في هذا العالم المتعفِّف من المنطق عاش عبدالمؤمن، تحدوه رغبة لذيذة في الانتقام من سلطة كثيرًا ما اتهمها بسرقة أحلامه، على الرغم من أنها لم تفعل شيئًا غير مواجهته بحقيقته، لكنَّه كان يُلبس كرهه لها ثيابًا لم يَحِكها واقعه، بل واقع أُناسٍ آخرين أعياهم الوعي وجرَّدهم الصدق من كل شيء، حتى أصبحوا خصوم الجميع مع أنهم لا يخاصمون أحدًا، لا لسبب إلَّا لأنهم يؤمنون بأن العقل وحده من يمنح الخلاص، ولأنهم يؤمنون بذلك تمقتهم كل سلطة، وهو ما تعايشوا معه على نحوٍ جعلهم يدركون السكينة، لاستحالة أن يغويهم الوهم ويجعلهم من عبيده، بعد أن فهموا أن السلطة (أيَّ سلطةٍ) كالنبيذ تمامًا، فلئنْ كانت السياسة هي التي تعصرها دائمًا، فوحده الدين ما يجعلها تطيب وتعتق.
***
سمير قسيمي: روائي جزائري ولد عام 1974، متفرِّغ للكتابة والنقد الصحفي، صدرت له عشر روايات تُرجِم بعضها إلى الفرنسية وحاز العديد منها على جوائز مهمة كالجائزة الكبرى للرواية «آسيا جبَّار» عن روايته «كتاب الماشاء» (2016)، وجائزة «الهاشمي سعيداني» لأول أفضل رواية جزائرية عن روايته «تصريح بضياع» (2010)، كما بلغت العديد من رواياته قوائمَ جوائز عربية وغربية مرموقة. تُرجِمت له ثلاث روايات إلى الفرنسية، ففي عام 2017 نشرت «دار سوي» العريقة ترجمة روايته «حب في خريف مائل»، كما قامت «دار أكت سود» الفرنسية بنشر ترجمة عمليْه «يوم رائع للموت» (2020) وأخيرًا «الحماقة كما لم يروِها أحدٌ» المُرشَّحة لأكثر من جائزة.
مرة أخرى مع سمير قسيمي، والرواية السياسية الساخرة والرمزية، بعد سلالم ترولار والحماقة كما لم يروها أحد. يثبت قسيمي مرة أخرى أن بمقدوره إنتاج نص حاد الذكاء،لاذع السخرية. الرمزية المختارة هنا هي الحيوانات التي يلعب بعضها دوراً كشخصية رئيسية في الرواية (مثل السلحفاة تيموثي)، والبعض يشار إليها كجماعة (مثل الكلاب).
تدق مطرقة الرواية على مسامير مختلفة مثل الاستعمار، الموروث الديني، الفساد الإداري والقانوني...إلخ. وكما تتوقع من رواية ذكية، فلا بد أن يحافظ القارئ على ذهنه نشطاً كي يفك الرموز ويقرأ ما بين السطور. مع تلك المعطيات قد يجد القارئ النص أقل إمتاعاً وسلاسة من الروايات التي تركز على الأحداث وعمق الشخصيات، وهذه نقظة يجب أن يضعها القارئ بعين الاعتبار قبل الخوض في مثل هذا النوع من الروايات.
رواية قصيرة مكثفة المعنى، ساخرة النبرة، خطيرة المغزى.
لماذا أعطي هذه الرواية خمسة نجوم عالم الرواية يذكرنا بكليلة ودمنا لكن بطريقة جريئة جدا هنا سمير اشتغل على عالمين عالم بشري واخر حيواني وربط بينهم بان جعل عالم الحيوان يعيش عند الإنسان وتحت رعايته لكنه ابحر في العالم وجعل الحيوانات تقوم ما قام به البشر على الدوام والرواية مليئة بالأفكار والسرد الخالص احيانا نقرأ لكتاب يحاولون ان يستعرضوا عضلاتهم اللغوية والمرادفات وينسون السرد الذي هو لب الرواية وهدفها عزيزي القارئ إذا أردت رواية تحترمك وتعطيك ما عندها بدون استمناء لغوي فخذ هذه الرواية ولا يغيب رجاءك وأضمن لك المتعة شكرا سمير ولنا لقاء آخر
تتحدث الرواية عن عبد المؤمن الذي يلتقي بنسرين التي تقيم في مرسيليا، إلتقيا صدفة وكانت نسرين تبلغ من العمر 92 سنة، وكانت تعيش في أحد أحياء العاصمة يدعى القصبة خلال أيام الإستعمار الفرنسي، بدأ عبد المؤمن في رحلة تحقيق عن أملاكها، ماذا يريد منها يا ترى؟ و ما علاقة جدة عبد المؤمن تيموثي بالقصة؟ لغة الكاتب سليمة من الأخطاء اللغوية وأسلوبه في الكتابة جميل وسلس، ولكني لم أتعلق بأي من الشخصيات ولا بالقصة.
رواية كثيفة المعاني عن الفساد و عن الدين عبر حكاية عبد المؤمن و حكاية الغيلم تيموثاوس صاحب الرسالة . العمل ذو بعد رمزي من العنوان و الغلاف الى تفاصيل و أحداث الرواية التي تذكرنا بالعديد من المحطات في واقعنا المعاش .
