"تعيش حركة الإخوان المسلمين حالة تحول تعانى جرائها مخاض تغيرات كبرى وجوهرية تخرج بها من حالة السكون أو الجمود التى اعتادها منظار كثير من الباحثين والمراقبين مازالوا يعيدون إنتاج نفس الصورة التى كان عليها الإخوان قبل عقدين أو يزيد، كما أنها تخرج أيضا عند حالة الثبات التى تسيطر على الخيال الإخوانى فتحيله إلى صورة طوباوية عند الجماعة الصامدة، رغم تعاقب المحن عليها عبر ثلاثة أرباع القرن أو يزيد، إنها حالة تحول تجعلنا حين التدقيق بإزاء حركة إخوان أخرى غير التى كنا نعرفها قبل عقدين أو ثلاث حتى ولو تواطأ على الإبقاء على الصورة القديمة الأنصار والخصوم".
صحفي وباحث، له عدد من المؤلفات والإسهامات في دراسة الحركات الإسلامية المعاصرة، وتتركز اهتماماته حول حركات الإسلام السياسي وخاصة الإخوان المسلمين، والاتجاهات السلفية الحديثة، وتيارات التدين الجديد. توفي في القاهرة بعد معاناة أليمة مع مرض السرطان، وعرف تمام بجهوده الفكرية في مجال دراسة فكر الحركات الإسلامية وتميز بأسلوبه البحثي الذي جمع بين المهنية والحياد. وله جهود ملموسة في دراسة الحركة الإسلامية بشكل عام تمثلت في تأسيسه لمرصد الظاهرة الإسلامية على الشبكة العنكبوتية عام 2005 ثم تأسيسه ورئاسته لتحرير موقع الإسلاميون التابع لشبكة إسلام أون لاين قبل توقفه ليعود من جديد عبر موقع الإسلاميون. نت العام الماضي.
كما ألف كتاب مع الحركات الإسلامية في العالم (رموز وتجارب وأفكار) والذي اعتمد فيه على معايشة الحركات الإسلامية في العديد من البلدان مثل تركيا وموريتانيا والتنقل لأماكن تواجدها وعدم الاقتصار بما يكتب عنها وربما كانت هذه إحدى السمات التي ميزته عن غيره من الباحثين وهو الأمر الذي أكسبه مكانة علمية فيقول: استفدت من معايشتي للحركة الاسلامية عند قراءتي لها.. وأصبح من السهل علىَّ عند سماع معلومة ما تصديقها أو رفضها قبل توافر المعطيات اللازمة. لذلك فقد أصبح لدى الحس إلى أي مدى من الممكن أن يكون هذا الكلام صحيحا ً أو خاطئا ً.. وأفهم حدود الحركة وأستطيع التنبؤ بسلوكها.. وأستطيع أن أعزو القول أو الفعل إلي صاحبه دون أن أعلم من هو ابتدءً لمعرفتي السابقة بسلوك كل حركة والمعايشة المباشرة لها .وطول الوقت كنت حريصا ً على ألا انفصل عن الحركة الإسلامية.. ولم أكتب من خلال تحليل النصوص الموجودة في الصحافة أو الكتب فقط .وقد كنت طوال الوقت حريصا ً أن تظل علاقاتي على المستوى الإنساني والشخصي ومعرفة العلماء والشيوخ ومتابعة ندواتهم وكتابتهم ونقاشاتهم بشكل مباشر أو عبر منابرهم الإعلامية.
ويحظى تمام الذي نشأ إخوانيا في بداياته بمكانة علمية راقية لدى الحركة الإسلامية بمختلف توجهاتها وربما كان ذلك بسبب ما عبر به هو عن نفسه حيث قال: "حاولت مبكرا ً تجاوز الموقف الأيدلوجي في التعامل مع الحركة الإسلامية سواء مدحا ً أو قدحا ً وانفتحت مبكرا ًعلى المنهج الاجتماعي عند دراسة الحركة الإسلامية وبعدت عن التوظيف السياسي سواء مع أو ضد الحركة الإسلامية. وقررت من البداية أنه ليس لي توجه أو فرصة أو رغبة في العمل السياسي طوال الوقت حتى الخبرة والمعرفة التي عشتها في الحركة الإسلامية قررت ألا توظف إلا بحثيا" .
