في الروايات كما في الحياة ، هناك جزء ناقص في حكاية كل منا ، و هذا الجزء هو اساس الحكاية ، فهو الذي يشكلها ويقود مصيرها ، والمفارقة ايضاً أن به تكتمل حكايات أشخاص أخرين . و وراء كل جزء ناقص هناك حقيقة مخفية فيا ترى ما الحقيقة وراء زيارة فيفيان ماير المصورة الفوتغرافية التى لقبت بواحدة من أهم مصوري القرن العشرين في ربيع 1967 إلي مصر والتى تتشابك حكايتها مع الضباط المصرى سيف القرنفلي الذي فقد ساقه في حرب 1967 والذي يقودنا الجزء الناقص في حكايته لحقيقة اكبر واهم ، وهكذا من حكاية إلي حكاية … تماماً مثل لعبة أحجية الصور المفقودة والتى يجب العثور على الجزء الناقص منها ليكتمل المشهد
رشا عدلي روائية وباحثة في تاريخ الفن. حاصلة على ماچستير في تاريخ الفن - عضو باحث في الرابطة العالمية لمؤرخي الفن -لها مساهمات ومقالات وبحوث في مجال الفنون التشكيلية نشرت في المجلات العربية والأجنبية المتخصصة بالاضافة لمدونة gallery about art and history التى انشئت عام 2007 وهي مدونة متخصصة عن اللوحات الفنية وتاريخ الفن - عملت مراسلة لمجلة الامارات الثقافية، في مجال الفن التشكيلي على الخصوص، في الفترة بين 2016-2020 صدر كتابها ( القاهرة المدينة .. الذكريات ) عن فن الاستشراق عام 2012 وكتاب المرأة عبر العصور في الفن التشكيلي عام 2023 وهو كتاب يستعرض تاريخ المرأة كما صوره الفن التشكيلي عبر عصوره المختلفة لها عشر روايات وهم : رواية صخب الصمت عن دار كيان للنشر 2011 رواية الحياة ليست دائما وردية طبعة أولى عن دار نهضة مصر 2013 طبعة ثانية عن الدار العربية للعلوم ناشرون بيروت / 2023 رواية الوشم عن دار نهضة مصر 2014 رواية نساء حائرات عن دار الياسمين الأماراتية للنشر 2015 رواية شواطئ الرحيل عن دار نهضة مصر 2016 رواية شغف عن الدار العربية للعلوم ناشرون بيروت/ 2017 رواية اخر ايام الباشا عن الدار العربية للعلوم ناشرون بيروت /2019 رواية على مشارف الليل عن الدار العربية للعلوم ناشرون بيروت 2020 / طبعة مصرية عن دار نشر تنمية رواية قطار الليل إلي تل أبيب عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2021/ طبعة مصرية عن دار نشر تنمية رواية أنت تشرق أنت تضيء عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2022 / طبعة مصرية عن دار الشروق و ترجمت بعض أعمالها لعدة لغات، وصلت روايتها شغف ورواية اخر ايام الباشا للقائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية ( البوكر ) و حصلت النسخة الانجليزية من روايتها "شغف" على جائزة بانيبال العالمية للترجمة سنة 2021، كما وصلت للقائمة الطويلة لجائزة دبلن العالمية في الأدب سنة 2022.وحصلت روايتها أنت تشرق أنت تضيء على جائزة كتارا لفئة افضل رواية عربية منشورة لعام 2023
مراجعة رواية #جزء_ناقص_من_الحكاية للكاتبة المصريّة #رشا_عدلي📝:
لكل إنسان جزءٌ ناقصٌ من حكايته، مساحةٌ فارغة لم تكتمل، حلمٌ لم يتحقق، شعورٌ لم يُفصح عنه، أو شخصٌ إفتقده وغاب عنه قبل الأوان. كإلتقاطات صور تصوّر اللّحظة لكنّها في الحقيقة غير مكتملة،يبحث الفرد عن معاني، عن كلمات،عن مشاعر يفسّرها خلف الصمت وعن لحظات يمكن من خلالها أن يستعيد شيئا افتقده. لكن رغم ذلك يمكن ان يكون هذا الجزء الناقص هو ما يجعل الفرد يواصل رحلة البحث و المسير للحصول على إجابة شافية.فيروح يبحث، يجرّب،يغامر وببنما هو كذلك يتغير. فربما في الطريق لملئ الفراغات و الفجوات تكون فرصةً للنموّ والتغيير وتحقيق الاحلام،فرصة للعثور على نفسه من جديد. الجزء الناقص في هذه الرواية هو الجزء الدفين والمطمور في النفس والرّوح ،السر الذي تحتفظ به بينها وبين نفسها كل شخصيّة هنا ، شعور تعجز عن تفسيره، وجعًا قديمًا من ماض ولّى، خيبة وجرح لم يلتئم،طفولة أليمة لم تمحّى أو حلماً لم يتحقّق،جزء ناقص يخشى أن يطاله الآخرون. يخرج القارئ من هذه الرواية بيقين أنه مهما إختلف الأفراد ففي طبيعة البشر هناك جزء ناقص من الحكاية،جزء لا يدركه إلا هو ولا احد غيره.
📝رواية غنية جدا،جميلة في أسلوبها وبنائها ومواضيعها. الرواية تجمع بين عدة ألوان ادبية.في ظاهرها رواية تشويق وغموض وتقصي لكنها تجمع الرومنسي والتاريخي والإجتماعي والإقتصادي والسياسي والنفسي والأهم النسوي. رواية تمزج ببن التاريخ والخيال في حبكة بارعة.
📝تبدأ الاحداث سنة 2022.روان شابة مصريّة ،تدرس بامريكا،مهووسة بالصورالفوتوغرافيّة للفنّانة'فيفيان ماير'،هذه الفنّانة التي بلغت شهرة كبيرة من خلال صورها على موقع خاص للإنترنات،صور يطلق عليها إسم "صور الشارع".صور اغلبها لفترة الستينات والسبعينات في مدن متعدّدة.لأوّل مرّة سيقام عرض للفنانة بمتحف نيويورك وبالطبع راحت روان إليه وهناك لفت إنتباهها صورة للفنانة مع رجل على متن مركب شراعي في مصرسنة 1967،صورة مخالفة لغيرها بما أنها كانت تبتسم،إضافة لشعورها بمعرفة الرجل.إثر إتّصال بوالدتها تقوم بإرسال الصورة لها ويتبيّن أن الرجل بالصورة هو جدّها الذي حاليا موجود بماوى للعجّز إثر إصابته بالزّهايمر. تروح إبنته "ناني"لتزوره وتعرض له الصورة فيتعرّف عليها رغم مرضه ويقول إنّها "مارسيل". فمن هي هذه المراة التي يلقّبها الكلّ بالمرأة الغامضة والغريبة الأطوار هل هي فيفيان او مارسيل او إمراة اخرى؟ تشدّنا الكاتبة لمعرفة هذا الجزء النّاقص من الحكاية إلى آخر الرواية ولكن ليس الجزء النّاقص لهذه المراة المجهولة فقط بل اجزاء ناقصة في كلّ حكاية من حكايات شخصيّاتها.
