م يكن الكولونيل أوريليانو بوينديا، بطل رائعة غابريال غارسيا ماركيز "مئة عام من العزلة" يعلم أنَّه قادرٌ على مغادرة الرواية، ولا أنَّه سيكتسب وزنًا بشريًّا وينتقل ذات مساءٍ خريفيٍّ إلى ميناءٍ يختبر سكَّانه فيه عزلتهم الخاصَّة لظروفٍ يجهلها هو. كما لم تكن سارة تعلم أنَّها ستبقى حبيسةَ ذلك المرفأ، حتى تحلّ لغز مجموعة رسائل بريان التي لم تُفتح منذ ما يزيد عن المئتي عام. والأغرب أنَّها وجارتها ليلى على موعدٍ مع لعبةٍ ستغيِّر وللأبد مسارَ التاريخ.مجموعةٌ عجائبيَّةٌ من الشخصيَّات تتقاطع في عامٍ واحدٍ من العزلة المفروضة عليهم، في وقتٍ تغيب فيه الخطوط الفاصلة في ثلاثيَّةِ الواقعِ والخيالِ والتاريخ.
عندما تنكسر الحدود بين الواقع و الخيال . يخرج أورليانو بوينيديا من رواية مائة عام من العزلة ليبحث عن قارئة همست بصوتها حكايته في ماكوندو و يجد نفسه في مدينة غارقة في حجر صحي بسبب جائحة معدية تذكره بلعنة النوم التي عاشها في قريته السحرية و معه نتعرف على ليلى امرأة معنفة و ممثلة مسرح و عبرها نتعرف على سارة التي نكتشف انها القارئة التي يبحث عنها . سارة الأم و الباحثة المحبوسة بسبب الحجر بعيدا عن عالمها و مرغمة على حل لغز مراسلات بريان . تتقاطع سبل شخصياتنا في نقطة العزلة و تنتهي حكايتنا معها. عمل مكتوب على لسان راو عليم و على لسان شخصياته في مدينة معزولة لم يتم تحديدها في زمن جائحة عالمية هي زمن الكورونا في 2020. العمل يمزج بين الواقع و الخيال و رشة من التاريخ في مزيج ساحر مكتوب بلغة عذبة .
هذه الرواية غريبة جدا بالنسبة لي، أجدها متشظية جدا خصوصا من حيث الشخصيات، أكثر ما شدني فيها لغتها العذبة لكني لم أجد رابطا بين أي شيء سوى طرحها لبعض القضايا الاجتماعية، وأجد أن إيمان لا تفوت طرح علاقة الأم بابنها، لكن لم أعرف العلاقة بين كل تلك العوالم