كان كتاب مدرسي مقرر عى الصف الأول الثانوي الفني ( تجاري - صناعي - زراعي ) عمر بن عبد العزيز شخصية سلفية لها وزنها و قدرها في قلوب المسلمين على امتداد تاريخ الاسلام ، فقد التزم سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، بسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم .. وخصوصا سيرة جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و نأمل بذلك أن يعيش الطلاب ماضي أمتهم الاسلامية المجيد ، ويقتدوا بالشخصيات الاسلاميه الرشيدة .
ساءنى جدا التكرار و الاطناب في الكتاب .. الموقف الواحد بيعيده الكاتب ثلاث مرات و احيانا اربعة ! وكأن سيرة عمر بن عبد العزيز نضبت الا من التلات اربع مواقف اللى ذكرهم الكاتب و اعاد ذكرهم فى الكتاب اكتر من مرة ! لكن خلينا نرجع السبب لكونه حرص على تأكيد المعلومة للطلبة و ماننساش انه كتاب مدرسي في النهاية ... الكتاب كان فيه شوية عك و تبلي على المستوى التاريخي و الديني كمعظم الكتب المدرسية ، لكن كان فيه بعض نقاط مضيئة تحسب للكاتب كتعرضه لحادثة موت خبيب رضي الله عنه و تحليله للأسباب اللى دفعت عمر بن عبد العزيز رحمه الله لتنفيذ أمر الخليفة بجلده ، كان تحليله جاد و عميق فعلا بالنسبة لكتاب زي دا ... و بعيدا عن محتوى الكتاب خلينا نتعرض بمناسبته للمثل اللي سيرة عمر بن عبد العزيز ضربته لنا في تطبيق شريعة الله و عدله على الأرض .. من غير تأميم و لا اعادة توزيع ثروات .. من غير مذابح و اعتقالات .. كان هناك مجتمع اسلامي في يوم ، هو اقرب الى اليوتوبيا في العدالة و الاكتفاء و الرحمة .. و الاهتمام بالعلم ، و دعم من يسعون الى تحصيله ! .. و كل دا فى سنتين بس .. بفضل تطبيقه الحق و السليم ، لشرع الله و لروحه فمع ان أسلوب توليه للحكم رضي الله عنه،لم يكن مبعث اقتداءنا هنا .. الا ان اسلوب حكمه بالعدل و الحرص على تطبيق شريعة الله فى الأرض ، كان هو المبعث .. و الحكمة هنا كانت في تطبيقه شرع الله ، الذي هو العدل و الرحمة عينهم ، .. و ليست فى نظام الترقي الى الحكم على أية حال .. سواء اكان جمهورى او ملكى او فيدرالى .. المهم في النهايه (الدستور) .. دستورنا الذي هو شرع الله ... ايضا من الملفت في سيرته كونه كان جزءمن تلك المنظومة الأموية الحاكمة .. الفاسدة .. كان جزء منها (وكان سيظل جزء منها .. لولا ماورثه اياه موت خبيب من ذل و شعور بالذنب و عودة الى الحق) وذلك ما سهل عليه كسرها و الثورة عليها .. و لطالما رأينا كيف ان الله عز و جل دائما ما ارسل رسالاته الى انبياء هم جزء من منظومة اقوامهم الفاسدة .. و في منعة منهم .. ولكنه عز و جل دائما ما خصهم و ميزهم عن اقوامهم تلك برأفه فى قلوبهم و شفافية فى ارواحهم جهزتهم لرسالاتهم كما سهلها عليهم كونهم جزء من تلك المنظومة التى اراد الله فيها الثورة و التغيير و الاهتداء ..