♡ في صلاح الأبناء ما لا يُدرك ويُظفَر به إلا بالدعاء!
فإن تعبت وأصابك الهم والكدر ..
وقلت:
كأني ما تعِبت ولا شقِيت، ورِهاني على أولادي خسر !
قل حينها:
(وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي)
فاعوجاج الأبناء لا يستقيم إلا بمعونة الله.
وأول المناسك في التربية .. الدعاء
وأول الشعائر أن تنفض يدك من حولك وقوَّتك إلى حول الله وقوَّته.
لقد خدعَك من أنبأك أن المهارات والأساليب التي تعلَّمتَها هي التي تربِّي!
تخلَّ عن جيشك الوهمي، تخلَّ عن يقينك بذاتك وقدراتك!
فلا يفتح قلوبَهم لنصحك إلا الله.
فإن أردت ابنك ملء العين والبصر..
لا تقنط من الدعاء له.
وإياك أن تكتوي بِحَيدته عن الطريق، وتترك نصحه وبِرَّه.
واكفر بما في يدك من أسباب، وتعلَّق بخالق الأسباب، فهو الذي يهيِّئها لك إن أراد!
وانسب صلاح أولادك إلى ربك، فهو المربِّي!
وتعبَّد الله بالصبر عليهم، ومداراتهم والكلام معهم.
ولا تقنط إن لم يغيروا المسار، بل كن على يقين أن الأمر بيد الله وحده.
فلا تنتظر منهم تغييراً سريعاً، فالقلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيفما يشاء.
♡ ما دُفِعَت شدائد الدنيا بمثل التوحيد
(لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
♡ قال ابن القيم رحمه الله: (إن الرجل إذا حضرت له فرصة القربة والطاعة فالحزم كل الحزم في انتهازها، والمبادرة اليها ، والعجز في تأخيرها، والتسويف بها، ولا سيما إذا لم يثق بقدرته وتمكنه من أسباب تحصيلها، فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاض قلما تثبت)
♡ (يا بُني ارْكب معنا)
لهفة الآباء وحرقة قلوبهم على صلاح أبنائهم، هو ممَّا لا يستطيعون منه فِكَاكاً ..
يا بُني ..
ليس أوجع على قلب أب من أن يأخذ بيد الهَلْكى إلى طريق النجاة، ويترك ابنه يدَه فيَضِلَّ الطريق!
يا بُني ..
أنت أجمل انتصارات أبيك، فلو ربح الكلَّ وخسرك، فأي عزاء يكفيه؟!