"في ظلّ فنجان قهوة ثلاث: قهوة، وفنجان، وظل. أمّا سرّ الفنجان فَسِرٌّ أبيح على كلّ طاولة في كلّ مقهى متربّع على إحدى رقاع الوطن.. وأمّا ظِلّه فصرح يختبئ خلفه الجميع من صدى أصواتهم.. وأما القهوة فحبيبات لمّا تنجح في إقناعي بأن لمرارتها لذّة. وأمّا أنا، فمارّة من جانب الفنجان، دوّنت كلماتها وغادرت تبحث عن آخر. "
مجموعة قصصية تتضمن العناوين التالية:
- أحلامي بالرصاص - خمسة أيام على حدود الحياة - حين جف القلم - في ظل فنجان قهوة - فصول من زيارتي للعدم
في جديدها القصصي «في ظل فنجان قهوة» بدت حنان فرحات متحدة مع الوجع في علائقية خاصة، منطلقة من الذات وإلى الذات، معبرة عن فكرة الغربة الحقيقة، والأحلام المجهضة للانسان المعاصر، وهي تفعل ذلك في طرح عميق، ورؤية واضحة، مشغولة برمزية فنية يتمازج فيها فعل الروي والتشكيل، بمعنى أنّ الكاتبة تشكل نصها كمن يرسم لوحة، لوحة من الأصوات والروائح والوجوه والألوان والمناظر والأشكال، التي ما تلبث أن تلقي بظلالها على المتلقي ليصبح هو والمشهد في توحّد تام، وإذ نحن امام تأليف أدبي فسيح يرسم عصراً كاملاً أو مجتمعاً ما.
والتعريف بهذه المجموعة القصصية لا يكتمل إلا بما تود قوله الكاتبة في المقدمة التي تستهل بها الكتاب:
«في ظل فنجان قهوة ثلاث: قهوة، وفنجان، وظل.
أما سر الفنجان فسر أبيح على كل طاولة في كل مقهى متربع على احدى رقاع الوطن.. وأما ظله فصرح يختبأ خلفه الجميع من صدى أصواتهم.. وأما القهوة فحبيبات لما تنجح في اقناعي بأن لمرارتها لذة.
وأما أنا، فمارة من جانب الفنجان، دوّنت كلماتها وغادرت تبحث عن آخر».
وفي هذا العمل تمارس حنان فرحات خبرتها السردية بتحكم واضح بأدواتها، فتجمع بين الراوي العليم المراقب والرواة المشاركين في الأحداث، وتنتقل بين مشهد وآخر بتلقائية، وقد تجمع بين أكثر من مشهد ومن راو في الوحدة السردية نفسها، عبر مزيج من الوقائع والأحداث والشخوص في حركية تضفي على النص حيوية ما. وكل ذلك يأتي وفقاً لمقتضيات اللعبة الفنية الروائية وما تستدعيه من تقديم، وتأخير، وتداع، وتذكر، وتفصيل. وأما لغة السرد فهي سلسة، أنيقة، ولا تتورع عن ممارسة التصوير الكاريكاتوري الساخر أحياناً، ترصد الحركات والتفاصيل والجزئيات؛ وتحيل الى الواقع المعاش، ما يبرز قدرة الكاتبة على اخراج كل حكاية في الخطاب المناسب لها وللعالم المرجعي الذي تحيل اليه، وهذا يعني اننا نقرأ نصاً معاصراً، بل قل نصاً حديثاً شكلاً ومضموناً.
- تقسم المجموعة الى العناوين الآتية: 1 في ظل فنجان قوة، 2 حين جف القلم، 3 احلامي بالرصاص1، 4 احلامي بالرصاص2، 3 خمسة ايام على حدود الذاكرة، و4 فصول من زيارتي للعدم.
"وأي عارٍ ذلك الذي سأحمله إن كان حلمي لا يزال حلماً.." كتابٌ رائع، لم أستطع التّوقف عن قراءته فأمضيت الليل وأنا أقرأه.. مؤثرٌ جداً، فتبكي حين تموت أخت سيف وتضحك عندما يتكلّم حسام.. كتاب سأعيد قراءته بالتّأكيد..
This entire review has been hidden because of spoilers.
لغة راقية، وأسلوب ممتع جذاب لا يدعك تترك الكتاب إلاَّ لظرف قاهر..
