في منتصف الخمسينات من القرن العشرين صدرت الترجمة العربية الأولى لهذه الرواية الفذة " شهوة الحياة"، وفيها يقارب إميل زولا موضوعًا مشوقًا، وهو السعادة الإنسانية والرغبة القوية في الحياة، بكل ما فيها من آلام وآمال وحرمان واستمتاع وحب ونفور، وهو ما يعبر عنه بإيجاز عنوان الرواية "شهوة الحياة"، فبطلة الرواية بولين طفلة يتيمة تمتلك ثروة طائلة، آلت إليها عن طريق الميراث، وتذهب لتقيم مع أسرة عمها العجوز فتشيع جوًّا من المرح في محيط الأسرة، ولكن الأمور تتطور والرغبات تتصارع، وتطل نوازع الطمع في ثروة الفتاة اليتيمة من نفوس بعض أقاربها. وترتقي الأحاسيس تبعًا لسلوكيات الفرد والتحكم بها، وهذا ما يمنح القارئ انفعالات تضعه في أعماق المعنى، ليمنح بولين- بطلة الرواية - الحب الذي