحدهم بعد أن خذلتهم الأمة، وجعل لهم طريقا للأمان يبساً يعبرونه بعد أن أحال فرعون حياتهم إلى جحيم و قهر و رعب.
Profile Image for Fahd El.
6 reviews2 followers
January 30, 2025
غـزة العـزة هنا البـداية و الـنهاية ، هنا الموت و المـيلاد هنا الظلام و الضـيـاء هنا غــزة وهنا شـعب غـــزة المـقاوم الصامـد رغم كل شيء وهـنا ستكون نهاية محتل يريد محو غـزة وأهـلـهـا من الوجود.
هذه الرواية هي شهادة على ما حصل بعد الخامس من أكتوبر، هي شهادة للممرض كان حاضرا في مستشفى الشفاء و مستشفى الاندونيسي و مستشفيات اخرى، كان حاضرا في شوارع غزة و معتقلات الصهاينة. حاضرا في مخيمات النازحين، شهد بأم عينيه قتل الأطفال و حرقهم، و عالج بيديه جروحا كثيرة و عاش مع أهل غزة الجوع، العطش و قلة الأدوية و المستلزمات الطبية.
إنها شهادة بسيطة لما حدث و يحدث في غزة من تجويع و تقتيل و ترهيب. شهادة ليست كاملة لأن ليس هناك لغة في العالم قادرة على وصف الألم الذي عاشه إخواننا في غزة ، ليس هناك كاميرا قادرة على وصف مشهد الألم و الرعب و الخوف في عيون الاطفال و النساء، ليس هناك شيء قد يصف شعور رجل و هو يرى أبناءه يموتون جوعا، او امرأة تريد أن ترضع ابنها الجائع. هي شهادة تحتاج إلى شهادة..
حاول ايمن العتوم أن يقرب إلينا الصورة ولكنه فشل كما سيفشل أي شخص يريد أن يحدثنا او ينقل لنا صورة غزة ، لن تشعر بالرعب التي عاشته غزة إلا حين تضع قدميك في تراب غزة و تتجول في أحيائها.
إنها غزة، غزة الرجولة و الصمود غزة القوة والشجاعة غزة الجنة والجحيم غزة البداية والنهاية..
أعود إلى الرواية والتي لن أتحدث عن تفاصيلها فيُمكن لكم قراءة شهادة الممرض أبو عوف التي ستجدونها في ثنايا هذه الرواية ولكن سأحدثكم عن بدايتها، والتي كانت مع الممرض فرج الذي استشهدت عائلته قبل 4 سنوات من طوفان الأقصى بعدما دمر الصهاينة منزله فأستشهد كل من كان في البيت.
قرر ابو العوف اعتزال التمريض وهو ما كان ولكنه تفاجأ كما تفاجأ العالم بطوفان الأقصى، و بدأ العدو النازي غاراته على أهل غزة و أصبح عدد المصابين كثر ولكن فرج تجاهل كل هذا حتى جاءته زوجته في المنام تطلب منه الخروج والانضمام إلى الطواقم الطبية في غزة وبالضبط في مستشفى الشفاء ، وهنا يقرر الخروج من عزلته وتلبية نداء الواجب ، عاد فرج الى التمريض ليحكي لنا ما لا يمكن وصفه ولا كتابته لأني كما ذكرت اللغة عاجزة عن وصف كل شيء في هذه الحرب ولكنه كتب لنا مذكرات ربما تكون دليلا للأجيال المقبلة.
في الرواية ستتعرفون على الكثير من الاشياء التي لن أدخل في تفاصيلها لكي لا أحرق عنكم الرواية، وعتقد ربما أن الدكتور أيمن العتوم تسرع قليلا في كتابة هذه الرواية و أظنه أيضا أنه بكى وانتحب مع كل فقرة من فقراتها.
قراءة ممتعة وفي الاخير انتصرت غزة العزة و نسأل الله أن يزقهم فرحة تنسيهم حزنهم و آلامهم.
و إنه لجهاد نصر او استشهاد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Profile Image for Badr Mokrai.
212 reviews2 followers
May 11, 2025
هي رواية من تأليف د. أيمن العتوم، يحكي فيها عن قصة زوجين تعرفا على بعضهنا خلال هته الحرب المدمرة، وكيف استطاعا ان يصارعا للبقاء على قيد الحياة ويساعدا الناس على الصمود.