القصة الأولى/ في ظل فنجان قهوة: لغة سردية حلوة، لكن لم أفهم مغزاها.. هي خاطرة أقرب منها إلى قصة، شعرت أن لها مغزى، لكنني لم أقف عليه.
الثانية/ حين جف القلم: قصة معبرة، ونهاية مؤثرة، أعجبتني كثيراً.
الثالثة/ أحلامي بالرصاص: [الجزء الأول] كل شيء جميل فيه، وأعجبني كثيراً حوار الفتاة مع الأطفال عن الأحلام، عدا أن رسالته في النهاية خيبت كل آمالي وأحلامي.. الكاتبة هنا تزين فكرة التفجير الانتحاري وتُبهرجه، وهو أمر لا يليق بتاتا.. ثم كيف لشاب يسمح لأخته الصغيرة أن تفعل ذلك؟
أما [الجزء الثاني] فكئيب بسبب نهاية الجزء الأول، ولم يشفع له نهايته، ولا لغته الجزلة الجميلة.
القصة الرابعة/ خمسة أيام على حدود الذاكرة: قصة آسرة، وأحداث مرتبة، ووصف بديع، وتأثير على النفس قوي.. هي قصة رجال، لكن العجيب أن الكاتبة فتاة، ولعل هنا تكمن قوة هذه القصة.
الخامسة/ فصول من زيارتي العدم: بسيطة المحتوى، لكنها طريفة حدَّ الإمتاع.
في النهاية أقول أننا اعتدنا من كاتبات هذا الجيل (معظمهم وليس كلهم) الانغماس في الكتابة بلغة الحب والعشق والرمانسيات، وحينما نصادف كاتبة تكتب بلغة الجرح العربي، والبطولات، والرجولة المفقودة، وتخرج عن المألوف في أفكارها، نرفع لها القبعة احتراما وتقديراً.
لقد مر وقت طويل منذ قراءتي لكتاب باللغة العربية حتى نهايته. كان الكتاب مختلفا من كافة النواحي،مر كالقهوة تارة ، وحلو كالسكر تارة اخرى. لم اعرف ما كان يدفعني لمتابعته حتى النهاية، لكن صفحاته انسابت كالمياه حتى وصلت الى نهايته. هذا الكتاب، ذات ابعاد متعددة، لا يتوقف في صفحاته، بل كل سطر فيه يخبئ معان اخرى قد لا يعرفه احد سوى كاتبته. استوقفتني العديد من المشاهد، واخذتني بعيدا . فكم اشبه هذا الكتاب بمرآة تعكس ذكريات صاحبها! و بالرغم ان القصص هي من واقعنا، كان الاثر في النفس كبيرا و بعيدا. نعم، قد يكون قد انتهيت من قراءته ولكن اثر هذا الكتاب ما زال راسخا في نفسي، كالقهوة التي توقظ شاربها. اشعر ان ما زال في نفس الكاتبة اشياء كثيرة لم تفصحها بعد وانا على يقين بانها ستقوم بذلك في كتابها الاخر، لان هذا الكتاب لا يحمل نهاية ، بل كان مدخلا الى عالم واسع، و بالأحرى الى عقلها كما كتبت في توقيعها في بداية الكتاب .
"حين كانت امي زميلتي في جلسة "القهوة" الصباحية.." هذه الجملة وغيرها جعلتني اجد نفسي اشبه بعض بطلات هذه القصص...
شغفي لقراءة هذا الكتاب لم يات من عشقي لطعم القهوة فحسب، بل لعشقي لمن يشاركني اياها من امي وابي وجدي واخوتي وغيرهم الكثير...... وقد كانت هذه المجموعة القصصية رائعة بقدر ما يدل عليها عنوانها. اوصلت الكاتبة بلغتها السهلة وتعابيرها الرائعة وجملها البسيطة هدفها وافكارها لقلوبنا!!
في ظل فنجان قهوة : نجمة واحدة حين جف القلم : 3 نجمات أحلامي بالرصاص(1) : نجمتين أحلامي بالرصاص(2): 5 نجمات خمسة ايام على حدود الذاكرة : 3 نجمات فصول من زيارتي للعدم : نجمتين
حقيقةً إن أكثر ما نال إعجابي في هذا الكتاب، فصل قلم الرصاص، لكنه جميل بالكامل ، كما أنه كتاب سلس إذا ما أردت أن تناقشه مع أحدهم، خاصةً في مسابقات القراءة ، كتاب جميل مع مشروب ساخن في فصل الشتاء.