تعلم يا أبًي , تلك هي الافكار التًي زرعوها في عقولكم , زرعوا فِكر الاستسلام والانقياد للاقوى ولو كان على خطأ , بمعنى آخر , زرعوا فكر الاستعباد في نفوسكم. أتخٌيل الآن النبي علٌيه الصلاة والسلام , ٌفّكر كما تفّكر أنت يا أبي.. أتخٌيله بعد أن أمرالله بالجهر في رسالته , يقول : نحن قلة يارب ولن نستطيع ان نواجه قريش . والعالم بأسره بأنفسنا , سيقتلوننا, ويشردوا أهلنا , ويسرقوا مالنا ..
هل فعل ذلك ؟ هل ذكر عنه ذلك.؟ إٌيمانهم الكامل انهم خرجوا نهائيا من عبادة البشر , إلى عبادة رب البشر , من الخوف من المخلولات , إلى الخوف من خالق المخلولات , إيمانهم أن الله معهم , الله الذي خلقهم وخلق خصمهم.. دفعهم إلى الخروج. ****** شعرت بشيء غير طبيعي في أعماقي, من هم لينقذوني؟ ومن أنا بالنسبة لهم؟ علمت أننا لا نعمل لوحدنا – نحن الشباب - .. فهناك عظٌيمات من وراء الجدران يقدمن ما يستطعن تقدّيمه..
****** العدو يكد ليل نهار ليكيد بنا , يشتت شملنا , يغتصب عرضنا وأرضنا , والشباب , من يقع على عاتقه إنقاذ الأمة ,مشغولٌين بآخر أغنية هابطة , وأحدث فديو ساقط , همهم مركز في مباراة بين فريقين غربيين , يختلفون ويختصمون ويفرزون لترات من الأدرينالين لأجلها , بينما لا يتعبون أنفسهم لتذكر طفل مشرد في الشوارع , وأم ثكلى تبكي ابنها المعتقل وزوجها الشهيد في ظلام الليل ******** ما زالت الأمور على ماهي عليه , شباب ورجال يتحملون المسؤلية ,يربحون الدنيا والآخرة .. وآخرين لاهين في دنياهم .. ولم يدركوا حقيقة المعركة بعد .. لم يدركوا أنها معركة حق وباطل, خٌير وشر, معركة أمة إن هلكت في الشام – ولن تهلك بإذن الله – فلن تصحو مرة أخرى إلا بمعجزة إلهٌة.. والله أعلم!. لم يدركوا أنها معركة قائمة إلى قيام الساعة .. ستتوالى علٌيها أجيال, وسيُحسم النصر أخيراً لأهل الحق, بإذن الله ...
قصة قصيرة من اربعين صفحة تحكي قصة شاب خالف المواقف التي تشربتها عائلته خلال سنين طويلة وثار واختار أن يصبح طبيباً ليساعد أبناء مدينته المنكوبة.
تحكي القصة بعضاً من مواقفه وتجاربه ومعاناته في إشارة إلى قصص أخرى لشباب أخر تتخيلها في تفاصيل كلامه .
نبّه إلى ما أغفله الكثيرون، إلى بعد أعداد هائلة من أهل الشام عن ربهم بدلاً من العودة إليه لفك الغمة وطلب النصر. ولكنه لم يترك المجال لليأس ، فقد حول أنظارنا أيضاً لمن يعانون ويتعبون ويضحون بالنفس والمال والجهد لنصرة إخوانهم المنكوبين.
القصة جميلة جداً ،بسيطة ، بليغة العبارات ، وتنقر أوتاراً ساخنة في الروح .
ولكن يعيبها الاختصار الشديد ، فأربعين صفحة من القطع المتوسط غير كافية أبداً فلدى الكاتب القدرة على التأليف والتأثير ، فلا أدري لم اختصرها هكذا !!