مهما بلَغ فيك الحزن واليأس من أي أمر من أمور الحياة وواجهتك الصعاب النفسية و الفكرية و الفقد بكل أنواعه ! تأكد أنّ الله معك وسيعوضك بالأجمل وستشرق حياتك من جديد وفرج الله آتيك لا محالة كما حدث للبطل الشهم (أوس) ماذا حدثَ معه ؟! وكيف أصبحَ محبوباً من الجميع ؟!وكيف تخطى وتجاوز كل الصعاب و وصل لمبتغاه؟!هذا ماسنعرفهُ في داخل الكتاب .
اشتريت هذا الكتاب بسبب عنوانه فقط لأنه يحمل اسمي ولكني للأسف انصدمت من ضعف الحبكة وبساطة الطرح.
تبدأ القصة في دار الأيتام بين فاضل والبراء والد أوس، ثم تتطور الأحداث بشكل غير مقنع؛ حيث يقوم البراء بقتل شخص في مناسبة خاصة فقط لأنه سخر من ابنه لكونه بلا عائلة رغم أن البراء يُصوَّر في الرواية على أنه طبيب ذكي وناجح وهذا التحول الحاد في السلوك بدا غير منطقي ومفتعل.
لاحقًا يتزوج البراء من أمل -والدة أوس- وتستمر الأحداث بسرعة ثم يتوفى لكن تسلسل الأحداث عمومًا بدا بشكل سريع ومسطح بدون بناء درامي كافٍ.
من أكثر الأمور التي بدت غير منطقية في الرواية تصوير شخصية أوس ففي مواضع كثيرة تظهر الكاتبة أوس وهو يبكي رغم أنه مراهق يُفترض أن يُقدَّم كشخصية قوية وشهامة فعلى سبيل المثال يبكي بسبب كسر ساق أخته بدل أن يكون في موقع المواساة والدعم لأسرته وهذا التناقض بين الوصف المفترض للشخصية وسلوكها الفعلي جعلها تبدو مهزوزة وفاقدة للثقة وهو ما يتعارض مع الصورة التي حاولت الرواية رسمها له.
كما أن زواج فاضل من أمل وما تبعه من أحداث جاء محاطًا بقدر كبير من المثالية المفرطة وتسلسل العلاقات والمواقف بدا وردي إلى درجة غير واقعية، حتى شعرت أحيانًا وكأنني انتقلت إلى عالم خيالي أقرب إلى “كوكب زمردة” البيت يغمره الحب والحنان طوال الوقت مع وعود دائمة بالعدل والمثالية ودون وجود صراعات حقيقية أو تعقيدات!
الرواية في مجملها مبنية على صورة مثالية للحياة والعلاقات بينما الصعوبات المطروحة فيها لا تتجاوز محنًا حياتية عادية، كنت أتمنى لو حرصت المؤلفة أكثر على تعميق الحبكة وبناء صراعات أقوى وتقديم شخصيات أكثر واقعية وتوازن.