Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫آلام فارتر‬

Rate this book
هذا الكتاب لا يصف ما جال في نفس خاصة من فكر، وما ملكها من هوى، وما اثر فيها من عاطفة انما هو يصف الحياة النفسية لكلل شاب وشابة على اختلاف الازمنة والامكنة، وعلى تباين الاحوال والظروف.تلك خصلة تمتاز بها الكتب التي انشئت لتبقى ابد الدهر وقضى ان يكون الخلود لها نصيباً. تخلد لأنها لا تصف الاشخاص التي تفنى وتزول، وانما تصف النوع الذي يبقى ويدوم. وخصلة اخرى قضت لهذا الكتاب بالبقاء والخلود، هي انه لم يقف عند تمثيل الحياة النفسية للشباب في طور من اطوارها، انما وضع الانسانية مثالاً على الفضيلة تحس كل نفس الميل اليه، وتود له بلغته او دنت منه، فهو يمثل الايثار والتضحية احسن تمثيل ويصور الولاء للاصدقاء والوفاء للأحباء اجل تصوير. كل ذلك من غير تكلف ولا تصنع، ومن غير محاولة ولا عناء.

155 pages, Kindle Edition

Published August 18, 2024

5 people are currently reading
19 people want to read

About the author

غوته

1 book10 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (14%)
4 stars
10 (35%)
3 stars
10 (35%)
2 stars
2 (7%)
1 star
2 (7%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for محمد صادق.
36 reviews6 followers
March 21, 2025
أربع نجمات للترجمة العظيمة،
ولغوته هذه الشخصية الفريدة التي أحببتها بسبب لقاء رأيته مع عيسى الخاقاني في برنامج صالون علي وجيه كان يتحدّث عن غوته وتأثّره بتراث المسلمين.
أمّا القصّة عن شخص يقع في حب أمراةٍ متزوجة ومن هنا تبدأ معاناتهِ، لم تعجبني كثيرا
Profile Image for Dr. Omar Elozery.
138 reviews4 followers
January 13, 2025
الترجمة ١٠/١٠ 👌

🪶 Quotes:

○ يرى بعض الناس أن الحياة حلم. وذلك ما أراه وأسمع صداه في كل مكان. كلما رأيت أن قوى الإنسان العاملة العاقلة محصورة في حدود ضيقة، وأن جهدنا الجاهد لا نصرفه إلا في قضاء حاجاتنا وإمضاء رغباتنا، وما لهذه الحاجات ولا تلك الرغبات غاية غير تطويل هذه الحياة الحقيرة، وكلما تحققت أننا لا نستطيع أن نريح أفكارنا ونرضيها بالإطمئنان إلى الحق الصراح فى مسألة من المسائل، بل نرفّه عنها بتسليم وإذعان مصحوبين بأحلام وأوهام، كالسجين يحصره الظلام والقيد فينقش على جدران سجنه صوراً زاهية وأشكالاً زاهرة؛ كلما خطرت لي هذه الخواطر أقف أمامها مشتركاً مشدوها لا أحير جواباً ولا أعرف صواباً !

○ أطبق علماء التربية على أن الأطفال لا يعلمون لما يريدون سبباً. ولكنه إذا قلت لهم إن الرجال كالأطفال يسيرون في هذه الأرض خبط عشواء بأقدام زلقة، وأحلام قلقة، لا يعرفون لوجودهم ورداً ولا صدراً، ولا يدرون لعلمهم غاية ولا غرضاً، وإنهم كالأطفال يُساسون تارة بالحلوى وتارة بالعصا، أكبروا هذا القول وجعلوه دُبر آذانهم؛ مع أن الواقع يؤيده والحواس تدركه!