أعتذر إن اقتضت "المشيئة" قراءتي للرواية وإبداء رأيٍ غير حِرَفيٍّ فيها، لكنَّني وبكلِّ وضوح لا أفقه شيئاً في النقد، وأحاكم الرواية بذائقة قارئة، قارئة "حاف"، قارئة بلا رتوش، لا قارئة ذكية ولا هم يحزنون!
«احذر دائماً من الكلاب» رواية متعبة على قلة عدد صفحاتها، حبكتان سرديتان، متعبتان جداً، والكاتب عموماً ينتهج الرمز في سرده كما يفعل القصّاصون عادةً، غير أنّ الإفراط في الترميز في الرواية يزيح الألق عنها كفنٍّ سرديّ. يجرِّدها من روحها، خصوصاً إن طغى ذلك على الشخصيات كلِّها جملةً واحدة. وفي رأيي، فإنّ اللجوء إلى الرمز لتحريك الماء الإيديولوجي العكر لم يُفضِ بالضرورة إلى الإقناع بقدر ما دمَّر صفو الرواية.
فقد شعرت -مثلاً- بإقحام فكرة الكتاب الوهمي ولم أقنع بغرضه، وأذكر أنّني تجاوزت منشوراً للكاتب عنه لكيلا أحرق شيئاً من أحداث الرواية وأحافظ على متعتي في القراءة. ولما رجعت إلى منشور الكاتب تشبّثت برأيي أكثر من ذي قبل. وأثقلتني الخيبة في الفصل الأخير، في الخاتمة، ثمة ما لم يقنعني في مشهد المحاكمة وبحث رئيس المحكمة العليا عن ثغرةٍ لتبرئة عبد المؤمن، ثمّ اللجوء إلى فكرة عدم وجود دفاع يمثّل المتهم، في حين أن "عدم وجود اسم نسرين نايت خوجة في السجلات، وانتفاء وجود بيت القصبة كمكان" يُبطل فوراً تهمة التجسس على صديق نسرين نايت خوجة. فكيف تتجسس على صديق شخصٍ ما له وجود؟! وأظنُّ أنَّ هذا الضعف في الإنهاء سببه في الأصل التورط بحبكتين متعبتيين. فالتوغل في العالم الفنتازي الحيواني ساهم بالضرورة بالاختناق في العالم الواقعي البشري. كما أسلفت، هذا مجرد رأي لقارئة ساذجة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رغم قصر الرواية إلا انها اخذت مني وقت طويل لكي احاول الانتهاء منها. الرواية تنتقل من عالم إلى آخر بطريقة تعتمد على جعل القارىء يعيش في شبكة من الشخصيات والأحداث الغير قابلة للفهم وكيف دخل هذا الحدث على الحدث الآخر! حقيقة لم استمتع بها أبداً وهذا رأي الشخصي .
رواية خارقة، ممتعة، قد تكون أفضل ما قرأته منذ سنوات، قصتان في رواية واحدة، حبكتان قويتان ونهاية رائعة، شخصيات يتعذر حتى على أكثر الروائيين خيالا التفكير في مثلها، عمل يستحق التقييم الكامل
This entire review has been hidden because of spoilers.
✨ اقتباسات✨ ✍🏻 " فالسائد أن الاضطرار يعِدم الحق في أي اختيار.. “
✍🏻 " «فلطالما برّر الحب ما يستحيل تبريره. "
✍🏻 " الوهم جعله يعيش في طمأنينة جهل لذيذة.. "
🐢 إن كنت من محبّي الروايات الغرائبية المُشفرة ذات السرد غير التقليدي فأنت هنا قد وجدتَ ضالتك .. هي شيء يأخذك على حين غرّة من رواية تظنها تاريخية وسياسية عن المدعو: "عبدالمؤمن حلوفة" و "نسرين نايت خوجة" إلى جوّ رواية " كليلة و دمنة" و" مزرعة الحيوان"!! نحن هنا ناخذ القصة من أفواه السلاحف والجرذان!! في هذه الفانتازيا الواقعية، ومن خلال رحلة عبدالمؤمن من جهة والسلحفاة ثيموسي من جهة آخرى، يوجه لنا الكاتب رسالة تحذيرية غير مباشرة، من نظام التبعية والطبقية والفساد،، ويركز على مفاهيم الخضوع والخوف والصراعات الداخلية للانسان تقابلها صراعات المجتمع والموروثات التي تنتقل من جيل إلى جيل وتأثيرها..
الرواية لا تخلو من الاقتباس الجميلة التي تحوي حكمة و فلسف عميقة ولكن استخدم الكاتب الكثير من الجمل والتعبيرات الدينية بصفة عامة والإسلامية بصفة خاصة، ولم أعلم صراحة إن كان يقصد بها استشهاداً أو استهزاءً!! في المحصلة عليك أن تكون لماحاً وذكياً وصبوراً، لتتضح رؤية الرواية في إدراكك و كي تفك الرموز المتشابكة وتستمتع بالتلاعب والسخرية والإيهام الذي خلقه الكاتب ببراعة..
🐢تيموثي: رواية قد لا يستسيغها البعض لفرط رمزيتها وإمعانها في الإيهام !