لطالما أثار مثلث برمودا، المعروف بـ "مثلث الشيطان"، حيرة العلماء، وأشعل خيال الكُتّاب، الذين نسجوا حوله قصصًا وخرافات لا حصر لها، ففيه غرقت سفن ولم يُعثر لها على أثر، واختفت طائرات من شاشات الرادار، وقيل إن فرق إنقاذ بأكملها غُرقت في المحيط، أثناء تحليقها فوق هذا المثلث، وتشير معظم التقديرات غير الرسمية إلى أن نحو خمسين سفينة، وأكثر من عشرين طائرة اختفت في هذه المنطقة، على مدى السنوات المائة الأخيرة، وفُقِد كثيرون على متنها. ولم تُعرف المنطقة باسمها الحالي سوى في عام 1964، حين صاغ الكاتب الأمريكي "فينسينت جاديس" هذه العبارة، للإشارة إلى منطقة تتخذ شكل مثلث في المحيط الأطلسي، وبمرور السنين، انتشرت كثير من نظريات المؤامرة لتفسير لغز اختفاء السفن والطائرات، فيما انتž
على الرغم من أن قصص اختفاء السفن والطائرات الغامض في مثلث برمودا تعود إلى القرن التاسع عشر، إلا أن عبارة "مثلث برمودا" لم تروج إلا في عام ١٩٦٤م، حين صاغ الكاتب الأمريكي "فينسينت جاديس" هذه العبارة للإشارة إلى منطقة تتخذ شكل مثلث في المحيط الأطلسي - وهي المنطقة الواقعة بين فلوريدا غربًا وبورتوريكو جنوبًا وجزيرة برمودا شمالًا - ومنذ ذلك الحين، بدأ الكتاب ينسجون نظريات مؤامرة لتفسير أفكار جاديس حول نمط اختفاء السفن والطائرات في المنطقة.
وقد ساق الكتاب العديد من النظريات لتفسير هذه الظاهرة، من فقاعات الميثان الضخمة التي قد تسبب الغرق السريع للسفن، إلى الأمواج المارقة التي تظهر بشكل مفاجئ وتمتلك القدرة على تدمير أي شيء في طريقها، إلى جانب التغيرات المناخية والاختلافات في الظواهر الجيولوجية التي تظهر بدقة متفاوتة في المثلث، مما يعزز فرضية أنها قد تكون أكثر خطورة من غيرها بسبب ظروف طبيعية فريدة.
ولكن... "الحقيقة أنه بجمع البيانات في عام ٢٠٢١، تبين أن مثلث برمودا أكثر أمانًا من مناطق أخرى، حيث يعد مكانًا آمنًا ومثل غيره من المناطق البحرية التي تتعرض لحوادث اختفاء سفن. كما تبين أن عدد السفن والطائرات التي أُبلغ عن فقدها فيه ليس أكبر بكثير نسبيًا مقارنة بكوارث أي جزء آخر من المحيط"