يعودُ شبحُ حادثةٍ غامضة وقعت منذُ أربعينَ عامًا ليقضَّ مضجعَ أيّاد، هاوي جَمع التحفِ القديمة، الذي تقودهُ المصادفة لإماطة اللثام عن تفاصيل مريبة حول تلك الحادثة. فتتقاطعُ دروبه مع دروب أسيل، خبيرة الآثار، التي كانت ترومُ بدءَ حياةٍ جديدةٍ في مكانٍ ظنّت أنها تعرفُ عن تاريخهِ كلَّ شيءٍ. يسوقهُما القدرُ معًا في رحلةِ بحثٍ تتعاقبُ في خلالها الحوادثُ والمصادفات الغريبة التي تكشفُ لهما شيئًا فشيئًا حقيقة ما حصل، ليصطدِما في النهايةِ بلعنةٍ عُمرها من عُمر التاريخ، تضعُ حياتَهما وحياة أحبّتهِما رهن تقلّباتِ نردٍ على لوح لعبةٍ مسحورة. تصطحبنا أسماء عامر في هذه الرواية إلى عالم واقعي سحري، وأحداث تتوالى، متسـارعة متبـاطـئـة فمتسـارعـة، بأسلوب يرقى في مشهديّته إلى الفن السينمائي.
لعبة سحرية من الحضارة السومرية القديمة نسجت الكاتبة حولها رواية غموض وتشويق جميلة جدًا.. ماهي شروط اللعبة؟ هل هناك طريقة للتحايل على اللعبة؟ وماه حكاية هذة اللعبة السحرية الغامضة التي رغم أهميتها إلا أن المعرفة بها وبقواعدها اندثرت؟!
كل هذة الاسئلة ستدور بذهنك أثناء القراءة.. ستذهب مع أبطال الرواية في هذة الرحلة ذات النهاية الغامضة.. سنتعرف على حياتهم وآلامهم وربما معرفة جذور أصلهم وما هم متورطون فيه حقًا والكثير الكثير من المفاجآت تخبئها لنا لعبة أور الملكية. النهاية مفتوحة ويبدو أن هناك جزء ثان سأكون في انتظاره.
اقتباسات :
❞ كم أنّ النسيان حقًا نعمة، عندما يتعلّق الأمر بالذكريات المؤلمة. ❝
❞ يأتي العَوَض جميلًا عندما نفقدُ شيئًا في غير أوانه. ❝ ❞ في الحقيقة، نحن نفقدُ كل شيءٍ في أوانه تمامًا. لكن بعضنا يكون أضعفُ من أن يمضي بحياته من دون عوض. والذين يتم تعويضهم يمثّلون الفئة الأكثر هشاشة من البشر. ❝
❞ شيئان يجعلانكَ تشعر أنك على قيد الحياة: الألم والرياح. ❝
السبب الذي جعلني اشتري هذه الرواية هو حبي للعبة اور الملكية... ولكن اتضح انها من افضل الصدف على الاطلاق الرواية تتجاوز التوقعات من حيث الكتابة و الحوار و الحبكة لا يوجد اي ملل و تحافظ على مستوى عال من التشويق منذ بدايتها وحتى اخر سطورها
"في الحقيقة نحن نفقدُ كل شيءٍ في أوانه تماماً، لكن بعضنا يكون أضعفُ من أن يمضي بحياته من دون عوض، والذين يتم تعويضهم يمثلون الفئة الأكثر هشاشة من البشر"
يأتي العَوَض جميلًا عندما نفقدُ شيئًا في غير أوانه.
- في الحقيقة، نحن نفقدُ كل شيءٍ في أوانه تمامًا. لكن بعضنا يكون أضعفُ من أن يمضي بحياته من دون عوض. والذين يتم تعويضهم يمثّلون الفئة الأكثر هشاشة من البشر.