○ أنا مثلوج الصدر سعيد، إلا أنني مؤرخ غير مجيد. إنها ملاك كريم ...أف! ما غناء هذا القول؟ كلٌّ يقول ذلك عن حبيبه. إنه لا سبيل إلى أن أصف لك مقدار جمالها، ولا أن أذكر سبب كمالها. وقصاراي أن أقول لك إنها ملكت مشاعري وذهبت بفؤادي كل مذهب.
قل ما شئت فيها من سذاجة في رجاحة عقل، وشفقة في قوة حزم، نفس صافية فاضلة، في عيشة راضية عاملة.
كل ما أقوله لك عنها ليس إلا هراءً مملاً أو إيجازاً مخلاً، لا يؤدي إلى ذهنك معنى من ذاتيتها ولا هويتها .

○ عزيزي وليم! فكرت طويلاً في أمر الإنسان فوجدته يتطلع إلى تقطيع وثاقه وتوسيع نطاقه، ويتشوق إلى كشف أشياء جديدة واختراق آفاق بعيدة، ثم هو مع ذلك تدفعه قوة باطنة إلى أن يكتفي بوجود محدود، ويقتفي آثار العادة غير ملتفت إلى ما يوجد عن يمينه أو عن شماله.

○ هكذا أمر الغد: ظلام متكاثف منتشر أمام النفس يخوض في أحشائه القلب، ويضل فيه ضُلّال البصر في المنظر البعيد، ويذيبنا الشوق إلى الانتقال بأسرنا إليه لنحظى بالشعور الفرد والسرور المحض والعيش الرفيع ، فنركب إلى الوصول إليه كل صعب وذلول؛ حتى إذا تمثّل الغد وتحقق المرجوّ واقترب البعيد وجدنا كل شيء على حاله الأولى: حياة سيئة، ومعيشة ضنك ومستراد حرج ؛ ورأينا أنفسنا الصادية نحنّ عبثاً إلى الشراب البارد العذب الذي فاتها، ثم يعاودها الأمل فتأمل!
كذلك الأفّاق ذو النفس القلقة والطبع الشرود: ينتهي به الأمر إلى أن يتمنى العودة إلى وطنه، فيجد فى كسر كوخه، وبين أحضان زوجه، وفي وسط أطفاله، وفي الكدح لعياله، تلك السعادة المرجوة التى نقب عنها في معالم الأرض ومجاهلها فأخفق.

○ أجل يا عزيزي وليم! ليس على وجه الأرض شيء قلبي أشد ميلاً إليه وأكثر عطفاً عليه من الأطفال. أتأملهم فأرى في جبلتهم أصول الفضائل والملكات التي يضطرون إليها بعد، وألمح في لجاجهم وعنادهم اليوم صدق عزيمتهم ورصانة خليقتهم غدا، وفي طيشهم ونزقهم سهولة الطبع وبهجة النفس التي ستنير لهم وجوه الغير ، وتجلو أمامهم ظلم الخطوب. كل ذلك أراه خالصاً غير مشوب، وكاملاً غير منقوص، فلا أفتر عن ترديد هذه الجملة الذهبية التي قالها معلم الإنسانية: «إذا لم تصبحوا كهؤلاء !»، فانظر ماذا نفعل يا صاح. نعامل أطفالنا وهم أمثالنا في الخَلق وقدوتنا في الخلق معاملة الأتباع والخدم. نريد ألا تكون لهم إرادة، فهل نحن خالون منها ؟ علام اعتمدنا في ادّعاء هذه الخصائص ؛ أعلى أننا أعلى منهم سنّاً وأحكم عقلاً؟ سبحانك اللهم إنك لا تنظر من عليا سمائك إلا إلى أطفال كبار وأطفال صغار ليس غير. وقد علَّمنا المسيح منذ زمن طويل أي الفريقين عندك خير مقاماً وأجمل ذكراً. ولكنهم واأسفاه يؤمنون به ولا يسمعون إليه، وتلك مصيبة قديمة ثابتة. إنهم يحملون أولادهم على خصالهم، ويحذونهم على مثالهم، و....

○ما حزنت نفسي لشيء حزنها لأولئك الذين لا ينفكون متألمين مكتئبين ولا سيما إذا كانوا في ربيع العمر ومقتبل الشبيبة, حين تكون صدورهم مشروحة وقلوبهم مفتوحة لمسرات الحياة وملذات العيش، ويكدّرون صفو أيامهم الجميلة القليلة بانقباض النفس وتقطيب الوجه. ثم يدركون بعد أن قُضي الأمر أنهم فرطوا في خير لن يرجع، وبذّروا في ثروة لن تعود.

