من عنابر المصحات النفسية بالسعودية وعلى مدار 93 يوماً، كتبت لنا هند مذكراتها وما يحدث خلف أسوار دار الرعاية النفسية بتفصيل ممل، وقد يكون الكتاب الأول من نوعه في الوطن العربي
الكتاب دا قريته من بداية السنة و لحد دلوقتي في صفحات لسا بفكر فيها. تجربة قاسية جداً و لكن حقيقية جداً جداً و الصراحة الكاتبة ابدعت خصوصاً ان دا اول كتاب ليها. الكتاب بيتكلم عن تجربة بنت مع مرض ثنائي القطبين (bipolar disorder ) و ازاي هي بتتعامل معاه او بمعنى اصح بتتعايش معاه و قد ايه هو صعب لدرجة ان هي دخلت مصحة ٥ مرات!! بيخليك تعيش تجربة انك تشوف شخص قدامك بيتحسن نفسياً و يفتكر خلاص ان حياته اتعالجت و بعديها يكام ثانية بيحصله انتكاسة و ترجعه نقطة الصفر تاني.و الحلو ان هي اتكلمت عن حتى تجارب البنات اللي حوليها في المصحة و توريك ازاي دا كان بيأثر عليها و كان محسسها بأيه بجد هو بيخليك تحس ان انت اللي عايش التجربة دي. الكتاب مركز اوي على ان الامراض النفسية مش حاجة هتاخد ليها علاج و تخف لا دي رحلة كبيرة و مؤلمة بس في نفس الوقت جميلة. و لكن الكتاب ممكن يأذي حد لو ميعرفش التحذيرات فالكتاب فيه 1- self harm 2- suicidal thoughts 3- suicide attempts 4- depression و حاجات تانية كتير بس دا اللي انا فكراه دلوقتي
من رائي ان الكتاب دا مش لأي حد عشان الكتاب دا اتكتب عشان يخليك مش مرتاح عشان يخليك تعيش التقلبات المزاجية الغير مبررة فهو مش كتاب هتاخده عشان تعرف ازاي تعيش لو عندك المرض دا لا الكتاب دا عشان لو تعرف حد في حياتك عايش المأساة دي يخليك تفهمه و تحاول انك تساعده و تحسسه انك مش لواحده و انك معاه
من اكتر الكتب ال استمتعت بيها و دمرتني نفسيا و استفدت منها، كلو في نفس الوقت، طريقة تقسيم الفصول و الرسومات فعلا حلوين، و الكاتبة طريقة كتابتها جميل اوي👌🏻❤️
الكتاب يحكي عن يوميات هند وماكانت تفعله بين جدران المكان والأشخاص اللذين قابلتهم بدون الإفصاح عن هويتهم والتحفظ عن ذكر التفاصيل بشكل كامل حفاظًا على خصوصيتهم، أعجبني الكتاب وشعرت بمشاعر هند بين طيات الكتاب.
اقتنيت هذا الكتاب من معرض الكتاب الماضي، وكنت قد قررت أن أشتري عملًا لكاتبٍ يكون متواجدًا في منصة التوقيع، فوقع الاختيار صدفة على “مذكرات واجمة”. لحظة التوقيع كتبت لي الكاتبة على الصفحة الأولى:
“أهديك هذه الرقعة البيضاء من ثوب الألم.”
في هذا العمل الصادق والموجع، تفتح هند الزهراني نافذة على تجربتها الشخصية خلال فترة تنويمها في مركز للصحة النفسية، لتكتب مذكراتٍ لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تغوص في أعماق الشعور الإنساني حين يضيق عليه صدره بالاكتئاب.
ترسم هند ملامح الأيام المتشابهة التي يعيشها المكتئب، وتصف كيف يفقد صوته شيئًا فشيئًا، وكيف تتأرجح حالته بين رغبة عارمة في النوم، وعجزٍ تامٍ عنه، وبين ثِقلٍ يطبق على صدره فيحرمُه من أبسط ما اعتاده: كالنوم، والعناية بالنفس، والصلوات.
تُظهر لنا الكاتبة كيف يصبح الضحك حول المكتئب لغزًا مؤلمًا، وكيف يتسلل إليه الحنين من حينٍ لآخر إلى العالم الخارجي، الذي يبدو بعيدًا، غريبًا، ومغلقًا خلف جدران معتمة. تشبّه الاكتئاب بوحشٍ لا يُتنبّأ بموعد هجماته، معركة يومية يخوضها المصاب مع نفسه، مع كل فعلٍ بسيطٍ يراه الآخرون طبيعيًا، لكنه بالنسبة له انتصار بحجم معجزة.
ورغم عمق الطرح والصدق الكبير في السرد، إلا أن تشابه الأيام وتكرار المشاعر قد يُشعر القارئ أحيانًا بشيء من الملل أو الثقل، وهو انعكاس صادق لحالة الركود التي يعيشها المكتئب، مما يجعل القارئ يختبر شيئًا من هذا الإحساس بنفسه أثناء القراءة. تقول الكاتبة “سئمت من انتكاساتي المتكررة.”
تكتب هند لتترجم لنا صمت المكتئب، لتمنح صوته حضورًا، وتكشف كيف تتحول المهام الصغيرة إلى جبالٍ يصعب تسلقها، وكيف تكون لحظة الشعور بالسعادة حدثًا استثنائيًا لا يُتوقع.
