أتأرجح على كرسيي الهزاز، تهدهدني مخاوفي، ألتقط من الرف القريب الناي، أتشبث به بكلتا يدي، أقربه من صدري، أدنيه من شفتي، أخفض رأسي إليه في وداعة، تلامست شفاهنا الجافة الباردة والتحمت أفواهنا، ثم أستجمع مع أنفاسي … كل كياني وأنفخ برقة. يمتد النغم ويتحشرح شاحبًا من بين أصابعي المتطايرة كأوراق الشجر، يذروها هواء الخريف عبر ثقوب الناي. أدفع الهواء المحتبس داخل رئتي، ومعه اشتعال حرقتي، ثم ينساب إلى الحنجرة الخشبية المنتحبة.
تجسد هذه الرواية ألم الحرمان من الذرية، من حلم البقاء بعد الرحيل المكتوب على كل الأحياء، وتُصور وخز الفقد ومحاصرة الذكرى والبقاء وحيدًا في مهب كل شيء، والانتظار الذي يأكل العمر دون هوادة. كما أنها تحمل وجعاً يتسرب من الكلمات إلى الروح دون استئذان.
3.5* سرد جميل، لغة تغلب عليها الرمزية، أما عن الأحداث فهناك الماضية حيث يحكي السارد عن زوجته المتوفاة والحاضرة حيث يكون جالسا مع جارته البصارة كي يفرغ لها ما بجعبته. القصة في حد ذاتها مليئة بالمعاناة، عن أنثى جربت شتى الوسائل كي تحظى بطفل من صلبها ولم توفق، تحكي عن كيف يمكن للشخص أن يفعل أي شيء يؤمر به ..إذا ما كان معنى ذلك أنه لديه أمل أحببت كيف أن الكاتب قد تمكن من أخذ موضوع يدرجه آخرون في قصصهم كجزء منها، وجعل منه قصة قائمة بحد ذاتها. موجعة جدا بأسلوبها ومحتواها
سولو أخبرتني والدتي ذات مرة أن للمولود نصيباً من اسمه وهكذا اصبحت ذليلة لأي نفخة مزمار وإحتكاك وتر. لعل العنوان الموسيقي البحت والمقدمة المُلهمة وعشقي للناي قاداني لقراءة رواية وما أنا بقارئة روايات. سرعان ما إلتهمتني تفاصيل الرواية والمفارقة كانت أن خالق زكريا وسارة كفيف! كل هذه التفاصيل المشرقة أتت من عينان لاتُبصر النور. كانت مسرحاً تراجيدياً بائساً هذه الرواية مبالغاً بعقمها, الا ان الوصف البصير من الكاتب قد غفر الحزن الذي إلتهم الكتاب بُرك من رجل أبصر مالم نُبصره.
حزن باذخ ونصيحة أن لا تضيع عمرك بأكمله من حلم وحيد سارة وزكريا .. أحسست بالأنانية بينهما بالرغم من الحب الذي كان يطفو ولكن شيء ما كان في خلجات القلب لا يبوح به واحد للآخر تعلمت أيضا أن المشاكل يجب أن تحل في ذات الوقت تلك التراكمات تقتلنا وتقتل حبنا ببطء شديد دون أن نحس ولا حرم الله شخصا من الأطفال يا رب
الرواية تصور حالة رايناها دائما من بعيد , تجسد معاناة استفرغت روحين بالالم والقلق
في البدايه تصورت ان الراوي شاب حتى اخر اسطر كان كذالك ,, الكاتب لم يوفق في استحضار روح رجل ممزق متقدم في السن
هناك العديد من النقاط التي اخفق في طريقه طرحها مثلا المماهاه بين سارة والحيواناات كانت مذله نوعا ما ,, كان الاجدر ان تقارن مع امهات من جنسها ,, اضافه الى الطرق التي عولجوا فيها لم تكن بالتسلسل الطبي المفروض
والطفل الذي اخذ بلا اي اوراق ولاموافقات ...
واخيرا السؤال الذي لم اعرف جوابه اين كان يعيش الراوي بعد ان قال انه هاجر منذ سنوات خاصه انه كان يتكلم مع الجارة وصاحب محل الزهور من ايام الشباب مباشرة بعد وفاة زوجته!
ماجد، تطورت لغتك كثيرًا مابين (نزل الظلام) إلى (سولو). المعاناة التي كتبتها هنا كانت مريرة لكن لماذا لم تهب الرواية شيئًا من روحك المتوقدة لتهب لها الحياة، وأحترم رغبتك في طريقة إنهاء الرواية.
موضوع الحرمان من الذرية موضوع يتناوله الكثير كموضوع قائم بحد ذاته في الرواية، ويتناوله البعض كجزء من عدة تفاصيل في الرواية. الجميل هنا طريقة مناقشة الكاتب ونظرته واسلوب تشويقه في تناول الحدث، ويبقى تقبلها من قارئ لقارئ. لكنني كنت أود الشعور ببعض المواقف التي سجلتها. وفقت في الأسماء (ساره) و(زكريا) وإسقاطهما التاريخي / الديني.
ماجد، يكفيك أنني أشعر بك في غيابي، وهذه نعمة لا ينالها من قداستنا إلا( أُولُو الْفَضْلِ).. لك حبي أيها الصديق.
لو أردت ان أصف الرواية بكلمتين لقلت بأنها: خالية من الروح
لغة الكاتب جميلة و لديها مستقبل... ولكن الأسلوب والشخصيات و الأحداث كان بلا روح... تقرأ و تقرأ دون ان تشعر بأي شيء و من دون ان تتأثر... لا يصلك منها شيء
اللغة جميلة جداً ولكن شيء ما في الرواية يحول دون دخولها للقلب.. أحسست أن الشخصيات بلا روح لم أستطع التعاطف معهما مع أن الحالة الانسانية والرغبة بالأمومة من الحالات الوجدانية التي يسهل التعاطف معها
قرأتُ الرواية لمرة واحدة فقط .. وهي أول مرة أقيم فيها عملا دون أن أقرأهُ مرارا.. في الحقيقة اللغة جميلة ، الأسلوب كذلك ، ولكن هل أحسستُ بالرواية ؟ هل وصل بي الاحساس الى الحزن على سارة و مصيرها ؟ هل فرحتُ لطيبة قلبها ؟ هل بكيتُ لبكاء رحمها العاقر ؟ ببساطة: لا . قد تكون الرواية جميلة جدا لكن لم أجد احساس الكاتب بين سطورها . نجمة للأسلوب . ونجمة للموضوع .
صورت لنا معاناة الواقع معاناة تحدث دائما خلف ابواب يمكن ان لا يعلم بها احد .. لم اتشجع لطريقة السرد او لعنصر التشويق لاستكمال الرواية وبرغم ذالك اعطيتها فرصة كما اعطيت نفسي فرصة لإنهائها واعطائها حقها لم تعجبني بعض التفاصيل برواية
رواية شعري اكثر من اي شيء تتميز باسلوبها الادبي المتميز الذي اضاع بعضا من الوجع المتخفي فيها ليسيطر عليه بع ض التعبيرات الادبية الجيد احيانا والمبالغ فيها حينا اخر لم استطع ان يكون لي تواصل مع شخصيات الرواية هي ديوان شعري لم اشعر انها رواية الا انها اثارت بداخلي فضولا لاكملها حتي النهاية
القصة جيّدة الى حد ما. الفكرة ليست بالجديدة بالتاكيد.. لا ادري شيء او اشياء متعددة لم تعجبني هنا، رغم ان اللغة محترمة الا اني لم احب العديد من الاشياء فيها.