من الجيد أني قرأت هذا الكتاب بعد الثورة ،، وبعد صعود نجم الأخوان المسلمون لكي تكتمل عندي صورة كاملة لتحولات الأخوان التي رصدها " حسام تمام " .
الكتاب يضم خمسة وعشرين مقالاً وورقة بحثية ، سبق نشرهم في عدد من الصحف والدوريات أو قدموا في عدد من الندوات التي شارك فيها المؤلف. تتراوح مواضيع الكتاب بين تحليلات لمواقف أو أخوانية أو سرد وقائع تاريخية أو حتى محاولات للإجابة عن بعض الأسئلة.
الكتاب أضاف لي معلومات لم أكن أعرفها ،، وصدمتني وقائع كنت أجهلها
تعجبت من موقف " إخوان الكويت " والذين أعلنوا إنفصالهم عن التنظيم الدولي لأن الجماعة الأم رفضت تدخل قوات أجنبية أثناء حرب الخليج الثانية متهمين الجماعة الأم أنها خلت عن قضيتهم ،، أليس ما يجمع الأخوان المسلمين في مختلف البلاد رباط الإسلام ؟؟ لماذا انحازت إذاً جماعة الأخوان في الكويت لقضيتها المحلية !!
وستتعجب أيضاً عندما تعرف أن أحد أسباب انهيار التنظيم الدولي هو الخلاف على اختيار مرشد الجماعة بعد " مصطفى مشهور " ،، ويسرد " تمام " سبباً آخر لتخلي الجماعة الأم عن التنظيم الدولي لما شكله هذا التنظيم من عبء سياسي على الجماعة فيحكي عن تحول العلاقة بين أخوان مصر وحركة حماس قبيل انتخابات 2005 ، من تبعية التنظيم في فلسطين إلى استقلاليته حتى وصل الأمر لوصف قائد التنظيم هناك " الشيخ الشهيد أحمد ياسين " بمرشد أخوان فلسطين .
وبعد قراءة مقالة " الأخوان الديمقراطيون " لم اتعجب لموقف " عبدالمنعم أبو الفتوح " من الجماعة بعد الثورة ،، فالرجل كان له آراء سابقة لعصره ربما كانت ستغير شكل الجماعة ولكنه اصطدم بالتيار المحافظ ، لدرجة أنهم وصفوه بأنه قليل التربية الأخوانية.
وذكر الكتاب أيضاً بعض مشكلات شباب الأخوان مع قيادتهم ،، واستغلال الإنترنت للتعبير عن ذلك عبر المدونات الإخوانية أو موقع ملتقى الأخوان الذي أظهر ما يتمتع به شباب الجماعة من حراك فكري وسخط على بعض سياسات الجماعة التي رأى فيها الشباب جموداً يهدد مستقبل الدعوة .. الغريب أن " مهدي عاكف " مرشد الأخوان آنذاك سعى لإغلاق الملتقى وهدد بفصل كل من يشارك فيه !!
وفي مقالة " الإخوان ومأزق الحركات الاحتجاجية الجديدة " والتي كنبها "حسام تمام"" بعد إضرابي ( 6 أبريل ) و (4 مايو) واصفاً موقف الجماعة منهما ب " الانتهازية السياسية" !!
من أقوى مقالات الكتاب مقالي " الإخوان والسعودية " و" لماذا لا يكتب الأخوان تاريخهم " ورداً على السؤال الأخير يقول تمام :" حتى لا تكون مسئولة مباشرة عن كل ما ورد فيه من أحداث ووقائع ويكون أمامها مساحة واسعة للحرة والاختيار تتيح لها التنصل مما لا ترغب في تحمله " !!!
أما أهم مقالات الكتاب فهو المقال الذي يحاول المؤلف أن يجيب على سؤال " هل تقبل أمريكا بالإسلاميين ؟" الذي نشره عام 2005 .. وعندما تتطبقه على ماحدث في مصر بعد الثورة ستدهشك قدرة المؤلف التحليلية.
