Jump to ratings and reviews
Rate this book

مؤتمر المختفين

Rate this book
اشتهر برناردو كوسينسكي بفضل روايته "ك: تقرير بحث" التي صدرت عام 2011. تدور أعماله حول "الثقب الأسود" للذاكرة إبَّان حقبة الدكتاتورية في البرازيل (1964-1985)، ولذا فإن إنتاجه الأدبي يعد مشروعًا أدبيًّا متماسكًا يواجه سياسات النسيان واغتيال الذاكرة، وهي سياسات تجد لها أرضًا خصبة في البرازيل.

يُعد عمله الأخير - الذي بين يديك الآن - مُربكًا من عدة نواحٍ، فالرواية لا تضم، بادئ ذي بدء، سوى ضحايا للاختفاء نتيجة ممارسة إرهاب الدولة، هذه الممارسة التي اُستخدِمت على نطاق واسع في ديكتاتوريات أمريكا اللاتينية في القرن العشرين، إلا أن كوسينسكي يُقدّم ذلك في سياق الاستعمار، أي منذ تأسست البرازيل.

يُعيد كوسينسكي في هذه (الرواية-المانيفستو) بناء تاريخ البلاد من وجهة نظر ممارسات سياسات الهيمنة والتصفية الجسدية أو ما يعرف بالنيكروبوليتيكس . من الواضح أن الرواية ترمي إلى دفعنا إلى إعادة شحذ ذاكرة مقاومة الفاشية، فلا ريب أنها قد استلهمت أفكارها من رواية خوان رولفو المعروفة "بيدرو بارامو"، حيث تُقدّم إلينا نوعًا من التأمل النقدي الذاتي. يمزج كوسينسكي، كما هو معتاد، في عمله هذا بين الشخصيات التاريخية والراهنة بما يسمح لنا بتخيل وإعادة رسم صورة واضحة لحقبة الدكتاتورية في البرازيل، بهذا المعنى يجب النّظر إلى سياسة ممارسة الاختفاء على أنها خلاصة لفاشية أمريكا اللاتينية، ولا تدع "فينومينولوجيا الاختفاء السياسي" التي جسدها كوسينسكي لنا مجالًا للشك في هذا الأمر.

مارسيو سيليكمان سيلفا - ناقد برازيلي

168 pages, Paperback

Published September 1, 2024

2 people are currently reading
62 people want to read

About the author

Bernardo Kucinski

29 books32 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (41%)
4 stars
3 (25%)
3 stars
4 (33%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for Bassam Ahmed.
426 reviews80 followers
March 8, 2025
رواية فارقة للصحافي وعالم السياسة والأديب البرازيلي برناردو كوسينسكي بعنوان "O congresso dos desaparecidos - Bernardo Kucinski"، الصادرة سنة ٢٠٢٣، وقدم لها وترجمها عن البرتغالية بإتقان د. محمد مصطفى تحت عنوان "مؤتمر المختفين".

أراد كوسينسكي في روايته الوثائقية التاريخية أن يمنح ضحايا الإختفاء القسري وإرهاب الدولة الفاشية في البرازيل صوتا، فجاءت سرديته كموضوعه، صريحة ومباشرة لا غموض فيها، وهو ما نستشعره بداية من مقدمة المترجم ومن استهلال مارسيو سيلفا.

