هذا أول كاتب أو اديب - بحسب اطلاعي - يعترف بأنه اعتنق الأدب واحترفه لا حبا فيه ولا هوى له ، وإنما طمعا في المال والشهرة ، ليخرج من حياة البؤس والشقاء التي ولد فيها ليكمل حياته مع الطبقة الراقية حيث السهرات والحفلات والنساء المتحررات والحياة الناعمة الموشاة بالالوان والبرفانات ، والغريب أنه نجح في مسعاه وحقق الى حد ما مبتغاه وحقق من الشهرة والمجد ما لم يحققه كثيرون كانت نظرتهم للأدب أرقى وأنبل من دي بلزاك ، اراد والده له أن يكون قاضيا وألحقه بمدرسة الحقوق ثم أرسله للتدريب في مكتب محامي صديق له ولكن اصر أن يكون أديبا ، حذره اذا لم تكن ملكا ستكون صعلوكا فقال له سأكون ملكا ، قضى في مكتب ذاك المحامي ثلاث سنوات ، كانوا يلقبونه بالفيل لأنه كان بدينا وبطئ الحركة ، لكنه كان متشنجا متصلبا مما يرى من مشاهد الانسانية الضائعة ، وهل هناك اروع من مكتب المحامي مسرحا لمهضومي الحقوق وهاضميها ، وكاسبي الصفقات وخاسريها ، والجارين وراء المال يلهثون ويتناحرون ، يختلسونه من القريب ويحتالون على ابتزازه من الغريب ، ويقلبون في سبيله الاوضاع ، وينسون بذكره أنفسهم وأنفس الناس ، ومن ثم ترك القانون ورجاله ليبدع ويقدم أروع اعماله " الملهاة الانسانية "