"تعليمات سيادتك" كتاب يدور في إطار أشبه بالقالب الروائي، يسرد الكاتب الشاب محمد حسني أبو العز، قصة أحد ضباط الداخلية، ليرى القارئ وزارة الداخلية من "داخلها" من زاوية جديدة وغير مألوفة.
ولا ينسى الكاتب أن ينوه بأن كتابه محاكاة للواقع وقريب من الحقيقة، فالموضوع كله لا يتناول سيرة ذاتية لشخص ما بقدر ما يتعرض لحالة إنسانية شديدة الخصوصية في الطرح والتناول.
لم يكن بالجرأة أو الصراحة التي توقعتها، ضابط في الداخلية يروي بشكل ساخر يوميات عمله ويكشف جانب كبير من الفساد المنتشر الذي ضرب جهاز الداخلية باكمله قبل الثورة اسلوب الكاتب ساخر أكثر من كونه واقعي، والأسرار التي يزعم أنه يكشفها تناولتها وسائل الأعلام المختلفة وبشكل أكثر جرأة وتفصيلاً، ويبدو أنه أبقى لنفسه كثير من الجوانب المظلمة وهو ما لم يعجبني في الكتاب، على سبل المثال، ينتقد في أحد أقسام الكتاب كلية الشرطة ويؤكد أن المناهج بحاجة للتغيير، دون أن يكشف ماهية مناهج الكلية وما نواحي التطوير التي تحتاجها، كما يستعرض فيلم"هي فوضي" ويرى أن بعض المشاهد غير واقعية، دون أن يشرح بالتفصيل طبيعة تلك المشاهد غير الواقعية من واقع خبرته كضابط
لم تكن شهادة الضابط مفاجئة بالنسبة لي، معظم وقائع الفساد التي تحدث عنها تبدو مألوفة وتناولتها الصحف ومواقع التواصل بكثرة قبل الثورة، ويبدو أن ميزة الكتاب الوحيدة هو التأكيد على وقائع الفساد تلك
لما عرفت إن الكاتب ضابط شرطة مستقيل ماكنتش متحمسة أوي لقراءته و تصورت إنه هايكون كتاب للدفاع عن مصائب الداخلية و تبرير جرائمها، لكن ما دفعني لقرائته هو إثناء الكاتبة دنيا كمال عليه قرأت الكتاب كله في أقل من يومين... الكتاب ليس مجرد عرض للرأي الآخر... إنما هو عرض لفكر شخص فطرته لا تزال سليمة بالرغم من كل المفسدات التي تعرض لها... أول خطوات حل المشكلة هو الاعتراف بوجودها، الكاتب لم يكتفي فقط بعرض المشكلة، لكنه عرض أسبابها و اقترح حلولاً قصيرة المدى و طويلة المدى لها الكتاب مهم جداً جداً... ليس نصاً أدبياً تستمتع بحرفية كاتبه، لكنك تستمتع بأمانة كاتبه و تنبهر من "حقانيته" بالرغم من عمله في الداخلية أكتر من عشر سنوات محمد حسني أبو العز.... احترامي
كتاب رائع يحكي ما رأيته بعيني من كواليس هذا الجهاز بالاضافة للاسلوب الرائع للكاتب ودمه الخفيف وبساطة لغته وتعبيراته .......... ومسك الختام في فصل ملف المستقبل وتلك المقولة التي قرأتها في توقيت كنت في امس الحاجة لها بسبب ضغوط عديدة اتعرض لها لإثنائي عما أفعل والرغبة في كتم رأيي وحريتي يقول الكاتب "إن من أمنوا بهذه الثورة، هم فقط من ذاقوا طعم الحرية، ومن ذاق طعم الحرية مرة، فسوف تجد أنه لا يطيق أن يعود مرة أخرى إلى خانة الخوف والقهر والاستعباد، ولا يستطيع أن يفعل حتى وإن أراد." و أنا من هؤلاء المؤمنين
