يروي هذا الكتاب قصصاً من غزة تمت كتابتها خلال الحرب، بهدف توثيق أصوات ضحاياها وسردياتهم، كمساهمة في تسليط الضوء على حياة الناس العاديين في زمن حرب الإبادة التي تشهدها غزة. ويصدر هذا الكتاب استكمالاً للدور الذي تقوم به المؤسسة في توثيق حرب الإبادة في عدة محاور وجوانب.
تأتي أهمية النصوص التي يحتويها هذا الكتاب من كونها تتناول قصص الإبادة وسردياتها من خلال أصوات ضحاياها الذين ما زالوا يعانون ويلاتها، فكتبوا وباحوا عن معاناتهم على الرغم من انشغالهم اليومي بالبقاء في قيد الحياة. فتلك السرديات التي لم تخرج عبر شاشات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وبقيت حبيسة الجدران المهدّمة وخيم النزوح، هي التعبير الأقرب إلى واقع هذه الحرب وعمق مأساتها.
كتاب يضع القارئ في موضع الشاهد، لا المتفرج يخرجه من راحته، ويترك في داخله وجعًا لا اسم له، لأن بعض الأوجاع أكبر من اللغة. إنه كتاب لا يُغلق عند الصفحة الأخيرة، بل يبقى مفتوحًا في الذاكرة، كجرحٍ يعرف أنه لن يندمل، لكنه يصرّ على أن يبقى مرئيًا