بعد شعراء الرّعيل الرّومنطيقيّ الأوّل الذين قدّمنا منتخبات من أشعارهم في أجزاء سابقة، يقدّم هذا الجزء وذلك الذي سبقه منتخبات لشعراء جيل قلِق ولد في نهاية العهد الإمبراطوريّ واعتنق الحُلم النابليونيّ، ثمّ ألفى نفسه في خضمّ الأزمة المرافقة لعودة الملكية وسقوط نابليون. يحمل كلّ من هؤلاء الشّعراء ميسمه الخاصّ وفرادته. وقد عُرفت أعمالهم بالتمرّد في الفنّ، وبممارسة مختلف الأجناس الأدبية، وكذلك بحساسية بالغة الرهافة إزاء العوالم الروحيّة والنفسيّة. لقد أثروا معالجات الرّومنطيقيّة ولغتها الشعريّة وأشكالها، ثمّ اضطلعوا بالخروج منها وإدخالها إلى عوالم الشّعر الحديث الذي سرعان ما وجد في بودلير وفرلين ولوتريامون ورامبو ومالارميه ممثّليه الكبار.