يتكلم الكتاب حول أهمية مدونة الاخلاق المهنية "لمهنة الهندسة" وضرورة ان تكون هنالك مدونة اخلاقية تنظم عمل المهندس وعلاقته برب العمل ، كما يجب ان تحتوي مدونة اخلاق المهنة على ضوابط خاصة بالتعاقد والتعاهد وان توفر حلول للمشاكل التي قد يواجهها المهندس خلال ممارسته لمهنته
كما ان المؤلف في كتابه يسلط الضوء على بعض المدونات العالمية الخاصة باخلاقيات مهنة الهندسة وايضا يسلط الضوء على بعض الكوارث الهندسية التي نتجت بسبب عدم الالتزام باخلاق المهنة ، ويوجه الانظار الى ضرورة التعليم في مجال الاخلاق لان اية مهنة لابد لها من قواعد للاخلاق تنظم السلوك العام لاعضاء هذه المهنة بعضهم مع البعض ومع غيرهم .
أول ما بدأ الكاتب به هو الحديث عن الأخلاق .. مؤكداً أن الإنسان يستطيع تعديل أخلاقه واصلاحها واكتساب الأخلاق الحسنة عن طريق التدريب والمحاولة والتفكر والعزم .. فالبرامج التربوية للأنبياء وتعاليم الكتب السماوية ووضع القوانين في المجتمعات البشرية هو خير دليل على قابلية التغيير في الملكات والسلوكيات الأخلاقية لدى الإنسان. فلولا وجود قابلية للتغيير لأصبح كل ذلك لا فائدة ولا معنى له ويشير إلى هذا المعنى قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
وكما يقول غوستاف لوبون "إن سقوط الأمم يعود لانحطاط أخلاقها"، فالأخلاق صمام الأمان والعاصم من الانحطاط والسقوط للأمم والشعوب وهذا ما أدركه عقلاء العالم على مر التاريخ.
ثم بدأ بالحديث عن مهنة الهندسة مشيراً إلى أنها من المهن التاريخية التي رافقت حياة البشر منذ القدم وبناء الكعبة المشرفة ورفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قواعد الكعبة دليل على عراقة هذه المهنة.
وعرَّف الهندسة قائلاً: "هى المهنة التي يتم فيها إستخدام المعرفة من أجل تطوير طرق للاستفادة اقتصادياً من المواد وقوة الطبيعة لصالح البشرية"
ثم تناول الكوارث الهندسية التى حدثت نتيجة عدم الإلتزام بالمعايير الأخلاقية للمهنة بشئ من التفصيل منها: انفجار مكوك الفضاء تشالنجر وغرق السفينة تيتانيك
ونتيجة للكوارث الهندسية السابقة بدأ الإهتمام بوضع منهج جديد يُدرَّس من خلاله أخلاقيات الممارسات الهندسية ويدمج ضمن الأنشطة والمقررات الهندسية التي تدرس في المعاهد والجامعات ..