شهادة من ضابط شرطة سابق أمضى بالخدمة 16 عاماً جلها في عهد العادلي، إلى أن قدم استقالته قًدراً يوم بداية أحداث محمد محمود في 19 نوفمبر 2011 الشهادة بها قدر كبير من السخرية المريرة في وصفها للواقع العبثي لحال الشرطة المصرية، وكونها ليست أكثر من بالون كبير منفوخ أو خيال مآتة، في مقابل تركيز النظام على أمن الدولة والأمن المركزي يؤكد الضابط السابق الرائد محمد محمود على فكرة سمعتها من قبل من ضابط سابق آخر هو العقيد هشام صبري ضابط أمن الدولة السابق، وهي أن أحد أهم المشاكل المؤثرة على جهاز الشرطة والضباط هي عسكرة الجهاز، فالجهاز المفترض كونه هيئة مدنية هدفها حفظ الأمن وتطبيق القانون، لا يهتم أفرادها بالقانون أصلاً، وتهدف العسكرة إلى تحويل الأفراد إلى آلات تتلقى التعليمات وتنفذها ضمن تسلسل القيادة، ويلخص الرجل الموضوع في رؤية الوزارة أن أهم ما يجب أن يحرص عليه الضابط هو (سرعة الإخطار)، وعلق على هذا بسخرية بأنه بعد أن ترك الخدمة وبدأ في البحث عن عمل فسأله أحد أصدقائه عما يجيده، فقال بتلقائية: سرعة الإخطار! تحدث الضابط كذلك عن الكمائن، وعن الخدمات الشرطية في الشوارع التي كانت بلا معنى ولا هدف سوى رغبة العادلي في رسم صورة أمام الناس بأن جهاز الشرطة منتشرة في كل مكان، وعن ضعف مرتبات أفراد الشرطة الذي يلجيء بعضهم (لتقليب) المواطنين في الكمائن، ودور ضعف المرتبات في فساد وإفساد الضباط بقبولهم هدايا وخدمات من يتقربون لهم من مواطنين، نظير الاستفادة من علاقة المال والسلطة. لفت الرجل الانتباه أيضاً لعدم وجود تغيير حقيقي في السياسة حتى بعد الثورة، وأن كل وزير كان يلجأ في بداية توليه للإجراءات المظهرية من نشر الخدمات الشرطية - التي لا معنى لها - في الطرق، كما انتقد فرحة الناس بما أسموه (عودة الأمن) الذي اختزلوه في عودة الخدمات الفارغة والأكمنة التي لا توجد في أي دولة محترمة ولا غرض لها سوى تكدير الناس وتقليبهم. كما تحسر على عدم تغير فكر زملائه من ضباط الشرطة من أعضاء الائتلافات المتعددة التي ظهرت بعد الثورة مثل (الائتلاف العام لضباط الشرطة) و(ضباط ضد الفساد)، وعداوتهم جميعاً للثورة ونقمتهم عليها. ويلخص الرجل رؤيته بأمر بديهي، بأنه لا مجال لإصلاح الأمور إلا بوجود إرادة سياسية للإصلاح من الأساس، ولن توجد هذه الإرادة طالما أن السلطة تحتاج للشرطة لحمايتها من الشعب، وسوف يظل هذا الاحتياج طالما أن السلطة في عداء مع الشعب، وسيظل هذا العداء طالما لم تتحقق العدالة، ولن تتحقق العدالة إلا بسيادة القانون على الجميع. بقي أن أقول أن مثل هذه النوعية من الكتب التي تعرض جانباً مما وراء الكواليس لأحد أذرع السلطة له أهميته في إزالة الأوهام والصورة الزائفة لدى عموم الناس عن عصا سليمان التي نخرها السوس، وبها ما بها من الفساد والعبث شأن كل شيء في مصر، ومن جهةٍ أخرى، فإن هذا الكتاب قد صدر في مايو 2013، وما كان مثل هذا الكتاب ليصدر إلا في الفترة من 2011 إلى 2013، تلك الفترة التي وصل فيها الأمر أن نجد كتاب مثل (اغراء السلطة المطلقة) لبسمة عبد العزيز، والذي يتحدث عن ممارسات الداخلية في التعذيب، يصدر عن الهيئة العامة للكتاب! لكن ذلك عهدٌ مضى!
من أصدق ما قرأت فعلا.. مادة الكتاب شيقة جدا، تجد فيه إجابات على أسئلة كانت تخطر على ذهنك من وقت لآخر.. أسلوب أدبي ممتع.. وجدتني أضحك كثيرا خاصة على الحوار بين الشخصيات.. ربما تجد فيه عزاءا ما نظرا لثورية "أبو العز" الواضحة وكأنه انتصار صغير للثورة.. يوضح أبو العز المشكلة الأساسية للداخلية وهى كما في معظم أجهزة الدولة الفساد الاداري.. لكنه كذلك لا ينفي أن هناك أبعادا أخرى للمشكلة يتحملها الضباط أنفسهم..