كتاب مهم جدا لأي مهتم بالسياسة، كون أن الكتاب تم الانتهاء منه قبل الثورة بيضيف للكتاب موضوعية كبيرة حيث أنه لم يتأثر بمواقف الاخوان السيئة بعد الثورة. بالاضافة ان ان اسم حسام تمام على غلاف الكتاب كافي للاهتمام.
حسام تمام باحث في الحركات الاسلامية مشهود له، الكتاب أفادني فعلا و اضاف لي كمية كبيرة عن المعلومات تساعدني في الحكم على جماعة الاخوان المسليمن حيث اني عادة كنت اشعر بالخوف من الانضام او الاعتراض على تاريخ اي حركة او جماعة سياسية دون القراءه عنها أولا.
الكتاب مر بتاريخ الاخوان المسلمين خلال فترة الملك و التغيير الكبير مع جمال عبد الناصر و هروبهم و سجنهم ثم عودتهم، علاقة الاخوان بالعولمة و كيفية التعامل معها، تنازل الاخوان عن نظرية الطوباوية عن استاذية العالم و الاكتفاء بالقطرية، موقف الاخوان من رأس المال و المطالب الاجتماعية. أنظمة الحريات داخل الاخوان و ازماتهم الاولى مع شبابهم في اغلاق "ملتقى الاخوان" .. الكوارد التي تركت الاخوان بالاضافة الى اسماء مثل خيرت الشاطر و عبد المنعم ابو الفتوح الذي كان الكتاب فرصة لمراقبته في الماضي قبل شهرته الاخيره من خلال خوضه لانتخابات الرئاسة. هناك ااضفات اخرى كثيرة ذكرها حسام تمام و نشرها لن يستع لها المكان.
نهاية، أسلوب حسام تمام مميز فالبرغم من الكتاب سياسي بحث و مليء بالمصطلحات من طوباوية و ايدلوجيات الا انه لم يشعرني بالملل مثل معظم الكتب السياسية.
حول كتاب "تحولات الإخوان المسلمين" للمرحوم حسام تمام:
- يحسب للكاتب والكتاب تناولهما لقضايا مهمة جداً، بعضها غير مطروق، فيما خص الإخوان. - ويحسب للكاتب أيضاًَ أنه يتناول ظواهر معينة أو "تغيرات" محددة أعمق من "الأحداث" والمواقف والإجراءات اليومية، وهذه لا يستطيعها إلا باحث ذو عين وعقل. - ويحسب للكاتب اطلاعه الجيد بل الجيد جداً على الموضوعات التي يتطرق لها، فهو لا يكتب فيما لا يعرف. - ويحسب للكاتب أنه تناول المواضيع بشيء من العمق والشمول، وهو ما يعكس أسلوب البحث أكثر من التعليق أو قول الرأي.