○ بؤساً لأولئك الذين يتخذون من سلطانهم على بعض القلوب سبيلاً إلى حرمانها تلك المسرات البسيطة التي تنبعث فيها من تلقاء نفسها! فلا التحف والهدايا، ولا الظرف والملاطفة، بمعوضة عن تلك اللحظة التى سعدنا فيها بأنفسنا فسمّها ذلك الخائن بحقده وغيرته.

○ إن أول الواجبات عليك لمن تحب أن تحفظ له مسرّته، وأن تزيد سعادته وغبطته، وأن تشاطره فرحه وبهجته. وإنك لا تستطيع أن تأسو كلوم قلبه إذا صدعه الهم وأمضه الجوى. وإذا ما غشيت سكرة الموت تلك التي أذويت حياتها وهي ناضرة مزهرة، ورأيتها معمودة قد دكها المرض وأضنتها العلة وعيناها السادرتان شاخصتان إلى السماء، وجبينها الشاحب من عرق الموت في جزر ومد، عرفت بعد أن حمّ القضاء - وأنت واقف حيال سريرها وقفة المجرم المقضي عليه - أنك لا تملك لها نفعاً، ولا تستطيع لمكروهها دفعاً، فتذهب نفسك حسرات على أنك لم تنفق ما تملك لتبعث في هذا الجسم الضارع المنحل بقية من العزاء وإثارة من الحياة!

○ انتظرت حتى لم يعد للإنتظار موضع، وصبرت حتى لم يبق في قوس الصبر منزع. فلما فتحت ذراعيها ونهضت تعانق الأمل، وتضم ،السعادة، وتقبل الفوز، إذا بالحب قد ذوى وبالحبيب قد راح!

○ يا بؤس لمن يقول حين يرى هذه البائسة في وسط اللٌّجة: «يا لها من حمقاء! كان خيراً لها أن تنتظر؛ فإن الزمن بلسم القلوب الدامية. ولو صبرت لهذا الخطب لتبدد يأسها، وتجدد أنسها، ووجدت في الناس المخلص الأمين!». ذلك ولا ريب أشبه بقول القائل: «ما أشد حماقة من يموت بالحمّى! لو انتظر حتى ثابت إليه
قواه، وطَهُرت أخلاط جسمه، وسكن فوران دمه، لكان اليوم حياً يرزق».

○ كذلك يا وليم أزهار الحياة لا تعمر طويلاً، وإن كثيراً من تلك الأزهار ما يذوي فلا يترك أثراً، وأن قليلاً منها ما يصلح فينتج ثمراً، وقليل من ذلك الثمر ما يبلغ يوم نضجه وينعه، على أنه بقي من تلك الثمرات ما يكفي. فمن ذا يستطيع يا صاح أن يشيح بوجهه عن هذه الثمار اليانعة فيدعها تعطب دون أن يتمتع بها وينعم؟

○ ويلك أيها البائس ؟ لعل بك مسا من خيال! ألست تخدع نفسك بنفسك ؟ إلى أين يقودك هذا الهوى المبرح الذي استحكمت قيوده و تباعدت حدوده؟ أصبحت يا وليم لا أرفع الصلاة إلا لها، ولا أتخيل إلا صورتها وشكلها، ولا أنظر ما حواليّ من الأشياء إلا مضافاً إليها ومرتبطاً بها. وتلك حال تُشعر النفس بالسعادة حيناً، فإذا ما نُزعت من جوارها، وحيل بيني وبين استحضارها، فلا تسل عما يملأ العين ظلاماً ويفعم القلب وحشة!.

○ إن المقدور يدخر لي في بطون الغيب ما شاء من أرزاء ومحن؛ ولكن الله يرزقني الجمد ويلهمني الصبر. والمرء بشيء من قلة الإهتمام يستطيع أن يتحمل كل شيء. قلة الاهتمام! يضحكني أن تسيل هذه الكلمة من يراعي، وهي لو كانت من خلقي لكنت اليوم أسعد من تظله السماء.