يقدم حلولا قصيرة الأمد.. ويعرض خبرة سنوات قضاها في جهاز لا يهمه سوى "المجهود" وكأنه يقف على خط إنتاج في مصنع.. اعتقد أن المشكلة في مصر كلها أن كل أجهزة الدولة تم تفريغها وخلخلتها من أساسها والداخلية ليست استثناءا..
أدبيا هو كتاب ممتع لأقصى درجة ومن السطحية التعامل معه على أنه فقط من تأليف ضابط شرطة مستقيل..
لكن يبقى الصدق هو مفتاح هذا الكتاب.. أتمنى أن أرى رواية قريبا لنفس الكاتب لأني متأكدة من أنني سأستمتع بها حقا..
وتبقى في ذهني مقولته "لا تستبدل حلمك أبدا مهما بدا خياليا بعيد المنال بوهم حتى وإن بدا حقيقيا قريبا" للأسف هى نصيحة ليتها أتت مبكرا بعض الشئ.. لكني سأحاول ..
"ولا استطيع صراحة ن أفتي بما كان يجب أن يتم بالظبط...ولكن ما تم كان تفريغا لأحداث الثورة من كونها بأكملها جريمة سياسية كبيرة ارتكبها نظام حاكم في حق شعبه (مثل جراائم الحرب)، إلى مجموعة من قضايا القتل الجنائية المتناثرة وكأنها قضايا شخصية...وبمعنى آخر فإن الهجوم على أقسام الشرطة في الأصل عمل غير شرعي، ولكنه تمت شرعنته في إطار الشرعية الثورية، أو أنه تم قبوله لأنه كنا فى إطار ثورة شعبية وااسعة قام بها شعب ضد نظام حاكم قمعي بادره باالعنف، وإخراجه من هذا لإطار السياسي الكبير، ووضعه في أطر جنائية ضيقة وكأن الضباط والمتظاهرون كانوا مجموعة من لجيران بيتخانقوا مع بعض على موضوع شخصي ، يعد تفريغا له من معناه"
يحكى حقيقة ينكرها البعض سواء عن عمد أو عن جهل ويؤكد للواثقين صدق رؤيتهم وما روي لهم وما سمعوه، تستطيع ان تلتمس الصدق بين السطور وتستطيع ان تلتمس الآسى والحزن والقهر فى بعضها، وقد تدمع عيناك عندما تقع على البعض الآخر فقد إذ عشتها وعايشتها وتواجدت فى حقيقتها من قبل... كتب شيق وجميل وخفيف يحوى معلومات جديدة ويساهم فى توعية قارئه بشكل ما...الواقفون على الطريق في صيف 2006-كمين عبودوعسكر وحرامية من اجمل ما أضاف
من الكتب البسيطة في قرائتها بعيدة عن كليشيهات الكلام عن الشرطة والهامة في فهم عقلية وعقيدة رجل الشرطة المصري وماصنعته اجيال من قيادات الداخلية من تشويه دوره وماصنعته الثورة من تنبيه لبعضهم وان كانوا ليسوا الاغلبية للاسف
الكتاب سيرة ذاتية بقالب روائي لأحد ضباط الشركة المستقيلين بعد ٢٠١١ يروي فيه بشكل مفصل ما يدور داخل الوزارة من فشل اداري و عدم القدرة علي القيام بالمهام المنوطة به بشكل تنظيمي جيد، و إنما ينشغل الجهاز بالشكل الخارجي فقط. الكتاب تشريح جيد لمشكلات وزارة الداخلية و أن المشكلة الأساسية في تغيير النظام الداخلي بشكل يفرز نتاج أمني حقيقي للمواطن بدلا من تغيير الوجوه فقط من بعد الثورة أملا في إصلاح الجهاز الإداري للوزارة. ايضا تجد احباط الكاتب بعد تخرجه من الكلية باصطدامه بالواقع العملي كضابط شرطة و يروي يوميات طريفة تظهر بشكل كبير نضج الكاتب في تشريح المشكلة. كتاب جيد ينصح بقراءته
الكتاب رائع، فهو حقا يجعلك ترى الامور من وجهة نظر مختلفة، فأنا أحد هولاء الثائرين الغاضبين "كما وصفهم الكاتب" :)، صحيح أن قراءة الكتاب لم تغير وجهة نظرى بل على العكس أكدت ما لدى من معلومات عن فساد وزارة الداخلية وضرورة العمل على إعادة هيكلتها وتغيير منظومة العمل بداخلها بالكامل، ولكنه جعلنى أقل حدة وأكثر تفهما لأسباب وصول الوزارة ومن يعملون بها لهذا الوضع القائم، جعلنى أكثر تقبلا لفكرة الحوار وأنه بالتأكيد توجد حلول يمكن اللجوء اليها ولكن المشكلة كما كانت دائما فى الارادة السياسيه المستفيدة من الوضع القائم وبالتالى لا ترغب فى تغييره.