⸻
✨ اقتباسات مختارة
“أحسستُ بوحدةٍ قاتلةٍ يوم عرفة، لأنني لم أملك أي أمنية أو رجاء، رفعتُ أكفّي بالدعاء فلم يخرج مني شيء، يبدو أنه لا شيء يهمني بعد الآن.”
“عندما يجثو الفراغ على صدرك سيمحي كل شعورٍ سكن قلبك قبله، ستنسى من أنتَ وماذا تحب وتكره، سيتساوى عندك كلّ شيء، ولن يُفرّق بين الأبيض والأسود، كلّ شيءٍ يبدو بلونٍ واحدٍ، وكأن العالم من حولك أصبح صندوقًا ضيّقًا يحبسك بداخله، الهواء شبه منعدم في الداخل، وكلما حاولت المشي نحو الجدار لتتكئ عليه، اكتشفت أن أبعاد الصندوق غير منتهية، تظل تسير إلى اللانهاية متجاهلًا منسوب المياه الذي يغطي كاحليك…”
“لا أقوى على المقاومة.”
“ترعبني فكرة تعدد الاحتمالات أو بالأصح عدم وجود حدٍّ نهائيٍّ لها.”
“لولا أن منَّ الله عليّ بنومٍ عميقٍ لمدة ساعةٍ واحدةٍ.”
“لم أتوقع في يومٍ من الأيام أن أكتب أنني سعيدة، لكنني فعلاً سعيدة جدًا.”
“مشتاقة وبشدة للعالم الخارجي.”
“لقد فهمت لماذا يضحك الآخرون أخيراً.”
“النهوض من السرير في الصباح الباكر للمكتب هو بمثابة معركة يومية يخوضها باستمرار وأحياناً ينتصر وأحياناً يخسر.”
“السؤال الذي يطرحه على نفسه المكتئب بعد كل محاولة انتحار فاشلة: لماذا نجوت؟”
“المكتئب يعيش أغلب وقته يفكر بمعضلتين: لماذا نعيش؟ ولماذا ننجو؟”
“من شدة اكتئابي بدأت بمقاومة النوم، لا أريد لهذا اليوم أن ينتهي، كيف سينتهي وأنا لم أفعل شيئًا؟ مرة أخرى يزيد عدد أيامي الضائعة.”
“أشعر أن هناك العديد من اللوحات الحبيسة في قلبي وتحتاج إلى ورقة تحتضنها.”
“عندما تتوغل روحك في الجانب المظلم من عقلك ستفقد صوتك بالتأكيد، ستقفل هاتفك حتى لا تضطر إلى البحث عن صوتك في كل مرة يتصل فيها أحدهم.”
“أجد صعوبة في الإجابة على الأسئلة البسيطة مثل: كيف حالك؟ وهل أنت بخير؟”
“الإلهام يظهر لمن هو مستعد فقط لسماع صوته.”
“عدم سماع أصوات من ألفناهم مؤلم جدًا.”
“من جعل طقوس الحزن والبكاء للبالغين بهذه الوحدة والقسوة؟”
“أظن أنني بلغت المليون في عدد المرات التي بدأت فيها من جديد.”
“مزاجي تحسن عن قبل، لكني لا أعلم متى سيضرب وحش الاكتئاب مرة أخرى.”
بالبداية أول ما خطر في بالي أثناء القراءة أنّه لا بد من القول أنّ الكاتبة ذات موهبة فطرية ،فلا يمكن ان يرتجل أحدٌ هذا الكمّ من الابداع بالكتابة والتعبير في وسط تلك الظروف المطوّقة لها صدقاً وجدت نفسي في بعض ما كُتِب من اقتباسات ولكن شعرت بالاستحياء من التظليل لتفاهة مشاعري مقارنة بظرفها أمّا بما يخصّ الكتاب فقد عايشت معه كلّ أنواع المشاعر فالفرح والفخر والأمل بنموذج المرأة الجبّارة رغم كل ما عانت ووقوفها على قدميها واصرارها على صمودها والتجاوز وكذلك الحزن والاسف لكل ما مرت به وتفاصيل ما عايشت يمكن القول بأنّه أضاف لجعبة خبراتي فقلّما ما تستطيع الولوج للصورة من وجهة نظر المريض بعيداً عن النظريات والجمود الذي تنطبع بها صورة المريض في عقول الكادر الطبي دخلت احد المصحات النفسية لغرض دراسي من قبل وجالست الكثير من المرضى ولكن يمكن القول أنّ هذا الكتاب أثمر في خلق صورة جديدة في ذهني عنهم وفتّح عيوني لامور كنت اجهل أثرها عند المرضى مما زرع فيّ الطموح لان اترك أثراً وأذكر لكل ما أعمل وكذلك كان تذكيراً بانسانية المريض ومعاناته التي لا تخفى على عين بشر ولكن تضيع بمسير الدنيا والملاحقات وراء الاعمال تضيع الكلمات بين صفحات الكتاب وتتضارب المشاعر في صدري وجلّ ما اعلمه ان الكتاب كنز لم يكتشف ولم يأخذ حقه بعد فأرى استحقاقه العالمية بانتظار أعمالها القادمة عسى أن تبصر النور قريباً