يقدم القديس غريغوريوس في هذا الكتاب رؤية أرثوذكسية عن خلق الإنسان من خلال 30 فصل. عندما تنيح القديس باسيليوس الكبير في اواخر 378م، كان شقيقه الأصغر، القديس بطرس، والذي كان يُمثِّل الحارس لكيان الأسرة والأمين عليها، قد أوضح لشقيقه الأخر، القديس غريغوريوس أسقف نيصص، أن هناك بعض الأمور التي بقيت معلَّقة في أعمال القديس باسيليوس المكتوبة، “لأنه رحل مبكرًا من هذه الحياة”. وتتمثل أولى هذه الأمور المعلّقة، والأساسية في وعد القديس باسيليوس الذي لم يتحقق، بأنه سيتكلم في مناسبة أخرى عن خلق الإنسان، الأمر الذي غاب عن عظاته حول ستة أيام الخليقة. وبعد ذلك تعهد القديس غريغوريوس النيسي بأنه سيكمل هذه المسيرة التي بدأها القديس باسيليوس، فكتب هذا العمل الخاص بخلق الإنسان.