الرواية تدور بشكل رئيس حول اعادة احياء وقائع جرائم النظام العسكري الفاشي الذي إنقلب على الدولة ورئيسها جواو غولار واستولى على السلطة في البرازيل سنة ١٩٦٤ مدعوما من الولايات، حيث دام الحكم العسكري اليميني الفاشي في البرازيل لواحد وعشرين سنة (حتى مارس ١٩٨٥)، مارس خلالها النظام الدكتاتوري أبشع الجرائم في حق المعارضين السياسيين التقدميين من معادي الإمبريالية وفي الحق السكان الأصليين والطبقات الكادحة، ممن شاركوا أو دعموا الاحتجاجات ضد السياسات الفاشية والنيوليبرالية في البرازيل.
كان قوام هذا النظام الفاشي يتكون بشكل أساسي من، الطبقة البرجوازية الرأسمالية، ملاك الأراضي، الرجعية الدينية الكاثوليكية، البيروقراطية العسكرية واليمين العنصري، وقد إنتهى - شكليا - حكم النظام الدكتاتوري العسكري بفضل حراك وتضحيات المناضلين ولكن دون أن يختل كثيرا ميزان القوى الذي يمتلكه اليمين الفاشي عبر المؤسسة العسكرية، الشركات الرأسمالية والمؤسسة الأمنية (أجهزة القمع)، الأمر الذي تجلى في التسويات التوفيقية لحقبة ما بعد الدكتاتورية وإصدار قانون الإعفاء العام عن المجرمين الذين ارتكبوا كل أشكال جرائم القتل والاختطاف والتعذيب والإرهاب ضد شعب البرازيل، ومن نتائج هذه التسوية، سواء عن وعي (أو عن اللاوعي)، هو تواطئ كافة الأطراف الاجتماعية ذات النفوذ في محاولة طمس هذه الجرائم عبر بنائها للمجهول أو اسقاط حق الضحايا في مقاضاة جلاديهم من جلاوزة النظام الفاشي البربري، أما المجتمع العام فقد كان مشاركا بتجاهله للضحيا ومسايرته الطغمة المتنفذة في عملية محو جرائم الإرهاب عبر تناسيها وإسقاطها من الذاكرة.

وهنا يأخذ المؤلف على عاتقه انعاش الذاكرة الجمعية البرازيلية بالدرجة الأولى والأمريكية اللاتينية بدرجة ثانية عبر "إحياء" المختطفين/المختفين من مناضلي حركة التحرر الوطني والأحزاب الشيوعية/اليسارية والفلاحين الكادحين سواء أولئك الذين حملوا السلاح في وجه الفاشية المدعومة أمريكيا أو أولئك الذين اختاروا أن يعارضوا بالرأي والاحتجاج والقلم، ضحايا إختفطهم أجهزة النظام الفاشي ومارست عليهم شتى أنواع الجرائم الوحشية إبتداء بالتعذيب وليس انتهاءا بالقتل بأبشع الوسائل، لكن ما فاق كل أشكال الوحشية، كما اشارت له هذه الرواية، كان إخفاء النظام لجثث القتلى الذين مثل بهم وصفاهم وتخلص من كل أثر لجثثهم، دون أن يعترف بأي من ذلك، حارما إياهم وذويهم من أبسط الحقوق الإنسانية وأقربها إلى الوجدان البشري، حق معرفة مصير الضحايا وحق تخليد ذكراهم بدفنهم، وحق ذويهم بالحزن على من فقدوا، وتخليدهم في الذاكرة. فالمختطف المجهول المصير، كما عبر عنه المؤلف في خاتمته (ما بعد الرواية)، هو: "جسد بلا هوية وهوية بلا جسد." ص١٥٧.

غير أن المؤلف لم يكتفي في روايته بسرد التاريخ الشعبي برؤية الضحايا، وإنما قدم نقدا سياسيا واجتماعيا وفلسفيا عميقا لأحداث تلك المرحلة - مرحلة حكم الدكتاتورية الفاشية والكفاح المسلح وما تلاها - على لسان شخصية رودريغز، نقد يستحق الوقوف عليه وتأمله (تأمل التجربة برمتها).

كما عرض لتاريخ الإستبداد في البرازيل وأمريكا اللاتينية منذ مرحلة الإستعمار الأوروبي (البرتغالي والأسباني) لها، وتاريخ العبودية (وثورات من تم استعبادهم) كعمق تاريخي لمسيرة كفاح الشعوب المضطهدة ضد الغرب الإستعماري وأيديولوجياته العنصرية وجشعه الرأسمالي الذي لا يقيم للإنسانية أو الحقوق وزنا أمام المصالح التجارية والتطرف الديني/الطائفي، وصولا إلى مقاومة الشيوعيين والثوريين اليساريين البرازيليين والفلاحين البسطاء في أراغويا، لجيش النظام الفاشي، في منطقة الغابات، مقاومة تتشابه وتتقاطع مع مقاومة المناضل الأممي أرنستو جيفارا للفاشيات العميلة لأمريكا دول أمريكا اللاتينية.

