أسرار النفس كتاب من تأليف عالم راحل رائد في الفلسفة وعلم النفس هو الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، يمثل خلاصة تجربته الشخصية. وحين تكون فصول الكتاب ثمرة التجربة الشخصية، فإنها تمتاز بالصدق، حيث الإحساس الصادق أساس كل دراسة نفسية أصيلة عند الأهواني، لأنه يكشف عن الحق في نظر صاحبه ويصل إلى القلب، ويمكننا بعد ذلك الاتفاق أو الاختلاف معه. ومما يناقشه الأهواني في كتابه: الاتصال بين البشر عبر الحواس، أهمية اللهو في حياتنا، مصدر الثقة في حياة كل فرد، الفارق بين اللائق والواجب، التربية الصحيحة، انتقال الفكر أو التخاطر، الاتصال الروحي بين الأشخاص، الأحلام والرؤيا، أثر الكلمة بين الناس، أهمية القراءة، تقييم الأدب، التحليل النفسي، مفهوم كل من الظاهر والباطن في النفس ا
المؤهلات الدراسية: الليسانس في الآداب في مايو 1929م بتقدير امتياز دبلوم التربية الثانوي من معهد التربية العالي 1931م الدكتوراه بمرتبة الشرف أغسطس 1943م
الوظائف التي شغلها: مدرس بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف مفتش بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف مدرس بكلية الآداب جامعة القاهرة اعتبارًا من 1/7/1946 أستاذ مساعد 1950 أستاذ كرسي الفلسفة الإسلامية 1958 رئيس قسم الفلسفة 1965
أهم مؤلفاته: معاني الفلسفة في عالم الفلسفة فجر الفلسفة اليونانية التربية في الإسلام (رسالة الدكتوراه)
ترددت في البداية ان يكون هو كتابي القادم بعد سلسلة متتالية من الكتب ذات المحتوى السطحي الشعبوي، فخشيت ان أهدر وقتي معه و يخيب ظني كما وجدتُ ذلك فيمن سبقوه. لكن مع اول صفحتين قرأتهما فيه شعرتُ اني وجدتُ نديما، و كنتُ اقتصد -عمدا- في قرأته كي يرافقني لاطول فترة. كتابٌ حسن من الاستاذ الاهواني رحمه الله، يجمع بين الفلسفة و علم النفس، لكن تغلب عليه التأملات و النظرة الشخصية للمواضيع في جُل افكاره، وهو ما صرَّح به الاهواني في مطلع كتابه.
أفضل الفصول التي أعجبتني هي فصل "الذوق و المجتمع" و ايضا فصل "جوانح و نوازع"، اين حلل الأهواني صفات الطموح، الغرور، الحسد، البخل، الجشع. تحليلا نفسيا اجتماعيا بعيدا عن النظرة السطحية لها و دون اعطاء الطابع الديني لها.
على الرغم من تأثّر الاهواني بالنظرية التحليلية و بفرويد بالاخص ( فقد كانت اكثر المقاربات النفسية رواجا و شهرة من غيرها في ساحة علم النفس أنذاك) كما ان ٪80 الى 90٪ من افكار الكتاب قديمة و ليست معمولٌ بها في الوقت الراهن (و هذا لأن الكتاب في الاساس من القرن الماضي)، الا ان طريقة ربط الاهواني للافكار و تسلسلها ثم صياغتها بأسلوب راقٍ مُهذب أعطى للكتاب بُعداً آخر، و اعتقد على اقصى تقدير ستعيش افكاره لفترة اطول من هذا و يحيا هو فيها.