من أمام قبرٍ مغلق على جثة حبيبه التي أنتنت في مواتها المدقع، نزلت دموع الرب يسوع وارتفع صوته بالنداء: "هلم خارجًا!" وما زالت أصداء هذا النداء الإلهي تدوّي في أرجاء كيانات كل مسيحي، لأن الخروج من دائرة سلطان الموت والفساد والخطية أصبح عنوان هوية كل من صار في المسيح يسوع الخارج من قبره بقيامة مجيدة. من خلال هذه العدسة، يتفحص هذا العمل دلالات الموت والقيامة في قصة الخروج، باعتبار أن أحداثها تحكي عن نفاذ نفس هذا الأمر الإلهي لكل الشعب الذليل في موات العبودية آنذاك، وكأن الرب يقول لهم: "هلموا خارجًا!". يحاول هذا العمل تبين ماذا يحمل السفر من أخبار خلاصية ورجاءات أخروية وعرابين إعلانية منسوجة معاً ببراعة في حلقة درامية من تاريخ شعب الله... حلقة شكّلت مُنطلّقاً محوريًا للهوية الجمعية لشعب الله قديماً، ولكنها لم تكن لتنكشف وتسطع بجمالاتها المسيَّانية البرّاقة سوى لعيون كنيسة العهد الجديد.