📝تروح بنا الكاتبة ببن الماضي والحاضر،من زمن إلى زمن بكلّ سلاسة ومن فترة إلى اخرى، الخمسينات والستينات والسبعينات والوقت الحاضر .أهم التواريخ كانت سنة 1967 القرن الماضي وسنة 2022. ترحل بنا الكاتبة ايضا من مكان إلى مكان من القاهرة إلى الإسكندريّة، امريكا،ألمانيا ،باريس ولندن ولكل أهمية ولكل مكان رمزية. عمل حيك بتأن ويبحث في العديد من الظواهر الإجتماعية. 📝شخصيات مرسومة بدقة شديدة في طباعها ونفسياتها ومشاعرها الداخلية. الشخصيات كانت ذات اهميّة بالغة. فيفيان ماير او مرسال او تلك المراة،عاشت عدّة احداث جعلتها تلتجا للفن. روان تلك الشابة التي راحت تدرس هل كان خيارا لها ام ملجآ؟نتعرّف عليها تدريجيا. والدة روان "إنتصار " او ناني ،إمراة يهجرها زوجها بعد تسعة عشرة سنة من الحياة الزوجيّة رغم أنها تبدو الزّوجة المثاليّة فتجد نفسها تحاول ان تلتجأ إلى شيء تحقّق به ذاتها.فما هو؟ جد روان "سيف القرنفلي"،رجل جذاب وسيم،يلقبونه بسيف جرانت ،شخصية مرحة،ظابط بالجيش،وطني،محب للحياة لكن هناك حدث سيجعل منه منطو ويأثر فيه بشدة في حكايته.فما هو؟ واخيرا الشخصيّة التي لا علاقة لها ببقيّة الاطراف وهو الدكتور "امين مخلوف"جرّاح تجميل.هناك حدث أثّر في حياته وهو خروج خالته "كوليت"سنة 1967 من المنزل بالإسكندريّة دون عودة.فما السبب؟ واخير"كوليت" الشخصيّة التي احببتها كثيرا .في ظاهرها تبدو لا علاقة لها بالاحداث لكنّها العكس تماما،فهي الجزء الذي يربط ببن مصائر كلّ الحكايات وهي الخطّ الرّفيع في هذه الرواية الذي يعكس ما يسعى الكل وراءه في حكاياتهم. فهي تعكس "الإنعتاق" والحريّة والخلاص لجميع الشخصيّات. إلى جانب عدة شخصيات ثانويّة لا تقلّ اهميّة في تأثيرها على تطوّر الشخصيات. فكل الشخصيّات تتشابك حيواتهم ومصائرهم بشكل او بآخر. 📝البناء السردي كان متقنا،فقد خصّصت الكاتبة فصولا والفصول ضمّنتها إلتقاطات كإلتقطات الصوّر وقد مكّنت كلّ شخصيّة من ان تفضي ما بداخلها وكلّ فصل عُنون حسب الشخصيّة. فتعددت الأصوات وتعدّد الرّواة. أعطت صوتا ل"فيفيان ماير"لتروي لنا حقيقتها. اعطت صوتا ل"سيف"ليروي لنا ايضا حقيقته. اما كوليت فقد روى حكايتها إبن اختها والراوي العليم. وروان وناني نتعرّف على حكاياتهم من خلال الراوي العليم.
📝تسلّط الروائية الضّوء على عدّة ظواهر إجتماعية وسباسيّة وإقتصاديّة وتطورات وتقلبات خلال الستينات والسبعينات والثمانينات والحاضر في مختلف الامكنة.
📝رواية شيّقة ابرز مواضيعها هي الصورة،ليست الصورة بمعناها الفوتوغرافي التي تحتفظ بالاشياء والوجوه المفقودة بل الصورة التي يعكسها الإنسان،المظاهر،ما يريد ترويجه،ما يريد الآخر ان يقتنع به. صورة الإنسان السعيد بينما هو متالم،صورة الإنسان المتّزن بينما هو يعيش إضطرابا،صورة المثاليّة والجماليّة ببنما هو العكس واخيرا صورة المراة ككل وبشكل خاصّ في المجتمعات بإختلافها. عن مواضيع جريئة وحسّاسة متعلّقة بالمراة كالعنوسة،كتجمبد البويضات دون زواج،كالمساكنة،كالعيش المستقلّ وعلاقة هذه المواضيع بالغرب.هل هي أفكار يريد الغرب نشرها في البلدان العربيّة وذلك بغاية ما او سياسات معيّنة ام أنها نتبجة ثورة نسويّة؟ عن إستغلال بعض الاعمال الجمعياتيّة والمنظّمات الدوليّة والعالميّة لوضعبّة المراة العربيّة والمراة بالشّرق الأوسط كمجال للصّعود كمنظمات تنادي بحقوق المراة،تندد بالعنف ضدّ المرأة وتبحث عن المساواة بين المراة والرجل وكأنّها صورة وعمل مكمّل لأعمالهم. عن جراحة التجميل في العصر الراهن والبحث عن الصورة المثالية. عن العلاقات الزوجيّة والأسريّة،عن الامومة والأبوّة،عن تأثير الطفولة وآلامها وآثارها في تكوين الشخصيّة،عن قلّة التواصل وإنعدامه.ع عن تروما الحرب وتأثيرها خاصّة على الجنود كالإضطرابات النفسبّة والتقوقع... 📝هناك نقد كبير للسوشبل ميديا ومواقع التواصل الإجتماعي والبحث عن الصورة المثالية لتوزيعها للآخر.مشاركة تفاصيل الحياة بالكامل ومشاركة الخصوصيّات. الهوس بالمظاهر وبالصورة الجميلة التي يودّ الفرد توزيعها وتروبجها للغير ويظهر عليها رغم تزعزعه حقيقة. الدواليب وما وراء الكواليس في شهرة المؤثّرين وصعود اللايكات والإعجابات والتعاليق. الإستعباد والعبوديّة جرّاء الشهرة. حرمان المؤثر من الخصوصيّة والحريّة فهو رهن المتابعين والمنظمات. 📝إلى جانب ذلك هناك العديد من الاحداث التاريخيّة الهامّة كاواخر السبعينات،الخبايا التي كانت تدار بين القادة والضباط بالجيش والإنقسام بين جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر. ملابسات وخفايا النكسة لسنة 1967. العدوان الإسرائ-يلي على مصر. وإنتصار حرب اكتوبر والتطوّرات التي شهدتها مصر على جميع المستويات . الصراع ببن الإتّحاد السوفياتي وامريكا. تأثير الحرب ايضا على المستوى العالمي كالمانيا حيت كانت في 'مرحلة إعادة التاهيل' ايضا نقلت لنا صورا عن المجتمع الامريكي الإستهلاكي والرّاسمالي في السبعينات ومظاهر حياة البورجوازيّة فيه بسهراتهم وامسياتهم والصورة التي يروّجونها وإن كان خلف بيوتهم وجدرانها العديد من الآلام والمشاكل.
📝الروابة مشحونة بالفنّ وتسلّط الضوء على اهميّة الفن وخلوده واهميّتةفي البقاء والإستمرار. عن قدرة الفنّ على تغيير النّظرة إلى الحياة حتّى في ما يتعلّق بالمعمار والهندسة المعماريّة والديكور ك"الباوهاوس"سبعينات القرن الماضي بأشكاله الهندسيّة وألوانه المبهجة. الصورة في هذه الرواية لم تكن فقط ثورة فوتوغرافيّة بل الصورة ككل.
أخيرا كقارئ ستجد نفسك متشوّقا لآخر صفحة لإكتشاف الناقص في الحكاية او بالاحرى الاجزاء الناقصة. رواية تستحقّ القراءة.
روايه او فيلم سينمائي او صور فوتوغرافيه متلاحقه لحكايات تبدو مختلفه ولكن في الحقيقه هي حكايات متدخله بشكل او اخر، النقص في كل حكايه هو سر الكمال وسر التشويق الي بيخليك مش عاوز تسيب الروايه الا مع نهايتها عشان تعرف ايه الي جمع الشخصيات دي مع بعض وايه الجزء الناقص من الحكايه وتفهم الرسائل الي بين السطور ، السوشيال ميديا وتوجهتها ، علاقات الاهل بالابناء ، التخطي والانعتاق و الفن ، في النهايه تقدر فيفيان ماير بمجموعه صور انها تجمع الجزء الناقص من ابطال الحكايه سيف ناني روان. براعه في رسم الشخصيات بدون تفاصيل تقليديه كالطول والعرض تخيلت كوليت وسيف وناني ، التنقل بين الازمنه مابين نكسه ٦٧ و ٧٣ للوقت الحاضر كان مريح بدون لخبطه، تقسيم الفصول ل " لقطات" رغم السرعه الا انه كام متماشي مع موضوع الروايه، الي ممكن اقول عليها روايه من النوع السهل الممتنع الي هتحس انها عاديه بس هتفضل ماثره فيك هي وابطالها واحداثها لفتره كبيره. روايه ليها هدف وقضيه وبتفتحلك مليون موضوع تفكر فيه وده النوع الي بتمني انه يبقي الغالب ❤
رواية ممتعة بلا شك قضيت اول 16 يوم من 2025 معها لكني مع ذلك ضقت من تفاصيلها الكثيرة في بعض أجزائها وانا للعلم من الذين يحبون التفاصيل لكني تابعت القراءة من جمال السرد ورسم الشخصيات تبدأ الأحداث برؤية روان لرجل يشبه جدها في صورة في احد المعارض التصوير الفوتوغرافي لتبدأ كل شخصية في حكي حكايتها . ما يجمعهم جميعا هو الهروب من واقعهم وفي كل حكاية دائما جزء ناقص عند معرفته تكتمل الحكاية . شكراً علي رواية عشت مع شخصياتها وفي انتظار الجديد دائما لكاتبة لم تخذلني ابداً🥰 رواية تستحق القراءة ارغب في قراءتها مرة ثانية .
