ستظُن أنَّك اقتربت من حلِ اللغز، ستهيم على وجهك بين طوابق المزرعة، راكضًا خلف ما يقنعك عقلك به، وبالنهاية ستكتشف أنَّك تركض خلف سراب، حاول أن تستعد جيدًا، فالمظاهر خادعة داخل تلك المزرعة، الخفي يتراقص خلف الظاهر، وأنت بمفردك عاجزًا عن التمييز بين ما يردده عقلك وما تراه عينيك، بالنهاية أنت المُحارب والقائد في تلك الجولة، إما أن تكون تائهًا بين أصول الشر، أو عازفًا على وترِ الخير، ووحيدًا في مواجهة ما تحيكه لك مزرعة بني يعقوب!
الرواية: مزرعة بني يعقوب. الكاتبة: آية محمد رفعت. دار النشر: مدينة الأدباء. عدد الصفحات: 270 على أبجد. التقييم: ⭐⭐⭐/⭐⭐⭐⭐⭐ في قراءة جديدة للكاتبة آية محمد رفعت، بدأت الأحداث بيعقوب الذي كان يقرأ مذكراته في أسى وهو يتذكر ماضيه، حين كان والده يقضي بهم إجازة الصيف في مزرعة جده الأكبر يعقوب، مع اعتراض والدته الدائم لهذه الإجازة المتكررة في هذه المزرعة، إلا أن يعقوب كان ينتظر هذه الإجازة الصيفية في كل عام حتى يلتقي مع ماريان والتي كان يحتفظ بجديلتها التي قامت بقصها من شعرها، إلا أنه لم يعد إلى هذا المكان منذ وفاة والداه بسبب حريق هائل في المزرعة حدث في الطابق الاول، مع اختفاء مايان وشقيقتها مرين وسفر زوج والدتهما، حيث وصل لعلمه وفاة مرين واختفاء مايان. حاول يعقوب أن يتجاوز الماضي لمدة سبع سنوات، برفقة صديقه يزيد الذي كان كلاهما يعتبر الآخر أخاً له أكثر منه صديق، مع اشتراك كلاهما في بناء شركة، مع محاولة كلاهما في الدخول إلى مناقصة ستغير حالة الشركة إذا نجحت، مع اهتمام يزيد بابنته العاجزة عن الحركة ليان، بعد موت زوجته في حادث سيارة. تعرف يزيد على جارته رحاب والتي أحبت ليان وأحبت العناية بها، مع بداية إعجاب متبادل بين كلاهما، مع محاولة يزيد إقناع يعقوب ببيع المزرعة لتخلص من الماضي للأبد. بدأت المشكلة حين ذهب صديق يزيد علي لتفحص المزرعة لشرائها، إلا إنه اختفى لمدة يومين مع عدم عثور يزيد و يعقوب عليه، ثم حدوث شك بوجود طاقة شريرة داخل المنزل، و وجود يعقوب لغرفة مضيئة بها جدته الكبرى والتي كانت تقرأ القرآن وتسبح وتقرأ الأذكار، مع قولها لعبارات مبهمة، و رؤية يعقوب لأشباح مرعبة في المنزل، ومقابلته لعم صالح التي غيرت كل شيء حرفياً في حياته. الرواية مختلفة عن الروايات الأخرى التي قرأتها للكاتبة، والنهاية جيدة، مع الوصف المعبر لمشاعر الشخصيات، مع لمسة الرعب الطفيفة في الرواية، إلا أن سيناريو تكرر وجود ارتباط بين الشخصيات لم أحبه كثيراً.