تقييم رواية ويحدث أن نبكي عشقًا
تصنيف الرواية: رومانسي وهي تذكرنا بروايات الكاتب يوسف السباعي ففيها تتمتزج الرومانسية مع التاريخ وتنتقل بسلاسة بين زمنين من الماضي وكأن هذا اللون الرومانسي لا يناسب إلا الماضي فقط.
زمن الرواية: تقع أحداث الرواية في زمنين الأول في العهد الملكي ما قبل ثورة يوليو ١٩٥٢، أما الثاني في ثمانينيات القرن الماضي في زمن الانفتاح الاقتصادي و هناك مقارنة بين الزمنين ليست عميقة ولكنها مقارنة بين الشخصيات في الزمنين.
أحداث الرواية: حتى منتصف الرواية هي أحداث رتيبة تناسب قصة حب رومانسية بين ابنة الأثرياء والشاب المكافح الشريف، أما في النصف الثاني من الرواية تتسارع الأحداث قليلًا لتناسب تحول الرواية من الرومانسية إلى الأكشن الذي يُضفي على الرواية المزيد من التشويق.
الحبكة: حبكة الرواية جيدة وقد تصاعدت وتيرة الأحداث وتعقدت في كثير من المواقف.
شخصيات الرواية:
البطلة: هي الشخصية الرئيسية وهي رومانسية حالمة تعشق بكل ذرة في كيانها ولديها استعداد للتضحية بكل شيء واحتمال أي شيء في سبيل حبها، شخصية واضحة تسير على نمط واحد ولا تتغير بتغير الأحداث وكل تصرفاتها مُتوقعة.
البطل: هو شخص غارق في الفقر والبؤس ويتخذ من النضال الوطني منهاجًا له حتى يقع في فخ العشق فتتحول حياته لكنه لا يتخلى عن مبادئه ورغم إدراكه أنه لا يناسب البطلة الثرية لكنه يتخلى عن العقلانية في سبيل الحب فيدفع ثمنًا غاليًا تجعله يتغير ويصبح شخصًا مُختلفًا لا يعرف الرحمة في العمل، ويدرك أن المال والنفوذ هما مصدر القوة فيسعى ورائهما بكل قوة ولكن بشرف، ورغم كل هذا القناع الصلب مازال ضعيفًا أمام قصة عشقه القديمة.
أما بقية أشخاص الرواية فهي شخصيات واضحة بلا أي غموض فهي إما شخصيات طيبة أو شريرة وكل سلوكياتها متوقعة.
الأسلوب: الأسلوب في مجمله جيد وجذاب للقارئ رغم استخدام بعض التشبيهات التي تبدو مُفتعلة وكأن الكاتبان يحاولان ابتكار تشبيهات جديدة ليس لها مثيل فاكتنفها الغموض أحيانًا والتكلف أحيانًا لكنها بصفة عامة مُلائمة لطبيعة الرواية.
السرد: كان شيقًا وخاصة في شرح المشاعر المُتدفقة من خلال رسائل الحب وتصوير لهفة الانتظار وسعادة كل طرف بشوق الآخر وانتظار رسالته المُفعمة بالمشاعر الرقيقة ليبادله مشاعر أقوى منها.
الخاتمة: جاءت مناسبة لرومانسية القصة فهي النهاية السعيدة التي تُسعد القراء وتفتح أبواب الأمل فيما هو آتٍ.
الرواية في مُجملها رومانسية من الزمن الجميل وهذا ما يُميزها عن غيرها وهي جيدة.