الرواية ليست فقط حكاية تُروى… بل بحث دائم عن الجزء الغائب، ذلك الشيء الناقص الذي يُشكّل المصير دون وعي، ويوجّه الاختيارات، ويمنح للألم معنى. منذ الصفحات الأولى، شعرتُ أنني أمام عمل لا يكتفي بسرد قصة امرأة، بل يغوص في سؤال وجودي: ماذا لو كانت حياتنا صورة ناقصة؟ جزء منها ظاهر، والآخر غائب خلف عدسة، خلف ذكرى، خلف حرب، أو حتى خلف عبارة لم يُفصح عنها أبدًا. الرواية تمسك بخيوط كثيرة: حكاية المصوّرة، واستدعاء لطفولتها واليُتم الإجباري، الوجوه خلف الكاميرا، وأولئك الذين يخافون النظر في المرآة. إلى الضابط سيف، الذي عاد من نكسة 1967 لا محمَّلًا فقط بخسارة الأرض، بل بانكسار داخلي عميق. سنوات ظلّ فيها الألم صامتًا، إلى أن جاء نصر أكتوبر 1973، فاستعادت مصر أرضها، واستعاد هو كرامته، وتوازنًا اختلّ في وجدانه قبل أن يختل على الأرض. تحدثت الرواية عن الخسائر، لا فقط في ميادين الحرب، بل في الذات، في العائلة، في الأمان. أحببت كيف رسمت الكاتبة المرأة بعمق: لا ضحية مثالية، ولا قوية بشكل مطلق، بل امرأة تتأرجح بين الصور، تحاول أن تفهم نفسها وسط ضوضاء العالم: بين أنوثتها، واستقلالها، وعزلتها، وصورتها أمام الآخرين. الرواية أيضًا تطرح سؤال الهوية: هل نملك أن نروي حكايتنا كاملة؟ أم أن بعض القصص سيظل خارج الإطار؟ تشبه الصورة الفوتوغرافية التي نختار فيها ما نريد أن يُرى، ونُخفي ما لا يُحتمل. عن الذات، الأمومة، الذاكرة، الندبة التي تُشكّلنا ولا تُشفى منها… بل نتعلم أن نعيش معها. عن الإصغاء للصوت الداخلي الذي طمسه ضجيج العالم وتوقّعات المجتمع الجاهزة لما يجب أن تكون عليه حياة كل فرد. جزء ناقص من الحكاية ليست رواية عن الماضي فقط، بل عن كل ما نحمله منه بينما نحاول أن نعيش الحاضر.
كعادة رشا عدلي في البحث وتقصي المعلومات بمهارة ودقة، ولكن للأسف شعرت ولأول مرة بأني مللت من كثرة الشخصيات والتفاصيل. انهيت ثلثها ولم أصل إلى نقطة تغريني لأستكملها... ربما لو ركزت فقط على فيفيان وسيف كانت ستكون أجمل... أعرف انها تقارن بين ممارسة التصوير لدى ڤيڤيان ماير وبين ما يجري حاليا على السوشيال ميديا، ولكني بحق مللت...
رواية فاتنة وسخية قدمتها لنا الكاتبة المبدعة رشا عدلي، أودعت بها سحر الماضي عندما يداعب القلوب، وسحر الذكريات عندما تجتاح النفوس، وسحر الصورة عندما ينظر فيها الماضي إلى المستقبل، أتحدث عن رواية "جزء ناقص من الحكاية"، تلك السردية البديعة، عن المعنى والحب والألم والرجاء والذكرى والتاريخ، عن حكايات متعددة ودراما متشعبة وتفاصيل ثرية.
على الرغم من عدد صفحات الرواية الكبير، ففي الغالب سوف تقرأها في جلسة أو جلستين، لن تتركها من بين يديك، ستجد فصولًا قصيرة وجذابة تتهادى في نعومة ورشاقة، اثنان وستون فصلًا حملت أسماء شخصيات الرواية، تضم عشرات اللقطات التي تحدد الشخوص والأماكن والأزمنة، هي لقطات فوتوغرافية في خمسة ألبومات، هي صور ملهمة منحتنا إياها رشا عدلي في روايتها، أشبه بتلك الصور الفوتوغرافية التي تركتها لنا "ڤيڤيان ماير".
لدينا خمس قصص منفصلة، خمس حيوات هائمة، خمس رحلات في دروب الحياة، هي حكايات ناني وسيف وڤيڤيان وروان وكوليت، كانت تلك الحكايات الخمسة تتكشف في فصول كل منهم، وكانت خطوط الدراما تتقاطع في نقاط زمنية وتتلامس في نقاط مكانية، لتنسج خيوط تلك الحكايات الإنسانية المرهفة، حكاية اجتماعية مربكة (ناني)، وحكاية تاريخية منهكة (سيف)، وحكاية نفسية غامضة (كوليت)، وحكاية عصرية كاشفة (روان)، بالإضافة إلى الخيط الرابط بين حكايات الرواية (حكاية ڤيڤيان) التي جمعت بين كل ما سبق من الإرباك والإنهاك والغموض والانكشاف.
جعلتنا تلك الفصول وتلك اللقطات نتنسم عبير الأيام والسنين، ونشم رائحة الماضي والذكريات البعيدة، ونسمع دقات الحاضر بمشكلاته وتعقيداته، تَبَدَّل الراوي بين الفصول والحكايات، كان الراوي العليم يحكي لنا فصول ناني وروان، وبينما كان سيف وڤيڤيان يرويان فصولهما، أما فصول كوليت فقد رواها ابن أختها أمين من داخل الأحداث.
كنا طوال الوقت نبحث عن الجزء الناقص في كل حكاية من حكايات الرواية.
في حكاية ناني، هل كانت القضية هي حصول المرأة على كافة حقوقها والانعتاق من سجن اجتماعي وثقافي، من قواعد وقوانين وضعها أناس من زمن آخر، أم كانت المساكنة والانطلاق بلا حدود، ربما لو حددنا الأهداف لكنا قد نجحنا في تحقيقها، وعبَرنا إلي شاطئ قيم العصر الحقيقية.
في حكاية سيف، هل ما وقع علينا هو نكسة أم هزيمة، ربما لو سمينا الأشياء باسمائها لكنا قد تجاوزناها بعد انتصار أكتوبر، ولما كنا حتى الآن نعاني تحت وطأة تيه العقل الجمعي وشرخ الوجدان الجمعي.
وجدنا السحر في معرض صور ڤيڤيان ماير، صورتين هائمتين فوق صفحات الرواية، ربطتا الماضي بالحاضر، صورة سيف مع ڤيڤيان على مركب شراعي وصورة كوليت من ظهرها وجزء بسيط من جانب وجهها، فشهدنا الأيام التي جمعت ڤيڤيان مع سيف، واللحظات التي التقت فيها بكوليت.
وجدنا السحر أيضًا في لقطات رواية رشا عدلي، عندما تقاطعت خيوط الحاضر الممتدة من الماضي، في عبارة "كوليت كانت هنا" المكتوبة على دولاب في غرفة فندق في باريس، وفي لقاء ناني وأمين في المعرض عندما كانا ينظران إلى الصورتين، وفي ذاكرة سيف الضائعة، في علاقة ناني وروان، وفي حياة كوليت الهائمة فوق الصفحات، في آلامنا من الحاضر والماضي القريب الساكنة بين ثنايا الحكي، وفي حياة ڤيڤيان المتناثرة بين طيات الرواية.
في النهاية أدركنا أننا يجب أن نبحث عن الأجزاء الناقصة من كل حكاياتنا، يجب أن نعثر عليها ونضعها في مكانها، فربما ذات يوم نتمكن من رؤية الصورة الكاملة.
