بِيِنيه فتاةٌ من الغجر يلفّها الغموض، تظهر في حياة أسرةٍ صغيرة، فلا يعود شيء واحد مثلما كان. في جوٍّ من السِّحر والغرابة، نتابع أحداث الرواية المتلاحقة بعينَي آنخيلا، الطفلة التي تراقب الغجريةَ بين دهشةٍ وتوجُّس. في عالَمٍ يتبدَّل ويتداعى من حولها، تتساءل الصغيرة عن ماضي بِيِنيه المجهول وحاضرها المبهم. كما تتساءل عن الحبِّ، فيتراءى لها الحبُّ شيئًا ضبابيًّا، غامضًا، ولكنه مُحاطٌ بهالة من البراءة تُخلِي مسؤولية العشَّاق عن أفعالهم.
بلغةٍ مصقولةٍ وسردٍ مرهف، ترسم الكاتبةُ قسمات العزلةِ والهجران في منتصف القرن الماضي وسط الريف الإسباني. هناك حيث يتلوَّن الواقعُ بلونِ الأحلام، وتمتزج الوحدةُ بأصواتِ الليل، وتصطدم الآمالُ بالمخاوف.
بين دفتَيّ هذه التحفة الأدبية المُستقَاة من التجارب الحياتية والطفولة، يجمعنا لقاءٌ جديدٌ بـآديلايدا غارثيا موراليس، الكاتبة الإسبانية الفائزة بعدد من الجوائز الرفيعة في الأدب.
Nacida en Extremadura, se trasladó a Sevilla a los 13 años; posteriormente fue a vivir a Madrid, donde se licenció en Filosofía.
Publicó su primera obra en 1985, El Sur y Bene, un libro de relatos que sería utilizado como base para la película "El Sur", de Víctor Erice.
Con su siguiente obra, El Silencio de las Sirenas, obtuvo el Premio Herralde de Novela.
Otras obras: La Lógica del Vampiro, Las mujeres de Héctor, La tía Águeda, Nasmiya, Mujeres solas, El secreto de Elisa, La señorita Medina, El testamento de Regina y una Historia perversa.
رواية قصيرة، لكن مكثفة بالمشاعر ومعبرة بالألم، كأني قرأت عمل طويل، وهذا ما يمكن فيها من ابداع، كل كلمة لها وزنها، وكل جملة لها مدلولها، والترجمة الآخاذة لمارك جمال وصلت لي هذه القصة القصيرة بمشاعر مرهفة، لمستها. فعندما يجتمع الأسلوب والترجمة والتعبيرات الغنية بالاحساس بهذا الشكل المؤثر، ماذا يمكن أن أقول عن هذا الجمال!
في عدة صفحات قصيرة، تسرد لنا الكاتبة بلغة يشوبها الحنين والألم عن ذكرياتها في طفولتها، حديث عن الراحلين الذين تركوها وحيدة ومضوا، تتأثر الكاتبة بما حدث لتسطر لنا في خلال هذا العمل القصير البديع، حديث موجه إلى أخيها وفيه تذكر لأبيها ويغلف العمل بسواد قاتم يمثل فيه بينيه، الفتاة الغجرية.
نرى حكاية بعيون طفلة، أحداث يكتنفها الغموض وعدم الفهم والضبابية، ولذا فهى تُحكى بدون فهم أو شرح أو تفسير. كان الجو العام أسراً بغموضه، والشخصيات مثيرة للأهتمام، ولكن كانت الحكاية كالجملة الناقصة التي لا تكتمل، فلا تستطيع أن تلمس روح معناها.
يعني حسيت إني ماخرجتش منها بأي حاجة غير الترجمة الهايلة للرائع مارك جمال./b>
قد قلت سابقا في بداية قراءتي للكتاب انني استطيع الانتهاء منه في جلسة واحدة،ففعلتها.
اسلوب الترجمة اسرني بشكل كبير لدرجة احسست بأنني انا ايضًا دخلت لعالمهم، بأنني انا هي الطفلة الضائعة التائهة انخيلا.
افعوانية المشاعر كانت مجنونة.. خوف،قلق،فضول،ضياع،شوق،احتياج وحب استذقت من كل نهرٍ رشفة.
خفت لخوفها وتحمست حين تتساءل عن شيء استغربته انا معها،حزنت تألمت وقلقت،شعرت حقًا انني اشاهد فلمًا لا اقرأ.
الرواية في اسلوبها خفيفة سهلة (على الاقل بالنسبة لي) لكن من ناحية القصة فلقد كانت مؤلمة متعبة قليلًا،لذلك انصح من يود الرجوع للقراءة بقراءتها.