أكثر جزء فى الكتاب آثر فى بشكل شخصى هو الجزء الاخير من الكتاب عندما بدأ الحديث عن أحداث محمد محمود، آثر فى لما لهذه الأحداث من أرتباط روحى بداخلى لأسباب عديده منها أسباب شخصية، وأيضا فى طريقة وصفه وحديثه عما رأه هناك من أختلافات عده بين من كانوا فى الميدان وقتهاوعن تعاونهم وتكاتفهم برغم هذه الاختلافات لأنهم يحلمون بغد أفضل، وقوله فى هذا الجزء أنه فى تلك الليله من أحداث محمد محمود مات الشرطى الذى يحمله بداخله للابد. فمن منا قد شارك فى هذه الأحداث وعاد منها كما كان. من أروع أجزاء الكتاب أيضا هو هذا الجزء "يقول المتصوفة: "من ذاق عرف.. ومن عرف.. ضل طريق الرجوع" .. إن من آمنوا بهذه الثورة، هم فقط من ذاقوا طعم الحرية، ومن ذاق طعم الحرية مرة، سوف تجد أنه لا يطيق أن يعود مرة أخرى إلى خانة الخوف والقهر والاستعباد، ولا يستطيع أن يفعل حتى وإن أراد!.. ولهذا فلو أنك ممن لم يؤمنوا بهذه الثورة، أو ممن شاركوا فيها اتباعاً أو بهدف الوصول للسلطة أو لتحقيق مكاسب شخصية فقط، فإنك بالتأكيد لا تفهم ما أعنيه.. ولا استطيع في الواقع أن أصف لك كيف هو مذاق الحرية هذا، ولكنه بالتقريب حاجه كده زي "ماشربتش من نيلها"، أو "أصله ماعداش على مصر".. أما إن كنت ممن آمنوا بها، فإنك بالتأكيد تعي تماماً ما أقول، هذا إن كنت لازلت على قيد الحياة! وإن كنت لازلت بكامل عقلك." أعتقد أنه حتى من عايش تلك الأحداث ويعرف مسبقا بما بوضع الدولة ووزارة الداخلية كأحد أجهزنها بالتأكيد سوف تكون قراءة الكتاب ممتعه بالنسبة له أيضا.
*أقتبس من الكتاب * الأمر الثانى الذى تتعلمه فى كلية الشرطة هو الكبر. فأنت رغم أنك مقهور داخل أسوار الكلية،إلا أنك خارجها باشا. أفضل من الجميع. هكذا يقولون لك . بطريقة مباشرة أحياناَ وكثيراَ بطرق غير مباشرة. فهم لا يعوضونك نفسياً عما يحدث لك فى الداخل بفكرة أنك "طالب مقاتل" يتم اعدادك للحرب دفاعاً عن الوطن (مثلما يحدث فى الكليات العسكرية) ولكنهم يعوضونك بفكرة أنك خارج هذه الأسوار "باشا" فتجد نفسك تلقائيا تخرج النقص و الكبت الذى تعانيه فى الداخل على خلق الله فى الخارج. تتعلم ألفاظ جديدة عليك مثل "سعادتك" ،"سيادتك تقولها فى الداخل فتقال لك بالمقابل فى الخارج. وهكذا.. تظل على هذا الحال المتناقض بين قهر الداخل وكبر الخارج حتى تحال إلى المعاش أو حتى تستقيل أو حتى تتوفى. وتغرس هذه الأشياء بداخلك وأنت مازلت مراهقاً فى السادسة عشر أو السابعة عشرة من عمرك لم يكتمل نموك ولا نضجك بعد فتصبح بعد ذلك جزءًا من تكوينك لا ينفصل عنك ،وتصبح بالنسبه إليك بديهيات،تندهش وتستنكر من يرفضها أو يستنكرها وهذا هو تفسير سلوك ضباط الشرطة المتعالى الذى يستنكره الكثيرون دون أن يفهموا أنه سلوك تلقائى يخرج من الضابط رغمًا عنه فإنه لايملك أن يسلك غيره ولا يرى فيه شيئًا غريبا،بل إنه يستنكر ويتعجب ويغضب إذا وجد الطرف الأخر يرفض منه هذا التعالى أو يستنكره،ولا يستطيع أن يدارى هذا السلوك سوى الضباط الذين يتمتعون بالذكاء الشديد -وهم قلة- ولا يستطيع أن يتغلب عليه سوى الضباط الذين حباهم الله بالبصيرة وهم أقل .