مش عارفه احكم اذا كانت ممتعه ام ممله... طريقة الكتابة والسرد ممتعه لكن الأحداث ممله جدا... والقصص غير مفهومه او ما الغرض منها... قصة كوليت بالذات وابن اختها مكنش ليها اي لازمة مثلا.. والشخصيات كلها مش جذابة اني اعرف عنها اكتر... يمكن الشخصية الوحيده اللي حبيتها هي سيف ودي حاجه غريبه جدا بالنسبة لي أن تكون الشخصية ذكر.. ملحوظه عن الكتابه، حسيت انها مكتوبه بالانجليزي originally وتمت ترجمتها لأن كلمات كتير وتعبيرات كتير كانت بتنعكس قدامي وانا بقرأ بالانجليزي .. مكانتش هتتقال كده لو أصلها عربي... او يمكن ده مجرد احساسي
هذا العالم يولد فيه ملايين الأشخاص من أجل ان يعانوا من دون ان يهتم أحد لأمرهم" ..سارماغو
ربما خلق الله موهبة الكتابة ليهتم المبدعون المولعون بها بهؤلاء الاشخاص ..وتلك إحدى تداعيات عوالم رواية "جزء ناقص من الحكاية" والتي تنتمي لتيار "الواقعية النفسية" حيث شكلت مرآة تتسع للأحداث والسرد الداخلي أكثر من الحبكة .. فدخلت بنا الكاتبة إلى كهوف المصورة الفرنسية "فيفيان ماير" وما خلفته من إرث إنساني كثيف عبر صور لم يتم تظهيرها إلا بعد وفاتها وعن طريق الصدفة .. لننطلق من هذا العالم غير المكتمل إلى خيوط الشخصيات التي تشابكت مصائرها على خط بياني دقيق وداكن تقوده أقدار مكتظة بتفاصيل "الظل" أو "النيجاتيف"بمعنى أدق.
القارئ هنا ليس بصدد تسلسل واضح للأحداث ..فالغموض مثير رئيسي يحرض اللاوعي للجوء لذاكرة الشخصيات كمسرح أزاح الألم عنه الستار عبر ٦٢ فصلا.. وكأن جملة فيفيان ماير "أريد أن أخلد إلى الحقيقة "هي الباعث والمحرك الرئيسي لخيال الكاتبة في هذه الرواية .. فاستخدمت في خفة ومهارة تقنية ومضات " الفلاش باك" في سيمترية سردية موسيقية تضخ الضوء في مشاعر أبطالها وتفتح صندوقهم الأسود ..ليتحول النص إلى معمل تظهير تعرفت فيه اللغة عليهم في ألفة فأبرزت تباين وجهاتهم وتماثلها في آن.
راقتني شخصية "سيف القرنفلي" في نزوعها إلى الوطنية كدواء فعال ومنصف أمام الهزيمة بكل مرارتها وفداحتها ..فجرح الوطن "موتيف" لا ي��فصل عن هذه البقعة من الندوب الفردية.. فلا استثناء عندما نُعَرِّف الوطن بأنه الناس بأحلامهم وآلامهم ..من ماتوا ومن عاشوا.. من بذلوا وفَقَدوا أو فُقِدوا.
استخدام الساق كرمزية "عميقة" تعبر عن الإقصاء والانشطار النفسي والإحساس بالجحود ..تظهير الكاتبة للمسافة بين النكسة والانتصار كصورة حقيقية لمرويات أبطال حملوا أسرارهم خلف الكواليس ..استثمار متفرد لا يمكن تخطيه في السرد.
ومنها إلى فيفيان ماير والتي قدمتها كمخطوط جديد ومختلف للمرأة دون الوقوع في فخ التكرار و الجندرية أو ما يمكننا بتسميته ب"النسوية المعلبة" وبرغم تعدد شخصياتها النسائية إلا أنها انحازت للإنسان في الحكاية ..الإنسان مخيلة ووجهة.
اعتمدت أيضا تقنية الإختزال في اللقطة وإعادة تدويرها من الجانب النفسي إلى الفلسفي كسؤال يبدأ من شخصية وينتهي إلى أخرى ومن مرحلة إلى مرحلة.. في لعبة تشبه الشطرنج بين ناني القرنفلي وبين ماضيها وحاضرها وبينها وبين ابنتها روان.. حتى إذا ما وصلنا إلى "كوليت" وهي الشخصية الإستوائية والأكثر تداعيا وإلهاما في الرواية ..الشخصية التي دوختني في رحلة البحث عنها تارة والبحث فيها تارة أخرى ..تلك المرأة التي حملت صمتها وأحلامها وخيباتها في حقيبة ضَمَّنَت معاناة ومشاعر كل النساء باختلاف أعمارهن وثقافتهن ومخزونهن العاطفي ..الحقيبة كأداة "فرويدية" ترسخ للشتات بين واقع معاش وواقع متخيل يصعب الجمع بينهما ..
اللجوء للصمت ك "مونولوج داخلي" غير مباشر خافت أحيانا وصارخ في أحيان أخرى .. واعتماد مناجاة الذات لإطلاق فسحة "الوعي المركزي أو العاكس" كما أسماها هنري جيمس.. أو "دراما الذهن" بحسب بيرسي لوبوك .
يحسب للروائية رشا عدلي ابتكار هيكلا روائيًا جديدًا ومختلفًا عما قدمته ..حافظت فيه على الإيقاع السردي واللغة النفسية والوعي لتلك الشعرة التي يفصل بها المجتمع معاناته عن معاناة المرأة فقدمته باعتباره جزء من التاريخ الإنساني العام وحررت النص من الأحكام المغلقة الدائرية والمجحفة ..وأشيد هنا بمقولة الكاتب العراقي فؤاد التكرلي " أن التاريخ يسجل العبور اللا منتهي للحشود الزمنية وهي تقطع الزمن ..أما الرواية فتقوم بمهمة تبدو نقيضة وهي الإمساك بوجود الفرد الإنساني على صفحة الأيام فتجعل منه مقيمًا لا عابرًا خلاف ما يفعله المؤرخون" .
لدلالة المكان سطوة في الرواية على التأزم النفسي وإنكار الذات والهوية والمآلات والدفع بالأحداث صعودًا وهبوطًا كما اشتبك كبطل رئيسي مع صراعات الشخوص والتورط في اعترافاتهم .
وأخيرا أحب أن أشير إلى أن فيفيان ماير لو كانت على قيد الحياة لامتنت بصدق إلى هذا النص الذي ظَهَّرَ الجزء المطموس من صورتها الروحية والإنسانية ..فلا نستطيع رده إلى السيرة الذاتية بقدر ما هو "ذكريات تأويلية" بحسب علم النفس الروائي .
استمتعت بالقراءة وبالرحلة الخلاقة للكاتبة ..خمسة نجوم لكل هذه المتعة والبوح الإنساني المتجرد.
الحكايات دائما” منقوصة ، نحكى اللقطات المهمة منها و نترك الباقي ليكمل الحاكي الحكاية على طريقته الخاصة. اللقطات المهمة في الحكاية تتجمد في الذاكرة كاللقطات الكاميرا الحية التي تفكر الأشخاص بأحداث مرأت في حياتهم . أربع شخصيات نجمع اللقطات الهامة في حياتهم لنفهم حقيقة الحكاية ..( ناني ، سيف ، فيفيان ماير ، كوليت ) .
أحببت تقسيمة الفصول و العناوين بداية من فصول قصيرة لتحفز القارئ لإنهاء الرواية في زمن قياسي و أيضا” بداخلها عنصر التشويق ، بداخل كل فصل لقطات و اللقطات هي الأحداث الهامة في حياة الشخص و من المفترض حين نجمع تلك اللقطات عند قراءة الفصول كلها ، تتضح لنا الحكاية .
تفاصيل تحكى في الرواية ، تجعلها ممتعة باختلاف الأزمنة بين القديم و العصري، لادخالنا لكل عصر و تغيرات الزمن عليه . حكاية “ناني” أثارتني ، واكبت العصر الحديث باستخدام مصطلحات “مودرن” في العصر الحالي ذلك بجانب مناقشة بعض القضايا ؛ العالم الافتراضي ، مشاكل المرأة و ما تعاني منه . قصة كوليت أيضا” التي دخلت فيها الهوس بعمليات التجميل و التسويق لها . سيف القرنفلي و فيفيان ماير جمع بينهم الزمن القديم باستخدام رشا المصطلحات و الأماكن القديمة المتعارف عليها في ذلك الزمن و ظهرت حياتهم بإيقاع بطيء بسبب رتم حياتهم البطيئة .
