Jump to ratings and reviews
Rate this book

عصيان محمد علي باشا: المسألة المصرية 1831-1841

Rate this book

263 pages, Paperback

Published January 25, 2024

1 person is currently reading
13 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Muhammad.
57 reviews17 followers
September 9, 2024
#قراءة_2024 (30)
عصيان محمد علي باشا، المسألة المصرية 1831- 1841، د. شناسي آلتونداغ، نماء، 263 صفحة.
..................................
الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة القراءة، وحببنا فيها، وجعلها طريقنا نحو العلم، فله الشكر على ما أنعم به علينا، فلولا توفيق الله عز وجل ما قرأنا ولا بحثنا ولا ترجمنا، وكما قِيل: إِذا لَم يَكُن عَونٌ مِنَ اللَهِ للِفَتى، فَأَكثَرُ ما يَجني عَلَيهِ اِجتِهادُهُ.
بدأت في قراءة هذا الكتاب الماتع فور وصوله واستنشاق عبير أوراقه؛ فهي والله أجمل من العِطر والبرفيوم، فرائحة ورق الكتب مع القهوة هي من نعيم الدنيا المعجل للإنسان، قرأت الكتاب بصفتي قارئ لا مترجم، فمسكت قلمي وظللت فيه كعادتي وعندما أقرأ جملة فتعجبني أدعو للمؤلف بالرحمة وللمترجم بزيادة العلم والتوفيق، فهو عمل رصين به معلومات قيمة تُنشر لأول مرة.
المؤلف رحمه الله من المؤرخين القلائل الذين درسوا في أوروبا ونالوا الدكتوراه من ألمانيا، فاطلع على المناهج الغربية في التاريخ وأفاد منها، وطبقها على دراسته هذه عن محمد علي باشا، وله مقالات أخرى في هذا الموضوع فهو خبير بهذه النقطة جيدًا. وتدل مصادره الأجنبية الكثيرة على قوته في التاريخ والمقارنة والنقد، فلم ينقل المعلومات كما هي بل كان ينقدها ويحللها جيدًا ثم يقول رأيه في النهاية وفقًا لما وصل إليه من وثائق الأرشيف العثماني.
ذكر المؤلف في بداية كتابه المصادر التي اعتمد عليها منها العربية والأجنبية والعثمانية ونقدها وبين قصورها بكل أدب واحترام، فكان هدفه العلم لا التجريح، ومن مصادر العربية: سليمان أبو عز الدين، وداود بركات، وأسد رستم، والعثمانية: لطفي أفندي وكامل باشا، لكنه ركز على وثائق الأرشيف العثماني ففيها ما لا يوجد في هذه المصادر؛ لهذه جاءت دراسته مختلفة وقيمة، مثل رحلة نامق باشا إلى لندن لطلب المساعدة، وجواب ملك إنجلترا على السلطان محمود الثاني، وتقارير رجال الدولة العثمانية عن حرب قونية، وكان يخرج معلومات من أشياء بسيطة؛ فعندما ذكر قتلى إبراهيم باشا في المعركة وهم حوالي 200 شخص وقتلى العثمانية حوالي ألفين ذكر أن الحرب لم تكن كبيرة كما يظن البعض، وأن العثمانيين كانوا يريدون الحرب أكثر من الصلح.