○ واعجبا! بينما أرى كثيرين حولي سعداء بكفافهم، ويتبجحون بكفايتهم القليلة، ويفخرون بقرائحهم العليلة، أقنط أنا من قواي وأيأس من مواهبي! اللـهم يا من حباني تلك القوى ومنحني هذه المواهب! لِم لَم تسلبني شطرها وتبدلني بها ثقة النفس وراحة الفكر وهدوء البال ؟

○ لا مرية أننا ما دمنا مفطورين على أن نقارن كل شيء بأنفسنا، ونقارن أنفسنا بكل شيء، فسعادتنا أو شقوتنا تتعلق بتلك الأشياء التي نرتبط بها ونقارنها. ولذلك كانت العزلة أشد الأحوال خطراً علينا وأكثرها ضرراً بنا، فإن مخيلتنا الوثابة بغريزتها إلى درج الكمال، المهتاجة بما يغذيها الشعر من صور الخيال، تتصور طبقات الناس كالمدرج ثم تجعلنا في الدركة السفلى منه؛ فيخيل إلينا أن كل شيء ما عدانا أحسن وأجمل، وأن كل إنسان سوانا أفضل وأكمل.
ذلك أمر قام عليه برهان الطبع فإنا كثيراً ما نشعر بنقصنا وحاجتنا؛ ونظن أن ما نقصناه أو فقدناه يملكه إنسان آخر، فنخلع عليه كل ما نلبس، ونسدي إليه كل ما نملك، ثم نتوج ذلك العمل بسعادة خيالية وراحة وهمية تصرف عنه فكرة الأعنات والجهد. وعلى ذلك نجد هذا المخلوق السعيد قد أصبح جماع الفضائل التي خلقناها بأنفسنا وأوجدناها.
ونقيض ذلك أنا إذا سرنا في عملنا غير وانين ولا لاهين، وجدنا أنفسنا على الرغم من مصاعبنا وضعفنا قد شأونا الآخرين ونحن نسير الهوينى وهم يسيرون بالشراع والمجداف
وجملة القول إن المرء لا يعرف قيمة نفسه بالحق إلا إذا جارت أندادها في مضمار الحياة فلحقتهم أو سبقتهم.

○إن هؤلاء الناس يكدرون صفو الحياة على أنفسهم وعلى غيرهم؛ ولكن لا بد أن نلبسهم على خشونتهم، ونسيغهم على كدورتهم، كالسائر يعترضه الجبل فلا يجد بدا من اجتيازه. لا ريب أن الطريق بغير هذا الجبل يكون أجمل وأسهل وأنضر ، ولكنه كان ولا بد من اختراقه !

○ أنا لا أفهم كيف تبلغ البلادة والغفلة بالجنس البشري أن يهبط إلى هذا الدرك الأسفل من الضعة. تزيدني الأيام علماً يا صديقي أن من الحمق أن يقيس الإنسان غيره على نفسه. كل له في نفسه ملهاة ومشغلة. وإن أشد ما يشغلني لهو تهدئة قلبي الثائر وتسكين نفسي المضطربة. ما لي وللناس ؟ لا جرم أني أدعهم يسيرون كما يشاءون ما داموا لا يقفون في سبيلي، ولا يسعون في تضليلي. على أن آلم الأشياء لنفسي، وأشدها إثارة لحنقي، ذلك التمايز القبيح بين طبقات المجتمع، أجل إني أعلم ما يعلمه الناس من ضرورة هذا التباين وما يجديه علينا من النفع، ويسديه إلينا من الخير. ولكني لا أريد أن يكون عقبة كأداء في سبيل القليل من السعادة التي يستطيع المرء أن يتذوقها في هذه الحياة.

