عدوس : المقدرة علي السير
السرى : الليل
عدوس السرى, السائر بالليل, هو العنوان الذي اختاره الكاتب ابراهيم الكوني لهذه التلاثية ليسرد لنا قصة حياته بأسلوب فريد و مخالف لما اعتدنا عليه في كتب السيَر الذاتية,
فالكوني لم يكتب عن حياته تفصيليا بقدر ما كتب عن معتقداته و ارائه في كل فترة من فترات حياته, كما انه لا يوجد تسلسل زمني للأحداث التي ذكرها الكوني و قد علّق عن ذلك قائلا :
"ولكن ..هل كنت سأبيح لنفسي خطيئة التلاعب بالتسلسل التراتبي للزمن لو كنت اكتب بهذا البيان تاريخا بلسان الذاكرة ؟ كلا, بالطبع. فعزائي ان روايتي لا تعترف بحرفية الزمان لأنها نزيف الذاكرة و ليست منطق الذاكرة "
تكلم الكوني عن طفولته في غدامس ثم انتقالهم الى واحد ادري بمدينة درج عقب التجارب الفرنسية النووية, و من ثم انتقاله الى جوهرة الصحراء سبها لإكمال دراسته الاعداية ومن ثم الى طرابلس وممارسة عمله كصحفي, تحدّث عن رأيه بالعهد الملكي و الملك ادريس, و تحدّث عن لقاءه بشخصيات عديدة أمثال خديجة الجهمي, الصادق النيهوم, معمر القذافي, كما افرد العديد من الفصول للتحدّث عن ارائه في الشيوعية التي عاش في احضانها عندما درس الادب في معهد غوركي للأداب بـروسيا .
وهذا الجزء الاول من هذه التلاتية و على من يعشق اسلوب الكوني ان يقتنيها ..