هل وجدت رحمة ربك في قصة قتل الغلام في سوره الكهف؟ نعم، أنت القارئ وجدتها لأنك علمت من الخضر -رضي الله عنه- الحكمة من قتله، فقد قال لسيدنا موسى (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا). ولكن هل علم أبوه وأمه الحكمة؟ أبداً لم يعلما .. لم يُبلغنا القرآن بعلمهم ولا نبينا ..فهم عاشوا التجربة كتجربتنا، لا نعلم الحكمة من رحيل وفقد الأشياء والأشخاص، ونظل ندعو ونتضرع بالصبر والثبات أو نردد لماذا يا رب! هل مررت قط بمثل هذا الظرف؟ أن تُحرمَ من شيء ويكون حرمانك هذا هو عين الرحمة.
❞ وكيف نحب ونرجو؟ إذا لم نعرفه سبحانه حق المعرفة. ❝ ❞ وكيف نخشى؟ إذا لم نعرف قدره سبحانه حق قدره. ❝
رحلة تدبر في كتاب الله بورد يومي … ٣٠٠ آية على مدار ٣٠٠ ليلة ، نفهم تفسيرها و نتعمق في معانيها بسلاسة و يسر ، ليتحقق الوصال بكتاب الله و تتخلل معاني آياته أرواحنا ، ليتعمق في قلوبنا حب الله و نراقبه في أفعالنا و مسار سعينا بالحياة.
تتناول الكاتبة خلال رحلتها آيات الوحدانية ، و آيات صفات الله ، آيات نعمة الحياة و آيات خلق سيدنا آدم و قضية إبليس ، ثم آيات أنبياء الله تعالى ، فآيات الدعاء و التزكية و في الختام آيات الوعد. كل ذلك بعرض بسيط سهل و كلمات معبرة تشرح الصدور و تثري القلوب و العقول ، لتأتي خاتمة الكتاب بفكرة لطيفة تعينك على التأني في قراءة كتاب الله و تدبر آياته. مع العلم أنه على سهولة عرض الكتاب فالقراءة المتمهلة لمحتواه أمتع و أفيد حتى تصلك المتعة الروحانية المرجوة من الكتاب و حتى تعتاد الأنس بكتاب الله تعالى .
عمل ثري مُلهم أرشحه للقراءة ، مناسب جدًا للأجواء الرمضانية و مناسب كذلك للقراءة المتمهلة على مدار العام.