السؤال الذي راودني أثناء قراءة الرواية حتى معرفة إجابته عبر النص : هل فيفيان ماير جاسوسة كما زعم البعض ؟ و ما الحكاية ؟
تأثرت بشخصية سيف القرنفلي ، أثناء فترة شبابه و ما حل له في حرب ٦٧ .
جديدة على مسمعي مصطلح “الباوهاوس” ؛ و هو تصميمات لديكورات المباني بشكل مبهج ، ليريح قاطنيه و ظهر بعد الحرب العالمية الأولى . أُكد مرة أخرى على عنصر التشويق المهيمن على الرواية . يستدرج القراء بقفلة كل فصل ، تجعلك تريد أن تنهي الرواية في زمن قياسي لمعرفة مصير نهاية الشخصيات . مفاجأت تطل علينا غير متوقعة أثناء القراءة و رسم شخصيات جيد ، جعلتنا نغوص "رشا "بعمق شخصياتهم و نرى الجانب الإنساني من حياتهم كاللقطات .
١- سيف : أثر الحروب و تدميرها على النفس لما تعرض له في حرب ٦٧ . ٢-ناني : تخبط المرأة و تعرضها لقيود العادات و التقاليد للمجتمع و عند محاولة تحررها منهم . ٣- روان : ضحية التربية الخاطئة التي نجم عنها قلة الثقة بالنفس و الضعف في الشخصية . ٤- كوليت : البحث عن خالته ، أي البحث عن نفسه بشكل آخر . هروب خالته هو الوجهه الآخر من الهروب من نفسه .
أحببت كلمة “انعتاق” ككلمة جديدة على مسمعي و ارتباط مفهومها في الرواية مثل ناني ، فيفيان و حتى كوليت الخالة . إشارة لكاتبتنا رشا عدلي الخفية بأن كل امرأة تبحث عن مفهوم التحرر الخاص بها نتيجة تقيدها من العادات و التقاليد .. كلا” منهن يسلكون درب الحرية بطريقتهن الخاصة . اقتباسات :- لا التقط صوراً لأشخاص سعداء؛ فالسعادة لحظية ، شعور مؤقت سرعان ما ينتهي ، و أنا أريد أن أخلد الحقيقة و أقبض على اللحظة بجميع مكنوناتها و بكامل جماليتها . ربما يجعلنا الحزن و الألم و التفكير نبدو أكثر جمالاً.
الجنازير الغليظة التي تحكم ربط النساء و تشدهن بقوة إلى الداخل ، إلى العتمة ، أولئك النسوة هن من وضعنها.
بيت …ما معنى بيت ؟ و لماذا كلمة "بيت" قريبة إلى النفس أكثر من كلمة "منزل" بالرغم من أنهما تحملان المعنى ذاته ؟ و بالنسبة إلي ، إنها تعني الدفء ، و الأنس و الأمان و الأكل الطيب، و الرائحة الشهية و كل الأشياء الحميمية و الجميلة التي حرمت منها.
جزء ناقص من الحكاية .. للكاتبة رشا عدلي ولأنها من أجمل ما قرات في هذا العام أردت ان اختم بها العام قراتها كما لم اقرأ رواية من قبل ، أعطيتها الوقت الكافي لقراءة و التأمل و الاستمتاع . فالعمل هذا مختلف للكاتبة قرات لها كل ما كتبت ولكن هذا العمل مختلف فالأشخاص مختلفة و طريقة السرد أيضا مختلفة لكن ليست بناقد ادبي لشرح كل تفصيل العمل. من أجمل شخصيات العمل ناني القرنفلي (انتصار) البنت الوحيد للرجل الوحيد في حياة فيفيان ماير و كمان ام روان حفيدة نفس الرجل (سيف القرنفلي ). عرضت الكاتبة الفنانة من خلال شخصية ناني كل قضايا العصر من حرية المرأة (الانعتاق)الي قضية السوشيل ميديا و تأثيرها السلبي بطريقة لم اقرها من قبل اعتقد ان هذا الشخصية أرهقت الكاتبة ( لما تقرا الرواية هتعرف بنفسك 😉😅) من خلالها سميت الرواية بهذا الاسم 😉 ام تاني أجمل شخصية هي (سيف) عرضت من خلال فترتي الثورة و النكسة ثم الانفتاح و النصر من خلال رجل فقد جزء من جسدته و اعز أصدقائه في حرب لم ندخلها و في معركة فردية من أفراد الجيش تخيل كيف ستكون حياته بعد كل هذا الأحداث المؤلمة و المؤثرة. وصفت الكاتبة الانفتاح بعبارات معبرة عن فترة انتقالية بين عصر وآخر " الاحتفال بدخول عام ١٩٧٠ كان يحمل طاقة من النور و المحبة و الأمل في التجديد. فكل شيء كان ينبئ بأنه عقد جديد و مختلف. الشعاع الأول لشمس اول يوم فيه كان اكثر إشراقا و دفئا؛وكان العام الجديد يدعو العالم الخامد تحت أغطيته الثقيلة الي الاستيقاظ و النشاط، و العمل ، و التغير. كانت إشراقة ، شمسها كوعد بأنه سيصبح هناك فرق ايضاً." أم شخصية فيفيان ماير يكفي ما قالته إنها روان وسط القاعة المحتشدة بالطلبة و الأساتذة لتقدم بحثها عن الفنانة المصورة فيفيان ماير قالت كل شيء (مش قلتلك هتعرف لما تقرأها😅) الرواية مليئة بالعبارات الجميلة "يمكنك ان تكون يتيما و اهلك علي قيد الحياة!" عن الفن " الفن لا يتوقف دوره علي أن تشعر تجاهه بالإعجاب لبرهة من الوقت ، بل وُجد الفن ليغير و يبدل و يبني و يُنشئ. هذا هو دور الفن الحقيقي؛إزالة القبح ." " الحب فهو الذي يجمل الأشياء ، و هو الذي يجعلنا نري النقص اكتمالا، و القبح جمالا، و العتمة نورا." " كل ما نريده أن يحدث فسيحدث شرط أن نسعي الي ذلك." " هكذا هي الحياة ؛ تمنحنا أشياء جميلة فنتعود عليها، ومع الوقت نفقد الشعور بقيمتها، ليثيرها ذلك و تحرمنا منها. ووقتها فقط نقدر قيمة ما كنا فيه." واخيراً " في كل مرة تفتح لنا الحياة فيها بابا جديدا للميلاد .فميلادنا متجدد دائماً ؛ من باب يقودنا الي آخر ، ومن حياة الي أخري." بكل صراحة و صدق لا تدع هذا العمل يفوتك
رواية ( جزء ناقص من الحكاية ) للكاتبة رشا عدلى و الصادرة فى نسختها المصرية عن دار الشروق ٢٠٢٥ هل يمكن للصور الفوتوغرافية أن توثق لحظات بعينها من عمر الأشخاص و الأشياء و الموجودات ؟ فتظل محتفظة بنفس الإحساس و الحالة ليأتى أناس بعد عشرات السنوات و يستطيعون بمجرد النظر إليها من إسترجاع الحالة بتفاصيلها ؟ فيفيان ماير المصورة الفرنسية التى تأتى لمصر فى ربيع ١٩٦٧ و تلتقط الكثير من الصور المختلفة عن أى صور أخرى ، و التى لم تكتشف إلا بعد وفاتها . و من حكيها عن نفسها نتعرف على ما مرت به من مصاعب فى الطفولة و النشأة شكلتها و جعلت منها هذه المرأة ذات الطابع الخشن و الغريب و مع ذلك كان فى روحها ما يجذب الإنتباه . سيف القرنفلى الظابط فى الجيش المصرى فى وقت عصيب شهد النكسة و حملت روحه مرارة و تبعات الهزيمة ، ثم شهد الإنتصار و تصالح مع فقده العزيز . نانى القرنفلى السيدة العادية جدا و التى أصبحت ملئ السمع و البصر على منصات التواصل الإجتماعى و أثارت الجدل بين الناس و لكنها فى الوقت نفسه فقدت حريتها و سعادتها رغم تعرفها على مكمن أخطائها. كوليت المرأة الغامضة و التى لم تظهر كثيرا فى الرواية و لكنها جمعت معظم الخيوط و وضحت فكرة ( الإنعتاق ) هذا المصطلح الجديد و المعبر عما تشعر به نساء كثيرات حول العالم . فصول الرواية معنونة بأسماء الشخصيات و داخل كل فصل تقسيم آخر للقطات من حياته ، كل لقطة و كأنها مشهد من تاريخه يحكى فيه عن أحداث أثرت فيه و ظلت محفورة في وجدانه راسخة كما الصورة الفوتوغرافية. كل فصل ينتهى بتشويق لمعرفة ماذا سيحدث بعد ذلك ، حكى هادئ ممتع بدون حبكة ، حكى عن النفس ، عن البشر و عن المرأة التى تتشابه مشاكلها رغم إختلاف الزمان و المكان . من ضمن العديد من الأفكار التى تناولتها الرواية توقفت كثيرا عند صدمات الطفولة و كيف تؤثر فى الإنسان و تشكل شخصيته ، البعض يستطيع تخطيها لو تلقى المساعدة المطلوبة ، و البعض لا يستطيع ذلك و تظل مسيطرة عليه للأسف . أسلوب الكاتبة رغم بساطته و هدوئه إلا أنه تحليلى و مشوق فى نفس الوقت ، السرد و الحوار بالفصحى مما يتناسب مع اختلاف جنسيات الشخصيات و ايضا الأزمنة . هى رواية إجتماعية نفسية جميلة أرشحها للقراءة إخترت لكم منها هذه الإقتباسات : يجب أن تخوض مضمار الحياة بحنكة و ذكاء ، فمن الغباء أن تكون صفحة بيضاء يقرؤها الآخرون . الشئ الذى يثير فينا التساؤلات دائما يصبح نقطة انطلاق تجاه مستقبلنا إذا كانت حاسة الشم هى أكثر الحواس إيقاظا للذاكرة ، فإن الصورة الفوتوغرافية تضاهيها فى ذلك . فى جميع الأشياء حولنا يوجد جمال كامن و لكن قليلون جدا من يستطيعون تمييزه . من المجحف حقا ألا يكون هناك شئ فى حياتك تهرول من أجله .
