كانت حقبتا السبعينات والثمانينات أشنع مرحلة تزييف في تاريخنا الأدبي كله. ففيها امتلأت الساحة الثقافية بالأكاذيب الكبيرة وتخلى المثقفون عن دورهم الطبيعي والطليعي في صياغة شرف الكلمة الذي ابتذل بشكل لا يمكن مقارنته حتى بأسوأ مراحل عصور الانحطاط. ولم يعد في الساحة إلا البوق الثقافي الرسمي الذي حول النقد إلى معلقات طويلة من المدائح.
بهذا المنظار القاتم ينظر المؤلف إلى هاتين الحقبتين وأجيالهما الأدبية ويحاول أن يكشف بعض التفاصيل التي لا يعرفها إلا الذين عايشوها واحترقوا بنارها، في زمن كانت لهذه الرموز أنياب ومخالب وشرطة أدبية قادرة على التشريد والفصل والمطاردة.
الدكتور محيي الدين اللاذقاني (سورية). ولد عام 1951بقرية سرمدا. حصل على تعليمه الأولي في قريته, ثم انتقل إلى مدينة حلب فتابع دراسته الثانوية والجامعية, ومن جامعة الإسكندرية حصل على الماجستير والدكتوراه. تنقل بين أكثر من موقع إعلامي في الوطن العربي والمهجر, وعرف بكتابته لعموده اليومي (طواحين الكلام) الذي كتبه بصفة دورية في أكثر من صحيفة عربية. خصص الشاعر ديوانه الأول, ومعظم قصائد ديوانه الثاني للشعر السياسي, ولكن بعد أن اغتنت تجربة الشاعر الإنسانية في منفاه الاختياري, واستقر في لندن بصفة دائمة منذ أوائل الثمانينيات, أقلع عن كتابة الشعر السياسي. دواوينه الشعرية: عزف منفرد على الجرح- 1973 انتحار أيوب 1980- أغنية خارج السرب 1988. أعماله الإبداعية الأخرى: الحمام لايحب الفودكا (مسرحية) 1991. مؤلفاته: دراسات في الإعلام التربوي - ثلاثية الحلم القرمطي.
من الكتب التي أريد إعادة قراءتها ثانية وثالثة. أظن أني قرأته في 2010 أو 2011 ! كتاب ممتع والكثير من مقالاته تستدعي الكتابة عنها نقدا اعتراضيا أو اتفاقيا بدرجات مختلفة.