○ وعدت نفسي في الليل أن أسرها برؤية الشمس بازغة؛ فلما دنا الصباح لم أستطع أن أقطع العزم على ترك السرير. وفي النهار منّيتها أن أمتعها بمنظر القمر مضيئاً، فلما أقبل المساء لم أجد ما يحملني على ترك الغرفة. أنا لا أعلم يقيناً لماذا أستيقظ ولماذا أرقد ؟ لقد عدم ذلك العنصر الذي كان يبعث في نفسي الحياة وا��حركة ، وفني ذلك السحر الذي كان يعقد طرفي النجم في جوف الليل، وينزعني من أحضان الكرى في غرة الصبح.

○ إذا أسفر طلوع الشمس عن يوم صحو لا أتمالك أن أصيح: هاك نعمة من الله سيسلبها كلّ من كلّ، وينغّصها بعض على بعض! ليس في العالم شيء لم يتحاسدوا عليه ولم يتنازعوه : الصحة والسمعة والمسرّة والراحة! وأغلب ما يصدر ذلك منهم عن سخافة عقل وقصر نظر وضيق فكر. ولئن سألتهم عن ذلك ليقولن إنما فعلناه عن نية حسنة وطويّة خالصة. إنه ليقوم بنفسي أحياناً أن أجثو أمامهم تضرعاً إليهم ألا يمزّقوا أحشاءهم، وألا يحرقوا دماءهم بذلك الإسراف في الغضب.

○إن رخاء البال ورضا المرء عن نفسه لهما الفوز العظيم والسعادة الحق. آه يا صديقي لو لم تكن هذه الحلية هشّة المكسر على قدر جمالها ونفاستها !.

○ يا الله! لشد ما تغير كل شيء! لقد كنت في تلك الأيام وأنا في نعيم الجهالة أتمنى لو انغمس في هذا العالم المجهول رجاة أن أنال فيه ما لم أنله من رغبات النفس ولذاذات العيش وأماني القلب! وهأنذا اليوم عائد من ذلك العالم الفسيح وما بين جنبي غير إخفاق المسعى وخيبة الأمل!.

○ وأشد من ذلك علي أنه يكبر عقلي أكثر مما يكبر قلبي؛ وقلبي هو مصدر كبريائي وعجابي ومنبع كل شيء في: هو منبع كل قوة وكل غبطة وكل ألم...
إلا أن العلم الذي أعرفه يستطيع كلٌّ أن يجمعه ويحصّله، ولكن القلب الذي أحمله لا يتسنى لغيري أن يحمله.

○ كل ما عهدته في نفسي تغير في أسرع من تقليب الكف وارتداد الطرف! ولم يبق من عهد السرور غير بصيص خافت يلمع في جوانب نفسي من حين إلى حين. وما أسرع ما يحنو فيترك القلب ظلاماً والهمّ لزاماً!

○ وا أسفاه إن الإنسان لسريع الزوال: يمّحى ويزول حتى من المكان الوحيد الذي يتأكد فيه وجوده، وتثمر فيه عواطفه وعهوده. يزول من كرارات أحبائه وقلوب أعزائه، وذلك واحسرتاه يحدث في أسرع ما يكون!

○ يقوم بنفسي أن أمزق صدري ورأسي كلما رأيت الناس لا يغني بعضهم عن بعض شيئا. فلا يستطيع أحدهم أن يمد الآخر بشعاع من فكره، ولا بعاطفة من قلبه،ولا بإثارة من حبه. وهل في قدرة إنسان أن يحبوني الحب والمسرة والحرارة واللذة إذا ما عدمت ذلك في نفسي؟
وهل في قدرتي أنا وقلبي فياض بالغبطة والسعادة أن أسعد إنساناً آخر قد وقف أمامى جامداً بارداً لا قوة فيه ولا حساسة ؟

○ لا يزال عندي من موارد الحياة ومذخور القوى مدد وافر؛ ولكن هواها يبتلع كل شيء! أجل ! لا زلت أملك كثيراً ، ولكن الكثير بدونها قّل، والوجود بغيرها عدم.