اقتباسات اعجبتني (وهي لا تحدد قيمة الكتاب): "شعرت بخوف امام برودة نظراتها للحظة،واذا بتلك الحجرة تغدو عدوانية فجأة ويبدو لي مصباحها الوحيد قاتمًا،تلك الحجرة التي طالما وجدتها ملاذًا امنًا على الرغم من الفوضى". - "اردت ان ارغمك على الشعور نحوها بالتقدير ... لعلني اردت ان اجتذبك الي مرة اخرى،حسبما افكر الان بعدما تركتني في غاية الوحدة". - "حدثني ارتياب بأن الانتظار (الى ما لا نهاية) سيكون الموقع الذي اشغله في تلك المجموعة بصورة قاطعة". - "كأن من اصابه الحب استحوذت عليه نزوة مجهولة عصية على السيطرة،وجدت الحب شيئا يلفه الغموض،يكاد ان يكون شيطانيًا..". - "في كثير من المرات كنت اترقب الفجر مستيقظة في جحيم طويل الامد،جحيم انسى امره حالما تظهر اولى خطوط الفجر".
فتاة نصف غجرية، تأتي فجأة وتعمل خادمة في منزل إنريكي، لكنها تخلق في المنزل زوبعة ليست طبيعية، وتثير تساؤلات كثيرة، بل وكبيرة، الكل يدلو بدلوه في تفسير ما يجري، حتى القارئ.. أنا بنفسي رسمت في عقلي سيناريو كبيراً، ثم ذاب كل شيء.. ففي النهاية، ماتت بينيه من دون تفسيرٍ لأيِّ شيء.
هناك من يفهم النهايات المفتوحة خطأ!
الحقيقة أنني بهذا الرأي شعرت بتأنيب الضمير، وبأن هذا العمل كبير وعظيم، لكن يبدو أنني أصغر من أن أستوعب مغزاه، لذلك لجأتُ إلى قراءة مراجعات مجموعة من القراء لأعرف سر الرواية، فلم أجد في كلامهم ما يمكنه أن يغير رأيي، إنهم يمتدحون العمل نصًّا أدبيًّا، وليس عملاً روائيًّا، وهذا يتفق مع نظرتي لها، ما جعل ضميري يستريح إلى ما ذهبتُ إليه من رأي.
لستُ أنكر أن اللغة رائعة، والترجمة ممتعة، حتى إنه من الممكن أن أضع اسمه "مارك جمال" ضمن المجموعة المحدودة لأجود المترجمين الذين قرأت لهم دون تردد، غير أن هذه القصة، أو ربما الرواية القصيرة، بما آلت إليه من نهاية، تضييعُ وقتٍ لا أكثر، أجمل ما فيها لغتها الجميلة، ثم لا شيء.
مارك جمال كعادته يجعلنى اشعر بكل تفصيله فى رواية ،، و كأنى أعرف البطل او البطلة حق المعرفة ... و بحث عن مشاعر الطفولة التى ننساها بغير ارادتنا بسبب مشغولات الحياة ،، رواية مليئة بمشاعر قيمة و عميقة جدا جدا
سريالية بروح القرون الوسطى لكن يحجمها صوت الوعي و النور لهذا كانت مبتورة لا منها سوداوية سريالية محضة تنتهي بتهور كجرائم القرون الوسطى و لا منها نفسية متنورة تنتهي بمصحة نفسية
"لعلَّ خلود الطفولة لا يعدو أن يكون أول خيال ننسجه في حياتنا". . نوڤيلا اسبانية حزينة، ما بين الواقع الغامض والماضي المجهول، معبرة عن الوحدة والعزلة والخوف لطفلة صغيرة بريئة لها نظرة ضبابية في الحياة، لا تدرك حقيقة ما يحدث حولها من أحداث وتعزو كل ما تراه إلى السحر والوهم .. . "لا أدري أي قوة غريبة يمارسها عليَّ كل شيء لم يعُد على قيد الوجود، وأنا الغارقة إلى الأبد في وجود متلاشٍ، حيث يتلاشى الواقع من فرط ما بقي هناك وتجلَّى وتكرَّر بشراهة".
رواية قصيرة، ولكن الريدينج بلوك جعلني أعلق فيها منذ فترة طويلة. أشبه ما يكون بنوفيلا ربما، ومكتوبة بشكل جميل، ولكنها حزينة جدًا، أو تستطيع أن تقول أنها تبث فيك مشاعر حزن عميقة، أنهيتها والحزن يستولي على رأسي والساعة الرابعة فجرًا، لا بد أنه ليس وقتًا مناسبًا للحزن بهذا الشكل.