يقول المتصوفة: "من ذاق عرف.. ومن عرف.. ضل طريق الرجوع" .. إن من آمنوا بهذه الثورة، هم فقط من ذاقوا طعم الحرية، ومن ذاق طعم الحرية مرة، سوف تجد أنه لا يطيق أن يعود مرة أخرى إلى خانة الخوف والقهر والاستعباد، ولا يستطيع أن يفعل حتى وإن أراد!.. ولهذا فلو أنك ممن لم يؤمنوا بهذه الثورة، أو ممن شاركوا فيها اتباعاً أو بهدف الوصول للسلطة أو لتحقيق مكاسب شخصية فقط، فإنك بالتأكيد لا تفهم ما أعنيه.. ولا استطيع في الواقع أن أصف لك كيف هو مذاق الحرية هذا، ولكنه بالتقريب حاجه كده زي "ماشربتش من نيلها"، أو "أصله ماعداش على مصر".. أما إن كنت ممن آمنوا بها، فإنك بالتأكيد تعي تماماً ما أقول، هذا إن كنت لازلت على قيد الحياة! وإن كنت لازلت بكامل عقلك!
حسني أبو العز, ومن قبله محمد هاشم، ومن قبلهما الضابط محمد محمود، شكرًا على هذه التحفة :)
هذا الكتاب قرأت عنه لاول مرة في مقال للاستاذ بلال فضل وكنت متحمسة لقراءته ولكني لم اجده ومن يومين وجدت النسخة الالكترونية منه بالصدفة على احد المواقع وشرعت في قراءته وبعد أن انتهيت من قراءته وجدت نفسي انظر لضباط الشرطة بطريقة مختلفة وبعد أن كنت اراهم ظالمين صرت اراهم ضحية النظام العسكري المستبد الذي يحكم مصر منذ اكثر من ستين عاما الكتاب عبارة عن مذكرات ضابط شرطة سابق هذا الضابط رجل شريف ذو ضمير حي ولذلك لم يستطع أن يستمر في عمله الرجل اراد أن يشارك في ثورة يناير ولكنه لم يستطع بسبب عمله الذي يجعل الناس يرونه اداة من ادوات القمع والاستبداد الكتاب ينسف كل الكليشهات التي نرى بها ضابط الشرطة صحيح ان ضباط الشرطة متكبرين وصحيح انهم يقهرون غيرهم ولكن السبب ليس أنهم اشرار او ساديين ولكن لأن طريقة تعليمهم وقهرهم والسلطة الكبيرة الممنوحة لهم تجعلهم يتصرفون بهذا الشكل فضلا عن انهم ليسوا في الحقيقة اداة لتنفيذ القانون ولكنهم اداة للجباية والحصول على الاموال من الشعب بأي طريقة وتخويفهم وقت اللزوم انهم شرطة احتلال وليسوا شرطة هدفها خدمة المواطن الكتاب يذكر مهازل عن عمل ضباط الشرطة ابرزها أنهم لا يعرفون شيئا عن القانون ولا يعرفون شيئا عن قانون الطوارىء او بنوده وان عملهم يتسم بكثير من العشوائية وقليل من الانضباط والمنطق مثل كل شيء في مصر احيي الضابط الذي قام بتأليف هذا الكتاب الذي صدر في عام 2014 في اواخر حكم الاخوان وللاسف هذا الضابط كان يعتقد أن عهد الخوف في مصر انتهى ولكنه لم يكن محقا لأن عصر مبارك بكل سيئاته الذي تحدث عنها في الكتاب لم يكن شيئا مقارنة بالقمع والخوف الذي نعيشه كل يوم في هذا العهد الاسود ولا حول ولا قوة الا بالله انصح بقراءة هذا الكتاب لكل مواطن مصري وكنت اتمنى لو كان حجمه اكبر وكان يحتوي على المزيد من التفاصيل عن دراسة الشرطة وعن حياة الضباط حتى نفهم طبيعة تفكيرهم وطبيعة عملهم \ بصورة اكبر واعمق
