في هذا الكتاب رحلة إلى تونس ماقبل الثورة , وهي أقرب ماتكون إلى رحلة عشق صوفي والرحالة يطرح في ثنايا نصه رؤى وبشائر توحي بأن الثورة قادمة وتوشك أن تنبثق من وراء الحجب , وإلى جوار مايحفل به نص الرحلة من معالم المدينة التونسية بدءا من العاصمة إلى القيروان وسيدي بوسعيد , ومن قرطاجة إلى الحمامات حورية البحر المتوسط , تطالعنا لمحات من رحالة أوروبا وقد أشار إلى رحلاتهم وانطباعاتهم إشارات خاطفة .
الكتاب بسيط، سهل ممتنع. محتواه جغرافي ظاهريًا، لكن الكاتب يستطرد في سرد التاريخ بمناسباته وشخصياته ويقارن بينها ويتساءل. وفيه شيء من عتاب ودود والكثير من الحزن.
"هل نساعد تونس في أن تبحث عن هويتها في المشرق العربي بدلًا من أن تبحث عنها عند الآخر الفرنسي الذي قام بطمس هذه الهوية؟"