- ويحسب على الكاتب رحمه الله أنه ابتعد في كثير من الأحيان عن هذه الروح البحثية، إلى زاوية قول الرأي والتعليق المرسل. - ويحسب عليه أنه لم يستشهد بوثائق أو مصادر أو أدلة بين يدي كثير مما ساقه من ادعاءات. - ويحسب عليه أيضاً أنه حمل كثيراً من التصريحات أو المواقف أو البيانات أو التصرفات أكثر مما تحتمل .. فمن غير الإنصاف الارتكاز إلى تصريح هنا أو تصريح هناك للحديث عن "تغيرات" داخل الإخوان .. قد ينفع الاستشهاد او الاتكاء على هذه التصريحات بوجود أدلة وقرائن وحجج أخرى قوية تدعمها هذه التصريحات ، أما بناء فرضيات بهذه الأهمية على تصريحات فهو نوع من المبالغة التي يفترض ان يبتعد عنها الباحث. - ويحسب على الكاتب أنه تغافل احياناً من ناحية عملية عن ظروف الاخوان من حظر وملاحقة، وان اعترف لهم بها نظرياً، فتراه يخضع الجماعة لمعايير الاحزاب التقليدية القائمة وفق ظروف عادية، واحياناً لمعايير اصعب.من ذلك. - ويحسب على الكاتب انه يحمل بعض التصريحات اكثر مما تحتمل، فهناك الكثير مما تحتمله التصريحات السياسية من معاني يرجى منها توضيح موقف ما او تخفيف الضغط ..الخ. - ويحسب على الكاتب عدم موضوعيته في بعض المقالات/الدراسات، حين يحمل الاخوان في موضوع النشيد مثلاً مسؤولية تغيرات في النشيد بشكل عام (كل النشيد، وليس نشيد الاخوان فقط)، او تغير موضوعات النشيد والحانه مما يصعب تخيل ان يكون بقرار تنظيمي مثلاً. - ومن اهم المآخذ على الكتاب انه ليس "كتاباً" ولا يحمل وحدة المواضيع ولاترابطها ولا انسيابية الانتقال بين فصوله، ولا حتى اسلوباً ناظما، انما هو عبارة عن تجميع لعدة مقالات ودراسات كتبت في موضوعات واوقات وظروف واماكن مختلفة، يجمعها فقط انها عن الاخوان. - وايضاً من المآخذ المهمة على الكتاب العدد الكبير جداً جداً من الأخطاء المطبعية والإملائية واللغوية، التي كان يمكن التخلص منها بمراجعة سريعة للكتاب لغوياً.
ورغم كل ذلك، فالكتاب قيم، ويفتح آفاقاً واسعة لتقييم الإخوان بل أزعم انه يقدم لهم (للإخوان) هدية غالية يجب عليهم قبولها وتلقفها، ودراسة ما جاء فيها، والاستفادة منها و/أو الرد عليها بأسلوب علمي بحثي رصين. سعيد الحاج
مقدمة الطبعة التانية توحي ان كثير من التنقيح قام به حسام -رحمه الله- للدراسة ..وعلى الرغم من الكتاب بأكمله انتهت كتابته قبل الثورة وحالة الاهتمام المتزايدة بالإخوان المسلمين إلا أنه مرجع مهم وربما من أندر التحليلات التي تكشف ظروف التطور الذي طرأ على الإخوان وما ظل كما هو في أسلوبهم.. كما أن الكتاب يسلط الضوء على الخلاف بين التيار الإصلاحي وتيار التنظيم داخل الجماعة والاختلافات في الرؤى بين عبد المنعم أبو الفتوح -قبل فصله- وعصام العريان من جهة وقيادات إخوان الريفمن جهة أخرى ..
أهم الأجزاء في رأيي تلك التي تناولت علاقة الإخوان المسلمين كحركة بالمطالب الإجتماعية، وتحليل حالة المدونون الإخوان ، والجزء المتعلق بالتنظيم الدولي وترييف الإخوان
الكتاب هو تجميع لمقالات عدة كتبها المؤلف , وتامحور حول رصد التحولات التي لحقت بالاخوان المسلمين منذ عهد الامام البنا مؤسس الجماعه وحتي الان. تتناول المقالات امور عده , من الايدولوجيا الفكرية والموقف من السعودية الي التنظيم العالمي للاخوان وتطور التيار الاصلاحي داخل الجماعه , والعديد من الموضوعات الاخري والهامه , مثل المكون الصوفي للجماعه , وتطور الرؤية الاخوانية للفن.
يفتقد الكتاب للتسلسل المنطقي للمقالات , فبالرغم من احتواء الكتاب على خيط عام يربط هذه المقالات جميعا الا انه يفتقد الي ترتيب منطقي في الفصول والمقالات. لم استطع فهم مغزي العنوان الفرعي للكتاب ( تفكك الايدولوجيا ونهاية التنظيم ) نعم حدثت اختلافات كبيرة في الايدولوجية الاخوانية التي كانت لدي البنا وما هي عليه الان , ولكن مسألة نهاية التنظيم هي التي لم استطع ان اجد لها معني في سياق الكتاب
مصادر الدراسة في معظمها يجئي من ملاحظة وقائع معروفه للجميع او معلومات جاءة في شهادات العديد من قيادات الجماعة عبر العصور , والتي قام المؤلف بتحرير بعض منها بنفسه.