نجح انتصار الثورة التقدمية التحريرية الكوبية والثورة الصينية من جانب والاضطهاد الذي عاناه عموم شعوب أمريكا اللاتينية من جانب آخر في تحفيز النخب التقدمية (كکارلوس ماريجيلا (۱۹۱۱ - ١٩٦٩) وغيره من قادة الفكر الثوري الذين اغتالتهم افاشية) للانتاج الفكري النضالي والاشتباك من الواقع، كما حفز القواعد الشعبية الكادحة للانخراط في صفوف المناضلين أو دعمهم شعبيا رغم العوائق.

ورغم تصريح المؤلف (وتلميحه) بأبعاد قضية الاختفاء القسري/ الاختطاف السياسي/الإخفاء والتصفية الموجودة تقريبا في كل أمريكا اللاتينية بدعم من الإمبريالية الأمريكية كما هو الحال مع تشيلي والأرجنتين وغيرها، إلا أن الرواية كانت برازيلية الطابع، سواء عبر وصف وتبيان الاماكن، المدن، السلوك الاجتماعي، الطبقات الاجتماعية، الثقافة، الأغاني والأحداث (مثلا الكرنفال البرازيلي) وطبيعة النظام السياسي وغيرها.

مناضلي أراغويا (الذين حاربوا في أراغويا) وقصصهم وأغانيهم ومظاهر حياتهم التي أوردها المؤلف على لسان شخصياته،  شديدة الارتباط بالمجتمعات البرازيلية والطبقات الكادحة والحراك النضالي البرازيلي وأبرز شخصياته. نضال شبيه بنضال اليساريين في ظفار - عمان والصينيين ضد الامبراطورية اليابانية في حينه، أو الفيتناميين ضد العنجهية الأمريكية، من الذين تمكنوا من تحرير بلدهم أو استشهدوا وهم يحاولون، وخلدوا في ذاكرة الشعوب الساعية أبدا للتحرر من الهيمنة الغربية وشق طريقها بين الأمم.

ومن اللمحات المهمة في الرواية والتي تؤكد على التضافر الأممي-الانساني بين شعوب "الجنوب العالمي" أو ان جاز التعبير، شعوب العالم التي تواجه أطماع الهيمنة للإمبريالية وترزح تحت ثقل آلاتها الحربية والاعلامية/الثقافية والسياسية، هو حضور القضية الفلسطينية واسم فلسطين في الوعي الشعبي البرازيلي، الذي دلل عليها هذا النص بشكل غير مباشر، عبر وجود تسمية لبلدة برازيلية في أقاليم فلاحية شعبية (أقاليم الأطراف الفقيرة) بفلسطين:
"لقد فعلت كل شيء، وكونت صداقات، وكان لدي عائلة.
عملت كذلك في الاستطلاع ، ورسمت الخرائط. بعد ذلك وصل رفاقي، وحددت لهم الأماكن التي يتعين علينا أن تنطلق منها، وفكرنا في شراء العقارات، وافتتاح المشاريع التجارية، كان الناس فقراء وكانوا يعانون ظل بعض منا في شيغاكوم جيبتو بالقرب من زي أونكا. واستقر قسم آخر في بلدة فلسطين بالقرب من سيرا داس أندورينياس، واشترى بعض الناس مزرعة في ساو جير الدو، في كيانوس أما جوكا فأسس مستشفى في أمارو." ص٩٣-٩٤

كما لا يجب أن نغفل عن سلاسة الأسلوب الأدبي الجميل والمباشر في هذا العمل الوثائقي والتأريخي، عمل أعطى للمغدورين من المختطفين صوتا وقدرة على الإشتباك (بشكل أو بآخر) مع سردية مضطهديهم. هو كتاب يكرس لأهمية التأريخ الشعبي (النقل عبر الرواية الشعبية) في وجه التأريخ الرسمي الذي تتحكم فيه الطبقة المهيمنة.

