مؤلف يقع في 148 صفحة من القطع المتوسط مقسم في كتابين يتناول بعض جوانب الحضارات القديمة وعلاقة البشرية الحالية بالوحشية الأولى.
نجد غوستاف لوبون كعادته مركزا على مواضيع مميزة، وبأسلوب سلس في التدليل والاستنتاج.
الكتاب سهل يسير القراءة وهو كما سمي مقدمة لا تعدو إجمالا للقول في مسائل كـ:
1/ أهمية نظرية التطور (التاريخية) في تقدم البشرية في الأخلاق ونشوء الأسرة والحكومات تفعل في كل ذلك فعلها في الكائنات الحية.
2/كيفية ترقي الأمم في الحضارة بتأثير من البيئة والجنس ونوازع البقاء والأماني وغيرها.
وأجمل القول بدوري في الكتاب في فكرتين فأقول:
- أن الترجمة العربية زادت الكتاب جمالا وحببت قراءته إلي فقد أبلى محمد صادق رستم بلاء حسنا.
- وأما الأفكار ففيها ما يثري ويزيد على مجموع ما تعرف من مختلف المصادر عبر الأيام والسنين في مسائل الكتاب وفيها ما يصطدم و يقطع مع ما وقر في النفس وجرت عليه أقوال العلماء المؤلهين من مختلف الحضارات.
فحَقٌّ على من قرأ كتابا كهذا ألا يكلف بكل ما فيه
وألا يضرب صفحا عن معظمه على السواء .. ففيه لاشك ما ينفع ويفيد، وفيه ما يطلب المزيد من التحري والتحقيق.