تفضل الكاتب الكريم بعرض الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في سلامة النفس ، وبالرغم من الإكتفاء بها دون شرح إلا إنها درجت تحت عناوين جامعة لما بها يتحصل طيب القلب وطرد الهم والحزن من النفس...
الإيمان والتوكل على الله ، الطمأنينة بأقدار الله ، التفكر في الموت والآخرة ، دفع وساوس النفس والتفاؤل ، الصلاة والصيام ، كثرة الدعاء والتعوذ بذكر الله ، القوة مع الثقة بالله ، اليقين بقسمة الأرزاق ، ترك التباغض والحسد ، غنى النفس ، توازن النفس والفطرة ، تجنب الفتن والشهوات ، الرفقة الصالحة ، التداوي بالصدقة ، السكينة في مجالس العلم ، ذكر الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة الصلاة عليه...
قد تكون الأحاديث متعارف عليها ولكنني بحثت في شرح الحديث الوارد في اليقين على قسمة الأرزاق ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم " أيها الناس اتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ، فإن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها ، وإن ابطأ عنها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، خذوا ما حلَّ ، ودعوا ما حَرُمَ "
أتدري ما المراد بأجملوا في الطلب ؟...
التهذيب في السعي ، ألا تتكالب على الدنيا ، تطلب الرزق باعتدال وتأن ، وإن بدا لك وقد تأخر فهو لن يصلك إلا في المعاد الذي قدره الله لك....
أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلَّ صلاة مودع كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، وايأس مما في أيدي الناس تعش غنياً ، وإياك وما يُعتذر منه "
بحثت في شرح الحديث فوجدت مودع بمعنى تارك للدنيا وصوارفها أو كأنها آخر صلاة لك فلابد وتُحسنها لله تبارك وتعالى....
وأما وإياك وما يُعتذر منه أي لا تتحدث بكلام تحتاج للإعتذار منه لقبحه وسوءه....تفكرت كم ديننا أتى بمنهاج قويم مُبين لكل شيء حتى الكلمة التي تحتاج للإعتذار...
ذكر الكاتب بأنه باذن الله سيأت شرح الأحاديث وفق أدلة القرآن والسنة ، ويبين جانب من الإعجاز العلمي في الوحي...وأنا بانتظار ذلك يا سيدي الكريم....
جُزيت خيراً وفضلاً....🌿