دون محاسبة رادعة للمجرمين لن يتمكن الشعب، المجتمع والبلد من تجاوز تبعات الفاشية، ولا من أن يعالج المشكلة من جذرها، وهذا واضح في الانقسام العمودي الحاد في المجتمع البرازيلي، الذي تجلى قبل وأثناء الانتخابات الرئاسية في سنة ٢٠٢٤ والذي ترشح لها كل من داسيلفا لولا (يساري ليبرالي اجتماعي) وبولسنارو (فاشي يميني) الأمر الذي انعكس عبر ظاهرة التشنج العدواني والصدامات بين جمهور الأيديولوجيتين. انقسام حاد لا ينفك يهدد السلم الأهلي في البرازيل. وقد أشار المؤلف إلى أن المجتمع البرازيلي لا يزال يحتفي بالفاشية ولا يكترث تباعا لمحاسبتها على جرائمها.

رواية نوعية، تتبنى مقاربة توثيق التاريخ الشعبي عبر الوثائق الرسمية، تقارير اللجان والمنظمات الحقوقية والروايات الشعبية لمن عاصر الأحداث، أنصح بها كرواية وكسرد تاريخي فلسفي.

اقتباسات:

"لم أعثر على المقاعد التي كنا ذات يوم نلتقي عندها، شخصت ببصري فرأيت مقعدًا عند عمود على حافة الساحة فجلست عليه. تدبرت الأمر، لكن الفكر، مثل رحلة الطير، لا يمكن التنبؤ به. تأملت فيما رأيته فورًا، في أولئك المعوزين والمهمشين. ثم فكرت في الزمن الذي مضى وفي عناد الذاكرة. أبصر الحاضر، لكن الماضي عالق بداخلي. كانت تلك أفضل سنوات عُمري وأسوأها. كنا صغارًا ومتمردين سعينا إلى أن تضفي على الحياة معنى بطولياً." ص١٨

و"فجأة هب واقفا وحدق إلي مليا وصاح متعجبا: مؤتمر المختفين ! يالها من فكرة جبارة مؤتمر وطني للمختفين سياسيا ! الأشباح تطارد الأحياء! كيف لم يفكر أحد في هذا من قبل؟!" ص٢٠-٢١ *رودريغيز

"وافق رودريغيز على ذلك وقال: إن الشعب الذي ينسى مفقوديه محكوم عليه بمستقبل به المزيد من المختفين." ص٢١

"لقد تفشت الفاشية، إنها انتكاسة هائلة. من أين جاء الفاشيون في رأيك ؟ لم يأتوا من العدم! هم أيضًا أشباحالماضي؛ إنهم مالكو العبيد الذين تجسدوا مرة أخرى في صورة رجال أعمال، وملاك الغابات الذين تجسدوا مرة أخرى في صورة مديري بنوك، إنهم أولئك الطغاة المتعطشون للدماء الذين تجسدوا مرة أخرى في صورة ديماجوجيين سياسيين. إننا نقرأ في الصحف أنه يتعين علينا أن نتصدى لكل هؤلاء!"ص٢١

"كانت رؤية رودريغيز للعالم تميل نحو الفوضوية أو ربما نحو العدمية أكثر من ميلها نحو اللينينية. كان يقول إن الفوضوية تحررية واللينينية سلطوية. وكان من الصعب علي أن أفهم ما الذي دفعه إلى أن ينضوي تحت لواء الكفاح المسلح، لا سيما أنه لم يكد يعرف كيف يحمل بندقية. عندما طلبت منه أن يفسر لي معنى الفوضوية، ألقى علي بمحاضرة عن تمرد العمال في مناجم الفحم وفي مصانع الغزل والنسيج. قال إن الفوضوية ألهبت خيال العمال، إلى درجة أنهم أسسوا مئات الصحف والمجلات ومنظمات العمال حول العالم حتى جاءت اللينينية فيما بعد لتخنق كل ذلك." ص٢٤

"ذات مرة فسر لي لماذا انضم إلى الكفاح المسلح قائلا إن أحد شعارات الفوضوية تتمثل في المضي إلى ما هو أبعد من الكلمات، أي إلى الفعل." ص٢٤

