"محمد القيسي" مغن جوال، أنفق حياته الماضية في الشعر وللشعر، غزارته في كتابة الشعر تستوقف الكثيرين، وكاتب هذه الكلمات، واحد منهم، ومن يعرف القيسي عن قرب، يستطع أن يدرك السر في ذلك، فعينا هذا الشاعر مفتوحتان على الدوام لالتقاط رعشة الشعر في الأشياء. عيناه ورئتاه وبصيرته، بالنسبة لشاعر كالقيسي فإن "جرثومة" الشعر تدب في كل الأشياء، في الناس والأماكن وفي الصباح والمساء، وحياته منذورة لمطادرة هذه الجرثومة الذهبية التي تخلع الحياة والصحة والجمال على كل شيء، بل تبدو الطبيعة في نظر القيسي كائناً دائم السيولة، ومهمته هو التقطير والتكثيف في معمل صاخب لا يهدأ. لا يمكن للقيسي أن توقف عن كتابة الشعر، ولو قليلاً، فالشاعر في إهابه، يتقدن عليه ويحل محله، الشاعر القيسي هو الجسد، أما الشخص فهو روح هائمة ضائعة.
ولد في كفر عانة (فلسطين) عام 1945. عمل في حقل الصحافة والمقاومة. عضو جمعية الشعر.
مؤلفاته: 1- راية في الريح- شعر- دمشق 1969. 2- خماسية الموت والحياة- شعر- بيروت 1971. 3- رياح عز الدين القسام- مسرحية شعرية- بغداد 1974. 4- الحداد يليق بحيفا- بيروت 1975. 5- إناء لأزهار سارا، زعتر لأيتامها- شعر- بيروت 1979. 6- اشتعالات عبد الله وأيامه- شعر- بيروت 1981. 7- كم يلزم من موت لنكون معاً- شعر- بيروت 1982. 8- أغاني المعمورة- شعر- عام 1982. 9- أرخبيل المسرات الميتة- شعر- عمان 1982.