في مقدمة الكتاب ينوه الكاتب عن أي المعنيين من الأدب يقصد، ورغم أنه ركز على أدب السلوك لا اللفظ، إلا أنني وجدت أن أدب الأنبياء عليهم السلام أساسه أدب لفظهم، ففي أدبهم مع الله كانوا يحسنون دعاؤه، ينتقون أرقى الألفاظ وأحسنها درجة ثم يطلبونه، وفي أدبهم مع قومهم كانوا يحسنون مخاطبتهم، فينتقون أرق الألفاظ حتى لمن يسيء إليهم، وهذا لا ينفي أن سلوك الأنبياء عليهم السلام قويمًا وخلوقًا، بل هم قدوة وأسوة لحسن الأخلاق، عليهم السلام.
يذكر الكتاب أدب الأنبياء عليهم السلام في مواقع وصور كثيرة بطريقة منظمة وسلسلة أشيد بها، فيبدأ الكتاب بأدب الأنبياء مع الله عز وجل، ثم مع الأنبياء عليهم السلام، ثم مع قومهم وهكذا، وفي كل فصل يذكر أدب الأنبياء بترتيب من الأول إلى الآخر، فيبدأ بآدم عليه السلام وينتهي بمحمد عليه الصلاة والسلام.
قد يكون الأسلوب هو الشيء الأبرز الذي يبحث عنه كل قارىء، وخاصةً عندما يتعلق الموضوع بِطرح شيء واقعي. تحدث هذا الكتاب عن أدب الأنبياء مع الله والوالدين والأنبياء الذين سبقوهم والنساء وغير المسلمين وحتى مع الحيوانات! وكل ذلك كان بأسلوب سلس مشوق وغاية في المتعة، استمتعت به ج سعدت جدًا بإدراج هذا الكتاب ضمن قائمة الموقع لأنه لم يكن موجودًا بِها من قبل.