"فوحدهم الذين عاشوا ما حدث في ريعان شبابهم يمكنهم أن يدركوا حجم مأساة اليوم، إنها تلك الفاشية التي، فضلا عن تدمير الطبيعة، قد دمرت نسيج المجتمع البرازيلي نفسه." ص٢٥

"سألته: لكن لماذا سيكون لدينا نفس القوة؟ قال رودريغيز: لأننا كذلك كائنات خيالية؛ وهذا أمر مزعج جدا. إن ذلك يزعج المجتمع بأسره، لأن الموت يتطلب طقوسا، أما ن��ن فلم نحظ بأي طقوس. لقد تركونا لحالنا. هل لاحظت أنه لا توجد ثمة صلاة على المختفين كما هو الحال بالنسبة إلى الأموات؟ هل تعلم أن الموت غير المنتظر يولد لدى بعض الشعوب انزعاجا عميقا إلى درجة أنه يؤثر في الم��تمع بأسره، كما لو كان مرضًا معديا؟" ص٢٨

"تابع رودريغيز: إن طقوس موتنا الاجتماعية لم تكتمل، إننا لم نفقد حياتنا فحسب، بل فقدنا كذلك الحق في القبر. هل تعلم أن الحق في القبر منصوص عليه في دستورنا؟
الراوي: كان علي أن أعترف بأنني أجهل ذلك أيضًا.
إن شاهد القبر يدل المجتمع على أن هناك جثة لشخص له وجه، ترك وراءه أبا وأما، وأصدقاء، وربما أطفالا، وإخوة. لم يكن لدينا أي من ذلك. لقد ألقينا في الحفر، أو في الأنهار أو في مجاري المياه، أو الغابات. لقد انتهكوا جميع حقوقنا، بما في ذلك حقوقنا الشخصية." ص٢٩

"لكن كل جيل لديه الفرصة لصنع التاريخ، أو على الأقل محاولة ذلك." ص٣٠ *رودريغز

"لأن جوهر الاختفاء يكمن في إنكار كل شيء: الجسد، والجريمة، والحقائق، بل وحتى الوجود. ما من دليل على أننا أموات. نحن من قُتِلنا ظنّاً، أو أتى على ذكرنا، في شهادة نادرة، أحد من نجوا من الموت، أو جلاد طارده الشعور بالذنب. لم يتم العثور على جثثنا أبدًا." ص٣٠-٣١

"أحصينا في القائمة الرسمية مئتين وعشرين استما. لكن القائمة لا تشمل أسماء مئة أو أكثر من الكابوكلوس الذين لا يعرف ما إذا كانوا قد اختفوا أو فروا من الرعب بعد أن غيروا أسماءهم. وماذا عن المختفين من السكان الأصليين؟ لقد قدرت لجنة الحقيقة الوطنية مقتل ثمانية آلاف وثلاث مئة من السكان الأصليين، كما أن العديد منهم في عداد المفقودين. أوضح لي رودريغيز أن هؤلاء لن يحضروا المؤتمر لأن أرواحهم تسكن عوالم أخرى غير عالمنا." ص٣١

"تأملت فيما قاله عن حق القبر. دون شاهد قبر يدعو إلى التدبر في وجودنا، ودون ضريح يُذكر بمرورنا عبر هذا العالم، فإننا نخضع لنوع فريد من الوجود في هذا الكون أموات، حرمنا من أن نكون بين الأحياء، لكننا لم ندفن فحرمنا من أن نكون بين الأموات." ص٣٢