لا أدري ما يجب قوله عن هذه الرواية الغريبة، لذا سأبدأ بالقليل الذي أنا متيقنٌ منه.
لا أعلم إن كان الفضل يعود للكاتبة أم للمترجم، لاكن هذا الأسلوب التصويري البديع الذي استُخدم أسرني. كل ما فيه جميل من تشبيهات وانتقاء للكلمات وتركيب للجمل. أدبيًا، هذه الرواية تحفه.
وأما عن القصة أو الرواية بالنفس، فمن الواضح أن الهدف الأسمى منها هو الإشارة إلى عدة مسائل اجتماعية تهم الكاتبة في تلك الحقبة. أولها المراحل الأولى للبلوغ، حيث يبدأ المرء بإدراك المشاعر الغامضة له والتي لم يكن يعيرها اهتمامًا بالغًا في صغره. ويحاول إيجاد معنًى وكنهًا لهذه الأحاسيس. يتجسّد هذا بوضوح في آنخيلا.
من الواضح أيضًا اهتمام الكاتبة للفروقات الشاسعة بين حياة الارستقراطيين والفرقاء، وكيف أن الأطفال لا ببرائتهم لا يهمهم ما ترتديه وما إن كان جيبك مليئًا بالنقود، أو مثقوبًا من الفقر، فإنهم دوما يبحثون عن مشاعر الصداقة والحب الحقيقية. يتجسّد هذا بوضوح في سانتياغو.
يُشار أيضًا إلى معاناة الخادمات ولو بشكل غير مباشر، حيث تكمن هنا قضية احتماعية عانت منها النساء في تلك الحقبة. ألا وهي التحرش والاضطهاد، وخاصة القاصرات الفقيرات، المستضعفات منهن. يُضاف إلى ذلك تأثير هذه الظاهرة على حياك الفتيات اللواتي يتعرضن لمثل هذه الحوادث، وكيف أنهن لا يمكن أن يعدن "طبيعيات" وأن برائتهن وكل ما يجعلهن أطفالًا قد سُلب. يتجسّد هذا بوضوح في بِيِينه.
أتفهم أن الأغلب لم يُعجب بالنهاية المفتوحة وعلامات الاستفهام التي لا تزال موجودة حتى بعد الانتهاء من الرواية، لكني أدرك أن هدف الكاتبة لم يكن الاجابة عن هذه التساؤلات التي تضع للقصة نهاية. بل كانت تود بهذه الرواية الضغيرة أن تطرح مجموعة من القضايا الاجتماعية المهمة بالنسبة لها، متجسّدة في شخصيّات وأحداث من خيالها.
رواية رائعة من الناحية الأدبية والفلسفية، وأقل من جيدة من الناحية الروائية والقصصية.
اقتباس: " وجدتُ الحبَّ شيئًا يلفّه الغموض، يكاد يكونٍ شيطانيًا. وإن تراءى لي محاطًا بهالة من البراءة تُخلي مسؤولية العشّاق عن أفعالهم. "
اسم الكتاب: بينيه الكاتب: آديلادا غارثيا موراليس ترجمة: مارك جمال دار النشر: تكوين الصفحات: ٧٩ صفحة التقييم:⭐️⭐️⭐️⭐️
آديلايدا غارثيا "الجنوب" هي ذاتها في هذه الرواية ومثلما أبدع مارك جمال في ترجمة الأولى فقد أنصف التي تلتها، مغلفةٌ بالطابع الإسباني وخصوصية أريافه الهادئة.
تخرج "آنخيلا" الفتاة من إطار صورة عائلية ناقصة بحثًا عن كل ما فقدته ولتحكي لنا حكايةً غريبة وقعت في منتصف القرن الماضي في احدى المدن الإسبانية. تأخذنا إلى بيت صغير يضمها وأخيها، خالتها ووالدها وخادمتهم الغجرية الغريبة والتي كانت تراها كصديقة، لا لأنها اختارت؛ بل لأنه الخيار الوحيد نوعًا ما.. منذ دخولها في ذلك الإطار الخشبي وحتى حدث ما حدث.
تستمر غارثيا في إظهار فكرة الفقد والفراغ اللئيم الذي يحيط الإنسان بسبب ذلك، كما تستمر على الرتم الهادئ اللطيف رغم قدرتها على تأسيس صراع خارجي قوي كما بيّنت في بعض صفحات هذا العمل القصير. رواية هادئة رغم طبيعة إزعاج الشعور المراد وصفه فيها، فضلتها -ولو بقليل- عن "الجنوب". ورأيت فيها ما رأيته في رواية "هيا نشتر شاعرًا".