تبدا احداث الرواية مع فرج، وهو ابن مدينة غزة، عمل لسنوات كممرض في إحدى مستشفيات القطاع، وتقاعد عن العمل بعد ان فقد زوجته وكل افراد اسرته خلال القصف سنة 2019. قامت حماس يوم 7 من اكتوبر سنة 2023 باكبر هجوم لها على إسرائيل، وكان ذلك برا وبحرا وجوا، وساهمت شخصيات بارزة ووازنة من امثال الضيف والسنوار في التخطيط للهجوم. ثم بدات إسرائيل ردها باعلان الحرب على القطاع، واستهلت الهجوم بقصف عنيف وعشوائي راح ضحيته الآلاف من المدنيين الابرياء، وبدا تدمير قوي وممنهج للبنية التحتية، بل وكل اشكال الحياة. ترواد البطل احلام وهلوسات يرى من خلالها زوجته المتوفية تحثه على العودة للعمل، وبالفعل يستجيب فرج للنداء ويلتحق بصديقه القديم بسام في مستشفى الشفاء، وهنا يجن جنون جيش الاحتلال ويبدأ يهاجم المستشفيات، فيسقط المئات محترقين وممزقين إلى اشلاء. وبالصدفة يتعرف فرج على صحفية شابة اسمها سلام، تبدا تهتم وتعتني به، فيحبان بعضهما البعض ويقرران الزواج. يتنقل الثنائي لاكثر من مستشفى في القطاع، هو يساعد كممرض وهي تصور وتوثق كصحفية، تعرض الاثنان اكثر من مرة للموت، اما بالقصف او الرصاص العشوائي، وتبدا علامات الحمل تبرز على سلام. اخيرا يقرران النزوح لرفح بعد الاعتقال من قبل الجيش الاسرائيلي، وهنا يتخدان خيمة في مخيم للنازحين، وفي يوم من الايام حيث كان فرج في مستشفى ناصر الطبي تعرض المخيم للقصف، واصيبت سلام بحروق بليغة في وجهها كادت تودي بحياتها، يفشل فرج في علاجها في القطاع فيرسلها لمصر بعد ان حصل على الموافقة لتتم علاجها هناك، وتنتهي القصة والبطل يقاسي اهوال الحرب وحيدا وكله امل ان تشفى سلام ويجتمع بها.
نجح الكاتب بكل صدق في تصوير الاوضاع في غزة خلال الحرب الحالية، القصف العشوائي وابادة العائلات كاملة والاحياء السكنية، التجويع واللهو بقتل الناس، حرق الناس احياء ومهاجمة المستشفيات، الاغتصاب وسرقة الاعضاء، الثأر بتقتيل المدنيين. تكمن قوة الرواية من وجهة نظري في بلاغة الاسلوب وواقعية الاحداث، اما الحبكة فليست افضل ما يمكن ان يقدمه الكاتب!، وانا اعزوا "ظنا مني" ان ضيق الوقت والرغبة في تفريغ الشحنة العاطفية السلبية على ورق باسرع وقت ممكن، هو ما حال دون صنعه لحبكة قوية. ومع ذلك رواية جميلة تستحق القراءة.
Profile Image for Basem Albusairi.
164 reviews
January 22, 2025
4️⃣5️⃣2️⃣
الكتاب: #الرعب
الكاتب: #أيمن_العتوم
عدد الصفحات: ٤١٦
الناشر: #دار_الغوثاني
الطبعة الخامسة ٢٠٢٤
.
.
"ركض الوحش، الوحش الأسرع. نزل الرعب، الرعب الأفظع. هبط الليل، الليل الأظلع. طار غرابٌ، أسود أبقع. انهزم الصبح، الصبح الأسفع. انطفأ الضوء، الضوء الألمع. هرب الحب، الحب الأروع. انتشر الخوف، الخوف الأجمع".
كلنا شاهد ما يحدث في غزة من قتلٍ وقصفٍ وتدمير، حتى باتت تلك المناظر مألوفة عند بعضنا، لا يشعر بها كما يفترض به أن يشعر. لا يتفاعل معها كما يجب أن يتفاعل، في حياتنا الرغيدة نفرح فرحاً كبيراً بمن يطبطب علينا إن أصابنا عارض صحي بسيط. فما حال أهلنا في غزة وهم يضربون بالصواريخ، والقنابل، تدوسهم الدبابات وتقنصهم الرشاشات، تهدم مبانيهم، تدمر دورهم، يقتل أطفالهم الذين لم يمضي على حياتهم ساعاتٍ قصيرة. هل تتخيلون حياة إنسان ولد في يوم ومات في نفس اليوم. يحرمون من الطعام والشراب، حتى يصبح رغيف الخبز غاي�� أمانيهم ومراد حياتهم.
كل شيءٍ في غزة عُجن بالدم، دفع بالدم، الدم الذي سال في كل مكان وعلى كل طريق.
