عادل خزام وعلى طريقة كازانتزاكيس، يرافق الشاعر والحكيم في رحلة مع الزمن، مستكشفا أناه وكل مانتأ من الجسد.
الحياة بعين ثالثة تقريبا على نسق رواية الكاتب الأولى ( الظل الأبيض) حيث يواصل في هذا الكتاب البحث عن الجلاء. واستكشاف خبايا النفس الجاهلة.
يحاول الكاتب ومن خلال عيني الشاعر والحكيم علاج تقلبات الريح في اليد!
كما انه يعالج عدة قضايا تشغل الروح كالحب والحرية، والانعتاق، بغزو المعاني والخوض في متناقضاتها العاكسة للقلق الوجودي من الحياة وصراعاتها المتقلبة على تضاريس الجسد والفكر.
ويخلص الكاتب في رحلته مع الشاعر والحكيم الى عدة أمور أهمها من وجهة نظري :
تمام الحياة بنقصانها..!
والكمال كالليل "ظل كبير، لعالم آخر يمتلك الضوء"!
والشيء بالشيء بضده، وكل نقيض يكمل الآخر، والمتوازيان لا يلتقيان !
والعراء، عراء الفكرة لا الكلمة.
وللجدران نافذة.
لغة الكاتب شعرية وعميقة وتزهو بالكثير من الحكمة.
خلاصة الكتاب، وما أراد الكاتب ان يرمي اليه كما وصلني هو: في قوله تعالى
(بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ).
تمنياتي للكاتب بكل التوفيق في أعماله القادمة.