تحدث فيها د.خالد أبو شادي عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا وبعض الواجبات العملية التي تعكس حبنا له صلى الله عليه وسلم , تطرق يضاً للأحداث الجارية في مصر وعالمنا العربي والإسلامي وعن إيجابية الشخصية المسلمة في إطار هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده ضد شتى أشكال الظلم والجهل والفساد وبنائه للمجتمع المسلم والوصول به لصدارة العالم في بضع سنين.
هاتوا برهانكم أين دلائل المحبّة ؟ أين شهود الإثبات؟! البينة على من ادّعى , فما البينة على أنك تحبه؟! ما أصعب أن تقابل الحبّ بالجفاء !! وأن تردّ تألمه على آلامك بالبعاد وبكاؤه خوفا على مصيرك بالمزيد من الفساد والتفاني في دعوتك بالتمادي في الصدود والإعراض وأخذه بتلابيبك خوفا من سقوطك في النار بالمضي قماً نحو النار... اللهم ابعثنا من موتنا قبل موتنا وابعث فينا الحياة أثناء حياتنا
ولد خالد أبو شادي في 18 مارس 1973 بمحافظة الغربية مركز زفتى قرية تفهنا العزب، ودرس في الكويت، وأكمل الدراسة الجامعية في كلية الصيدلة جامعة القاهرة. له كتب ومحاضرات توعوية، ويركز في دعوته على: «إصلاح القلوب». هو زوج سمية إحدى بنات خيرت الشاطر. من أبرز مؤلفاته: «أول مرة أصلي»، و«ينابيع الرجاء»، و«جرعات الدواء»، و«نطق الحجاب»، و«صفقات رابحة»، و«رحلة البحث عن اليقين»، و«هبي يا رياح الإيمان»، و«سباق نحو الجنان». قدم برنامجًا على قناة الرسالة بعنوان: «وتستمر المعركة»، وهو عنوان كتاب له أيضًا.
اعتقلته قوات الأمن المصرية في يونيو 2019 من مسجد في التجمع الخامس بالقاهرة، دون أسباب واضحة. ودعا مدير منظمة «كوميتي فور جستس» إلى إطلاق سراحه.
الكتاب المستفز :D * الموضوع الذي يستحق نقاشا بشدّة *
*******
يتناول الكتاب -كالكثير من المحاضرات والمواضيع المنتشرة بشدّة - العلاقة العاطفية جدا والشاعريّة جدا والرومانسية جدا - التي تربطنا بالرسول (عليه الصلاة والسلام ) إلا من ثلاثة أسطر ذكرت في النصف النهائي من الكتاب
أسهب الكاتب وتحدّث وبوّب وعنْوَن في كتابه عن علاقة عاطفية تماما (خالية من أي بناء او اقتداءٍ أو السعي لإنجاز يعمر هذه الأرض أو يهيئنا للخلافة حقا ) مع الرسول عليه الصلاة والسلام فمثلا ص2 : كيف لا نحبّه وقد أحبه ربه العليم الخبير , واختاره من بين خلقه سيداً للمرسلين ؟ وكيف لا نحبه وهو صفوة الصفوة وخلاصة الخلاصة ؟!
أو العناوين الآتيه المذكورة في الكتاب -شوقه إلى رؤيتك -يذكرك حتى آخر رمق -تعزّ عليه مشقتك
بالإضافة إلى الحديث العاطفي والبكائي والشفقة والحزن والفرح و...الخ تحت كلّ عنوان من العناوين السابقة
وكأن قاسي القلب , الذي لا يكترث إلى المشاعر أبدا سيهتم بهذه التفاصيل , أو لنقل واعي القلب الصادق مع نفسه سيتأثر كثيرا عند رؤيته لهذه الكلمات , ثم يرغم قلبه ونفسه على حبّ الرسول ليكون مؤمنا دون أن يتعب أن يكون مؤمنا حقّا أو يسعى لذلك
بالإضافة عليكَ أن تشتاق له فقط :| وتخاف من عدم لقائه (فقط لأنك تحبه حبا شاعريا كبيرا )و تكثر من ذكرك له ذكرا جافا خاليا من أي نوع من البناء والاقتداء
النقطة الأخيرة كافية لأن أتنرفز وأُستفز
فمثلا يقول خالد أبو شادي عليك أن تذكر الرسول بطريقتين الأولى الصلاة عليه (للأجر الأخروي فقط وبهذا فأنت ستحبّه وكل ما زدت من الصلاة عليه ستحبه أكثر) لا أدري كيف يحدث ذلك , فلو ذكرت الانستغرام خمسة آلاف مرة يوميا لن أحبه
والثانية أن تذكره على الدوام (ص25 كم مرة تذكر نبيك على مدار يومك ..شهرك ..سنتك..؟ هل تذكره وسط الأعباء والأشغال؟
بالله عليك :D
و كأن حديثه عليه الصلاة والسلام مع عمر بن الخطاب لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك , هو أن تحبّب قلبك به فقط , وأن تذكره وتصلّي عليه فقط للأجر الأخروي , وأن تقنع نفسك وقلبك وداخلك أنه *غصبن عنك* ستقول أنك تحب الرسول وإلا ص22 "وإلا ففي إيمانك نقص..شك..خدش"
أي إذا لم تقم بالسابق , ولم تتذكره في صحوك ومنامك , ولم تصلّ عليه لتأخذ الأجر (ولا أقلل من أهمية الصلاة أبدا بل كون الصلاة للأجر فقط دون الاستفاد من هذه الصلاة لذكر أفعال الرسول ومواقفة وإنجازاته ) وتحبه وتشتاق إليه و...الخ لن تكون مؤمنا حقا
بالمناسبة (عمر الخليفة , عمر العظيم , عمر العبقرية لا أتوقع أن حبّا سيكنّه للرسول كالذي وصف في هذا الكتاب , دون عمل أو اتّباع أو اقتداء )
باختصار تقزيم وتصغير لِعلاقة المسلمين مع الرسول بشكل بشع جدا , وتحويل كل ما أوصى به الرسول وتدمير كل ما بنى الرسول إلى تحبيبه في قلوبنا والحكي العاطفي المتبقّي