الكتاب يتكلم عن خطاب الصحوة الاسلامية و السعودية بالذات، يتكلم عن القضايا التي شغلت الخطاب الصحوي من قضايا المرأة والعلمانية والاحتساب وغيرها. الكتاب مختصر نوعاً ما. لكن لي بعض الملاحظات عليه: أولاً. أغلب استشهادات الكاتب هي لكُتَاب من الجيل الثاني أو حتى الجيل الثالث من الصحوة. لا اعتقد ان الهبدان وإبراهيم السكران والعجلان يعتبرون من المؤسسين للخطاب الصحوي أو منتجين له. هم بالأحرى نتاج تربية صحوية قام بها جيل سابق لهم. بينما يستشهد المؤلف بالشيخ البراك باستمرار على أساس انه احد الشيوخ الصحويين، وهذا غريب! الشيخ البراك شيخ تقليدي له تفاعل ضعيف مع المجتمع. مع أني اعتقد باستخدام الصحويين لمركزه الديني لاستصدار فتاوى توافق آراءهم. أيضاً لم أجد أي ذكر لمشائخ فاعلين من مشائخ الصحوة، كعوض وعائض القرني و سعيد بن مسفر وسعد البريك وغيرهم!
الثاني. القضايا التي عرضها المؤلف وجلب آراء الصحويين عنها. لم يكن الصحويون فقط من يرى هذه الآراء وإنما مجمع عليها تقريبا من جميع السلفيين في السعودية، وخصوصاً هيئة كبار العلماء. الصحويون لم يأتوا بجديد ولكنهم كما يقول عبد العزيز الخضر قاموا بنشر آراء علماء المملكة الكبار على عامة الناس وجعلوها متداولة بينهم. اعتقد المؤلف يعي أن هذه الآراء ليست حكراً على الصحويين فقط ولكن لا ارى سبب يمنعه بتبيين هذا.
أخيرا، برأيي ان موضوع الكتاب أصيب بالتشبع من بحث وقراءة، ومحاولة الكتاب أن يأتي بجديد أو يقدم تحليل للخطاب الصحوية لم تكن موفقة. أرى أن هناك كتب كثيرة ناقشة هذا الخطاب بتعمق وتفصيل تغني عن قراءة هذا الكتاب.
الكتاب عبارة عن قراءة إيديولوجية لمواقف الحركة الصحويّة في السعودية من المخالفين والمجتمع والمرأة والعلمانية وغيرها، إلّا أنّ الكاتب لم يعمل على فهم العقل الداخلي للحركة، وإنّما قرأها باستخدام مصطلحات الحكم على الآخر والحرية وغيرها، واستخدم النقاشات الفقهية التي أصبحت تعتبر كليشيهات في الساحة الفقهية. يرى الكاتب مشكلة كبيرة مثلًا في الأحكام التي يطلقها أهل حركة الصحوة على المخالفين، ولكنّه لم يرَ أنّ كلّ حركة تتخذ مواقف من المخالفين وتوزّعهم في خانات معينة. يرى الكاتب مشكلةً في محاولة التيار الصحوي صدّ التيّار التغريبي، ولكنه لم يلحظ أنّ الغرب بذاه يعمل على حماية هويته من التيارات الشرقيّة. يرى الكاتب مشكلة مع قول أهل الصحوة (وماركس وهيغل وهوبز وروسّو ودوستيوفسكي ونيتشه و...) بأنّ الأصل في الحياة الصراع، ويعتبر هذا أحد أهم أسباب المشاكل في خطابهم، وهذا مفهومٌ كردةِ فعلٍ على الخطاب السلفي العام الذي تبدو قسوته أفظع، ولكنه ليس فهمًا للواقع السياسي في هذا العالم، خاصةً من وجهة نظرٍ واقعية غير قيميّة.
مسرحية شنيعة أبطالها عبدالعزيز آل عبداللطيف، ابراهيم السكران، عبدالرحمن البراك، ناصر العمر، سفر الحوالي !
كرّست الصحوة صورة سلبية عن الإسلام، صورة دين عنيف إقصائي تسيطر عليه حلقة مغلقة من الرجال المتعصبين وتسانده جموع هوجاء يسيطرون من خلاله على مفاصل المجتمع ويتحكمون في حركات الناس وسكناتهم، وليس فيه اعتراف بالمخالف إلا باعتباره طرفاً منحرفاً يجب أن يُعاقب ويقمع ويلغى، إسلام يحارب العقل والتجديد !