الكتاب هام , ويجب ان يقرأ لكل من يهتم بدراسة مفهم اهم حركات التيار الاسلامي في مصر والعالم
الكتاب من مطبوعات مكتبة مدبولي ( بحوالي 25 جنيه ) وما قراته هو الطبعة الثانية والاخيرة من الكتاب
خمس نجمات بلا تردد أعطيها للراحل المرحوم حسام تمام الذي أذهلتني قدرته الخارقة على الاستبصار لكثير من المواقف بخصوص جماعة الإخوان المسلمين.. تلك الجماعة التي كانت وما زالت محاطة بالغموض والأسئلة ما بين ما يجانبه الصواب وما يفارقه من مبالغات سخيفة تجسد عشقنا للعيش في أوهام الأساطير.
الكاتب يحلل الحالة الإسلامية الإخوانية بلا إفراط ولا تفريط في حرص شديد على تلك الحالة - كونه مؤيداً لها - على ألا تلقى مصيراً مجهولاً مشوباً بالمخاطر القاتلة.. ليته كان موجوداً بيننا اليوم.
أصاب الكاتب - رحمه الله - الكثير مما كان يشغل البال فلامستني تلك المقالات التي تحدثت عن ترييف الإخوان وتسلُّفِهِم وكذا معضلة مخالفة القول للفعل أو العكس.
يسير بك الكاتب تدريجياً ليصل بك إلى السنة الثامنة بعد الألفية الثانية محللاً وموضحاً بشكل كبير الجزء الأكبر من الغموض الذي يكتنف هذه الحركة بلا مبالغة أو تهويل و مثل هذا ما يحتاجه ذوو الألباب.
أعتبر هذا الكتاب هو كتاب المرحلة التي نمر بها إذ أنه يرتفع بك بعيداً عن اللغط الدائر بوسائل الإعلام والصحافة اليومية - وإثمهما أكبر من نفعهما - لترى رؤية علوية واضحة إلى حد كبير تضع الإخوان في مكانهم المناسب بما لهم أو عليهم.. أنصح بقرائته بشدّة.
الكتاب مهم جدا ويعطي تصورا حقيقا ومهما لتاريخ الحركة بشكل مختصر مع الإشارة الى التحولات التي ادت إلى تغير مسار الإخوان المسلمين فالكاتب يتحدث بالتاريخ والأرقام والحقائق عن وضع الحركة ولا يطلق الكلام على عواهنه ولا شك ان الكتاب يمكن ان يكون مفتاح عن فهم تنطيم الاخوان فهما صحيح بعيد عن التقديس او السب والشتم بل يضع القاريء في السياق التاريخي ويترك له بناء التصور الذي يريده لهذه الجماعة
كتاب مهم ان كنت مهتم بالتعرف على التيارالخرفانى العام بشكل أقرب، إلا انه تبقي عدة ملاحظات على الكتاب المسطور فيما قبل 2013 قبل عودة الطبيعة الاخوانية لحالتها الطبيعية الكاتب رغما عن نباهته وتميزه الله خدع مثلما خدع الكثيرين بعدة أمور نجحت الجماعة فى إقناع الكثيرين بصدقها كتخلى الجماعة عن فكرة العالمية والركون للقطرية والدولة الوطنية وتجاهل التنظيم الدولى وتحجيم دوره كنتيجة مترتبة على الالتزام بمفهوم الدولة الوطنية السابق واستبعادهم لفكرة إحياء الخلافة كنتيجة أخرى وتحولهم لجماعة محلية الاهداف واستبعاد الكاتب لتبنيهم التقية وفكرة العنف المؤجل وهو ما أثبتت الحوادث التالية لعزل الاخوان 2013 انه مجرد نصب سياسى وخداع للوصول للسلطة وإستمالة الناس بإقناعهم بتخلى الجماعة عن العنف والاجندة العالمية
اصطدم الإخوان بالواقع فأدركوا أنهم كانوا يعيشون في أحلام.