كشف لنا المؤلف بوضوح آراء الدول الغربية وموقفها من الصراع المصري العثماني ومحاولة كل دولة الاستفادة من هذا الوضع لصالحها، وتقديم أشياء عن أخرى، فكان هدف هذه الدول هو عدم سيطرة روسيا على الدولة، وكانت تريد الحفاظ على السلالة العثمانية أكثر من العثمانيين بمعنى أن لو سقط السلطان محمود الثاني وجلس مكانه إبراهيم باشا فالمشكلة قائمة وهي الدولة بكل أركانها انضمت لمحمد علي باشا ضد دول أوروبا، وما زالت قوية، فالحفاظ على السلالة كان أهم من الحفاظ على الدولة نفسها.
كل من يتحدث عن هجوم محمد علي باشا على الدولة وأنه بات قريبًا من إستانبول، وتمجيد محمد علي لحربه مع السلطان، فليقرأ رسالة الشكر التي أرسلها محمد علي للسلطان محمود الثاني بعد منحه أضنة وحل الخلاف فيما بينهما، وينظر إلى الخضوع والعبودية في كلمات التابع إلى متبوعه.
بذل المؤلف رحمه الله جهدًا كبيرًا في استنطاق الوثائق العثمانية -في وقت كان الأرشيف بدائيًا قبل 1945م- واستخرج منها معلومات قيمة جدًا كشفت لنا نظرة السلطة العثمانية عن حركات العصيان في الدولة، وضعفها في مواجهتها، واضطرارها إلى الارتماء في أحضان روسيا والدول الغربية للحفاظ على مقدراتها.
جاءت الترجمة سلسة واضحة، كعادة المترجم حفظه الله في تقدير القارئ وجعله يقرأ لغة مفهومة واضحة غير معقدة، فبذل جهدًا في اختيار ألفاظه وتنميق عباراته، وطلب المساعدة من أصدقائه في التدقيق اللغوي بخلاف مراجعة دار النشر للكتاب مرة أخرى، وكان التعليق في الهوامش والتعريف بالأعلام والأماكن والمصطلحات الغريبة إضافة أخرى للترجمة، ووضع كشافات في آخر الكتاب، ووثائق عثمانية -غير منشورة- = جهد ثالث يُحسب للمترجم.
هناك بعض الكتب -وهي قليلة- لا يندم القارئ أو الباحث من الحصول عليها، هذا الكتاب منها، ويمكن قراءة كتاب ولاية محمد علي باشا لمصر كبداية لهذا الكتاب، لتتضح الصورة كاملة عن محمد علي باشا ومجيئه مصر وفعالياته حتى عصيانه الدولة وخضوعه في النهاية.
د. محمد عبد العاطي محمد
9/9/ 2024م سوهاج المحروسة
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews482 followers
September 10, 2024
القراءة عن المسألة المصرية ( ١٨٣١-١٨٤١) من أهم الأمور التي تشكّل ذهن القارئ المعاصر لفهم كيف يقوم النظام الدولي على المصالح والأطماع وكيف تتصرّف الدول الكبرى وفق مصالحها. نشأت المسألة المصرية مع تمرّد محمد علي باشا على سلطة الباب العالي عندما قام بغزو سوريا بعد أن تم رفض طلبه بمنحها له بعد حرب المورة. وقصة هذا الكتاب هي غزو محمد علي باشا لسوريا، وهو يعتمد بشكل كبير على المصادر العثمانية، وهنا تكمن أهمية الكتاب على الحقيقة.