أولاً تحدث عن العداء المفرط وغير المبرر للأشعرية، واستعمال أعلام الصحوة لكل أسلحة التبديع والتضليل والتشويه والإقصاء ضدها .. فقد كرسوا نزعة إقصائية حادة تجاه مخالفينهم الفكريين والعقائديين من داخل الدائرة الاسلامية، مثل الشيعة أيضاً والمعتزلة.
ثانياً لابد من ذكر مؤامرات تيار الحداثة التي تستهدف المرأة ! وحريتها في تعليمها وعملها، ولا نبالغ إن قلنا بأن شيوخ الصحوة لم يكن لهم عمل سوى الحديث عن فتنة المرأة ! والاصرار على القول بضعف المرأة وتأكيد تبعيتها للرجل ! وعدم الثقة بطبيعة المرأة وبقدرتها على الالتزام الديني والأخلاقي مثل الرجل وصيانة عفتها وشرف أهلها ! فهذه المسائل انطوات على قدر كبير من الأحكام الجائرة في حق المرأة.
ويمثل مبدأ "الولاء والبراء" أحد أهم معتقدات فكر الصحوة وأكثرها مركزية بعد مسألة المرأة .. فوصل الأمر إلى موقف رافض لكل ما وفد على ديار المسلمين من ديار الكفر من مقولات وآراء ونظريات ! حتى "الديمقراطية" ! قالوا أنها لفظ تغريبي ! يُلغي سيادة الخالق وحقه في التشريع المطلق وتجعلها من حقوق المخلوقين !
وستجد في صفحات الكتاب كيف صوّرت الصحوة "العلمانية" ! انهم قالوا بالتعارض المطلق بين الايمان بالله والأخذ بالمذهب العلماني ! حيث تتحول العلمانية إلى الشرك أو الكفر !
أخيراً، لقد كانت الصحوة تتحرك في فراغات هائلة من دون مقاومة من الاتجاهات الأخرى ! ودون أن تتعرض لنقد داخلي ! ف غياب النقد وأحادية المرجعية قد أغمضا عيون شيوخ الصحوة عن كثير من الحقائق ..
الكتاب جيد ، وعنوانه لا يوحي بما هو ، ما يخطر للقارئ عند قراءة العنوان هو كتاب ككتاب ستيفان لاكروا او أي من كتب في الصحوة في التسعينات والثمانينات ، بينما الكتاب في الواقع قراءة في خطاب السرورية ، ربما لم يستخدم الاسم "السرورية" لأنه يرفض تسميه التيارات والطوائف بما لم تسمي نفسها به. عموماً عرض ممتاز لأراء السرورية ونقد عليه ، خصوصاً الجدد منهم كالسكران والعجلان والطريفي او من السابقين ومن لا زال على ما كان عليه كالبراك والعمر وغيرهم ، من المآخذ على الكتاب هو ما قلته في الاعلى بالاضافه الى انه ينظر للصحوة بأنها أطوار ومراحل كمثل كلامه عن الديمقراطي ومواقف الصحوة منها ويصفها بانها مراحب إبتدأت بكذا وانتهت بكذا بينما هي في الواقع تيارات داخل السروري فمنهم من يرفضها بالكامل ومهم من يقبلها بعد تفريغها من مضمونها.
الكاتب جيد بالنقد الفقهي والعقدي للصحوة ، اما الباقي فمجرد ذكر الاراآء والرد عليها بالمجمل من منطلقات مقاصدية .
موضوع الصحوة السعودية يحتاج إلى كتب وليس إلى كتاب واحد حتى يتم دراسته وتفسيره بشكل كامل ونقدي فالدكتور محمد بو هلال عرض لنا في فصول الكتاب الخمس أهم ما امتاز به تيار الحصوة من مزايا وسلبيات، فقد عرض أهم مميزات هذا التيار في الفصل الثالث واستطرد عدد من آراء الصحويين تجاه القضايا الإجتماعية مثل المرأة والإحتساب ولكن لم يذكر لنا الكاتب مميزات أحد أقسام هذا التيار الذي انشق وبني طيلة عمره في دراسة الفكر الشرعي والفقهي وعكف على دحر عيوب هذا التيار في مشواره الفكري المستقبلي ولم يذكر أيضاً صفات القسم الأخر المنشق الذي اتجه إلى أسلوب العنف وتغطى باسم التيار الجهادي السلفي العبارة التي بنظري وفق في سردها الدكتور محمد هي الخاصية الأولى للصحوة التي ذكرها في آخر صفحتين من الكتاب
كتاب محدود المحتوى للغاية. يتصدى في أغلبه بالنقد أكثر منه لعرض أدبيات وأفكار “الصحوة”، وهو ما جعل الكتاب أقرب لكونه “نقد أفكار الصحوة” وليس “عرضا لأفكارها”. وكلا من العرض والنقد كانا غير موفقين. على مستوى العرض استشهد بكلمات كثيرين ممن لا يعدون من رجال الصف الأول في الصحوة، غير المؤثرين، وعلى مستوى النقد فقد افتقر في كثير من الأحيان للأدوات الشرعية البسيطة اللازمة للرد الشرعي على الصحويين.. “جدير بالذكر أن الحديث لم يرد في صحيحي البخاري ومسلم”!! شيء طريف جدا في الحقيقة..