في هذه الرواية تعيش مع قلم الكاتب الكبير أيمن العتوم في حالة الرعب التي يعيشها أهلنا في غزة، تسير معه في تلك الطرقات المحطمة التي يخطو بها (فرح أبو العوف) الذي خسر كل شيء، لكنه نذر نفسه لمساعدة المرضى والمصابين، وما أكثرهم في كل مكان في ذلك السجن الكبير.
في كل بيت في غزة هناك ألف قصة، هناك ألف معاناة، هناك آلاف الشهداء، هناك آنهارٌ من الدماء تراق ولا أحد يطالب بحقها ولا يهرع لمساعدتهم ولو برغيف خبز، أصبح الناس هناك لا يطلبون تلك المساعدات التي مزجت بالذل بل صارت أكبر مطالبهم لإخوانهم أن كفوا عنا شركم، دعونا وشأننا أيها العرب.
قصة تتألم فيها ألف مرة في كل فصل، تعيش معها وكأنك في شوارع غزة وتتنقل بين مستشفياتها، تشتم رائحة شواء لحم البشر، وقهر العباد، وحرق البلاد، ترى فيها الظلم واقع على الجميع.
تألمت كثيراً وأنا اقرأ هذا الكتاب، كنت أرجو ألا تنتهي الرواية ولكنني عندما وصلت لصفحتها الأخيرة قرأت كلمة (يتبع) ففرحت وحزنت. فرحت لأن للرواية جزءٌ ثان. وحزنت لأنني لا أريد لهذه المآسي أن تستمر. اريد أن أرى غزة حرة من سرطان الكرة الأرضية.
رواية أقل ما يقال عنها أنها رائعة وابداع ليس له حدود.
#باسم_الرعب
#باسم_أيمن_العتوم
Profile Image for Ghassan J. Radi.
51 reviews
September 18, 2024
الرعب ..
اسم وفق الكاتب فيه لتسمية الرواية وكأني به كان موجودا بيننا وشاهد ما عشناه، اختصر كل شيء بهذه التسمية، لم يستفيض في التسمية، فهذه التسمية تلخص كل شيء، وانني على يقين ان الكاتب لن يطاوعه قلمه بالاكتفاء بهذه الحكاية، فبعد انتهاء الحرب سيسرد العديد من الحكايا التي عاشوها اصحابها لتظل حاضرة وشاهدة على الذي لن يمحوه غبار الزمن.
هذه الرواية استجلاء للحقيقة وكشف للزيف لما يجري في غزة والكاتب استفاض بما في قلمه وكتب ما كنا نقاصيه ونعانيه من الخوف والوجع ونقص في الاموال والانفس والثمرات وانا لصابرون .. صابرون ما بقيت فينا ذرة نفس حتى يقضي الله امرا كان مفعولا.
سنسرد كل الحكايا التي رأيناها بأم أعيينا وسمعناها من كل من كان حولنا، سنسرد كيف مرغت هذه الحرب أجسادنا التي انهكها ما مر عليها من أهوال ما كنا نتخيل أننا ذات يوم سوف نعيشها، سنسرد كيف نجونا من الموت مرات عديدة وهو يفغر فاه ليبتلعنا، سوف يسرد كل شيء فينا .. الوجوه التي خطفها الخطب، العيون الغائرة، البطون الضامرة، الامعاء الخاوية، سنسرد كيف كنا نواجه الموت الذي كان يرافقنا وكأنه ظلنا الذي لا يعز عليه مفارقتنا.
فنحن - كما قال الكاتب - قصص لو كان مدادها ماء البحر، ودفاترها أوراق الشجر لما انتهت، كل سطر إذا قلناه خبأ خلفه - لا أقول آلاف السطور - بل ملحمة من البطولة والألم والفقد، وإن ما خطه الكاتب بقلمه فاق الخيال في الوصف فقوة المفردات والبلاغة اللامتناهية في وصف أسطر هذه الملحمة تجعلها بحد ذاتها عمل يستحق القراءة في ظل اجواء القهر والموت والوجع والصمت العربي وانعدام ابجديات الانسانية، وهذه حكاية من الاف الحكايا التي دفنت وفقدت مع موت اصحابها، وإنها غيض من فيض، ففينا ما زالت هناك الاف الحكايا التي سيرويها من عاشوها وعانوها.
والله لن نبرأ مما رأينا في هذه الفاجعة ولو مرت علينا دهور، سنظل نقصها لكل من طاوعته نفسه بسماع ما كنا نقاصيه على امل التشفي مما تلبسنا من اوجاع ..
أدام الله هذا القلم شاهدا وكاتبا لكل ظلم لا يمحى!!
Profile Image for Jehad Al-Azzeh.
2 reviews
October 25, 2024
سأكتب؛ لأنَّ الكتابة عمل ثوري.