مؤلف الكتاب د. شناسي آلتونداغ هو أستاذ أكاديمي تركي، نجح مترجم الكتاب د. محمد عبد العاطي في الوصول إلى ترجمة له من المصادر التركية؛ وذلك لعدم وجود ترجمة له في المصادر العربية، ومن هذه الترجمة يظهر أنّ المؤلف له باع كبير في الكتابة عن محمد علي باشا، وعمدته في ذلك الأمر هو الاعتماد على المصادر التركية.

في بداية الكتاب يقوم المؤلف باستعراض المؤلفات العربية والأجنبية التي تناولت غزو الباشا لسوريا، ورغم تقدير " شناسي" لتلك المؤلفات إلا أنّه أخذ عليها مأخذًا خطيرًا، وهو عدم الرجوع إلى المصادر العثمانية. وأمّا أهم المصادر العربية التي رجع إليها المؤلف كتاب " إبراهيم باشا في سوريا" من تأليف سليمان أبو العز، ورغم نقد المؤلف لبعض الجوانب التحليلية في الكتاب إلا أنه عدّه من المصادر المهمة، نظرًا لرجوعه إلى المصادر التركية عن حروب إبراهيم باشا في سوريا.

يقدّم " شناسي" معلومات مهمة عن حياة محمد علي قبل وصوله إلى مصر، وفي حدود ما أتذكّر فإنّ فيها من المعلومات التي لم أصادفها عند الرافعي أو محمد فؤاد شكري أو آتيلا جتين، لكن يبدو أنّ التوفيق كان سائرًا في ركاب محمد علي حتى في مسألة ترأسه للجند الأرناؤوط القادمين مع الجيش العثماني لإخراج الفرنسيين من مصر، وكثير من الظروف الداخلية ( التي ساعدته على الوصول للسلطة كما عرضها شكري والرافعي وجتين وقبلهم كلهم الجبرتي) و الظروف الخارجية ( مثل الحالة الأوروبية المفككة ساعة غزوه لسوريا) كانت كلها في صالحه بشكل مدهش.

ذكر المؤلف في هامش من الكتاب أنّ محمد علي استعمل لقب " خديوي" بشكل غير رسمي ، وربما يظهر من هذا رفع الباشا لمرتبة نفسه فوق رتبة الوالي، وبالتالي من البدهي أن يتطلّع الباشا إلى ولاية سوريا، كما نقل المؤلف عن أحد رجالات محمد علي وهو "كلوت بك" عندما جعل الاستيلاء على سوريا هو صمام أمان لمصر. فالأمر لم يكن مطاردة الهاربين من مصر الذين لجأوا إلى عبد الله باشا والي سوريا، كانت الفكرة كلها أنّ سوريا هي المكان الأقرب للعثمانيين إذا ما فكّروا في مهاجمة مصر.

الغريب في الأمر كما يظهر لك من سرد المؤلف أنّ الناس في سوريا كانوا ينتظرون قدوم محمد علي، ويعدونه منقذًا لهم من ظلم الوالي العثماني عبد الله باشا الذي وصف ظلمه قاضي غزة وشبّه تدفق الثروات إلى خزنته بتدفق النهر إلى البحر، بينما عامة الناس في فقر شديد. يبدو أنّ السوريين لم يكونوا على اطلاع عما أحدثه الباشا في مصر من مظالم تفوق مظالم عبد الله باشا، وربما هذه الصورة المضللة ساعد في رواجها جواسيس محمد علي باشا في سوريا .

اتجهت قوات إبراهيم باشا إلى سوريا، برًا وبحرًا، وكانت المعاقل السورية تُفتَح أمامه، إلا في المواضع التي يسيطر عليها عبد الله باشا ومحمد باشا، وسرعان ما انهزما أمام إبراهيم باشا، وأصدر الباب العالي منشورًا بعصيان محمد علي، لم يعبأ به أحد في الغالب، وهنا قرر الباب العالي الدخول في مواجهة مسلّحة مع محمد علي، وتم هزيمة العثمانيين مرة بعد أخرى، وسقط الصدر الأعظم رشيد محمد باشا أسيرًا وجريحًا في يد القوات المصرية، وكانت هذه حرب قونية الميدانية، التي بعدها كان الطريق مفتوحًا أمام الجيش المصري إلى إستانبول.

يذكر " شناسي" أنّ أهالي الأناضول كانوا يرحبون بإبراهيم باشا، ووصل الأمر من محمد علي إلى إبراهيم باشا بالتوقف مكانه، وتقدّم لنا الوثائق المراسلات الخطيرة بين محمد علي وابنه إبراهيم، وقد ألحّ الأخير على ضرورة التقدّم، وبالفعل وافق الباشا وتقدّم إبراهيم صوب كوتاهية، ثم جاءه الأمر بالتوقف، حيث بدأت المفاوضات بين العثمانيين ومن وراءهم الأوروبيين وبين محمد علي، وتُظهِر لنا المراسلات كيف أنّ إبراهيم كان يُقدّم لوالده النصائح السياسية ولم يتوقف دوره عند حدود النصائح العسكرية، من ذلك حثّه لوالده على عدم التوقف والدخول إلى إستانبول، وقال له يجب ألا نخشى أوروبا، ونبادرهم بالسرعة ونجعلهم أمام الأمر الواقع، ثم من ناحية أخرى يقدّم لوالده نصائحه فيما يجب أن يواجه به الوكلاء العثمانيين في مصر المرسَلِين من طرف الباب العالي، فقد كان إبراهيم يطمح إلى تكوين دولة كبري تمتد من تونس، بينما كان محمد علي- كما يقول شناسي- يحلم بوراثة الدولة المملوكية في حدودها القديمة.

