يأتي الكتاب بكونه وثيقة ترصد ما هجست به الدول الغربيّة، أو بتعبير أدق ما هجس به " الأبيض " تجاه حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر، مع إضاءة تؤصل للقضية الفلسطينيّة، وواقع الاحتلال منذ نكبة فلسطين.
إذ يعكف فيه الغفوري، على رصد التفاصيل الدقيقة لسلوك الدولة الغربية، بشوارعها، برلماناتها، صحافتها، ومعاييرها المخادعة، ويضعنا أمام أصوت الناس في أوروبا، وأصوات الحكومات.ولذا يجد القارئ في هذا الكتاب جواباً على سؤال ماذا فعل السابع من أكتوبر بالدول الاستعماريّة، المتجمّلة بالحريات وحقوق الإنسان؟ ويأتي الكتاب ضمن مشروع يوميات غزة الذي أطلقته دار طباق للنشر والتوزيع لإصدار عدة كتب بمثابة وثائق للحرب الجارية منذ السابع من أكتوبر، تهدف من خلاله إلى توثيق حرب الابادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
يأتي الكتاب ضمن سلسلة يوميات غزّة (من ضمن السلسلة بخط الصفر، وبخط أحمر) خلال الحرب الحالية من اصدار دار طباق للنشر. من أهم ما تعلمناه خلال الحرب الحالية هو أهمية الإعلام وتوثيق السردية الفلسطينية، ولذلك أعتبر هذا العمل مهم جدًا على هذا الصعيد. يكتب مروان الغفوري آراءه وتعليقاته على الموقف الأميركي-اوروبي (الغربي بالمجمل) من الحرب الحالية، والدعم الأميركي- ألماني اللامتناهي للاحتلال والحرب بحماقة أحيانًا، معلنًا فاشية هذه الدول وصعود اليمين المتطرف. يُشير الكاتب أيضًا إلى نقطة مهمة جدًا في واقعنا وهي تغيّر ميزان القوى وتوقع ازدياد هذا التغيير للمستقبل. على سبيل المثال ظهور دول جديدة على الخريطة الاقتصادية.
❞ إن حياة العربي تهم، تهمنا نحن أصحاب تلك الحياة. ولولا أراضي العالم الثالث وبحاره، لولا نفطه وغازه، لبقي الأوروبي في ظلامه الدامس، يقتل اليهود ويقتل نفسه ثم يركض وراء الساحرات. ❝
❞ من غير اللائق أن نعاتب القيادات العربية على حيادها، فما فعلته تلك القيادات بشعوبها، وما هي مستعدة لفعله، يدعونا لإعفائها من أي مهمة ذات طابع أخلاقي. ❝