وقد ادعى قوم عليه الكفر بل حققوه، وجعلوا ذلك سبباً للطعن على شعره، وتقبيح حسنه، وما ظننت أن كفراً ينقص من شعرٍ، ولا أن إيماناً يزيد فيه واحتجوا برواية أحمد بن أبي طاهر، وقد حدثني بها عنه جماعة أنه قال: دخلت على أبي تمام وهو يعمل شعراً، وبين يديه شعر أبي نواس ومسلمٍ، فقلت: ما هذا؟ قال: اللات والعزى، وأنا أعبدهما من دون الله مذ ثلاثون سنةً
كثير من شعراء العرب انطلقت شهرتهم من مجالس الخاصة ومدائح الأمراء والوزاء والأعيان وقد تكون هذه الوسيلة الاعلامية الأكثر ضمانة في ذلك الوقت وايضا مصدر رزق وتكسب وما أكثر من تكسب بالمديح في تاريخ الأدب العربي وحتى الآن.. في الكتاب أخبار للشاعر مع من كتب فيهم المدائح ومقارنة نقدية بين شعره وشعراء آخرين وشيء من سيرته وحياته رحمه الله.