عندما عاد «هوارد شولتز» لقيادة سلسلة مقاهي ستاربكس في عام 2008 بعد انقطاع دام ثمانية أعوام، بكى، لكنه لم يبكِ بمفرده مختبئًا في حجيرة داخل دورة المياه أو منغلقًا على نفسه بمكتبه الواقع في زاوية المبنى، بل بكى أمام جميع الموظفين.
تراجعت أرقام المبيعات اليومية بفارق الضِّعف. أسهم المديران التنفيذيان اللذان سبقا «شولتز» في نمو الشركة بسرعة فائقة، لكن عندما ضرب الركود الاقتصادي العالم في عام 2007، بدأت أسس هذه الإمبراطورية المُشيدة على عجالة، التزعزع.
وقبيل عودته، أمضى «شولتز» ليالي في الفراش يحدق في سقف الغرفة، قلِقًا بشأن ما سيقوله في أول يوم يعود فيه مديرًا تنفيذيًّا. وقد أراد بشدة أن يُطمئن عشرات الآلاف من العاملين بأن سبل رزقهم لن تنقطع.
هذا الكتاب بمثابة دليل عملي لاستكشاف دور العواطف في بيئة العمل , كثير من المشاعر المعاشة في بيئة العمل يقلل من شأنها تحت حكم المهنية والاحترافية لكن في هذا الدليل يهدف إلى فهم المشاعر وأنها ليست عائقا أما النجاح المهني بل يمكن أن يكون مصدر قوة إذا تم التعامل معها بوعي وايجايبية. فصول الكتاب : 1- الوعي بالمشاعر ودورها في العمل : فكرة الفصل أن العواطف ليست عدوا للعمل وعلينا وعلينا أن نفهمها ونقبلها لأن القمع يؤدي الى نتائج عكسية 2- إدارة التوتر والعمل تحت الضغط : في هذا الفصل تعرض الكاتبتين افكار للتحكم في التوتر مثل التنفس العميق, تخصيص وقت للراحة, طلب المساعدة عند الحاجة التركيز على الحلول بدلا من الانغماس في الاحباط, وكيف يؤدي فهم مصادر التوتر الى التقليل من تأثيرها السلبي. 3- العلاقات الإنسانية في العمل من بينها أهمية بناء الثقة بين الزملاء والمدراء, كيفية التعامل مع الصراعات المهنية بأسلوب مهني ناضج, استراتيجات للتواصل العاطفي الفعال مع الفريق 4- القيادة والذكاء العاطفي: يدعم هذا الفصل من الكتاب فكرة استخدام العواطف كأداة لتحفيز الفريق وتحقيق النتائج وبناء ثقافة تنظيمية صحية تدعم الشفافية والتعاكف 5- خلق بيئة عمل تدعم الصحة النفسية: من خلال رفع الوعي بأهمية التوازن بين الحياة المهنية والشخصية وتحفيز الموظفين للتعبير عن مشاعرهم بأمان
..
أسلوب الكتاب بسيط ومباشر ومدعوم بأمثلة واقعية ورسوم توضيحية أعطت الكتاب طابع مرح ومساعد في توضيح الأفكار كتاب جيد في مجاله وبداية عام قرائي رائع ..