أسوأ أنواع الرواية التاريخية في رأيي كقارئة هي تلك التي تُعول على عدم معرفة القارئ بالشخصية أو الحدث التاريخي موضع التناول أو تتوجه إليه؛ لأن ذلك القارئ لا يعرف شيئًا يُحاكم إليه ما يقرؤه أو يقيسه إليه، فيجد كل ما يقرأ جديدًا أيا كان مستواه، أما الإضافة الحقيقية للرواية فمحل نظر.
رواية مختزِلة ومملة في معظم أجزائها، لا تتناول شخصيةً كالإمام الغزالي إلا من حيث كونه متصوفا، فيمكن إذًا تفخيخ الرواية بعبارات الحب الصوفي والوجد والفناء في المعشوق بمناسبة وبدون مناسبة، وهو تفضيل الكاتبة كما فهمت من قراءتين سابقتين.