شابة يمنية تنجز رواية قصيرة، صارحت مجتمعها من الوالد حتى الرئيس، وأسقطتهم جميعاً ليس فقط أخلاقياً، بل بالمعنى المادي العملي. كانوا مجرد "موتى يتنفسون" ووحوشاً بملامح بغيضة، كما تصفهم. منذ الطلقة الأولى تحدثك بطلة الرواية عن أبيها المتوحش، المفترس، الذي فشلت السجائر في إنارة طريقه. لم يكن الوالد، في الرواية، سوى واحد من ثالوث قاتل "الرجل، كيس القات، باكت السجائر". يمضي النص الروائي ناعماً، أنثوياً، مليئاً بالفراشات واللوحات المرسومة على الجدران واليمام، لكنه كان أيضاً مفترساً. هذه الرواية القصيرة هي أدب نسوي مكتوب بعناية عالية، يستحق القراءة. يمكنني القول، بعد أن فرغت من قراءة النص، أننا أمام محاولة لصياغة منفستو جديد، لا يقول كيف نصنع المستقبل بل لماذا هو الحاضر بهذه البشاعة. يقتل الأب منذ الصفحة الأولى، ويهيل التراب عليه في الصفحة الأخيرة، ثم يبصق في وجه الجميع، ويطبق صفحته الأخيرة. مروان الغفوري
قد برى البعض أنه من باب التشجيع أن يمدح الكتاب الأول للكاتب والراوي حتى يكون له الدافع في الكتابة أكثر لكن حقيقة أن ضد هذا الشيء وأفضل أن لا يخرج العمل إلا بشئ متكامل حتى لو ظهر العمل في سن متأخرة
هي رواية قصيرة لكنها للأسف مشوهة مسخة تشعر كأنها حاولت أن ترسم طبيعة خلابة لكن النتيجة كانت مجرد بقع سوداء على لوحة الرسم
. بعض الحوارات تشعر أن القارئ هو طفل لم يتعدى سن السادسة وتكون ردود لا علاقة لها بالمحادثة
تعمدت الرواية على كتابة الخواطر لكن كثير من الخواطر لم تكون ذات الصلة أو في المكان الغير مناسب وكانت لمجرد كتابة الخاطرة فقط بالرغم من أن هناك خواطر جميلة د نصيحة إن كانت هناك نية لكتابة أخرى فكوني على مهل وتأكدي من هذا العمل ولا تتعجلي ولا تحرصي على كتابة مراجعة جميلة لكاتب مشهور في مقدمة الكتاب فالكتاب إذا كان مبدعا فسيغنيك عن هذه المجاملات التي لا طائل منها
احببت كون الكاتبة جسدت معاناة التقاليد اليمنية.. فعلا لم ينجو من الظلم في عادتنا القاتلة لا طفل ولا امراءة و كذلك الحال بالنسبة للرجال تكلمت عن معاناة القات والسجائر ,, والقتل المبرر بكلمة "عيب" . ربما مللت قليلا بسبب كثرة الادبيات .. فقد وصفت بزوغ الشمس اكثر من مرة وكذلك صفاء روح رنا وجمالها.. ربما لو انها اختصرت الادبيات قليلا لزادت المتعة ومع ذلك اتمنى ان ارى كاتبتنا المتألقة في قمة عالم الروايات والتأليف AF
كان الجناة كما يقول الغفوري ثلاثة: الأب، وكيس القات، والسيجارة.. أضيف عليهم: المدقق اللغوي، والمجتمع، وما به من عادة..
قدري فراشة.. قدر البنات أن يحلقن في سماء الإنسانية، ما أجمل ابتسامتهن! وما أعذب كلامهن! لثغتهن في اللسان والاستقامة.. قدري فراشة، كانت في شرنقتها بهية.. فتولدت منها روح العزيمة والإصرار، فكانت للرواية أحلى نهاية.. "ارحل، ارحل... لقد سقط بابا.. سقط كما سقط كل الظالمين في العالم". لقد فعلوا يا صغيرتي، يا رنا، لقد سقطوا .. منذ أن دنسوا أنفسهم في الظلم.. ولقد سقط معهم العرف، والعادات، والتقاليد، تلك التي تخالف الدين، والشرع، والإنسانية.. قدرك فراشة.. وقدري أن أستمتع بحرية الفراشة. تلك التي كفلها الدين، وارتضاها لها.. ويا له من دين، عند أناس بلا دين..
ختاماً: أناشد الكاتبة أن تعيد طبع الرواية في حلتها هذه، بدون الأخطاء التي وقع فيها مدققها الإملائي، لأن هكذا رواية تستحق الأفضل.