○ واويلتاه علي! أنا جازم بأني المتجرم على نفسي. لا، لا! ما كنت متجرماً ولا آثماً؛ وإنما كنت على الأقل مصدراً لشقوتي وبلائي، كما كنت قبل اليوم منبعا لغبطتي ورخائي. أجل لم أعد ذلك الرجل الذي كان يسبح آنفاً في فيض من الوجدان ولجّ من العواطف، وتتجلى له فى كل خطوة من خطواته جنة بهيجة، ویرى قلبه أهلاً لأن يجد في الحب عالماً بأسره. مات الآن ذلك القلب وغاصت ينابيعه، فلم يعد يجيش بالإعجاب والذهول والحمية، وجفّت شئون عيني فما نبض بقطرة، وذوت حواسي حين لم يسقها الدمع البرود، وضافني الهم وساورني القلق فتخدّد جبيني وجف ماء شبابي.

○أقف وقفة المتعجب المرتاب أسائل نفسي: لم أصبحت هذه الطبيعة الجميلة أمامي باردة خامدة كأنها صورة مطبوعة ملونة ؟ وكيف لا يستطيع كل ما أرى من جمال وسحر أن يحمل القلب على أن يرسل إلى المخ قطرة واحدة من الهناءة والغبطة! لقد بلغ بي ذلك أن أقف أمام الخالق كأنني الوعاء الفارغ والينبوع الناضب
ولطالما خررت ساجداً أجأر بالدعاء إليه أن يجود عيني بالمطر، كما يستقي الفلاح الغمام إذا رأى السماء قد أماطت عن وجهها قناع الحياء، ووجد الأرض قد أجهدها العطش وأعْوَزها الماء.
على أني أشعر وا أسفاه أن الله لا يمنحنا المطر والصحو بتلك الأسئلة الملحفة والأدعية المزعجة. وما كانت تلك الأزمن اللائى أتحسر عليهن سعيدة إلا لأني كنت أنتظر نعم الله بالأناة والصبر، وأتقبل النعيم الذي يغدقه علي
بالحمد والشكر.

○ وأما غفوت فإنها تملأ جوانب نفسي وتشغل فراغ قلبي. هنا، إذا أنا أغمضت جفني. هنا تحت الجبهة حيث تتركز القوة الباصرة، أرى عينيها الدعجاوين. هنا! لا أستطيع أن أشرح لك كل هذا. كلما أغمضت عيني رأيت عينيها هناك مفتوحتين أمامي وهي كالبحر أو كالهاوية فلا أحس غيرهما في جبهتي.
عمرك الله ما الإنسان وما قيمة تألهه وصلفه ؟ أما تخذله قواه وتخونه عند مس الحاجة إليها، وضرورة الإعتماد عليها؟ أما يشعر عندما يغرقه السرور أو يحرقه الحزن أنه موقوف عند حدوده، ومردود إلى إحساسه البارد بكونه ووجوده، على حين يرجو أن يسبح ويفنى في محيط اللانهاية بكبر وسلف؟
Profile Image for يُمن خالد.
43 reviews6 followers
January 6, 2026
فارتر كان يعاني من متلازمة الولع بما لا يملك التي يعاني منها أغلب البشر، لو كان تزوج شارلوت لاعتادها وزهد فيها تمامًا كما فعل ألبير. هذا منطق مذموم بالطبع لأنه يلغي شاعرية القصة.
ترجمة أحمد حسن الزيات آسرة، وطبعة دار الرافدين أنيقة جدًا.
Profile Image for Lacie.
54 reviews4 followers
March 6, 2025
لا أنكر أن لهذا الضرب من الكتب لذةً وجمالًا
[....]
يعجبني المؤلف [...]على شرط أن يشعرني كتابه بما في حياتي العادية الخاصة من تأثير وإخلاص وصداقة، ويحملني على أن أرى فيها أسباب السعادة ومنبع الغبطة دون أن يرفعها خياله إلى مستوى الفردوس.
Profile Image for Angel.
36 reviews
October 7, 2025
القصة الأساسية للرواية مُستهلكة وما تعجبني الكتب الرومانتك،
نجمتين فقط لخاطر الوصف العميق للمشاعر صراحة جداً جميل
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.