الكتاب كان هدية مع مجلة الأزهر، وكنت متوقعة إنه هيكون كتاب من نوعية الكتب اللي بتفضل تلف وتدور في نقطة إن الإسلام ده أعظم دين والملحدين دول ولاد تيت وخلاص ع كدة
وبصراحة الكتب دي بتكون مستفزة جداً بالنسبة لي لإني بشوف إنها مبتقدمش أي جديد، أنا كمسلمة مش هستفيد حاجة لما تقولي إن الإسلام أعظم دين ما أنا أكيد عارفة ده وإلا مكنتش هفضل مسلمة، ولو ملحدة فأكيد الكلام ده اتقالي كتير قبل كدة وأصلاً غالباً كنت مسلمة قبل كدة واتربيت ع الكلام ده طول عمري ومكنش مقنع بالنسبة لي فايه الجديد اللي بتقدمهولي يعني؟!
لكن المختلف بالنسبة للكتاب ده إن أغلب مضمون الكتاب كان مناقشات لفلسفة العلم عبر مراحل تطورها المختلفة، وده قدم لي وجبة دسمة الحقيقة من المعرفة مكنتش أعرفها قبل كدة
وعلى الرغم من تعمق بعض فصول الكتاب في مناقشة بعض النظريات العلمية زي الكمية والنسبية بطريقة علمية بحتة، وده أدى لإني مفهمش كتير من اللي بقرأه إلا إني كنت مستمتعة، خاصة بقى بالجزء اللي اتكلم فيه عن العلوم الروحية والنفسية زي التنويم المغناطيسي والتخاطر والاستشفاف والتلباثي والتحريك عن بعد، وإن دي بقت علوم وظواهر معترف بيها علمياً عالمياً حتى لو ملهاش تفسير مادي ملموس على عكس ما كان شائع عنها في الماضي إنها شعوذات وتعامل مع الجن والعفاريت (ولا زال بيتم التعامل معاها على هذا الأساس في الدول العربية للأسف)
واكتشاف غريب الأطوار مكنتش أعرفه قبل كدة إن أوجست كونت أسس ديانة وضعية سماها "دين الإنسانية" المعبود فيها تمثال لحبيبته كلوتيلد اللي ماتت قبل تأسيسه للديانة بخمس أيام، أو بمعنى أصح إنه أسس الديانة أصلاً بسبب موتها عشان يتعبد ليها، وكان المعبد شقتها وقدس الأقداس الكرسي اللي كانت بتقعد عليه في بيته، وإنجيل الديانة عبارة عن ألف رسالة حب كتبهم ليها في سنتين من أول ما قابلها لحد ما ماتت وشوية رسايل صغيرة بعتتهم هي ليه، والغريب إن الديانة دي حازت على أتباع بالفعل ولا زالت لحد الآن ليها اتباع لدرجة إن معابدها سافرت من باريس للبرازيل اللي علمها نفسه بقى شايل شعار الوضعية زي ما اتخيله كونت، وحقيقي يعني كل واحد عقله مريحه 😂
وفي نهاية الكتاب رجعنا للنقطة اللي كنت بتكلم عنها في الأول وهي فكرة إثبات إن الإسلام هو أعظم الأديان بنصوص القرآن والسنة، ونفي الإلحاد بالإسلام، والحقيقة إن المشكلة اللي كتير مش قادرين يستوعبوها دلوقتي إن الملحدين في الوقت الحالي مش بينكروا وجود إله من الأساس، هم لا دينيين أكتر من كونهم ملحدين؛ فمش فارق معاهم فكرة إثبات أنهي دين أفضل، فالمدخل ده أنا شيفاه الحقيقة مش مناسب إطلاقاً للنقاش معاهم ومعرفش أنهي مدخل ممكن يكون مناسب، لإن برضه في الآخر الموضوع أصلاً هيختلف من شخص للتاني ع حسب مدخل اقتناعه هو بالفكر اللاديني
بس في المجمل أنا كنت مستمتعة برحلتي مع الكتاب والمعلومات اللي عرفتها منه والثقافة اللي أضفها لي بعد ما انتهيت منه
#في_مواجهة_الإلحاد_المعاصر_وعقائد_العلم للدكتور #يحيى_هاشم_حسن_فرغل
#جولة_في_الكتب #كتب_علمية #كتب_دينية
#سارة_الليثي