سحرتني الترجمة، اسرتني واغرتني لالتهام الكتاب في جلسة واحدة. كانت الترجمة نجم العمل بلا منازع حتى انها تصدرت والتهمت القصة.
أما عن المحتوى نفسه، جيدًا إلى حدٍ ما، افتتح مساره بتصاعد ثابت نحو الأعلى، شيّقًا، جذابًا وبث في نفسي الخوف علمًا اني قرأته في ساعات الفجر الأولى. خطا نحو الذروة بمساعدة كبيرة من الترجمة حتى انني من شدة الحماس و غرقي في نحو 40% من الكتاب اقتطعت من وقتي لاقترحه لعزيز، إيمانًا بإنه ترجمة منشودة وكتاب جيد.
فقدت شغفي في النص الثاني من القصة وهنا أصبح مجرد 3.5 كتاب. ورغم انه نجح في دب الهلع بنفسي، بإثارة فضولي، شدي، غرقي، وبمفردة اكثر دقة creepy، لكن خسرني كقارئ بعدما كانت فرصة الـ5 نجوم ماثلة امامه.
ما كنت مستعدة اقرأ نسخة من كتابات أسامة. This is not what I signed up for
نجمة يمكن أن أعتبرها أجرة الخط :) ما قرأته هنا عبارة عن غموض في غموض .. أحداث متتابعة وحكاية شبه معدومة توقعت أن يقدم لي الكتاب حكاية فتاةٍ غجرية وعن عالمها الغامض ولكن ليست بهذا الشكل .. ما زلت أحاول استيعاب ما قرأت في هذه الصفحات فأجدني لا أقف على شيء لا أنصح بقراءته ولا بالتفكير حتى بقراءته
تتصف بالبراعه في اللغه و كل الفضل يعود لترجمة الاكثر من رائعه ، استطاع ايصال النص بكل ما فيه من مشاعر خوف و الم و صمت و خذلان …، مليئه بالتشويق و الغموض و اعتقد انني انتهيت منها لكنها في الواقع لم تنتهي كما لو كان جزء من النص مفقود ، شيء غير واضح ، بالرغم من ذلك استطاعت النفوذ الى داخلي و اجنذابي للاكمال الى اخر سطر .
بِيِنيه فتاةٌ غجرية يلفّها الغموض، تظهر فجأة في حياة أسرةٍ صغيرة رواية إسبانية تستحق القراءة فعلًا فحتى عنوانها وغلافها يصفانها بدقة وبقوة غموض شخصيتها
كنتُ متأملة أن توضح الرواية حياتها أكثر، أو على الأقل أن تنتهي بسعادتها.
"فركضتُ خلفه، ورحت أناديه بصوت خفيض جدا لئلا يكتشف وجوده أحد. ترك حقيبته أرضا، وعانقني عناقا طويلا مفعما بالحنان. حينذاك عرفت أنه لم يعد له أحد سواي."
"أوصد سانتياغو باب البرج على نفسه نهائيا. وأبى أن يفتح الباب لأحد، حتى أنا، وأنا التي أمضيت ساعات على الجانب الآخر من الباب، جالسة على آخر درجة في السلم، متوسلة إليه حتى يجيبني، وإن يكن من خلال الباب الموصد."
"جلستُ إلى جوارك، ورحت أراقبك. أي هدوء كان ينبعث من وجهك لم أستطع أن أحول عيني عن وجهك، ولا أفكاري عن ذلك الارتياب الأشد دكنة. كم تراءى جسدك ساكنا! وكأنك تمثال من الحجر. وفجأة، لاحظت أنه لا يُسمع في البرج إلا صوت أنفاسي. عند ذاك أدركت أن قلبي هو القلب الوحيد الذي يخفق في ذلك المكان. لامست يديك برقة، فأحسست ببرودة الموت. كنت أنت قد رحلت. مُتَّ في حضوري من دون أن أنتبه إلى ذلك."
-الرواية جميلة، ولكنها ناقصة! كانت محتاجة تفاصيل أكتر من كده، حاجات كتير مُبهمة كانت محتاجة تتوضح. الترجمة رائعة، و حبيت جدا حب آنخيلا لأخوها سانتياغو،، و الصداقة و الدفئ إللي كان بيربطهم ببعض. حبيت الطريقة إللي ��انت بتعبر بيها عنه، و عن وجوده في حياتها، و وحشة أيامها في هجرانه و غيابه عنها.