"كان من الممكن أن تتم محاكمة من فعلوا ذلك بنا بتهم الاختطاف وإخفاء الجثث، إلى أن يتم تحديد مكان رفاتنا والتعرف عليها. لكن المجتمع سارع إلى التسامح معهم. ولئن سمح المجتمع لنفسه في أي وقت بإبداء نوع من الانزعاج من غموض وجودنا، فإنه سرعان ما نسي ذلك. وكان ذلك هو الخطأ الجسيم."ص٣٢
Profile Image for صلاح أقرقر.
Author 5 books115 followers
Read
August 24, 2025
لو كنت مكان الكاتب لأخرجت العمل في كتاب توثيقي لا في رواية، للرواية شروط تميزها كعمل أدبي عن غيرها؛ جمالية اللغة والأسلوب، الرمزية والطرح غير المباشر، اللاتقرير في السرد، التوازن بين السرد والحوار والمونولوغ... الخ، (النص غير منقح جيدا)، لم أكملها للأمانة.
Profile Image for Harvey Hênio.
633 reviews2 followers
August 21, 2023
O autor de “O Congresso dos Desaparecidos”, Bernardo Kuncinski, nascido em 1937, escritor premiado, jornalista, professor aposentado da USP e assessor da presidência da república de 2003 a 2005, é também autor do acachapante “K”, livro lançado originalmente em 2011, que narra a história do calvário do autor em busca de sua filha Ana Rosa, professora universitária e militante política, durante os “anos de chumbo” da ditadura militar brasileira (1964/1985).
Nesse também acachapante, embora breve, “O Congresso dos Desaparecidos” o autor aborda um tema espinhoso embora ainda vital para esse Brasil, tão pródigo em tentar apagar ou desconhecer suas mazelas: a questão dos desaparecidos durante a ditadura militar.


O relato é breve, contundente e eivado de melancolia e amargura e, basicamente, numa levada bem próxima do “realismo fantástico”, traz a história de dois espíritos de desaparecidos pela ditadura – “Rodriguez” e “Japa”- que resolvem organizar um “Congresso dos Desaparecidos” em que as vítimas não assumidas do regime militar brasileiro teriam a oportunidade de expor suas ideias, fazer, quem sabe, uma autocrítica e não permitir que sua memória e suas pessoas fossem esquecidas.
Depois de muito refletir e muito “penar” os dois espíritos conseguem organizar o congresso que se realizaria na icônica Catedral da Sé em São Paulo em que foi realizada a missa em memória de outra notória vítima da ditadura, o jornalista Vladimir Herzog.
Vale a pena reproduzir o trecho em que os primeiros desaparecidos começam a chegar:

“Foram surgindo aos poucos, a maioria sós, solitários como nos tempos da clandestinidade, atônitos com a realidade insólita, com o cenário de miséria e indigência que a mim também havia espantado e que assumia proporções ainda maiores ali na praça da Catedral e em suas escadarias. Pareciam recém despertados de um sono profundo. Os assassinados em chacinas chegavam juntos, em grupos.
Vieram de todos os quadrantes. Do Nordeste vieram desaparecidos das ligas camponesas, do Norte veio a moçada do Araguaia, do Sudeste, o pessoal da ALN, do Sul, soldados da Brigada Militar que haviam aderido à VPR e os seis do grupo do Onofre, dizimado no Parque Nacional do Iguaçu, Onofre à frente, a testa larga, o mesmo olhar altivo de outrora. Do Rio, vieram alguns dos mais ilustres, o Rubens, o Tuti e os dirigentes do partidão, O David e o Roman.
Enfim, o Brasil dos desaparecidos se fez presente”.

Mais uma excelente obra deste autor que, corajosamente e coerentemente, não relativiza e não trata com eufemismos todos os males de diversas naturezas trazidos pela nefasta ditadura militar brasileira e há espaço também para um mea culpa da extrema esquerda brasileira que jogou, sem infraestrutura, organização, armamentos mínimos e noção da realidade da época, centenas de jovens armados apenas de seu idealismo contra a máquina repressiva da ditadura que não tinha escrúpulos em torturar, assassinar e “desaparecer” quem a ela se opusesse.
Leia, reflita e pense no mal que esse regime causou a todo o Brasil e entenda o absurdo de imaginar a volta de tal regime (como querem muitos dos seguidores de um tal “mito”), o extremo oposto do estado de direito e dos preceitos constitucionais tão vitais para a construção de um Brasil realmente inclusivo com o qual sonhamos.
Profile Image for جمال الحيان.
70 reviews
August 15, 2025
الكتاب: مؤتمر المختفين.
الكاتب: برنارد كوسينسكي.
ترجمة: د. محمد مصطفى.
منشورات تكوين.