سأكتب عن رجل الظل؛ الرجل الصفر؛ السر من أسرار الله، النفحة العلوية التي تحس ولا ترى، الذي يتمنى علماء الجينات أن يدرسون جيناته، فجيناته ستكون فتحًا عظيمًا في تاريخ تشكل البشر المتفردين..

سأكتب عن جراح غزة، تلك المدينة الجريحة، مدينة الحُبّ والحرب، التي تُروَى فيها قصص العاشقين على شاطئ بحر غزة..

سأكتب عن حُبّ فرج لرجاء، وكيف أشعل وقود الحُبّ روح فرج، ليعود إلى الحياة تارة أخرى، ذاك الحُبّ الجميل الملهم، الذي يلهمنا أن نمارس الحياة رغم رائحة الموت التي تعم أرجاء المكان.

سأكتب عن مآسي الموت، الذي لا يعيد لك من تحب، ويجعلك تسابق الزمن كي تقول لحبيبك: "أنا آسف، دعني أقبل يديك، أن أحبك أكثر، أن أعانقك أكثر"، قبل فوات الأوان..

سأكتب عن الشهداء الماضون، والشهداء الآتون؛ فليس في غزة هدنة مع الموت؛ إن الموت يهيم حُبًّا بأرواحهم، إنه يختارها بدقة؛ لمعرفته المسبقة بأنها أنقى الأرواح..

سأكتب عن أطفال غزة، الذين تصيبهم المصائب العنقودية، حيث أن الاحتلال الغاشم يتعمد قتل الأطفال؛ لإنهم يعرفون حق المعرفة، بأن أطفال غزة مشاريع مؤجلة لصناعة طوفان أقصى آخر قادم لا محالة..

سأكتب عن دماء غزة التي تروي عطش الأمة العربية وجوعها للأخوة والشرف والنخوة والشهامة..

سأكتب عن سلام؛ صوت الأمل الذي أحيا الفرج لفرج من جديد، سأكتب عن لباسها الجميل الأزرق، الذي يشبه زرقة بحر غزة، والذي ترتبك حين تغرق به..

سأكتب عن الجنة ، الجنة التي لا يوجد بها غزة محاصرة، ولا يوجد بها عرب متخاذلون، ولا معابر خانقة..

سأكتب عن الحب والحرية والأمل..
سأكتب عن الحب والحرية والامل..
سأكتب عن الحب والحرية والأمل..