كانت الكاتبة عم بتشوف المقارنة من خلال عدسة الكاميرا إلى جهتين الحقبتيين من الزمن كيف من خلف العدسة ومن أمام عدسة التصوير كنا نشوف ايام الستينات والسبعينات كيف كان الوضع مختلف عن ا رد د لألفية بال 2010 فكانت كيف كانت أنها تشوف العدسة زمان كانت الناس كانت فيفيان كانت تشوف لما تصور كانت تصور مشاعرها والحالة النفسية اللي كانت تشوفها بنفسها جوا الناس الثانيين أما بال الألفين وعشرة فهي عم بتشوف كذبة وعم بتصور هاي الكذب اللي شايفها عشان ترضى الناس جمهور بس الهدف الفلوس الشهرة مش حقيقة الإنسان من جوا وآنه لم يكن وما درو تصور إشي لا تصور نفسها فقط نفسها بس هي مش نفسها كانت تصور ايش هي الناس بدهم يشوفوا ولكن هي مش حقتها عشان هيك بعدين تخلت عن هذا الموضوع بعدين تطرقت لها مقارنة ثانية اللي هي كانت مقارنة التربية كيف كانت التربية زمان وكيف كانت التربية في الوقت الحالي كيف كانت فيفيان مربية كانت تشتغل فعلا مربية مش بس انه تطعم وتشرب الاولاد تدير زر بالها عليهم كانت تزرع فيهم أشياء معينة من قيم أخلاقيه من مبادئ من حتى ساعدها بعدين وحبوها بس بالألفية صاروا بربه عشان نفسهم برضوا وعشان مظهرهم قدام الناس بدهم زوجاتهم بالطفل اللي هو موجود مش بدهم يظهروا هم هو ايش عنده فبرض ايه حطت هذه المقارنة ما بين هذول الجيلين المختلفين بالنسبة لي لي أنا ظل في فعلا جزء ناقص من الحكاية مين قلت لحد هلا ما بعرفش مين هي قلت ولا مين هو الدكتور التجميل اللي هو ابن اختها مين هذول ما بعرف الذكر إشي من طول الكتاب أنا ما تبعت علي لانه قرأت الكتابة فترة طويلة أو أنه فعلا هذا جزء ناقص من الحكاية ولازم احنا نعرف أو تحذر مين هي كليات لأن لحد هلأ أنا مو قادر أعرف ولا ادري حتى أعرف يعني 100% ايش موقعها من الاعراب بالكتاب غير ظهور وبسيط إلها صور فيفيان انه هي زي لدكتور ناني لهم صلة بس ايش هي جزء هذا الناقص ما قدرت أعرف ايش هو سيف كان هو المركز الأساسي زي ما تقول العمود في القصةبلف وكلهم من ماضي وحاضر ماضي وحاضر معاناه يعني حلو هذا جزء كيف الحرب وكيف أثرت علي وكيف هو أثر على بنته ومرته فيفيان يعني كان هو الذي الشيء بالموضوع كان ثابت وكل محور الحكاية من النساء الأخريات بلف حولين هذا الرجل كثير كان في قصة بالكتاب عن حقوق المرأة وأشياء نسوية نقاشني طرحت مواضيع مناقشة شوي حطت شوي قامت شوي يعني على أساس انه القارئ هو يفكر ويعطي رأيه بالموضوع.
فهذه الراويه المختلفه في سردها عن الروايات السابقه تنقلت عدلي بين الازمنه بسلاسه الماضي البعيد و الماضي القريب و الحاضر و ربطت الأحداث بطريقة فنيه لا تشعرك بمرور الزمن. . بالنسبه للشخصيات فلقد عكست الكاتبه دواخل الشخوص و تعرضت لكل شئ بشفافية و عمق لمرض الألزهايمر، الفقد، التخلي ، الانهزام و الانكسار و الضغوطات التي أثرت علي الشخوص و مجري حياتهم بحثت الكاتبه عن كل ما يتعلق بڤيڤيان ماير التي لا اعتقد انها مريضه ، بل هذا التخلي من طرف والدتها وجدتها و نشأتها في دار للأيتام شكل هذة الشخصية المختلفة . اعتقد ان ماير عملت كمربيّة أطفال لانها تشعر بالأمان و سط هذة الأسر و حرصها علي المواعيد و العيش بنمط مبرمج كله هذا لحمايه نفسها فهذه الحياة المنظمة درع لها و تجعل حياتها آمنه. و لم ترتبط او تسمح لرجل بالاقتراب منها هو خوفها من الفقد. ركزت عدلي علي مشاعر الهزيمه و الانكسار وقت النكسه ، فقد كبير لأرواح استشهدت من اجل الوطن و خيبه أمة و ايضا عكست بطل الحرب سيف الذي فقد صديقه و اكبر فقد هو بتر رجله الذي شل حياته لكن بعد مدة من المعاناة يرضي بقدره و يعود متفائلا و يعيش حياته شخصية كوليت الهادئه الخدومة التي تقوم بخدمة والديها بصمت و هدوء دون تذمر ، تختفي و كم هنالك في العالم نساء امثال كوليت يعملون بتفاني و بصمت و هن خلف ستار لا يشعر المرئ بوجودهن موجودات و غير موجودات و اما يختفون عن الوجود سواء بالموت أو بالهروب لوجهه غير معروفه و تبقي حكاياتهم ناقصه تطرقت رشا عدلي لما يحدث في عصرنا الحالي بالنسبه لصانعي المحتوي فهناك شخصيات ناجحه و لديها علم و ثقافة و محتوي. و ايضا هناك صانعي المحتوي ضحايا أفراد تستغلهم كمصدر للمال! ناني سيدة وقعت في الفخ لكن سرني ان ضميرها ظل مستيقظاً و تركت الشهرة و صالحت نفسها و و رفضت ان تواصل في نشر أشياء خارجه عن دينها و تقاليدها اعترفت بأنها سبب دمار اسرتها و تدمير حياة ابنتها الرواية مشوقه و اللغه سلسله غير مرهقة و رغم كثرة الأحداث إلا انه مرتبط مع بعض . ايضا قضيه العنف ضد المرأة و الذي اشارت له ناني و أوضحت مدافعه عن ان ليس فقط المرأة العربيه تعاني منه بل كافة نساء العالم و الغرب المتطور! و الرواية جذابة تشد القارئ و أحببتها فهو عمل ممتع و شيق يصور لك كل تلك الازمنه و يذكرنا فعلا ان هنالك دوما جزء ناقص من الحكايه و أعطي هذة الروايه10/10