•اقتباس: "إن الفكر الصحوي في اساسه فكر مذهبي، ينظر إلى الآخرين لا سيما المسملين نظرة مذهبية. فهم إما سنة أو شيعة او خوارج أو مرجئة أو جبرية أو قدرية أو معتزلة، إلخ.. ومعلوم أن الفكر المذهبي بني وجوده ويحدد ماهيته على اساس التناقض والتصادم مع المذاهب الأخرى، لذلك كان من الطبيعي أن يحتل الإهتمام بالمذاهب المخالفة والرد عليها وتحميلها مسؤولية جل المصائب التي حلت وتحل بالمسلمين مكاناً بارزا في الفكر الصحوي"
• تعريف بالكتاب: يطرح هذا البحث تأثير فكر الصحوة في الأجيال الأخيرة من عدة نواحي منها العقدية بالإستدلال على مقالة الحوالي في نقد الاشاعرة، والشيعة، ومنها فقهية كفقه الواقع الذي هو في المفهوم السلفي فقه لتصدي العالم الخارجي وفضح المؤامرات ومنعها. والاجتماعية كقضية تحرير المرأة وإتهامها بالتغريب رغم كون العدالة والحقوق والمساواة مما اتى بها الإسلام ويعتبر ماكتب في نفي ذلك مسيء للدين، ومن ناحية سياسية يعرب عن ضعف إمكانية توفيق المنطق السلفي بين الدين والسياسة بمعاملة تحولات ومتغيرات السياسة كمسلمات الدين في العبادات. ذكر بعض منجزات الصحوة كما يراها منها المشاركة في الشأن العام، يقصد الاحتساب. المساهمة في دفع حركة الإحياء الديني رغم رفض التيار لهذا المفهوم وصرف نظر الباحث عن القيمة الفكرية. الممانعة الاجتماعية، يقصد التغريب. كما انه يركز على أسباب فشل الخطاب السلفي اليوم منها الطابع الإطلاقي، المنحنى الإقصائي، والتعميم المعرفي. يطرح عناوين أخرى كالدمقراطية بين الرفض والقبول، العلمانية ومعاداة الطرفين لبعض وتشويه المفاهيم، والولاء والبراء بين التطرف والسياق التاريخي، والحسبة.
•تعليق: الكتاب جيد. اعتقد ان المعلومات هذه معروفة لسكان السعودية كون اننا نعيش فيها ونواجه هذا التفكير إلى اليوم، فالفائدة في الترتيب واستدلال للمعلوماتنا والإضافة عليها بالحجة المضادة. الكتاب لا يسلط الضوء على "بداية الصحوة" إلا بشكل تمهيدي في مقدمة الكتاب.
فصل المباحث العقدية أقوى فصول الكتاب وعلى وجه الخصوص عرضه لوجهة النظر الصحوية بالعقيدة الأشعرية وتعليقاته عليها , توقعت من الكتاب أكثر من هذا لكن ربما أني قرأته بعد كتاب لاكروا (الذي يعتمده بوهلال في المراجع) بدا كأنه مكرر علي, وعموما المؤلف لم يأت بجديد على مستوى الخطاب الصحوي يستحق من أجله أن يفرد كتابا بالموضوع
الكتاب تناول عدة جوانب اهتمت لها رموز و منها رأي الصحوة بالمعتزلة،الشيعه،العلمانية و الحداثة و المرأة. . ركزالكاتب بعدة أسماء و منها البراك،الهبدان،و ناصر العمر و لم يأتي بذكر سلمان العودة و القرني و و من كان معروف في الثمانينات و التسعينات.