ولا سواهم؛ لأنني مؤمنة بأن الحب سينتصر على الحقد الصهيوني، وأن الحرية ستنتصر على القيد، وأن الأمل سينتصر على اليأس.
Profile Image for Retuka.
5 reviews
October 27, 2024
- سأحطّم قوقعتي وأخرج إلى الحياة, أعني أخرج إلى هذا الموت من أجل الحياة.
- إن كل روح أساعدها في أن تستمر في الصمود ستكون خطوة إلى تقليص المسافة بيني وبين حبيبتي.
- يا إلهي كيف تغير الحروب وجوه المدن! إنها تصبغها بالرماد, تمشّط شعرها بالحديد فينثعب الدم في كل اتجاه, تقلع عينيها, وتخلع رقبتها وتجعل كل جارحة منها في جهة.
- الجنون هو الوجه الأبشع للحرب. وأنا أحمي عقلي من الجنون حين أفكر بكِ
- إن أعظم مآسي الموت أنه لا يعيد من تحب إليك ولو للحظات من أجل أن تقول لحبيبتك: أنا آسف. كل ما أريده أن أقبل يديك ولو لمرة يتيمة. أن أعانقك. أن أرتمي على كتفيك. أكان قدرًا علينا أن نفقد أحبّاءنا فجأة لنكتشف كم كنا نحبهم قبل ذلك؟
- إنقاذ الأرواح لا يُنفّس الغضب بل يزيده اشتعالًا يا بسّام.
- في غزة آلاف الحكايا, كل حكاية وراءها آلاف الأبطال ولكن أكثرها لم يُروَ, لأن الموت لم يترك لأصحابها الفرصة من أجل أن يقصّوها, خنق أصواتهم حينما همّت شفاههم الحزينة بالكلام
- لا شيء يمكن أن يمنحك الصبر على الألم غير الوعد, الوعد بأن في الجنة غزة أخرى لكنها غير محاصرة
- كيف يمكن أن يعود الإنسان مُنتصرا من الحرب
- إن الوحدة والحرب وجهان لعملة الموت.
- كيف يكون صلح على دم؟ كيف لا يكون ثأر إذا كان دم؟
- وإذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانًا
- الصوت يقتل الفن. يقتل المشهد. يقتل النظر. دع أصوات التفجير لليائسين وكن ذا قلب طروب وانظر إلى الألوان والفرشاء واللوحة
- شيئا ما في القلب صار يُعطي لوجودي معنى, فصرت أخرج مملوءًا بهذا المعنى, ومن امتلأ بالمعنى استصغر ما كان كبيرًا, واحتقر ما كان عظيما.
- يماذا يقتل الإنسانُ الإنسان, أما كان على هذه الأرض ما يتّسع ما جميعا؟ لأنه شرٌّ كله. الشر في الإنسان أصل والخير فيه عارض
- إن الموت الذي لا يشبع منا اليوم سوف يكون أكثر جوعًا إلى أرواحكم غدًا
- الشوارع في زمن الحرب تموت مع الناس. لا حياة لمكان إلا بقاطنيه, فإن غابوا غابَ معهم.
- الجوع يقتل ببطء وتتعدد فيه الموتات, والصاروخ يقتل بسرعة وهو موتة واحدة
- كيف ترين الغد؟ أراه جميلا لو قسّمناه على اثنين
- يموت طفلٌ شهيد, ويخلفه طفلٌ وليد
- المهم ألا نيأس, ألا ننتهي نحن
- إن الذين يقاتلون اليوم في الصفوف الأولى هم الذين ربّتهم أمهاتهم, لولا المرأة ما رأيتَ ما فعل هؤلاء المجاهدون من الأعاجيب
- أين تقودك الرائحة؟ «إنها تقودني إلى الحرم المكي, لقد شممت هذه الرائحة في إحدى رحلات العُمرة, إنها رائحة المسك!» «إنه يحفظ القرآن». «إن الرائحة التي تفوح من الشهيد الذي جانبه أقوى.» «إنها أمه»
11 reviews1 follower
January 26, 2025
تقييم رواية الرعب حكاية الحرب في غزة لأيمن العتوم.
الرواية تتحدث عن أحداث طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وما تلاها من ويلات الحرب على قطاع غزة.
الأحداث واقعية رأيناها بأعيننا على الفضائيات وعايشناها لحظة بلحظة ولولا ذلك لظننا أن خيال الكاتب شطح به وتخيل أحداث عنيفة خيالية وقد بالغ فيها ليُثير رعب القراء.
الحبكة هي أيضًا واقعية وتفوق أية حبكة درامية لأعظم كتاب الأكشن أو حتى الخيال.
حتى الأبطال معظمهم من الواقع وقد شاركناهم الألم والقهر والخذلان مع بكائهم وصرخات الوجع والفقد.
البطل الرئيسي فرج وهو ممرض فقد الشغف واعتزل الحياة بسبب فقد أهله وزوجته في اعتداء وحشي سابق لقوات الاحتلال فقرر أن يعتزل الحياة فأخرجه طوفان الأقصى من قوقعته ليداوي آلام الجرحى فيكتشف أنهم يعانون وجع الفقد مثله.
باقي أبطال الرواية شخصيات من الواقع يسطرون معاناة وضياع وقهر أهل غزة الأبطال بما فيهم من نقاط قوة وضعف بشري.
السرد كان مُمتعًا وقد وصف الكاتب الأحداث ومشاعر الأبطال بمنتهى الدقة حتى جعلنا نشعر أننا نعيش معهم ونتألم لآلامهم بأسلوب شيق.
أما الخاتمة فمن الطبيعي أن تكون نهاية مفتوحة لأن الأحداث لم تنتهِ ومازالت مستمرة لكننا جميعًا في انتظار وعد الله بالنصر.
الرواية هي اقرب لفيلم تسجيلي يوثق أحداث ستظل فارقة في تاريخ فلسطين.
Displaying 1 - 30 of 53 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.