بدأ الباب العالي في الاستنجاد بالإنجليز، وينقل لنا " سناشي" من الوثائق تفاصيل سفارة نامق باشا الذي أرسله الباب العالي إلى لندن لطلب المساعدة، وهناك محادثات مهمة تنقلها الوثائق بين نامق باشا وملك إنجلترا. ولم تتحمّس إنجلترا لمساعدة الباب العالي عسكريًا، وكان الخيار الروسي بالنسبة للعثمانيين هو الخيار المر، فالروس عدو تاريخي للعثمانيين، وبالفعل أرسل الروس قواتهم إلى مضيق استنابول، وأرسلوا رجلهم مورافييف إلى محمد علي، وفي نفس الوقت أرسلت الدولة العثمانية وكلاء ( سفراء) إلى محمد علي بشروط معينة ذكرها الكتاب.

في نفس الوقت كانت إنجلترا وفرنسا تنظر بعين الريبة إلى تحركات الروس في المضيق العثماني، وبالتالي كان الهدف من قمع محمد علي هو الحد من تحركات الروس، بينما يذكر لنا " شناسي" تحليل مهم، وهو أنّ الروس ما كان يهمهم أن يخرج محمد علي من سوريا، بل على العكس، كان وجوده في سوريا يخدم مصالحهم، حيث سيشكّل تهديدًا لعدوتهم إنجلترا، وأنّ ما كان يشغل بال الروس هو أن يظل محمد علي خارج الأناضول .

تطوّرت الأحداث وتلاحقت إلى معاهدة كوتاهية بين الباب العالي ومحمد علي، ويرى " شناسي" أن لفظ معاهدة هنا لا محل له؛ إذ لا معاهدة بين التابع والمتبوع، ومهما يكن، فإنّ ما ذكره شناسي لا يلغي حقيقة الواقع، أنّ الباشا لم يكن تابعًا بحال حتى هذه اللحظة، وإن كان من الناحية الرسمية غير ذلك.

انتهت مشكلة محمد علي بعد كوتاهية، وفاز محمد علي بإقليم أضنة وسوريا مع تثبيته على مصر وجزيرة كريت والحجاز، لكن هذه المشكلة كانت قد قرّبت العثمانيين من الروس، وعقدوا معهم معاهدة " خُنكَار إِسكَلَه سي"، التي بموجبها تدافع روسيا عن الدولة العثمانية، وهو ما رفضته بريطانيا، وكانت هذه المعاهدة سببًا في معاهدة أخرى وهي " مونشنجراتز" بين النمسا وروسيا للحفاظ على التركة العثمانية ومنع محمد علي من التوغل داخل الحدود العثمانية، والحفاظ على توازن القوى الأوروبية.

في النهاية نشكر المؤلف على هذا الجهد التحليلي الرائع والمدهش، ونشكر المترجم د. محمد عبد العاطي على الترجمة السلسة والجميلة، وعلى جهده في توثيق الأعلام و الأماكن وشرح غريب الكلمات والتعليق إذا لزم الأمر في الهامش، والتدخل في المتن أحيانا بإضافة كلمات توضيحية لزيادة جلاء النص ووضعها بين قوسين لتميزها عن كلام المؤلف. كما نشكر مركز نماء للبحوث والدراسات على هذا الإصدار المهم الذي يُعد إضافة للمكتبة التاريخية العربية.

Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.