يصوغ برناردو كوسينسكي سردًا مؤثرا يحمل في طياته تاريخا من القهر والظلم والاغتيالات، ينهض على مواجهة أكثر أشكال العنف قسوة: حرمان الإنسان من قبره.
الإعدامات، والمقابر الجماعية، والإبادات العرقية في أمريكا اللاتينية وخاصة البرازيل.
من خلال شخصيات أعدمت واغتيلت وحرّقت جثتها، تنهض من جديد تبحث عن أحبتها وسط غموض الاختفاء القسري، تتكشف المأساة لا كفعل مادي فحسب، بل كجريمة تمس جوهر الوجود الإنساني، تكتشف حقيقة النضال، تطرح سؤالا وجوديا مؤرقا، هل الشعب يستحق كل هذا؟
يُصدمون بواقعٍ لم يعد يتذكرهم رغم تضحياتهم، سوى بعض التماثيل والتذكارات والتي لن تكون سوى مزارات لالتقاط الصور، ومرتعا للمتشردين...
تم عقد مؤتمر خاص بالمختفين من مختلف أزمنة النضال الحديث في أمريكا اللاتينية، ليحتجوا عن حقهم في قبر وشاهد ...
إذ يصبح القبر رمزًا للاعتراف، ومكانًا لتثبيت الهوية في وجه سلطة تصادر الجسد والذاكرة معًا. الرواية تمزج بين البعد الإنساني والبعد السياسي، كاشفة كيف أن إنكار القبر هو استمرار للعقوبة حتى بعد الموت، وكيف يتحول السرد نفسه إلى فعل مقاومة، يمنح المختفين حضورًا يعاند النسيان ويعيدهم إلى ذاكرة الجماعة.

جمال الحيان.
Profile Image for Nourhan Al-Kayyal.
132 reviews5 followers
December 27, 2025
"إنّ الشعب الذي ينسى مفقوديه محكوم عليه بمستقبل به المزيد من المختفين."

📖 مؤتمر المختفين – برناردو كوسينسكي

هذه الرواية هي عمل توثيقي سردي يمنح صوتاً لضحايا الإخفاء القسري وإرهاب الدولة خلال حكم الديكتاتورية العسكرية الفاشية في البرازيل (1964–1985)، وهو نظام انقلب على الرئيس جواو غولار بدعم أميركي، ومارَس أبشع الجرائم بحق المعارضين، خصوصًا اليساريين، السكان الأصليين، والطبقات الكادحة.

من خلال شهادات ووثائق حقيقية، تُحيي الرواية ذاكرة المناضلين المختطفين والمختفين الذين تم تعذ*يبهم وقت//لهم وإخفاء جث/ثهم. كما تنتقد التواطؤ المجتمعي والمؤسساتي الذي سعى لطمس هذه الجرائم، لا سيما بعد "التسوية" التي منحت الجلادين عفواً عاماً.

يتخذ الكاتب من شخصية "رودريغز" منبراً لنقد سياسي واجتماعي وفلسفي للتجربة البرازيلية، فيُبرز نضالات مقاتلي "أراغويا" الذين قاوموا النظام في الغابات، ويتوقف عند الفظاعات التي ارتكبها الجيش البرازيلي بحقهم. ويستعرض أيضًا تاريخ الاستعمار والعبودية في البرازيل، ثم يضع هذه الجرائم في سياق عالمي يرتبط بالهيمنة الإمبريالية، خاصة الأميركية، مشيراً إلى حالات مشابهة في دول لاتينية أخرى كالأرجنتين وتشيلي.

أسلوب الرواية مباشر وجميل، ويمكن تصنيفها كنموذج للرواية الشعبية في مواجهة الرواية الرسمية. وهي تنبّه بوضوح إلى أن الفاشية لم تُهزم بالكامل، بل ما تزال حاضرة في المجتمع البرازيلي، كما بدا واضحاً في الانقسام العنيف خلال انتخابات 2019 بين أنصار بولسونارو (يميني متطرف) ولولا دا سيلفا (يساري).

📌 رواية نوعية، مؤلمة جداً، تُذكّرنا بأنّ العدالة لا تُبنى على النسيان، بل على محاسبة المجرمين.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.