والتاريخ والعلم يثبتان أنه يمكن خداع الجميع، إلا خداع الحقيقة، ولذلك كان ديدن البشر في العالم عبر التاريخ أن يقوِّموا تصوراتهم ونظرياتهم بناء على التجربة وقبلها ضوء وميزان الإسلام الحنيفي النقي.
لقد ذبلت الآيديولوجية الإخوانية الشمولية، ولم يبل الإسلام.
فإحياء الأول قصر نظر وضياع جهد ووقت وقلة توفيق، وإحياء الآخر واجب
منذ بدأت البحث في ملفات الإخوان لمحاولة فهم تلك العقول التي تدير التنظيم و تسيطر على كثير من البشر و تركتهم بقناعات مختلفة عن المجتمع إلا إني لم أجد كتاب أشمل لمناقشة العقلية الإخوانية كما قام حسام تمام فعرضه للتنظيم كانت رائعة بدأت معه و إنتهت كنت أتمنى أن يعطيه الله عمرا لكي يكمل ما بعد 25 و صعودهم للحكم لكان الكتاب بمثابة المرجع السياسي الأهم لفهم الإخوان
كتاب جيد بالفعل.....مجموعة من المقالات كتبها الاستاذ حسام والحوارات الصحفية التى اجراها مع قيادات الاخوان.....كتاب تحولات الاخوان المسلمين يشرح كم التناقض الموجودة فى جماعة الاخوان......فهم يطالبون بالحرية ومع ذلك يغلقون موقع ملتقى الاخوان الذى يناقش مايحدث داخل الجماعة بكل حرية.....ويتكلمون عن الديموقرطية.....ومع ذلك يعارضون الانتخابات الداخلية لجماعة الاخوان.....يهاجمون أمريكا ومع ذلك رضى اخوان العراق بالدخول لمجلس الحاكم الامريكى للعراق وبذلك يعترفون بشرعية الاحتلال الامريكى للعراق وردت جماعة الاخوان الام بإن أهل مكة أدرى بشعابها.......ويتكلمون عن أن كل جماعات الاخوان الموجودة فى كل الدول تتبع منطق وقرار واحد ومع ذلك نرى اخوان الكويت وهم ينفصلون عن الجماعة الأم بعدما رفضت الجماعة الام التدخل الاجنبى فى حرب الخليج التانية...وقرر اخوان الكويت إعلاء كلمة الوطن على الجماعة..
كتاب أرجو قرائته.......الله يرحمك ياأستاذ حسام تمام
انتهيت أخيراً من آخر كتب الراحل حسام تمام والذي أفتقد موضوعيته وإلمامه بالعديد من أفكار ومواقف الإسلاميين والإخوان على وجه الخصوص في الفترة الحالية والتي يشوبها الانحراف يميناً ويساراً عن التقييم الواقعي للجماعة/الحزب
يناقش الكتاب تحوّلات الإخوان المسلمين من الطريقة الصوفية للمنهجية السلفية من الجماعة الدعوية للحزب السياسي من الجماعة المرتبطة في نشأتها بالبسطاء إلى جماعة رجال الأعمال من الجماعة الأممية إلى الجماعات المتفرّقة في كل بلد
ولكن مع ذلك التغير الواضح لا تزال تجد من الإخوان من يتحدث عن البنا أو غيره من قيادات الجماعة منذ عدة عقود باعتبار أنهم على نفس الطريق!
من ناحية أخرى أرى أن الكتاب ودراسته الموضوعية للإخوان ضرورية لكل حزب أو حركة حالية حتى لا نعيد التاريخ مرة أخرى، ومن باب أولى أبناء الجماعة إن أمكن
المقالات غير مرتبة ترتيب موضوعي ولا حتي زمني! لا أظن أنها توصف بإنها "دراسات" لأنها لا تتبع "منهج علمي" بل يغلب عليها طابع التحليلات الشخصية مع عقد مقارنات تاريخية. مفيد بشكل عام .