#جزء_ناقص_من_الحكاية الكثير منا ما يقرأ او تعرض عليه سيرة "فيفيان ماير" مصورة الشارع ، التى ذاع صيتها بعد وفاتها وعرض مقتنياتها فى احد المزادات ، فتعرف الناس عليها واقاموا لمخزونها من الصور الغير محمضة معارض فى كبريات عواصم العالم ،ويتسابق الناس لحجز مكان امام صور الشارع التى حبست فيها "فيفيان "جزء من الزمن وادخرته لاجيال بعدها ،كل يرى ويتذوق جمال ما صورت .الكاتب فقط من ضمن اولئك الناس الذى يرى فى فيفيان حكاية ورواية .ورشا عدلى فقط التى تدهشنا بطريقة سرد هذه الحكاية ،ولان البطلة مصورة فلماذا لا تكون فصول الرواية على هيئة لقطات اخذت للشخصيات فى مراحل من حياتهم ؟ لقطات مميزة لاحداث ومواقف اثرت فيهم ، وتكمن البراعة فى مزج اللقطات معا وايجاد رابط بينها ، لاخراج فيلم غير متكامل فلا يزال هناك جزء ناقص من الحكاية .حكايتى وحكايتك وحكايات ابطالنا من فيفيان لسيف ونانى وروان وامين وكولين وجون ، هؤلاء هم ابطال العمل . الرحلة الخارجية للبطلة هى معرفة من هى فيفيان ؟ ولماذا شاغبت الحياة بصورها ؟ ولماذا لم تظهرها ؟ اما الرحلة الداخلية هى صراعها الداخلى دائما نحو الانعتاق، وفى سبيل ذلك سافرت وجندت ووظفت لمهام اخرى، وعلى نفس موجة التصوير كانت نانى وكوليت . وكأن لفظة "أوجاع النساء" التى اوردتها رشا بين ثنايا الحكايا هى فعلا الرحلة الداخلية للابطال ، وبالتوازى يأتى "سيف القرنفلى" وما حدث له من ازمة وكيف تغلب عليها ؟. بنعومة فائقة تنقلنا رشا من الرومانسية والعلاقات الغير سوية ومن التصوير والفن والقضايا العامة الى حافة المغامرة والاثارة، حتى تصل بنا الى الجاسوسية ،وعبارة تنحت اسفل مقعد فى احد الفنادق تقول "كوليت مرت من هنا" فنلهث وراءها لنتقصى كيف مرت كوليت من هنا ؟ رواية رائقة لكاتبة متمكنة ، اخذ عليها فقط بعض التطويل الزائد والتكرار لبعض الاحداث على لسان بعض الشخصيات .
"يجب أن تخوض غمار الحياة بحنكة و ذكاء، فمن الغباء أن تكون صفحة بيضاء يقرأها الآخرون. ماقيمة أن تصبح شفافاً، و صريحاً واضحاً؟! ما المثير في هذا؟! يظن الأغبياء، أنهم بذلك سيكونون لطفاء و طيبين، و في الحقيقة هم سذج و مساكين." غامرني شعور بالفراغ و الحزن عندما انتهت آخر صفحة من رواية رشا عدلي "جزء ناقص من الحكاية" فقد عشت مع شخوصها و شاركتهم لحظة بلحظة تجارب حياتهم و مشاعرهم المتدفقة والتي رسمت كاتبتنا تفاصيلها بشفافية و عمق غريبين. إذ ما من راوٍ للرواية، فكل شخصية فيها تعبر عن تجربتها بلسان حالها، فتغدو على الورق حيّة نابضة، متحركة بانسياب قلّ نظيره في الأدب. لم تبخل علينا الكاتبة بدروس عن الحياة استنبطتها الشخصيات من تجربتها. فعاصرنا "سيف" الضابط الذي خاض نكسة ال 67 و عايش النصر في حرب ال 73 وصراعاته النفسية التي واجهها بقوة وبسالة و عزيمة وإيمان. إلى "ناني" التي قادتها صدمة الطلاق إلى أن تقع في فخ الشهرة و تصبح بلوغر. أما "فيفيان ماير" و التي تتمحور القصة حول لقطاتها الفوتوغرافية فهي تعيش سباقاً مع الزمن تقبص على لحظة هاربة لتمدها عمر بأكمله. إضافة إلى "كوليت" الرقيقة التي قادها تيهها إلى أن تبحث عن بداية جديدة. رصدت كاتبتنا ما يقارب ستة عقود زمنية أبرزت فيها المتغيرات على النفوس و المجتمع و أبهرتنا برواية محاكة بإسلوب جديد و فريد و فائق الروعة حيث تترابط الشخوص بلقطات متلاحقة ندرك فيما البعد المغزى منها و نرى لوحة فنية لن تتكرر.
كل ��نا يحمل بين يديه كتابًا لهدف ما، هدفًا يعنيه هو ولا يعني غيره..وأحيانًا قد لا يكون هناك هدفًا وسببًا لقراءة أحدهم لكتاب ما، وهنا تكمن حنكة الكاتب أن يملأ ما بين سطوره برسائل يظن كل واحد منا أنه معني بها، تلامس شعور بداخله أو تتحدث بفكرة تجول في خاطره، أو تعيد رسم مشهد في خبايا ذاكرته. وأنا أتنقل بالزمن بين صفحات جزء ناقص من الحكاية اكتشفت أننا كلنا لدينا جزء ناقص من حكاية ما، مررنا بها أو عشناها أو سبحت في محيط خيالنا..كلنا لدينا أجزاء نظن أنها ستكمل شيئًا ما وأحيانًا يسعدنا رسم هذا الجزء كما نهوى حتى نحصل على حكاية كاملة ونظن حينها أن السعادة تكون مع الكمال. تمكنت رشا بخفة وحنكة أن تبعثر خيال القارئ بين النقص والاكتمال بين ما كان…وبين وما صار عليه. وبينما تبعثر رشا فكر القارئ بأجزاء فهي تعيد نظم أفكاره بترتيب تلك الأجزاء كي تعطي صورة حكاية نظن مع قلب كل صفحة أنها شارفت على الاكتمال فهل حكاية رشا في روايتها هي الكمال الناقص أو النقص المكتمل،، ربما عليك أن تقرأ الرواية لتعيش هذا النقيض من الجمال. رواية رائعة تأخذنا لأزمنة كل منها يحمل راية من رايات الحياة في الحرب والسلم والصدق والرياء والحب والخيانة. رواية تحمل الجميل من الكلام الذي يلامس حنايا القلب. شكرًا رشا على هذه الرواية .
الرواية دي مش مجرد حكاية بتتقال، دي رحلة كده بتحس إنك بتغوص جوا نفس كل شخصية فيها. الكاتبة خدتنا في مشوار بين أزمنة مختلفة وشخصيات كل واحدة فيهم عندها همّها وذكرياتها اللي مأثرة عليها، من أول فيفيان المصورة الغريبة اللي عاشت حياة كلها أسرار، لحد ناني اللي عايشة فوسط شهرة "السوشيال ميديا" بس من جواها تايهة.
في ناس كتير حتشدها شخصية فيفيان، اللي كانت شايفة الكاميرا كأنها جزء من روحها، بتصور الناس وأحزانهم، بس من غير ما تطبع الصور! وكأنها خايفة تقف قدام الماضي وتفتحه تاني. وعكسها ناني، اللي حياتها كلها بقت لايف، بس في الآخر حست إنها عروسة ماريونيت مش بتمشي بإيدها.
وفي وسط كل دا، في سيف اللي فقد جزء من جسده في الحرب، وروان اللي لسه بتحاول تفهم نفسها بعد طفولة صعبة، وكوليت اللي حكايتها قليلة بس مؤثرة.
أجمل حاجة بقى إن كل فصل كأنه صورة، لقطة بتفضل في دماغك، وفي الآخر بتلاقي نفسك بتسأل: "هو أنا فعلاً حر؟ ولا مربوط بحبل ماضي مش راضي يسيبني؟"
الكاتبة ليها أسلوب هادي، تحليلي، بيدخلك جوا الشخصيات، وتحس كأنك بتتفرج على فيلم، مش بتقرأ رواية.
