نهضة إنسان
د. بندر آل جلالة
للطامحين تضحيات وتحديات، بداياتهم صعبة، فمنذ نعومة أظفارهم مرت عليهم لحظات "تتلعثم فيها الألسن وتذرف منها العيون"، فهم قد بذلوا الغالي والنفيس "من أجل أن ترتقي شعوبهم سلم النهضة والحضارة"، فأصبحوا قدوة في الفكر والإنجاز فتحول ماضيهم إلى "ذكريات كفاح" تحكي عن صور شخصيات ناجحة "متيقظة العقل متوهجة الفكر"، فمن بائع بطيخ إلى جراح، ومن طالب كسول إلى ملياردير، ومن طفولة بائسة إلى دكتور عظيم بإنجازاته، ومن فقر مدقع وجامع للقمامة إلى كرسي الرئاسة، ومنهم لم يرديه السجن ولا الإعتقال عن نيل المعارف والعلوم، وأيضا منهم من لم يمنعه عمى البصر بأن يقوم بخدمة المكفوفين في العالم، فهم بدأوا من الصغر فحجزوا مكان في الكبر بين الناجحين والعظماء، فكانت لهم رفعة في الدنيا كسليمان الراجحي الذي "صارعته الحياة فصرعها"، ولم يحتقر العمل مهما كان بسيطا، حيث قال "لو ربطنا كل أمورنا بالقرآن لوجدنا أنفسنا نبدع ونقود العالم"
للمؤلف عبارات جمالية عن الناجحين الذين يستحقون التمجيد، منها:
"المكافح لم يقف يتألم عند الباب الذي أقفل في وجهه"
"ينقش بحبر قلمه حروف المجد على دفتر الأيام"
"معاناة الطفولة أفرزت في جسمه مضادات مناعية ضد التقهقر والإنحلال"
"شامة على جبين التاريخ"
الكتاب في شقه الثاني أقرب إلى التنظير والتوجيه ومواضيعه متفرقة تتعلق بأهمية البيئة الملائمة والطرق المؤدية للنجاح، ستعرف أن النجاح ليس له حدود، ولا يقف عند عمر معين، والمجالات فيه متنوعة، وليس من شروطه الذكاء بل الرغبة والهمة العالية وتحمل المسؤولية.
الكتاب محفز للنجاح، يستحق القراءة ...
فإن لم تستطع أن تحذو حذوهم، عندئذ أقول لك كما قال الشاعر: "فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح" .