الكاتب عمل ف جهاز الشرطة ١٦ سنة منذ لحظة دخوله كلية الشرطة بالواسطة كما يحكى حتى استقالته فى نوفمبر ٢٠١١
ميزة الكاتب إنه موضوعى وكتب الكتاب فى فترة الحرية فى عهد الإخوان المسلمين بمعنى إنه لا يهاجم وزارة الداخلية و لا يمدحها
هو فقط يذكر الحقائق كما هى و كأنها لا تعنيه بشئ ، يذكر طرق احتيال وزارة الداخلية سواء عن طريق إدارة المرور أو أكمنة الشرطة بدون أن يشعر بأى غصة فى ذكر ذلك
لعل ذلك يرجع إلى استقالته من الوزارة أو رغبته فى التطهر عن طريق الاعتراف كما يفعل المسيحيون ف الكنيسة
ميزة الكتاب الرئيسية : إن ٩٩٪ من الكتاب (باستثناء آخر كام صفحة ) هيا حكاوى عادية من عمل الكاتب ف جهاز الشرطة و سايب للقارئ تفسير تلك الحكاوى و تأويلها مع شرح بسيط للملابسات
من الآخر : الكتاب ممتع جدا و مهم جدا لأنه بيكشف الكثير عن هذا الجهاز الغامض(ككل أجهزة الدولة حقيقة)
أقرأ ما لا يكاد يصدقه عقل، ولكن لا أندهش أبدا.. إنما هي الحسرة! فما يحكيه "محمد محمود" من مآسي هي ما يعايشه أي مصري في أي منظومة على أرض مصر.. أصبحت كل المؤسسات والخدمات ما هي إلا أشباح لمؤسسات لا تقدم في الحقيقة شيئا وما/من يقدم شيئا ما.. لا يستطيع تقديمه إلا بشق الأنفس وصراعات ومناوشات.. مع من هو مستفيد من بقاء الوضع على ما هو عليه، أو مع من يعيش بطريقة هذا ما وجدنا عليه آبائنا وأصبحت المؤسسة فاقدة لهدفها الأصلي.. وإن استطاعت أن تجعل من المؤسسة "سبوبة" أو " مورد دخل" فلا مانع فأصبح ذلك يتم بشكل مؤسسي/فردي.. والضحية هي المواطن والذي قد يكون هو أيضا يمارس نفس التصرف في مؤسسة أخرى
لا أنكر أني أصبحت فاقدا للأمل في أي تطوير أو تحسن.. إنما هي "صورة حلوة" لمضمون مفقود
كتاب يستحق القراءة و التعليق عليه هو ببساطة " و شهد شاهد من اهلها" قد يكون ما كتبه الكاتب معروف و ملموس لعامه الشعب و لكن اهمية الكتاب انه شهادة من داخل جهاز الشرطه نفسه و عن ظباط و قيادات الشرطة و طريقه عملها شهادة حق و تستحق التقدير مشهد الحلم الذي يجمع حبيب العادلي و ذكي بدر و منصور العيسوي في الحقيقة مشهد معبر جدا و يستحق الاوسكار لعبقريته من الكتب النادره التي انهيت قراءتها في أقل من يوم واحد بمعني الكلمه
مش قرار ذكي انك تقرأ كتاب رتبط بصورة او بأخرى بالثورة خصوصا اذا كان تمت كتابته كما هو واضح في 2013 وجرى الآن في النهر مياه كثيرة.غلطة كهذه تفتح أبواب كنت تظنها أغلقت الى الأبد وتثير تساؤلات كنت تظنها حسمت للأبد
ممكن نقول اختصارا الباشا الكاتب بيوضحلنا كيف نتعاطف مع خواء وقلة مهنية الظباط، كيف الظابط بيبقى خايف على وظيفته (لأنها هي الحاجة الوحيدة اللي يعرف يعملها) أكتر من خوفه على مستقبلك أو على حياتك أنت أصلا. والموضوع دا مبيقتصرش علينا بس كأفراد خارج المنظومة الشرطية، لأ دول بياكلوا بعض جوا.