🌟 اقتباس علّق معايا:
❞ من المجحف حقًّا ألّا يكون هناك شيء في حياتك لتهرول من أجله. ❝
جزء ناقص من الحكاية الرواية الي من اول صفحه جريت معاها مبدئيا الرواية مختلفة عن كل أعمال رشا عدلي السابقة وعن مشروعها الروائي بصفه عامه الرواية متعددة الأصوات كل شخصيه بتحكي من وجهه نظرها حكاية منقصوصه بتكتمل من خلال حكايات الاخرين السرد كمان مختلف ومميز الفصول قصيرة وعلي شكل لقطات سريعه رسم الشخصيات من أجمل ما يمكن الشخصيه جذور وأسباب تصرفاتها واضحه حتي تحولاتها منطقية لأنها مرسومه صح شخصيه ناني القرنفلي حقيقيه وأعتقد انها من اقوي الشخصيات الي اترسمت صح في الأعمال الي صدرت مؤخرا التناقض بين شخصيه ففيان ماير وناني القرنفلي وضح المعني اكتر خاصة في الاحداث الي حصلت لناني فكرة الصورة العادية الي بتوثق لحظه غير محسوبة من حياه الشخصية كانت مبهرة مع كوليت تحديدا يمكن لأنها الحكاية المنقوصة فعلا اختيار صورة سيف القرنفلي بطل الحرب عشان يكون نقطه البدايه مهم ومقصود الرواية افضل روايات رشا عدلي رغم حبي لشغف والحياة ليست دائما وردية وقطار الليل الي تل أبيب لكن هنا اعتقد هي وصلت فعلا للافضل وهي واحده من افضل اعمال السنه
جزء ناقص من الحكاية! ومن منا لا يوجد لديه جزء ناقص من الحكاية، سواء ان كان أخفاه عن الناس او أخفاه عن نفسه!
بين صفحتي غلاف هذه الرواية عشت حياة " ثرية" اختبرت مشاعر متنوعة، مشاعر الجندي المنكسر والابنة المهجورة والمرأة المطعونة في أنوثتها، مشاعر الفرح والحزن والخذلان والنصر. كما هي عادة الأستاذة رشا تحملك هذه الرواية في رحلات عبر التاريخ بأوجاعه وانهزاماته وتعطيك دروس في الفن والعمارة بأسلوب الدارس المتمرس في هذا المجال. ومثل احدى شخصيات الرواية المصورة الفوتوغرافية الشهيرة فيفيان ماير التي وثقت تفاصيل من الحياة بلقطات سريعة للحظات لا يفكر الناس عادة بتصويرها كتبت رشا عدلي فصول روايتها بأسلوب اللقطات القصيرة المتفرقة التي تشبه صور فيفيان ماير. فجاءت الرواية شيقة وممتعة تواكب ذهن القارئ المعاصر الذي اعتاد انتباهه على المقاطع القصيرة. استمتعت جدا بكل جزء من هذه الرواية. كما تعلمت الكثير عن تاريخ مصر وعن فن من فنون العمارة وعن شخصية مميزة جدا كشخصيّة المصورة فيفيان ماير الغريبة والمألوفة في نفس الوقت. في انتظار المزيد من الإبداع عزيزتي رشا.
قصة جذابة و ممتعة للقراءة، تبقي القارىء مهتم بها إلى النهاية، تطرح عدة مواضيع شيقة و هادفة
اولا و بدون ترتيب تسلسلي ، كيف نتعامل مع عصر الشهرة عن طريق منصات التواصل و عدم تصديق كل ما نراه …من السهل خلق صورة كاذبة لأي شخص و ايضا زراعة افكار معينة بالمجتمعات لخدمة أجندات معينة
من الأفكار الأخرى ، آثار التربية عبر الأجيال ، تعقيدات العلاقات العائلية و الشخصية
حرب ال ٦٧ و ال ٧٣ و آثارهم على المجتمع المصري
و أخيراً، عن طريق سرد قصة خيالية بجزء كبير منها للمصورة فيفيان ميار، تتكلم الرواية بتفصيل عن فن التصوير، و كيف ممكن ان نراه بطرق مختلفة تماما ، كيف ممكن لصورة ان تغير حياة شخص ما او تشعره بآلام عميقة مثلا و أمثلة كثيرة
بحثت عن أعمال المصورة بعد الانتهاء من قراءة الكتاب و علمت لماذا اختارتها الكاتبة لهذه الرواية، كانت فنانة و لها رؤية فريدة، بزمن كان فيه التصوير أندر بكثير من يومنا هذا ، و أصعب بالتأكيد.
لا تبتعد رشا عدلي عن عالم الفنون، فمن خلال التصوير الفوتوغرافي، متمثلا في التجربة الإبداعية المكتشفة بطريق الصدفة للفنانة الفرنسية الأمريكية، فيفيان ماير، تبني رشا عدلي بذائقتها الفنية رواية تتناول العديد من القضايا المعاصرة في أجواء حداثية، بعد تناول الحديث جانبا من فلسفة التصوير، واهمية صور الشارع،وشغف اصطياد اللحظة تتناول صورا من المعاناة الإنسانية ثم وسائل التواصل الاجتماعي وما لها وماعليهاو دورها بين ما هو ذاتي وتلقائي، وما هو خاضع لكثير من القيود والشروط والضوابط، ففيما تتحدث "ناني" عن الانعتاق تراها في مرحلة ما اول من يبحث عن الانعتاق في نسيج من القصص المتشابكة التي جمعتها الرواية كان دوما ثمة جزء لم يكتمل فهلا رافقنا شخوص الروايةفي البحث عن جزء ناقص من الحكاية ؟
رشا فنانة ترسم بالحروف كما الألوان؛ تنقل رشيق بين الشخصيات والأماكن والأزمنة..
القاهرة مارسيل فيفيان سيف الوكالة قصر البارون استشراق تجسس الاسكندرية كوليت حقيبة مخططة ناصر المشير نكسة هزيمة نصر انتصار اكتوبر السادات مثالية انفصال دكتور باريس روان نيويورك ضغط تفرد مؤثرة مواجهة حنين.. ودائمًا انعتاق..
عن رحلة الصورة من "البولاريد" إلى "انستغرام"؛ عن الحكايات التي لا تروى كاملة والصور التي لا تعكس الا ما يراه الناظر ..
رشا عدلي مميزه بكتاباتها ومواضيعها التي تختارها دائما مميزه ، حبيت شخصية مارسيل وفكره ان الحياه شريط من الصور تطور شخصية سيف كاني بحضر افلام ابيض واسود شخصية انتصار وشعور الخذلان الذي صاحبها بسبب زوجها لكنها بدل ان يزداد عندها شعور المساعده وجدنها تغرق في شعور الضحيه واهتمامها بالسوشال ميديا حتى انها لم تشعر ان هناك غلط بمساعدة صديقتها روان يا روان الجيل الجديد الباحث والساعي للمعرفه الروايه جميله لكن حسيت هناك حشو بعض الشيئ والهدف اطالة الروايه
كلمتين ونص.. لم تعجبني كباقي رواياتها وخاصة أنت تشرق أنت تضيء التي كانت أجمل ما قرأت لها .. هذه الرواية خيبت توقعاتي للأسف الخيوط تشعبت زيادة عن اللزوم و محاولتها في ربط الخيوط في جزء الرواية الأخير أضعف نهايتها وكأنها تحاول لملمت ما إنفرط منها فلا هي أعطت الرواية حقها في نهاية مقنعة ولا نالت رضى القارئ على ما أعتقد في آخر الحكاية !
رواية ممتازة مزجت بين الواقع بالشخصية الاساسية وبين الخيال وهذا المزج اضاف غموضا مستحبا للرواية لم اعطها خمسة لان فى كلية الطب قالوا لنا ان الله فقط يحصل على الدرجة النهائية ولكنها تستحق انصح بقراءتها بتامل
كتاب رائع يتسم ببلاغه الكتابه فضلا عن عمق الفكره . وقد اجادت الكاتبه ان تكتب الروايه بفصول عده لشخصيات مختلفه ، وشيئا فشيئا يكتشف القاري علاقه. هذه الشخصيات ببعضها البعض، مما اعطي الكتاب حبكته الدراميه الرائعه.